الجمعة، 9 أبريل 2010

انجازات

الأنجـــ ـ ـ ـ ــ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــازات


الانجازات شيمة الصادقين والاوفياء
فقد شهدت ليبيا قفزة غير مسبوقه فى عالم الثورات والتحضر منذ ان جاء الكتاب الاخضر . وقيام سلطة الشعب والوثيقة الخضراء الكبرى لحقوق الانسان . وقضية خليج سرت المهضومه . النهر الصناعى . الكتاب الابيض
وكم من القلاع العملاقة فى عالم المصانع والتصنيع من الحديد . الكيماويات . والاكترونيات .الملابس . الزراعه والصناعات الميكانيكية .
وكذلك التدخل فى حل مشاكل عالمية كثيرة لم يفصح عنها حتى الان وكذلك وضع اليه فلسفية لبناء انسان جديد يعمل فى اليه ثوريه جديدة على العالم وانجازات فى قضايا المراه والشعب المسلح وحرية الراى والديمقراطية الجديده ومفهومها وقضية الامن والسلام الدوليين ونبذ الضغائن والدعوة لتالف العالم كله وغيرها من الانجازات التى لاتسعها الصفحات .
وللمزيد من التعرف على هذه التفاصيل ادخل
الى القذافى وصراع العمالقة









الكتاب الأخضر
اعظم الانجازات العالمية على مدى التاريخ
الديمقراطية
(سلطة الشعب )

النظام السياسى للنظرية العالمية الثالثة
اداة الحكم
(اداة الحكم هى المشكلة السياسية الاولى التى تواجة الجماعات البشرية )
(الاسرة يعود النزاع فيها اغلب الاحيان الى هذة المشكلة )
(اصبحت هذه المشكلة خطيرة جدا بعد ان تكونت المجتمعات الحديثة )
تواجة الشعوب الان هذه المشكلة المستمرة وتعانى المجتمعات العديد من المخاطر والاثار البالغة المترتبة عليها . ولم تنجح بعد فى حلها حلا نهائيا وديمقراطيا .ويقدم الكتاب الاخضر الحل النهائى لمشكلة اداة الحكم .
ان كافة الانظمة السياسية فى العالم الان هى نتيجة صراع ادوات الحكم على السلطة صراعا سلميا او مسلحا كصراع الطبقات او الطوائف او القبائل او الاحزاب او الافراد ، ونتيجتة دائما فوز اداة الحكم :فرد او جماعة او حزب او طبقة .. وهزيمة الشعب ، اى هزيمة الديمقراطية الحقيقية .
ان الصراع السياسى الذى يسفر عن فوز مرشح ما بنسبة 51% مثلا من مجموع اصوات الناخبين تكون نتيجتة أداة الحكم دكتاتورية ولكن فى ثوب ديمقراطى مزيف ، حيث ان 49% من الناخبين تحكمهم اداة حكم لم ينتخبوها ، بل فرضت عليهم ، وتلك هى الدكتاتورية . وقد يسفر هذا الصراع السياسى عن فوز اداة حكم لا تمثل الا الاقلية ، وذلك عندما تتوزع اصوات الناخبين على مجموعة مرشحين ينال احدهم عددا اكبر من الاصوات بالنسبة لكل واحد منهم على حدة ، ولكن اذا جمعت الاصوات التى نالها الذين اقل منة اصبحت أغلبية ساحقة ، ومع هذا ينجح صاحب الاصوات الاقل ، ويعتبر نجاحة شرعيا و ديمقراطيا !.وفى الواقع تقوم دكتاتورية فى ثوب ديمقراطبة زائفة هذة .
هذة هى حقيقة النظم السياسية السائدة فى العالم اليوم ، والتى يبدو واضحا تزييفها للديمقراطية الحقيقية وانها انظمة دكتاتورية

المجالس النيابية


لا نيابة عن الشعب والتمثيل تدجيل
المجلس النيابى حكم غيابى . المجالس النيابية تزييف للديمقراطية
المجالس النيابية هى العمود الفقرى للديمقراطيةالتقليدية السائدة فى العالم .
والمجلس النيابى تمثل خادع للشعب والنظم النيابية حل تلفيقى لمشكل الديمقراطية . المجلس النيابى يقوم اساساً نيابة عن الشعب وهذا الاساس ذاتة غير ديمقراطى ، لان الديمقراطيه تعنى سلطة الشعب لا سلطة نائبة عنة .. ومجرد وجود مجلس نيابى معناه غياب الشعب ، والديمقراطية الحقيقية لا تقوم الا بوجود الشعب نفسة لا بوجود نواب عنه .
اصبحت المجالس النيابية حاجزا شرعيا بين الشعوب وممارسة السلطة ، حيث عزلت الجماهير عن ممارسه السياسة ، واحتكرت السيادة لنفسها نيابة عنها .. ولم يبق للشعوب الا ذلك المظهر الزائف للديمقراطية المتمثل فى الوقوف فى صفوف طويلة لوضع اوراق التصويت فى صناديق الانتخابات .
ولكى نعرى المجلس النيابى لتظهر حقيقتة ، علينا ان نبحث من اين ياتى هذا المجلس .. فهو اما منتخب من خلال دوائر انتخابية ، او من خلال حزب او ائتلاف احزاب واما بالتعيين . وكل هذة الطرق ليست بطرق ديمقراطية ، اذ ان تقسيم السكان الى دوائر انتخابية يعنى ان العضو النيابى الواحد ينوب عن الاف او مئات الالاف او الملايين من الشعب حسب عدد السكان .

. ويعنى ان النائب لا تربطة اية صلة تنظيمية التقليدية السائدة .. ومن هنا تنفصل الجماهير نهائيا عن النائب ، وينفصل النائب نهائيا عن الجماهير ، وبمجرد حصوله على اصواتها يصبح هو المحتكر لسيادتها والنائب عنها فى تصريف امورها .. وهكذا نرى ان الديمقراطيه التقليديه السائدة فى العالم الان تخلع القداسه والحصانه على عضو المجلس النيابى بينما لا تقر ذلك بالنسبة لافراد الشعب ، ومعنى هذا ان المجالس النيابية اصبحت اداة لسلب السلطه الشعبية واحتكارها لنفسها ، واصبح من حق الشعوب اليوم ان تكافح من خلال الثورة الشعبية من اجل تحطيم ادوات احتكار الديمقراطية والسيادة السالبة لارادة الجماهير المسماة المجالس النيابية ، وان تعلن صرختها المدوية المتمثلة فى المبدا الجديد ( لانيابة عن الشعب ) .

اما اذا انبثق المجلس النيابى عن حزب نتيجة فوزه فى الانتخابات فهو فى هذة الحالة مجلس الحزب وليس مجلس الشعب ، فهو ممثل للحزب وليس ممثلا للشعب . والسلطة التنفيذية التى يعينها المجلس النيابى هى سلطة الحزب الفائز وليس سلطة الشعب .وكذالك بالنسبة الذى ينال كل حزب عددا من مقاعدة ، فاصحاب تلك المقاعد هم ممثلون لحزبهم وليسوا للشعب ، والسلطة التى يقيمها هذا الائتلاف هى سلطة تلك الاحزاب المؤتلفة وليست سلطة الشعب . ان الشعب فى مثل هذة الانظمة هو الفريسة الميصارع عليها ، وهو الذى تستغفلة وتستغلة هذة الادوات السياسية المتصارعة على السلطة لتنزع منة الاصوات وهو واقف فى صفوف منظمة صامتة تتحرك كالمسبحة لتلقى باوراقها فى صناديق الاقتراح بنفس الكيفية التى تلقى بها اوراق اخرى فى صناديق القمامة .. هذة هى الدمقراطية التقليدية السائدة فى العالم كلة سواء النظم ذات الحزب المتعددة , او التى بدون احزاب . وهكذا يتضح ان ( التمثيل تدجيل ). اما المجالس التى التى تقام نتيجة التعيين والوراثة فلا تدخل تحت اى مظهر للدمقراطية . وحيث ان نظام الانتخابات للمجالس النيابية يقوم على الدعاية لكسب الاصوات , اذن فهو نظام ( ديماغوجى ) بمعنى الكلمة وان الاصوات يمكن شراوها ويمكن التلاعب بها .. وان الفقراء لا يستطيعون خوض معارك الانتخابات التى ينجح فيها الاغنياء دائما .. وفقط ان نظرية التمثيل النيابى نادى بها الفلاسفة والمفكرون والكتاب عندما كانت الشعوب تساق كالقطيع بواسطة الملوك والسلاطين والفاتحين وهى لاتدرى .. وكان اقصى ما تطمع فية الشعوب فى تلك العصور هو ان يكون لها ممثل ينوب عنها مع اولئك الحكام الذين كانوا يرفضون ذلك , ولهذا كافحت الشعوب مريرا وطويلان لتحقيق ذلك المطمع؟؟ اذن لا يعقل الان بعد انتصار عصر الجمهوريات وبداية عصر الجماهير ان تكون الدمقراطية هى الحصول على مجموعة قليلة من النواب ليمثلوا الجماهير الغفيرة . انها نظرية بالية وتجربة مستهلكة , ان السلطة يجب ان تكون بالكامل للشعب . ان اعتى الكتاتوريات التى عرفها العالم قامت فى ظل المجالس النيابية .






الحزب



الحزبية اجهاض للديمقراطية



من تحزب خان

الحزب هو الدكتاتورية العصرية ..هو اداة الحكم الدكتاتورية الحديثة .. اذ ان الحزب هو حكم جزء للكل .. وهو اخر الادوات الدكتاتورية حتى الان . وبما ان الحزب ليس فردا ، فهو يضفى ديمقراطية مظهرية بما يقيمة من مجالس ولجان ودعاية بواسطة اعضائة . فالحزب ليس اداة ديمقراطية على الاطلاق ، لانة يتكون اما من ذوى المصالح الواحدة .. او الرؤية الواحدة .. او الثقافة الواحدة .. او المكان الواحد .. او العقيدة الواحدة ..هؤلاء يكونون الحزب لتحقيق مصالحهم او فرض رؤيتهم او بسط سلطان عقيدتهم على المجتمع ككل ، وهدفهم السلطة باسم تنفيذ برنامجهم . ولا يجوز ديمقراطيا ان يحكم اى من هؤلاء كل الشعب الذى يتكون من العديد من المصالح والاراء والامزجة والاماكن والعقائد ..فالحزب اداة حكم دكتاتورية تمكن اصحاب الرؤية الواحدة من حكم الشعب باكملة .. اى شعب .. والحزب هو الاقلية بالنسبة للشعب . ان الغرض من تكوين الحزب هو خلق اداة لحكم الشعب .. اى حكم الذين خارج الحزب بواسطة الحزب .. فالحزب يقوم اساسا على نظرية سلطوية تحكمية ..اى تحكم اصحاب الحزب فى غيرهم من افراد الشعب .. يفترض ان وصولة للسلطة هو الوسيلة لتحقيق اهدافة ، ويفترض ان اهدافة هى اهداف الشعب ، وتلك نظرية تبرير دكتاتورية الحزب ، وهى نفس النظرية التى تقوم عليها اى دكتاتورية .

ومهما تعددت الاحزاب فالنظرية واحدة . بل يزيد تعددها من حدة الصراع على السلطة .. ويؤدى الصراع الحزبى على السلطة الى تحطيم اى انجاز للشعب .. ويخرب اى مخطط لخدمة المجتمع .. لان تحطيم الانجازات وتخريب الخطط هو المبرر لمحاولة سحب البساط من تحت ارجل الحزب الحاكم ليحل محلة المنافس لة .

والاحزاب فى صراعها ضد بعضها ، ان لم يكن بالسلاح . وهو النادر ، فبشجب وتسفية اعمال بعضها بعضا . وتلك معركة لابد وان تدور فوق مصالح المجتمع الحيوية والعليا ، ولابد وان تذهب بعض تلك المصالح العليا ضحية لتطاحن ادوات الحكم على السلطة ان لم تذهب كلها ، لان انهيار تلك المصالح تاكيد لحجة الحزب المعارض ضد الحزب الحاكم ، او الاحزاب المعارضة ضد الاحزاب الحاكمة . ان حزب المعارضة لكونة اداة حكم ولكى يصل الى السلطة ، لابد له من اسقاط اداة الحكم التى فى السلطة ، ولكى يسقطها لابد ان يهدم اعمالها ويشكك فى خططها ، حتى ولو كانت صالحة للمجتمع ، ليبرر عدم صلاحها كاداة حكم .. وهكذا تكون مصالح المجتمع وبرامجة ضحية صراع الاحزاب على السلطة .

وهكذا رغم ما يثيره صراع تعدد الاحزاب من نشاط سياسى الا انة مدمر سياسيا واجتماعيا واقتصاديا لحياة المجتمع من ناحية ،ومن ناحية اخرى فنتيجة الصراع هى انتصار اداة الحكم اخرى كسابقتها ، اى سقوط حزب وفوز حزب ولكن هزيمة الشعب .. اى هزيمة الديمقراطية . كما ان الاحزاب يمكن شراؤها او ارتشاؤها من الداخل او من الخارج.
الحزب يقوم اصلاً ممثلاً للشعب , ثم تصبح قيادة الحزب ممثله لأعضاء

الحزب , ثم يصبح رئيس الحزب ممثلاً لقيادة الحزب . ويتضح ان اللعبة الحزبية لعبة هزيلة خادعة تقوم على شكل صورى للديمقراطية , ومحتوى انانى سلطوى اساس المناورات واللعب السياسى , ذلك ما يؤكد ان الحزبية اداة ديكتاتورية ولكن عصرية ان الحزبية دكتاتورية صريحة وليست مقنعة , الا ان العالم لم يتجاوزها بعد , فهى حقاً دكتاتورية العصر الحديث ان المجلس النيابى للحزب الفائز هو مجلس الحزب .. والسلطة التنفيذية التى يكونها ذلك المجلس هى سلطة الحزب على الشعب , وان السلطة الحزبية التى يفترض انها لصالح كل الشعب هى فى واقع الامر عدو لدود لجزء من الشعب وهو حزب او احزاب المعارضة وانصارها من الشعب والمعارضة ليست رقيباً شعبياً على سلطة الحزب الحاكم بل هى متربصة لصاح نفسها لكى تحل محلة فى السلطة اما الرقيب الشرعى وفق هذه الديمقراطية الحديثة فهو المجلس النيابى غالبيته هم اعضاء الحزب الحاكم , أى الرقابة من حزب السلطة , والسلطة من حزب الرقابة . هكذا يتضح التدجيل والتزييف وبطلان النظريات السياسية السائدة فى العالم اليوم التى تنبثق منها الديمقراطية التقليدية الحالية .

( الحزب يمثل جزاُ من الشعب وسيادة الشعب لا تتجزأ ) .

( الحزب يحكم نيابة عن الشعب , والصحيح لا نيابة عن الشعب ) .

الحزب هو قبيلة العصر الحديث .. هو الطائفة , ان المجتمع الذى يحكمة حزب واحد هو تماما مثل المجتمع الذى تحكمه قبيلة واحدة او طائفة واحدة , ذلك ان الحزب يمثل كما سبق رؤية مجموعة واحدة من الناس , او مصالح مجموعة واحدة من المجتمع , او عقيدة واحدة , او مكاناً واحدأ , وهو بالتالى اقلية اذا ما قورن بعدد الشعب , وهكذا القبيلة والطائفة فهى اقلية اذا ما ما قورنت بعدد الشعب , وهو ذات مصالح واحدة او عقيدة طائفية واحدة , ومن تلك المصالح او العقيدة تتكون الرؤية الواحدة ولا فرق بين الحزب او القبيلة الا رابطة الدم التى ربما وجدت عند منشأ الحزب .

ان الصراع الحزبي على السلطة لا فرق بينه اطلاقاُ وبين الصراع القبلى والطائفى ذاته , واذا كان النظام القبلى والطائفى مرفوضاً مستهجناً سياسياً فيجب ان يرفض ويستهجن النظام الحزبى وايضاً فكلهما يسلك مسلكاً واحداً, ويؤدى الى نتيجة واحدة . ان التأثير السلبى والمدمر للصراع القبلى الطائفى فى المجتمع هو نفس التأثير السلبى والمدمر للصراع الحزبى فى المجتمع .



الطبـقـــــــة



النظام السياسى الطبقى هو نفس النظام السياسى الحزبى , او النظام السياسى القبلى , او النظام السياسى الطائفى .. ان تسود على المجتمع طبقة مثلما يسود علية حزب او قبيلة او طائفة . ان الطبقة هى مجموعة من المجتمع ذات مصالح واحدة , وكذلك الحزب الحزب والطائفة والقبيلة . ان المصالح ان المصالح الواحدة تنشأ من وجود مجموعة من الناس تجمعها رابطة الدم او العقيدة او الثقافة او المكان او مستوى المعيشة . والطبقة والحزب والطائفة والقبيلة كذلك من ذات الاسباب المؤدية الى ذات النتيجة اى بسبب دم او معتقد او مستوى معيشى اوة ثقافة او مكان تنجم عنها رؤية واحدة لتحقيق تلك المصالح فغيظهر الشكل الاجتماعى لتلك المجموعة فى صورة طبقة او حزب او قبيلة او طائفة والنتيجة هى تكون اداة بسبب اجتماعى تتحرك بأسلوب سياسى لتحقيق رؤيى ومصلحة تلك الجماعة . وفى كل الاحوال فالشعب ليس هو الطبقة ولا الحزب ولا القبيلة ولا الطائفة , وانمكا تلك حزء من الشعب فقط , وتمثل اقلية فيه . واذا سادت على المجتمع الطبقة او الحزب او القبيلة او الطائفة صار النظام السائد آنذاك نظام دكتاتورياً . ومع هذا فالائتلاف الطبقى والائتلاف القبلى افضل من الائتلاف الحزبى , اذ ان الشعب يتكون اصلاً من مجموع قبائل ويندر وجود الذين لا قبيلة لهم , وكل الناس تنتمى الى مستويات طبقية معينه . اما الحزب او الاحزاب فليس كل الشعب فى عضوينها . ومن هنا فالحزب والائتلاف الحزبى هو الاقلية امام الجماهير الغفيرة خارج العضوية . ووفقاًللديمقراطية الحقيقية فلا مبرر لطبقة ان تسحق بقية الطبقات من اجل مصلحتها هى , ولا مبرر لحزب ان يسحق بقية الاحزاب لمصلحته , ولا مبرر لقبيلة ان تسحق بقية القبائل لمصلحتها , ولا مبرر لطائفة ان تسحق بقية الطوائف لمصلحتها . الاباحة بهذه التصفية تعنى نبذ منطق الديمقراطية والاحتكام لمنطق القوة . ان مثل هذا الاجراء عمل دكتا تورى , لأنه ليس لمصلحة كل المجتمع الذى لا يتكون من طبقة واحدة , ولا قبيلة واحدة .. ولا طائفة واحدة .. ولا من أعضاء الحزب فقط ولا مبرر للقيام به .. ان مبرره الدكتاتورى هو ان المجتمع فعلا يتكون من أطراف .. متعددة , ولكن احدها يقوم بتصفيتها , أى تصفية بقية الاطراف ليبقى هو فقط . إذن , مثل هذا العمل ليس لصالح كل المجتمع بل لصالح طبقة واحدة او قبيلة واحدة , أو طائفة واحدة , او حزوب واحد , اى لصالح الذين يحلون محل المجتمع , لأن هذا الاجراء التصفوى اصلاً قائم ضد افراد المجتمع الذين ليسوا من ضمن الحزب او الطبقة او القبيله او الطائفة القائمة بالتصفية .

ان المجتمع الذى تمزقة الصرعات الحزبية مثل الجممع الذى تمزقة الصرعات القبلية او الطائفية سواء بسواء .

ان الحزب الذى يقوم باسم الطبقة يتحول تلقائياً الى الى بديل عن الطبقة .. ويستمر فى التحول التلقائى حتى يصير خليفة للطبقة المعادية لطبلقته .

ان الطبقة التى ترث المجتمع ترث ايضاً صفاته . بمعنى انه لو سحقت طبقة العمال مثلاً كل الطبقات الاخرى فان طبقة العمال هذه تصبح هى الوريث للمجتمع اى تصبح هى القاعدة المادية والاجتماعية للمجتمع وبما ان الوريث يحمل صفات الموروث , وان كانت تلك الصفات لا تظهر دفعة واحدة , ولكن خلال التطور والتوالد يتحقق ذلك , فبمرور الزمن تبرز صفات الطبقات التى صفيت من داخل طبقت العمال ذاتها .. ويتجة اصحاب تلك الصفات اتجاهات متباينه وفقاً للصفة .. وهكذا تصبح طبقة العمال , فيما بعد مجتمعاً بحالة فيه نفس تناقضات المجتمع القديم .. فيتباين اولاً مستوى الافراد المادى والمعنوى .. ثم تبرز الفئات .. ثم تتحول تلقائيات الى طبقات .. نفس الطبقات المبادة .. ويتجدد الصراع على حكم المجتمع , كل مجموعة افراد اولاً , ثم كل فئة ثم كل طبقة جديدة يحاول كل هؤلاء ان يكون اداء الحكم .

ان القاعدة المادية للمجتمع غير ثابتة , لأنها ايضاً اجتماعية من جانب اخر ان اداة الحكم للقاعة المادية الواحدة فى المجتمع ربما تستقر الى حين ولكنها تتعرض للزوال بمجرد تولد مستويات مادية واجتماعية جديدة من ذات القاعدة المادية .

ان اى مجتمع تتصارع فيه الطبقات كان فى الماضى مجتمع طبقة واحدة .. ولكن تلك الطبقة تولدت عنها تلك الطبقات بحكم التطور الحتمى للأشياء . ان الطبقة التى تنزع الملكية من غيرها وتضعها فى يدها لكى تستقر اداة الحكم لصالح تلك الطبقة , ستجد ان هذه الملكية فعلت فعلها داخل تلك الطبقة كما تفعل الملكية تماما داخل المجتمع ككل .

ومجمل القول ان محاولات توحيد القاعدة المادية للمجتمع من اجل حل مشكلة الحكم او حسم الصراع لصالح حزب او طبقة او طائفة او قبيلة .. ومحاولات ارضاء الجماهير بانتخاب ممثلين عنها , او اخذ

رايها فى الاستفتاءات .. ان تلك المحاولات جميعها باءت بالفشل ، واصبح تكرارها مضيعة لوقت الانسان وضحكا على الشعوب من ناحية اخرى.



الاستفتاء



الاستفتاء تدجيل على الديمقراطية . ان الذين يقولون (نعم) والذين يقولون (لا) لم يعبروا فى الحقيقة عن ارادتهم ، بل الجموا بحكم مفهوم الديمقراطية الحديثة ، ولم يسمح لهم بالتفوه الا بكلمة واحدة وهى : اما (نعم) ، واما (لا) ! . ان ذلك اقسى واقصى نظام دكتاتورى كبحى . ان الذى يقول (لا) يجب ان يعبر عن سبب ذلك ، ولماذا لم يقل (نعم) ، والذى يقول (نعم) يجب ان يعلل هذة الموافقة ، ولماذا لم يقل (لا) ، وماذا يريد كل واحد ، وما سبب الموافقة او الرفض !!؟ .

اذن ، ما هو الطريق الذى ينبغى ان تسلكة الجماعات البشرية لتتخلص نهائيا من عصور الاستبداد والدكتاتورية ؟ .
بما ان المشكل المستعصى فى قضية الديمقراطية هو اداة الحكم الذى عبرت عنة الصراعات الحزبية والطبقية والفردية ، وما ابتداع وسائل الانتخابات والاستفتاء الا تغطية لفشل تلك التجارب الناقصة فى حل هذة المشكلة _ اذن ، الحل يكمن فى ايجاد اداة حكم ليست واحدة من كل تلك الادوات محل الصراع ، والتى لا تمثل الا جانبا واحدا من المجتمع ، اى ايجاد اداة حكم ليست حزبا ولا طبقة ولا طائفة ولا قبيلة ، بل اداة حكم هى الشعب كلة .. وليست ممثلة عنة ولا نائبة (فلا نيابة عن الشعب) و(التمثيل

التدجيل) . واذا امكن ايجاد تلك الاداة ، اذن ، انحلت المشكلة وتحققت الديمقراطية الشعبية ، وتكون الجماعات البشرية قد انهت عصور الاستبداد والنظم الدكتاتورية وحلت محلها سلطة الشعب .

ان الكتاب الاخضر يقدم الحل النهائى لمشكلة اداة الحكم ، ويرسم الطريق امام الشعوب لتعبر عصور الدكتاتورية الى عصور الديمقراطية الحقيقية ..

ان هذة النظرية الجديدة تقوم على اساس سلطة الشعب دون نيابة او تمثيل .. تحقق دمقراطية مباشرة بشكل منظم وفعال ، غير تلك المحاولة القديمة للديمقراطية المباشرة المفتقرة الى امكانية التطبيق على ارض الواقع والخالية من الجدية لفقدانها للتنظيم الشعبى على المستويات الدنيا .




المؤتمرات الشعبية واللجان الشعبية

لا ديمقراطية بدون مؤتمرات الشعبية

اللجان فى كل مكان

الديمقراطية رقابة الشعب على نفسة


المؤتمرات الشعبية هى وسيلة الوحيدة للديمقراطية الشعبية . ان اى نظام للحكم خلافا لهذا الاسلوب ، اسلوب المؤتمرات الشعبية ، هو نظام حكم غير ديمقراطى . ان كافة انظمة الحكم السائدة فى العالم الان ليست ديمقراطية ما لم تهتد الى هذا الاسلوب . المؤتمرات الشعبية هى اخر المطاف لحركة الشعوب نحو الديمقراطية .

المؤتمرات الشعبية واللجان الشعبية هى الثمرة النهائية لكفاح الشعوب من اجل الديمقراطية .

المؤتمرات زالشعبية واللجان الشعبية ليست من صنع الخيال بقدر ما هى نتاج للفكر الانسانى الذى استوعب كافة التجارب الانسانية من اجل الديمقراطية .

ان الديمقراطية المباشرة هى الاسلوب المثالى ليس محل نقاش او خلاف فى حالة تحققة واقعيا .وبما الشعب مهما كان عددة يستحيل جمعة دفعة واحدة ليناقش ويتدارس ويقرر سياستة ، لذا انصرفت الامم عن الديمقراطية المباشرة وبقيت مجرد فكرة طوباوية بعيدة عن دنيا الواقع . وقد استعيض عنها بنظريات حكم عديدة كالمجالس النيابية والتكتلات الحزبية ، والاستفتاءات التى ادت جميعها الى عزل الشعب عن ممارسة سياسية شئونة ، وسلب سيادتة ، واحتكار السياسة والسيادة من قبل تلك ادوات المتعاقبة والمتصارعة على الحكم ..من الفرد الى الطبقة ، الى الطائفة والقبيلة الى المجلس او الحزب . ولكن الكتاب الاخضر يبشر الشعوب بالهداية الى طريق الديمقراطية المباشرة وفق نظام بديع وعملى .. وحيث ان فكرة الديمقراطية المباشرة لا يختلف عليها اثنان عاقلان على انها المثلى .. بيد ان اسلوب تطبيقها كان مستحيلاً وحيث ان هذه النظرية العالمية الثالثة تقدم لنا تجربة واقعية للديمقراطية المباشرة , اذن اتحلت مشكلة الديمقراطية نهائياً فى العالم .. ولم يبقى امام الجماهير الا الكفاح للقضاء على كافةاشكال الحكم دكتاتورية السائدة فى العالم الان . التى تسمى زيفاً بالديمقراطية باشكلها المتعددة ... من المجالس النيابية والقبيلية والطبقة , الى الحزب الواحد , الى الحزبين , الى تعدد الاحزاب ليس للديمقراطية الا اسلوب واحدة ونظرية واحدة .. وما تباين واختلاف الانظمة التى تدعى الديمقراطية الا دليل على انها ليست ديمقراطية .. ليس لسلطة الشعب الا وجه واحد , ولا يمكن تحقيق السلطة الشعبية اواللجان الشعبية الا بكيفية واحدة .. وهى المؤتمرات الشعبية واللجان الشعبية . ( فلا ديمقراطية بدون مؤتمرات شعبية ) و ( اللجان فى كل مكان ) .

.

اولاً يقسم الشعب الى مؤتمرات شعبية اساسية ويختار كل مؤتمر امانه له , ومن مجموع امانات المؤتمرات تتكون مؤتمرات شعبية غير الاساسية .. ثم تختار جماهير تلك المؤتمرات الشعبية الاساسية لجاناً شعبيه ادارية لتحل محل الادارة الحكومية , وتصبح كل المرافق فى المجتمع تدار بواسطة لجان شعبية . وتصير اللجان الشعبية التى تدير المرافق مسؤولة امام المؤتمرات الشعبية الاساسية التى تملى عليها السياسة وتراقبها فى تنفيذ تلك السياسة . وبهذا تصبح الادارة شعبية والرقابة شعبية , وينتهى التعريف البالى للديمقراطية الذى يقول ( الديمقراطية هى رقابة الشعب على الحكومه ) ليحل محلة التعريف الصحيح ( الديمقراطية رقابة على نفسه ) . ان المواطنين جميعاً الذين هم اعضاء تلك المؤتمرات الشعبية بنتمون وظفياً او مهنياً الى فئات مختلفة .. لذا عليهم ان يشكلهم مؤتمرات شعبية مهنية خاصة بهم , علاوة على كونهم مواطنين اعضاء فى المؤتمرات الشعبية الاساسية او اللجان الشعبية .. ان ما تتناولة المؤتمرات الشعبية واللجان الشعبية يرسم فى صورته النهائية فى مؤتمر الشعب العام الذى تلتقى فيه امانات المؤتمرات الشعبية. وان ما يصيغة مؤتمر الشعب العام الذى يجتمع دوريا او سنويا يطرح بالتالى على المؤتمرات الشعبية واللجان الشعبية ليبدأ التنفيذ من قبل اللجان الشعبية المسئولة اما المؤتمرات الشعبية الاساسية . ان مؤتمر الشعب العام ليس مجموع اعضاء او اشخاص طبعيين كالمجالس النيابية انه لقاء المؤتمرات الشعبية واللجان الشعبية . بذلك تنحل مشكلة اداة الحكم بداهة وتنتهى الادوات الدكتاتورية , ويصبح الشعب هو اداة الحكم , وتحل نهائياً معضلة الديمقراطية فى العالم .



شريعة المجتمع



الشريعة هى المشكلة الاخرى المرادفة لمشكلة اداة الحكم والتى لم تحل بعد فى العصر الحديث , رغم انها حلت فى فترات من التاريخ .

ان ختص لجنه اومجلس بوضع شريعة للمجتمع , ذلك باطل وغير ديمقراطى . ان تعدل شريعة المجتمع او تلغى بواسطة فرد او لجنة او مجلس ذلك هو باطل وغير ديمقراطى . اذن , ما هى شريعة المجتمع ؟ ومن يضعها ؟ وما اهميتها بالنسبة للديمقراطية ؟ .

الشريعة الطبيعية لأى مجتمع هى العرف او الدين . اى محاولة اخرى لايجاد شريعة لاى مجتمع خارجة عن هذين المصدرين هى محاولة باطلة وغير منطقية . الدساتير ليست هى شريعة المجتمع .. الدستور عبارة عن قانون وضعى اساسى ان ذلك القانون الوضعى الاساسى يحتاج الى مصدر يستند عليه حتى يجد مبرره . ان مشكلة الحرية فى العصر الحديث هى ان الدساتير صارت هى شريعة المجتمع , وان تلك الدساتير لا تستند الا على رؤية ادوات الحكم الدكتاتورية السائدة فى العالم ، من الفرد الى الحزب , والدليل على ذلك هو الاختلاف من دستور الى اخر رغم ان حرية واحدة . وسبب الاختلاف هو اختلاف رؤية ادوات الحكم , وهذا هو مقتل الحرية فى نظم العالم المعاصر . ان الاسلوب الذى تبتغيه ادوات الحكم فى السيطرة على الشعوب هو لذى يفرغ فى الدستور , وتجبر الناس على اطاعتة بقوة القوانين المنبثقه عن الدستور المنبثق من امزجة رؤيت اداة الحكم .

ان سنه ادوات الحكم الدكتاتورية هى التى حلت محل سنه الطبيعية . القانون الوضعى حل محل القانون الطبيعى ففقدت الممقاييس . ان الانسان هو الانسان هو اى مكان . واحد فى الخلقة .. وواحد فى الاحساس .. ولهذا جاء القانون ناموساً منطقياً للانسان كواحد , ثم جاءت الدساتير كقوانين وضعية تنظر للانسان وليس لها ما يبررها فى تلك النظرة الامشيئة ادوات الحكم .. الفرد او المجلس او الطبقة او الحزب للتحكم فى الشعوب .

وهكذا نرى الدساتير تتغير عادة بتغيير اداة الحكم , وهذا يدل على الدستور مزاج ادوات الحكم وقائم لمصلحتها وليس بقانون طبيعى .

ان هذا هو الخطر المحدق بالحرية الكامن فى فقدان الشريعة الحقيقية للمجتمع الانسانى واسبدالها بتشريعات وضعية وفق الاسلوب الذى ترغبة اداة حكم الجماهير والاصل هو ان اسلوب الحكم هو الذى يجب ان يتكيف وفقاً لشريعة المجتمع لا العكس . اذن , شريعة المجتمع ليست محل صياغة وتأليف وتكمن اهمية الشريعة فى كونها هى الفيصل لمعرفة الحق والباطل , والخطأ والصواب وحقوق الافراد وواجباتهم .. اذ ان الحرية مهددة ما لم يكن للمجتمع شرية مقدسة وذات احكام ثابته غير قابلة للتغير او التبديل بواسطة اى اداة من ادوات الحكم , بل اداة الحكم هى الملزمه بأتباع شريعة المجتمع .. ولكن الشعوب الان فى جميع انحاء العالم تحكم بواسطة شرائع وضعية للتغيير والالغاء حسب صراع ادوات الحكم على السلطة .

ان استفتاء الشعوب على الدساتير احياناً ليس كافياً , لان الاستفتاء فى ذاته تدجيل على الديمقراطية ولا يسمح الا بكلمة واحدة وهى ( نعم ) او ( لا ) فقط . ثم ان الشعوب مرخمه على الاستفتاء بحكم القوانين الوضعية والاستفتاء على الدستور لايعنى انة شريعة المجتمع , ولكن يعنى انة دستور فحسب , اى هو الشئ موضوع الاستفتاء ليس الا . شريعة المجتمع تراث انسانى خالد ليس ملكاً للاحياء فقط . ومن هذة الحقيقة تصبح كتابة دستور واستفتاء الحاضرين علية لونا من الهزل .



ان موسوعات القوانين الوضعية الناشئة عن الدساتير الوضعية مليئة بالعقوبات المادية الموجهة ضد الانسان , اما العرف فهو خال تقريبا من تلك العقوبات .. العرف يوجب عقوبات ادبية غير مادية لائقة بالانسان .. الدين يحتوى العرف ويستوعبة .. ومعظم العقوبات المادية فى الدين مؤجلة , واكثر احكامة مواعظ وارشادات واجابات على اسئلة , وتلك انسب شريعة لاحترام الانسان . الدين لايقرر عقوبات انية الا فى حالات قصوي ضرورية للمجتمع .

الدين احتواء للعرف . والعرف تعبير عن الحياة الطبيعية للشعوب .. اذن , الدين , المحتوى للعرف , تاكيد للقانون الطبيعى . ان الشرائع الادينية الاعرفية هى ابتداع من انسان ضد انسان آخر , وهى بالتالى باطلة لأنها فاقدة الطبيعى الذى هو العرف والدين .









من يراقب سير المجتمع




السؤال من يراقب المجتمع لينبه الى الانحراف عن الشريعة اذا وقع .. ديمقراطياً ليس ثمة جهة تدعى حق الرقابة النيابية عن المجتمع فى ذلك . اذن ( المجتمع هو الرقيب على نفسه ) . ان ادعاء من أية جهة ..فرداً أو جماعة بأنها مسئولة عن الشريعة هو دكتاتورية , لأن الديمقراطية تعنى مسئولية كل المجتمع .. الرقابة اذن , من كل المجتمع . تلك هى الديمقراطية . اما كيف يتأتى ذلك , فعن طريق اداة الحكم الديمقراطية الناتجة عن تنظيم المجتمع نفسه ( فى المؤتمرات الشعبية الأساسية ) . وحكم الشعب بواسطة المؤتمرات الشعبية واللجان الشعبية ثم مؤتمر الشعب العام ( المؤتمر القومى ) الذى تلتقى فيه امانات المؤتمرات الشعبية واللجان الشعبية . ووفقاً لهذه النظرية , فالشعب هو أداة الحكم , والشعب فى الحالة هو الرقيب على نفسه .

بهذا تتحقق الرقابة الذاتية للمجتمع على شريعته

كيف يصحح المجتمع اتجاهه اذا احرف عن شريعته ؟

اذا كانت اداة الحكم دكتاتورية كما هو الحال فى النظم السياسية فى العالم اليوم , فان يقظة المجتمع للانحراف عن الشريعة ليس لها وسيلة للتعبير وتقويم الانحراف الا العنف , أى الثورة على اداة الحكم .. والعنف او الثورة حتى اذا كان تعبير عن احساس المجتمع حيال ذلك الانحراف الا أنه ليس كل المجتمع مشاركاً فيه , بل يقوم به منيملك مقدرة على المبادرة والجسارة على اعلان الرادة المجتمع .. بيد ان هذا المدخل هو مدخل الدكتاتورية , لأن هذه المبادرة الثورية تمكن بحكم ضرورة الثورة لأداة حكم نائبة عن الشعب , ومعنى هذا ان اداة الحكم ما زالت دكتاتورية .. علاوة على ان العنف والتغيير بالقوة فى حد ذاته عمل غير ديمقراطى , ولكنه يحدث نتيجة وجود وضع غير ديمقراطى سابق له . والمجتمع الذى ما زال يدور حول هذه المحصلة هو مجتمع متخلف .. اذن , ما هو الحل ؟ .
الحل : هو ان يكون الشعب هو اداة الحكم .. من المؤتمرات الشعبية الاساسية الى مؤتمر الشعب العام , وان تنتهى الادارة الحكومية لتحل محلها اللجان الشعبية , وان يكون مؤتمر الشعب العام مؤتمراً قومياً تلتقى فيه المؤتمرات الشعبية واللجان الشعبية . واذا حدث انحراف عن شريعة المجتمع فى مثل هذا النظام يعالج عن طريق المراجعة القوة

والعملية هنا ليست عملية اختيار ارادى لأسلوب التغيير أو المعالجة , بل هى نتيجة حتمية لطبيعة النظام الديمقراطى هذا , اذ أنه فى مثل هذه الحالة لا توجد جهة خارج أخرى حتى توجه لها اعمال العنف أو تحملها مسئولية الانحراف .



الصحافـــــــــــــــــة


اليمقراطية هى الحكم الشعبى وليست التعبير الشعبى



ان الشخص الطبيعى حر فى التعبير عن نفسة حتى ولو بجنون ليعبر عن انة مجنون . ان الشخص الاعتبارى هو ايضا حر فى التعبير عن شخصيتة الاعتبارية , ولكن فى كلتا الحالتين لايمثل الاول الا نفسة , ولايمثل الثانى الا مجموعة الاشخاص طبعيين المكونين لشخصيتة الاعتبارية . المجتمع يتكون من العديد من الاشخاص الطبيعيين . والعديد من الاعتباريين . اذن , تعبير شخص طبيعى عن انة مجنون مثلا لايعنى ان بقية افراد المجتمع مجانيين كذلك . اى ان تعبير شخص طبيعى لا يعنى الا التعبير عن نفسة , وتعبير شخص اعتبارى لا يعنى الا التعبير عن مصلحة او راى مجموعة المكونين لتلك الشخصية الاعتبارية . فشركة انتاج او بيع الدخان لا تعبر مصلحياً الا عن مصالح المكونين لتلك الشركة .. اى , المنتفعين بانتاج او بيع الدخان حتى وهو ضار بصحة الاخرين .

الصحافة وسيلة تعبير للمجتمع .. وليست وسيلة تعبير لشخص طبيعى او معنوى , اذن , منطقياً وديمقراطياً لا يمكن ان تكون ملكاً لأى منهما الفرد الذى يملك صحيفة هى صحيفته وتعبر عن وجهة نظرة هو فقط . والادعاء بأنها صحيفة الرأى العام هو ادعاء باطل لا اساس له من الصحة , لأنها تعبر فى الواقع عن وجهة نظر شخص طبيعى , ولا يجوز ديمقراطياً ان يملك الفرد الطبيعى اى وسيلة نشر او اعلام عامة , ولكن من حقه الطبيعى ان يعبر عن نفسه فقط بأية وسيلة حتى ولو كانت جنونية ليبرهن على جنونه . ان الصحيفة التى يصدرها حرفيون مثلا هى وسيله تعبير لهذه الفئة من المجتمع فقط , تطرح وحهة نظرها فقط , وليست وجهة نظر الرأى العام . وهكذا الشأن فى بقية الاشخاص الاعتباريين والطبيعين فى المجتمع .

ان الصحافة الديمقراطية هى التى تصدرها لجنه شعبية مكونه من كا فئات المجتمع المختلفة .. فى هذه الحالة فقط ولا اخرى سواها تكون الصحافة او وسيلة الاعلام معبرة عن المجتمع ككل , لوجهة نظر فئاتة العامة , وبذلك تكون الصحافة ديمقراطية او اعلامية ديمقراطياً .

اذا اصدر المهنيون الطبيون اى صحيفة فلا يحق لها الا ان تكون طبية باحتة وهكذا بالنسبة لبقية الفئات.



الشخص الطبيعى يحق له ان يعبر عن نفسة ولا يحق له ديمقراطياً ان يعبر عن اكثر من نفسه .. وتنتهى بهذا انتهاء جزرياً وديمقراطياً ما يسمى فى العالم ( مشكلة حرية الصحافة ) . ان مشكلة حرية الصحافة التى لم ينتهى النزاع حولها فى العالم هى وليدة مشكلة الديمقراطية عموماً .. ولا يمكن حلها ما لم تحل ازمة الديمقراطية برمتها فى المجتمع كله .. وليس من لحل لتك المشكلة المستعصية , أعنى مشكلة الديمقراطية , الا طريق وحيد وهو طريق النظرية العالمية الثالثة

* * * * * * * *

ان النظام الديمقراطية وفقاً لهذه النظرية بناء متماسك , كل حجرة فيه مبنية على ما تحتها من المؤتمرات الشعبية الاساسية والمؤتمرات الشعبية واللجان الشعبية الى ان تلتقى كلها فى جلسة مؤتمر الشعب العام . وليس هناك أى تصور آخر لمجتمع ديمقراطى على الاطلاق غير هذا التصور .

وأخيراً .. ان عصر الجماهير وهو يزحف حثيثاً نحونا عصر الجمهوريات يلهب المشاعر . ويبهر الابصار , ولكنه بقدر ما يبشر به من حرية حقيقية للجماهير , وانعتاق سعيد من قيود ادوات الحكم .. فهو ينذر بمجئ عصر الفوضى والغوغائية من التى هى سلطة الشعب .. وتعود سلطة الفرد او الطبقة او القبيلة او الطائفة او الحزب .

ذهذ هى الديمقراطية الحقيقية من الناحية النظرية . اما من الناحية الواقعية فأن الاقوياء دائما يحكمون .. أى أن الطرف الأقوى فى المجتمع هو الذى يحكم .

حل المشكل الاقتصادى

النظرية العلمية الثالثة فىالحاجة تكمن الحرية المنزل يخدمة اهلة

بالرغم من ان تطورات تاريخية هامة قد حدثت على طريق حل مشكلة العمل وأجرة العمل , أى : العلاقة بين العمال

وأحاب العمل .. بين المالكين والمنتجين , منها تحديد ساعات العمل , واجرة العمل الاضافى والاجازات المختلفة والاعتراف , بحد ادنى للأجور العمال فى الارباح والادارة , ومنع الفصل التعسفى والضمان الاجتماعى , وحق الاضراب , وكل ما حوته قوانين العمل التى لا يكاد يخلوا تشريع معاصر منها . وحدثت ايضاً لا تقل اهمية عن لك فى جانب الملكية من حيث ظهور انظمة تحد من الدخل , وانظمة تحرم الملكية الخاصة وتسندها للحكومه . رغم كل هذه التطورات التى لا يستهان بها فى تاريخ المشكل الاقتصادى الا ان المشكلة قامة قائمة جزرياً مع كل التقيمات والتحسينات والتهذيبات والاجراءات والتطورات التى طرات عليها التى جعلتها اقل حدة من القرون الماضية فقط مصالح كثيرة للعاملين . الا ان المشكل الاقتصادى لم يحل بعد فى العالم . فالمحاولات التى انصبت على الملكية لم تحل مشكلة المنتجين ، فلا يزالون اوجراء رغم انتقال اوضاع الملكية من اقصى اليمين الى اقصى اليسار واتخاذها عدة اوضاع فى الوسط بين اليسار واليمين .

والمحاولات التى انصبت على الاجرة لا تقل بعدا فى هذا الجانب عن المحاولات التى انصبت على الملكية ونقلتها من وضع الى وضع . وفى مجمل معالجة قضية الاجرة هو المزايا التى تحصل عليها العاملون وضمنتها التشريعات وحمتها النقابات ، حيث تبدلت الحالة السيئة التى كان عليها المنتجون غداة الانقلاب الصناعى ، واكتسب العمال والفنيون والاداريون حقوقا مع مرور الزمن كانت بعيدة المنال . ولكن فى واقع الامر فان المشكل الاقتصادى مازال قائما .ان المحاولة التى انصبت على الاجور ليست حلا على الاطلاق ، وانما هى محاولة تلفيقية واصلاحية اقرب الى الاحسان منها الى الاعتراف بحق العاملين . لماذا يعطى العاملون اجرة : لانهم قاموا بعملية انتاج لصالح الغير الذى استاجرهم لينتجوا لة انتاجا ؟ اذن، هم لم يستهلكوا انتاجهم ، بل

اضطروا للتنازل عنة مقابل اجرة ، والقاعدة السليمة هى : (الذى ينتج هو الذى يستهلك) .

(ان الاجراء مهما تحسنت اجورهم هم نوع من العبيد)


ان الاجير هو شبة العبد للسيد الذى يستاجرة ، بل هو عبد مؤقت ، وعبوديتة قائمة بقيام عملة مقابل اجر من صاحب العمل بغض النظر عن حيثية صاحب العمل من حيث هو فرد او حكومة . فالعاملون من حيث علاقتهم بالمالك او بالمنشاة الانتاجية ، ومن حيث مصالحهم الخاصة واحدة .. فهم اجراء فى كل الحالات الموجودة الان فى العالم ، رغم ان اوضاع الملكية مختلفة من اليمين الى اليسار . حتى المنشاة الاقتصادية العامة لا تعطى لعمالها الا اجورا ومساعدات اجتماعية اخرى اشبة بالاحسان الذى تتفضل بة الاغنياء اصحاب المؤسسات الاقتصادية الخاصة على العاملين معهم .

فالقول بان الدخل فى حالة الملكية العامة يعود الى المجتمع ، بما فية العاملون خلافا لدخل المؤسسة الخاصة الذى يعود لمالكها فقط ، صحيح اذا نظرنا الى المصلحة العامة للمجتمع وليس الى المصالح الخاصة للعاملين ، واذا افترضنا ان السلطة السيا سية والمحتكرة للملكية هى سلطة كل الناس , اى انها سلطة الشعب بكاملة يمارسها عن طريق المؤتمرات الشعبية واللجان الشعبية .. وليست سلطة طبقة واحدة , او واحد , او مجموعة احزاب , او سلطة طائفة , او قبيله , او عائلة او فرد , او اى نوع من السلطة النيابية . ومع هذا فأن ما يعود على العاملين مباشرة من حيث مصالحهم الخاصة , فى شكل اجور او نسبه من الارباح خدمات اجتماعية , هو نفس الذى يعود علىلا العاملين فى المؤسسة الخاصة : اى ان كل من العاملين فى المنشأة العمة والمنشأة الخاصة هم اجراء رغم اختلاف المالك .

وهكذا فأن التطور الذى طرأ على الملكية من حيث نقلها من يد الى يد لم يحل مشكلة حق العامل فى الانتاج ذاته الذى ينتجة مباشرة , وليس عن طريق المجتمع او مقابل اجرة , والدليل على ذلك هو ان المنتجين لا يزالون اجراء رغم تبدل اوضاع الملكية .

ان الحل النهائى هو الغاء الاجرة , وتحرير الانسان من عبوديتها , والعودة الى القواعد الطبيعية التى حددت العلاقة قبل ظهور الطبقات واشكال الحكومات والتشريعات الوضعية .

ان القواعد الطبيعية هى المقياس والمرجع والمصدر الوحيد فى العلاقات الانسانية .

ان القواعد الطبيعية انتجت اشتراكية طبيعية قائمة على المساواة بين عناصر الانتاج الاقتصادى , وحققت استهلاكاً متساوياً تقريباً للانتاج الطبيعة بين الافراد .

اما عمليات استغلال انسان لأنسان , واستحواذ فرد على اكثر من حاجتة من الثروة هى ظاهرة الخروج عن القاعدة الطبيعية وبداية فساد وانحراف حياة الجماعة البشرية , وهى بداية ظهور مجتمع الاستغلال واذا حللنا عوامل الانتاج الاقتصادى منذ القدم وحتى الان ودائماً نجدها تتكون حتماً من عناصر انتاج اساسية وهى مواد انتاج , ووسيلة انتاج , ومنتج . والقاعدة الطبيعية للمساواة هى : ان لكل عنصر من عناصر الانتاج حصة فى هذا الانتاج , لأنه اذا سحب واحد منها لا يحدث انتاج , ولكل عنصر دوةر اساسى فى عملية الانتاج , وبدونه يتوقف الانتاج .
وما دام كل عنصر من هذه العناصر ضرورياً واساسياً , اذن هى متساوية فى ضروريتها فى العملية الانتاجية , ولابد ان تتساوى فى حقها فى الانتاج

الذى انتجتة , وطغيان احدها على الاخر هو تصادم مع القاعدة الطبيعية للمساواة , وتعد على حق الغير . اذن , لكل عنصر حصة بغض النظر عن هذه العناصر , فاذا وجدنا عملية انتاجية تمت بواسطة عنصرين فقط يصير لكل عنصر نصف الانتاج , واذا تمت بثلاثة عناصر يصير لكل عنصر ثلث الإنتاج .. وهكذا .

وبتطبيق هذه القاعدة الطبيعية على الواقع القديم المعاصر نجد الاتى :

فى مرحلت الانتاج اليدوى تتكون عملية الانتاج من مواد خام و انسان منتج , ثم دخلت وسلية انتاج فى الوسط حيث استخدمها الانسان فى عملية الانتاج , ويعتبر الحيوان نموزجاً لها كوحدة قوة , ثم تطورت هذه الوسيلة وحلت الآلة محل الحيوان , وتطورت انواع وكميات المواد الخام من مواد بسيطة رخيصة الى مواد مركبة وثمينه للغاية . وتطور ايضاً الانسان من عامل عادى الى مهندس فنى , ومن اعداد غفيرة من العاملين الى نفر قليل من الفنيين . بيد ان عناصر الانتاج وان تغيرت كيفياً وكمياً لم تتغير فى جوهرها من حيث دور كل واحد منها فى عملية الانتاج وضرورته , فخام الحديد مثلاً الذى هو احد عناصر الانتاج قديماً وحديثاً كان يصنع بطرقة بدائية ينتج منه الحداد يدوياً سكيناً او فأساً او رمحاً .. الخ . والآن نفس خام الحديد يصنع بواسطة افران عالية ينتج منه المهندسون والفنيون الآلات والمحركات والمركبات وانواعها المختلفة . والحيوان الذى هو الحصان او البغل او الجمل وما فى حكمها , والذى كان احد عناصر الانتاج , حل محله الان المصنع الضخم والآلات الجبارة . والمواد المنتجة التى كانت ادوات بدائية اصبحت الان معدات فنية معقدة . ومع هذا فعوامل الانتاج الطبيعية الاساسية ثابته جوهرياً رغم تطورها الهائل , وهذا الثبات الجوهرى لعناصر الانتاج يجعل القاعدة الطبيعية هى القاعدة السليمة التى لا مفر من العودة اليها فى حل المشكل الاقتصادى حلاً نهائياً , وذلك بعد كل المحاولات التاريخية السابقة تجاهلت القواعد الطبيعية .

ان النظريات التاريخية السابقة عالجت المشكل الاقتصادى من زواية ملكية الرقبه لأحد عناصر الانتاج فقط , ومن زاوية الاجور مقابل الانتاج فقط , ولم تحل المشكله الحقيقية وهى مشكلة الانتاج نفسة . ( وهكذا كان اهم خصاص الانظمة الاقتصادية السائدة الان فى العالم هو نظام الاجور الذى يجرد العامل من اى حق فى المنتجات التى ينتجها , سواء اكان الانتاج لحساب المجتمع أم لحساب منشأة خاصة ) .

ان المنشأة الصناعية الانتاجية قائمة من مواد انتاج الآت المصنع وعمال , ويتولد الانتاج من استخدام الآت المصنع بواسطة العمال فى تصنيع المواد الاولية ... وهكذا فالمواد المصنعة الجاهزة للأستعمال والاستهلاك مرت بعملت انتاجية ما كانت لتحصل لولا المواد الخام والمصنع والعمال , بحيث لو استعدنا المواد الاولية , لما وجد المصنع ما يصنعه . لو اسبعدنا المصنع لما تصنعت المواد الخام . ولو استبعدنا المنتجين لما اشتغل المصنع . وهكذا فالعناصر التى هى ثلاثة فى هذه العملية متساوية الضرورة فى عملية الانتاج وبدونها _ هي الثلاثة _ لما حصل انتاج , و أى واحد منها لاى يستطيع القيام بهذه العملية الانتاجية بمفردة , كما ان اى اثنين من هذه العناصر الثلاثة فى مثل هذه العملية لا يستطيعان القيام بالانتاج فى غياب العنصر الثالث . والقاعدة الطبيعية فة هذه الحالة تحتم تساوى حصص هذه العوامل الثلاثة , اى ان انتاج مثل هذا المصنع يقسم الى ثلاث حصص , ولكل عنصر من عناصر الانتاج حصة , فليس المهم المصنع فقط . ولكن المهم من يستهلك انتاج المصنع .

كذلك العملية الانتاجية الزراعية التى تتم بفعل الانسان و الأرض دون استخدام وسيلة ثالثة , هى مثل العملية الانتاجية الصناعية اليدوية تماماً , فالانتاج فى مثل هذه الحالة يقسم الى حصتين فقط بعدد عوامل الانتاج . اما اذا استخدمت وسيلة آلية او ما فى حكمها للزراعة .. فالانتاج هنا يقسم الى ثلاث حصص : الارض , والزراع , والالة التى استخدمها فى عملية الزراعة .

وهكذا يقام نظام اشتراكى تخضع له كل العمليات الانتاجية قياساً على هذه القاعدة الطبيعية .

ان المنتجين هم العمال , وقد سموا هكذا لآن كلمة العمال او الشغيلة او الكادحين لم تعد حقيقة , والسبب هو ان العمال حسب التعريف التقليدى آخذون فى التغير كمياً وكيفيا , وان طبقة العمال فى تناقص مستمر , ويتناسب طردياً مع تطور الات والعلم .

ان الجهد الذى كان يلزم لاحداثة عدد من العمال اصبح الان يحدث بفعل حركة الالة وتشغيل الالة يتطلب اقل عدد من المشغلين وهذا هو التغير الكمى للقوة العاملة كما ان الالة استلزمت قدرة فنية بدلا ً من القدرة العضلية وهذا هو التغير الكيفى فى القوة العاملة .

ان قوة منتجة فحسب اصبحت احد عناصر الانتاج , وقد تحولت الشغيلة بفعل التطور من الأعداد الغفيرة الكادحة الجاهلة الى اعداد محدودة من فنيين ومهندسين وعلماء ونتيجة لذلك فان نقابات العمال ستختفى وتحل محلها نقابات المهندسين والفنيين , واذ ان التطور العلمى هو مكسب للانسانية لا يمكن العودة عنه وان الامية مقضي عليها بحكم هذا التطور, وان الشغيلة العادية ظاهرة مؤقتة أخذة فى الاختفاء تدريجياً اما التطور العملى , بيد ان الانسان بشكلة الجديد سيبقى دائماً عنصراً اساسياً فى عملية الانتاج .



الحاجة : ان حرية الانسان ناقصة اذا تحكم آخر فى حاجته , فالحاجة قد تؤدى الى استعباد انسان لأنسان والاستغلال سببه الحاجة . فالحاجة مشكل حقيقى والصراع ينشأ من تحكم جهة ما فى حاجات الانسان .



المسكن : حاجة ضرورية للفرد والأسرة فلا ينغى ان يكون ملكاً لغيرة . لا حرية لأنسان يعيش فى مسكن غيرة بأجرة او بدونها . ان المحاولات التى تبذلها الدول من اجل معالجة مشكلة المسكن ليست حلاً على الاطلاق لهذه المشكلة السبب هو ان تلك المحاولات لا تستهدف الحل الجذرى والنهائى .

وهو ضرورة ان يملك الانسان مسكنه , بل استهدفت الاجرة من حيث خفضها او زيادتها وتقنيتها , سواء اكانت هذه الاجرة لحساب خاص او عام فلا يجوز فى المجتمع الاشتراكي ان تتحكم اى جهة فى حاجة الانسان , بما فيه المجتمع نفسة فلا يحق لأحد ان يبنى مسكناً زائداً عن سكناة وسكن ورثته بغرض تأجيرة , لأن المسكن هو عبارة عن حاجة لأنسان اخر , وبناؤة بقصد تأجيره هو شروع فى التحكم فى حاجة ذلك الانسان وغى الحاجة تكمن الحرية .

المعاش: حاجة ماسة جداً للأنسان , فلا يجوز ان يكون معاش اى انسان فى المجتمع اجرة من اى جهة او صدقة من احد , فلا أجراء فى المجتمع الاشتراكى بل شركاء . فمعاشك هو ملكية خاصة لك تديرها بنفسك فى حدود

اشباع حاجاتك او يكون حصة فى الانتاج انت احد عناصرة الاساسية , وليس اجر مقابل انتاج لأى كان .



المركوب: حاجة ضرورية ايضاً للفرد والاسرة , ولا ينبغى ان يكون مركوبك ملكاً لغيرك . فلا يحق فى المجتمع الاشتراكى لأنسان او جهة اخرى ان تملك وسائل ركوب شخصية بغرض تأجيرها لأن ذلك تحكم فى حاجة الاخرين .



الأرض : الأرض ليست ملكاً لأحد ولكن يحق لكل واحد استغلالها للأنتفاع بها شغلاً وزراعة ورعياً مدى حياته وحيات ورثته فى حدود جهده الخاص دون استخدام غيره بأجر أو بدونه , وفى حدود اشباع حاجاته انه لو جاز املاك الأرض لما وجد غير الحاضرين نصيبهم فيها , وان الأرض ثابتة , والمنتفعون بها يتغيرون بمرور الزمن مهنه وقدرة ووجوداً .

ان غاية المجتمع الاشتراكى الجديد هى تكوين مجتمع سعيد لأنه حر , وهكذا لا يتحقق باشباع الحاجات المادية والمعنوية للأنسان , وذلك بتحرير هذه الحاجات من سيطره الغير وتحكمه فيها .

ان اشباع الحاجات ينبغى ان يتم دون استغلال او استعباد الغير والا تناقص مع غاية المجتمع الاشتراكي الجديد .

فالأنسان فى المجتمع الجديد اما ان يعمل لنفسه لضمان حاجاته المادية , او ان يعمل لمؤسسة اشتراكية يكون شريكاً فى انتاجها , او ان يقوم بخدمه عامة للمجتمع , ويضمن له المجتمع حاجاته المادية .

ان النشاط الاقتصادى فى المجتمع الاشتراكى الجديد هو : نشاط انتاجي من اجل اشباع الحاجات المادية وليس نشاطاً غير انتاجي اتو نشاطاً يبحث عن الربح من اجل الادخار الزائد عن اشباع تلك الحاجات . ان ذلك لا امكانية له بحكم القواعد الاشتراكية الجديدة .

ان الغاية المشروعة للنشاط الاقتصادى للافراد هى اشباع حاجاتهم فقط , اذ ان ثروة العالم محدودة عللى الاقل فى كل مرحلة .. وكذلك ثروة كل مجتمع على حده , ولهذا لا يحق لاى فرد القيام بنشاط اقتصادى بغرض الاستحواذ على كمية من تلك الثروة اكثر من اشباع حاجاته , لان المقدار الزائد عن حاجاته هو حق للأفراد الاخرين . ولكن يحق له الادخار من حاجاته من انتاجه الذاتي وليس من جهد الغير وعلى حساب حاجات الغير .

لأنه لو جاز القيام بنشاط اقتصادى اكثر من اشباع الحاجات لحاز انسان اكثر من حاجاته وحرم غيرة من الحصول على حاجاته .

ان الادخار الزائد عن الحاجه هو حاجة انسان اخر من ثروة المجتمع .

ان اباحة الانتاج الخاص للحصول على ادخار فوق اشباع الحاجات , واباحة استخدام الغير لإشباع حاجاتك , او استخدامة للحصول على ما هو فوق حاجتك .. اى تسخير انسان لإشباع حاجات غيرة وتحقيق ادخار لغيرة على حساب حاجاتة هو عين الاستغلال .

ان العمل مقابل اجرة , اضافة على كونة عبودية لانسان كما اسلفنا , هو عمل بدون بواعث على العمل _ لان المنتج فية اجير وليس شريك .

ان الذى يعمل لنفسة مخلص فى عملة الانتاجى دون شك , لان باعثة على الاخلاص فى الانتاج هو الاعتماد على عملة الخاص لاشباع حاجتة المادية . والذى يعمل فى مؤسسة اشتراكية , هو شريك فى انتاجها , مخلص فى عملة الانتاجى دون شك , لان باعثة على الاخلاص فى الانتاج هو حصولة على اشباع حاجاته من ذلك الانتاج , اما الذى يعمل المقابل اجرة ليس له باعث على العمل .

ان العمل بالاجره يواجه عجزاً فى حل مشكلة زيادة الانتاج وتطويره , وسواء اكان خدمات ام انتاجاً فانه يواجه تدهوراً مستمراً لأنه قائم على أكتاف الأجراء .

امثله على العمل الاجير لحساب المجتمع , والعمل الاجير لحساب خاص , والعمل بدون اجرة .

المثال الاول :

( أ ) عامل ينتج ( 10 ) تفاحات لحساب المجتمع , ويمنحة المجتمع تفاحه واحدة مقابل انتاجة , وهى ما تشبع حاجته تماماً .

( ب ) عامل ينتج (10) تفاحات لحساب المجتمع , ويعطيه المجتمع تفاحة واحدة مقابل انتاجة وهى اقل من اشباع حاجته .

المثال الثاني :

عامل ينتج (10) تفاحات لحساب فرد اخر , ويتقاضى اجراً يقل عن ثمن تفاحة واحدة .

المثال الثالث :

عامل ينتج (10) تفاحات لنفسه .

النتيجة :

الاول ( أ ) لن يزيد من انتاجة لأنه مهما زاد لن يناله شخصياً منه الا تفاحة واحدة وهو ما يشبع حاجته . وهكذا فكل القوة العاملة لحساب المجتمع متقاعسة باستمرار نفسياً _ تلقائياً .

الاول ( ب ) ليس له دافع للانتاج ذاته لأنه ينتج للمجتمع دون ان يتحصل على اشباع حاجاته , ولكنه يستمر فى العمل بدون دافع , لأنه مضطر للرضوخ لظروف العمل العام فى كل المجتمع . وتلك حالة كل افراده .

الثاني : لا يعمل لينتج اصلاً , ولكنه يعمل ليتحصل على اجرة , وحيث ان اجرته اقل من الحصول على حاجته , فهو اما ان يبحس عن سيد اخر يبيع له عمله بثمن افضل من الاول , واما ان يضطر للاستمرار فى العمل ليبقى على قيد الحياة .

اما البثالث : فهو الوحيد الذى ينتج دون تقاعس , دون اجبار . وحيث ان المجتمع الاشتراكى ليس فيه امكانية لانتاج فردى فوق اشباع الحاجات الفردية , ولا يسمح باشباع الحاجات على حساب او بواسطة الغير , وان المؤسسات الاشتراكية تعمل لاشباع حاجات المجتمع . اذن , المثال الثالث يوضح الوضعية السلمية للانتاج الاقتصادى , بيد أنه فى كل الحالات _ حتى 1السيئة منها _ يستمر الانتاج من اجل البقاء . وليس ادل على ذلك من ان الانتاج فى المجتمعات الرأسمالية يتراكم فى يد المالكين القلة والذين لا يعملون ولكن يتغلون جهد الكادحين الذين يضطرون للانتاج ليعيشوا . الا الكتاب الاخضر لا يحل مشكلة الانتاج المادى فقط بل يرسم طريق الحل الشامل لمشكلات المجتمع الانسانى ليتحرر الفرد مادياً ومعنوياً تحرراً نهائياً لتتحقق سعادته .

امثلة اخرى :

_ اذا افترضنا ان ثروة المجتمع هى (10) وحدت وعدد سكانه (10) فان نصيب كل فرد من ثروة المجتمع هو 10÷ 10 = واحد فقط من واحدات الثروة . ولكن اذا وجد ان عدداً من افراد المجتمع يمللك اكثر من وحدة من الوحدات . اذن , عدد آخر من ذات المجتمع لا يملك منها شيئاً , والسبب هو ان نصيبه من واحدات الثروة عليها الآخرون .. ولهذا يوجد أغنياء وفقراء فى المجتمع الاستغلالى .

ولنفرض ان خمسة من عذا المجتمع وجدنا كل منهم يملك وحدتين . اذن , هناك خمسة آخرون منه لا يملكون شيئاً , أى 50 % محرومون من حقهم فى ثروتهم . ذلك لأن الوحدة الاضفاية التى يمتلكها كل واحد من الخمسة الاولى هى نصيب الخمسة الثانية .

وإذا كان ما يحتاجه الفرد فى هذا المجتمع لاشباع حاجاته هو وحدة فقط من واحدات ثروة المجتمع , فان الفرد الذى يملك اكثر من تلك الوحدات هو مستول فى حقيقة الامر على حق لأفراد المجتمع الآخرين . وحيث أن هذه الحصة هى فوق ما يحتاجة لاشباع حاجاته المقدرة بوحدة واحدة من واحدات الثروة , اذن هو يستولى عليها لأجل الاكتناز , وهذا الاكتناز له الا على حساب حاجة الغير , أى بالأخذ من نصيب الآخرين فى هذه الثروة هو سبب وجود الذين يكنزون ولا ينفقون . أى , يدخرون فوق اشباع حاجاتهم ووجود السائلين والمحرومين اى الذين يسألون عن حقهم فى ثروة مجتمعهم ولا يجدون ما يستهلكون . إنها عملية نهب وسرقة , ولكنها علنية ومشروعة حسب القواعد الظالمة والاستغلالية التي تحكم ذلك المجتمع .

ان ما وراء اشباع الحاجات فهو يبقى أخيراً ملكاً لكل أفراد المجتمع , اما الافراد فلهم ان يدخروا ما يشاؤون من حاجاتهم فقط , اذ ان الاكتناز فوق الحاجات هو تعد على ثروة عامة .

إن المجدين والحذاق ليس لهم حق في الاستيلاء على نصيب الغير نتيجة جدهم وحذقهم , ولكنهم يستطيعون ان يستفيدوا من تلك المزايا فى اشباع حاجاتهم والادخار من تلك الحاجات . كما ان العاجزين والبلهاء والمعتوهين لا يعنى حالهم هذا ان ليس لهم نفس النصيب الذى للأصحاب فى ثروة المجتمع .

ان ثروة المجتمع ىتشبه مؤسسة تموين , او مخزن تموين يقدم يومياً لعدد من الناس مقداراً من التموين بوزن محدد يكفى لاشباع حاجة اولئك الناس فى اليوم , ولكل فرد ان يدخر من ذلك المقدار ما يريد , أي له ان يستهلك ما يشاء ويدخر من حصته , وفي يستغل الذاتية وحذقه . اما الذى يستغل تلك المواهب ليتمكن من الأخذ من مخزن التموين العام ليضيفه لنفسه فهو سارق ما فى ذلك شك .

وهكذا , فالذى يستخدم ليكسب ثروة اكثر من اشباع حاجاتة فى الواقع معتد على حق عام وهو ثورة المجتمع التى هى مثل المخزن المذكور فى المثال .

ولا يجوز التفاوت فى ثروة الافراد فى المجتمع الاشتراكى الجديد الا للذين يقومون بخدمة عامة ويخصص لهم المجتمع نصيبا معينا من الثروة مساويا لتلك الخدمة .. ان نصيب الافراد لا يتفاوت الا بمقدار مايقدم كل منهم من خدمة عامة اكثر من غيرة , وبقدر ما ينتج اكثر من غيرة .

وهكذا انتجت التجارب التاريخية تجربة جديدة كتتويج نهائى لكفاح الانسان من اجل استكمال حريتة وتحقيق سعادتة باشباع حاجاته ودفع استغلال غيرة له , ووضع حد نهائى للطغيان , وايجاد طريقة لتوزيع ثروة المجتمع توزيعا عادلا حيث تعمل بنفسك لإشباع حاجاتك , لا ان تسخر الغير ليعمل لحسابك لتشبع على حسابة حاجاتك , او ان تعمل من اجل سلب حاجات الاخرين .

إنها نظرية تحرير الحاجات ليتحرر الإنسان .

وهكذا فالمجتمع الاشتراكى الجديد هو نتيجة جدلية لا غير للعلاقات الظالمة السائدة فى العالم , والتى ولدت الحل الطبيعى وهو ملكية خاصة لإشباع الحاجات دون استخدام الغير , وملكية اشتراكية , المنتجون فيها شركاء فى انتاجها تحل محل الملكية الخاصة التى تقوم على انتاج الاجراء دون حق لهم فى الانتاج الذى ينتجونة فيها .
ان الذى يمتلك المسكن الذى تسكنة , او المركوب الذى تركبة , او المعاش الذى تعيش به يمتلك حريتك او جزئا

من حريتك والحرية لا تتجزأ , ولكى يكون الانسان سعيدا لابد ان يكون حرا , ولكى يكون لابد من ان يمتلك حاجاتة بنفسة .

ان الذى يمتلك حاجتك يتحكم فيك او يستغلك , وقد يستعبدك رغم اى تشريع قد يحرم ذلك .

ان الحاجات المادية الضرورية الماسة والشخصية للانسان , تبدأ من الملبس والطعام حتى المركوب , والمسكن , لابد وان يملكها الانسان ملكية خاصة ومقدسة , ولا يجوز ان تكون مؤجرة من اى جهه . وان الحصول عليها مقابل اجرة تجعل ملكها الحقيقى يتدخل فى حياتك الخاصة ويتحكم فى حاجاتك الماسة , حتى ولو كان المجتمع بصورة عامة , ويتحكم فى حريتك ويفقدك سعادتك , كما يتدخل صاحب الملبس التى تؤجرها منه لخلعها منك ربما فى الشارع ليتركك عاريا , يتدخل ايضا صاحب المركوب ليتركك على قارعة الطريق .

ويتدخل كذلك صاحب المسكن ليتركك بلا ماوى .

ان الحاجات الضرورية للانسان من السخرية معالجتها باجراءات قانونية او ادارية او ما اليها , وانما يؤسس عليها المجتمع جذريا وفق قواعد طبيعية .

ان هدف المجتمع الاشتراكى هو سعادة الانسان التى لا تكون الا فى ظل الحرية المادية والمعنوية . وتحقيق الحرية يتوقف على مدى امتلاك الانسان لحاجاتة امتلاكا شخصيا ومضمونا ضمانا مقدسا .. اى ان حاجتك ينبغى الا تكون ملكا لغيرك , وان لا تكون عرضة للسلب منك من اى حهه فى المجتمع

, والا عشت فى قلق يذهب سعادتك ويجعلك غير حر لانك عائش فى ظل توقعات تدخل خارجى فى حاجاتك الضرورية

اما قلب المجتمعات المعاصرة من مجتمعات الاجراء الى مجتمعات الشركاء فهو حتمى كنتاج جدلى للاطروحات الاقتصادية المتناقضة السائدة فى العالم اليوم , ونتيجة جدلية حتمية للعلاقات الظالمة والتى اساسها نظام الاجرة والتى لم تحل بعد .

ان القوة التهديدية لنقابات العمال فى العالم الراسمالى كفيلة بقلب المجتمعات الراسمالية من مجتمعات اجراء الى مجتمعات شركاء.

ان احتمال قيام الثورة لتحقيق الاشتراكية يبدا باستيلاء المنتجين على حصتهم من الانتاج الذى ينتجون .

وسيتحول غرض الاضرابات العمالية من مطلب المشاركة فى الانتاج , وسيتم كل ذلك عاجلا ام اجلا بالاهداء بالاخضر .

اما الخطوة النهائية فهى وصول المجتمع الاشتراكى الجديد الى مرحلة اختفاء الربح والنقود , وذلك بتحويل المجتمع الى مجتمع انتاجى بالكامل وبلوغ الانتاج درجة اشباع الحاجات المادية لافراد المجتمع , وفى هذه المرحلة النهائية يختفى الربح تلقائيا وتنعدم الحاجة للنقود .

ان الاعتراف بالربح هو اعتراف بالاستغلال , اذا ان مجرد الاعتراف به لا يجعل له حدا يقف عنده. اما اجراءات الد منه بالوسائل المختلفة هى محاولات اصلاحية وغير جذرية لمنع استغلال انسان لانسان .

ان الحل النهائى هو الغاء اربح . ولكن الربح هو محرك للعملية الاقتصادية . ولهذا فالغاء الربح ليس مسألة قرار . بل , هو نتيجة تطور للانتاج الاشتراكى تتحقق اذا تحقق الاشباع المادى لحاجات المجتمع والأفراد . ان العمل من أجل زيادة الربح هو الذى يؤدى الى اختفاء الربح فى النهاية .
خدم المنازل : خدم المنازل سواء أكانوا بأجر أم بدونه , هم احدى حالات الرقيق , بل رقيق العصر الحديث . وحيث أن المجتمع الاشتراكى الجديد يقوم على اساس المشاركة فى الانتاج وليس على الأجور , فان خدم المنازل لا تنطبق عليهم القواعد الاشتراكية الطبيعية , لأنهم يقومون بخدمات لا بانتاج والخدمات ليس لها انتاج مادى يقبل القسمة الى حصص وفقاً للقاعدة الاشتراكية الطبيعية , ولهذا فليس لخدم المنازل الا العمل مقابل أجر , أو العمل بدونه الظروف السيئة . وحيث أن الأجراء هم نوع من العبيد وعبوديتهم قائمة بقيام عملهم مقابل أجر , وحيث أن خدم المنازل هم فى درجة أسفل من الأجراء فى المنشآت والمؤسسات الاقتصادية خارج المنازل , فهم أولى باانعتاق من عبودية مجتمع الاجراء مجتمع العبيد . فظاهرة المنازل هى احدى الظواهر الاجتماعية التى تلى

ظاهرة الرقيق . والنظرية العالمية الثالثة هى بشير للجماهير بالخلاص النهائى من كل قيود الظلم والاستبداد والاتغلال والهيمنة السياسية والاقتصادية بقصد قيام مجتمع كل الناس .. كل الناس فيه احرار حيث يتساوون فى السلطة والثروة والسلاح لكى تنتصر الحرية الانتصار النهائى والكامل . لذا فان الكتاب الاخضر يرسم طريق اخلاص أمام الجماهير من أجراء وخدم منازل لتتحقق حرية الانسان . ولهذا لا مناص من الكفاح لتحرير خدم المنازل من وضعية الرق التى هم فيها , وتحويلهم الى شركاء خلرج المنازل حيث الانتاج المادى القابل للقسمة الى حصص حسب عواملة .. فالمنزل يخدمه اهله . أما حل الخدمة المنزلية الضرورية فلاتكون بخدم .. بأجر او بدون أجر , وانما تكون بموظفين قابلين للترقية أثناء أداء وظيفتهم المنزلية , ولهم الضمانات الاجتماعية والمادية كأى موظف فى خدمة عامة



الفصل الثالث

الركن الاجتماعى

للنظرية العالمية الثالثة

بقلم معمر القزافى
ان المحرك للتاريخ الانسانى هو العامل الاجتماعى .. اى القومى , فالرابطة الاجتماعية التى تربط الجماعات البشرية كلا على حدة .. من الاسرة الى القبيلة الى الامة هى اساس حركة التاريخ . ( ان ابطال التاريخ هم افراد يضحون من اجل قضايا ) . ليس هناك اى تعريف اخر لذلك . ولكن اى قضايا ؟ انهم يضحون من اجل اخرين .. ولكن اى اخرين ؟ انهم الاخرون الذين لهم علاقة بهم .. وان العلاقة بين فرد وجماعة هى علاقة اجتماعية .. اى علاقة قوم ببعضهم بعضا .. فالاساس الذى كون القوم هو القومية . اذان , تلك القضايا هى قضايا قومية .. والعلاقة القومية هى العلاقة الاجتماعية مشتقة من الجماعة , اى , علاقة الجماعة فيما بينها . والقومية مشتقة من القوم , اى , علاقة القوم فيما بينهم , فالعلاقة الاجتماعية هى العلاقة القومية .. والعلاقة القومية هى العلاقة الاجتماعية .. اذان الجماعة هى قوم , والقوم هم الجماعة حتى اذا قل عدد الواحدة عن الاخرى . ناهيك عن التعريف التفصيلى الذى يعنى الجماعة المؤقتة بغض النظر عن علاقات افرادها القومية . ان المقصود بالجماعة هنا هى الجماعة الدائمة بسبب علاقتها القومية . ثم , ان الحركات التاريخية هى الحركات الجماهيرية , اى , الجماعية .. اى, حركة الجماعة من اجل نفسها .. من اجل استقلالها عن جماعة اخرى ليست جماعتها , اى لكل منهما تكوين اجتماعى يربطها بنفسها. فالحركات الجماعية دائما هى حركات استقلالية .. حركات لتحقق الذات للجماعة المغلوبة او المظلومة .. من طرف حماعة اخرى , اما مسالة الصراع على السلطة فهو يقع داخل الجماعة ذاتها حتى مستوى الاسرة , كما يوضحة الفصل الاول من الكتاب الاخضر الركن السياسى للنظرية العالمية الثالثة . والحركة الجماعية هى حركة قوم من اجل نفسها , اذان الجماعة الواحدة يحكم تكوينها الطبيعى الواحد لها حاجات اجتماعية واحدة تحتاج اشباعا بحالة جماعية . وهى ليست فردية على اى وجة , بل هى حاجات او حقوق او مطالب او غايات جماعية صاحبها قوم تربطهم قومية واحدة. ولذا سميت هذه الحركات بالحركات القومية . فحركات التحرر القومى فى العصر الحاضر هى نفسها الحركات الاجتماعية وهى لن تنتهى حتى تتحرركل جماعة من سيطرة اى

جماعة اخرى . اى ان العالم الان يمر باحد دورات حركة التاريخ العادية وهو الصراع القومى انتصارا للقومية .

هذه هى الحقيقة التاريخية فى عالم الانسان وهى الحقيقة الاجتماعية . اى ان الصراع القومى .. الصراع الاجتماعى هو اساس حركة التاريخ , لانه اقوى من كل العوامل الاخرى, ذلك لانه هو الاصل , هو الاساس .. اى انه هو طبيعة الجماعة البشرية , طبيعة القوم , بل هو طبيعة الحياة نفسها , اذ أن الحيونات الأخرى من غير الانسان تعيش فى جماعات , وأن الجماعة هى اساس بقاء جماعات المملكة الحيوانية . والقومية هى أساس بقاء الامم التى تحطمت قوميتها هى التى تعرض وجودها للدمار . ان الأقليات التى هى احدى المشكلات السياسية فى العالم سببها اجتماعى فهى أمم تحطمت قوميتها فتقطعت أوصالها . فالعامل الاجتماعى عامل حياة .. عامل بقاء , ولهذا فهو محرك طبيعى وذاتى للقوم من أجل البقاء . القومية فى عالم الانسان والحيوان مثل الجاذبية فى عالم الجماد والاجرام , فلو تحطمت جاذبية الشمس لتطايرت غازاتها وفقدت وحدتها هى اساس بقائها , اذن , البقاء أساسه عامل وحدة الشئ . وعمل وحدة أى جماعة هو العمل الاجتماعى , أى القومية . ولهذا السبب تكافح الجماعات من اجل وحدتها القومية , لأن فى ذلك بقاءها . والعامل القومى .. الرابطة الاجتماعية يعمل تلقائياً على دفع القوم الواحد نحو البقاء مثلما جاذبية الشئ تلقائياً على بقائه كتلة واحدة حول النواة . ان انتشار الذرات وتطايرها فى نظرية القنبلة الذرية ناشئ من تفجير النواة مصدر الجذب للذرات التى حولها يدمر عامل الوحدة لتلك الاجسام وتفقد الجاذبية تطير كل ذرة على حدة , وتنتهى القنبلة الى تطاير ذرات وما يصحبها . هذه هى طبيعة الاشياء . ان هذا قانون طبيعى ثابت وتجاهله أو الاصطدام به يفسد الحياة . وهكذا تفسد حساة الانسان عندما يبدأ القومية .. العامل الاجتماعى .. جاذبية الجماعة سر بقائها .. أو عندما يبدأ الاصطدام به , وليس هناك من منافس للعامل الاجتماعى فى التأثير على وحدة الجماعة الواحدة الا العامل الدينى الذى قد يقسم الجماعة القومية , والذى قد يوحد جماعات ذات قومية مختلفة . بيد أن العامل الاجتماعى هو الذىلا يتغلب فى النهاية . هكذا حدث فى كل العصور . تاريخياً لكل قوم دين . ان ذلك هو الانسجام . ولكن واقعياً هناك اختلاف , وهو سبب حقيقي للنزاع وعمد اسقرار حياة الشعوب فى مختلف العصور أيضاً .

القعدة السليمة هو ان لكل قوم ديناً , والشذوذ هو خلاف ذلك . والشذوذ هذا خلق واقعاً غير سليم صار سبباً حقيقياً فى نشوب النزاعات داخل الجماعات القومية الواحدة . وليس من حل الا الانسجام مع القاعدة الطبيعية التى هى لكل أمة دينحتى ينطبق العامل الاجتماعى مع العامل الدينى فيحصل الانسجام وتستقر حياة الجماعات وتقوى وتنمو نمواً سليماً الزواج عملية تؤثر على العامل الاجتماعى سلباً وايجاباً . فبالرغم من ان كلاً من الرجل والمرأة حر فى قبول يريد ورفض من لا يريد كقاعدة طبيعية للحرية , الا ان الزواج داخل الجماعة الواحدة مقو لوحدتها بطبيعة الحال ويحقق نمواً جماعياً منسجماً مع العامل الاجتماعى .


الأسـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـرة



فالأسرة يالنسبة للانسان الفرد اهم من الدولة أهم من الدولة .. الانسانية تعرف الفرد ( الانسان ) , والفرد ( الانسان ) السوى يعرف الأسرة .. والأسرة هى مهده ومنشأه ومظلته الاجتماعية . طبيعياً الانسان الفرد والأسرة , وليس الدولة .. الانسانية لا تعرف ما يسمى بالدولة .. نظام سياسى واقتصادى اصطناعى وأحياناً عسكري لا علاقة للانسانية به .. ولا دخل لها فيه فالأسرة هى تماماً مثل النبتة الواحدة فى الطبيعة التى هى أساس النبات الطبيعي .. أما تكييف البيئة الطبيعية الى مزارع وحدائق وما اليها فهذا اجراء اصطناعى لاصلة له بطبيعة النبتة المتكونة من عدد من الفروع والاوراق والازهار بما يشبة الاسرة تماما . فكون العوامل السياسية والاقتصادية او العسكرية كيفيت مجاميع من الاسر فى دولة فهذا لا صلة للانسانية به . وهكذا فاى وضع او ظرف او اجراء يؤدى الى بعثرة الاسرة .. او اضمحلالها وضياعها هو وضع غير انسانى وغير طبيعى , بل هو ظرف تعسفى , وهو تماما مثل اى عمل او ظرف او اجراء يؤدى الى قتل النبتة او بعثرة فروعها او اتلاف ازهارها او اوراقها او ذبولها .

ان المجتمعات التى يتهدد فيها وجود الاسرة ووحدتها بسبب اى ظرف . هى مثل الحقل النباتى الذى يتهدد نباتة بالانجراف او العطش او الحرق او الذبول واليبس فالحديقة المزهرة او الحقل هو الذى تنمو نباتاته نموا طبيعيا وتزهر وتلقح وتستقر .. وكذلك المجتمع الانسانى .

فالمجتمع المزدهر هو الذى ينمو فيه الفرد فى الاسرة نموا طبيعيا , وتزدهر فيه الاسرة , ويستقر الفرد فى الاسرة البشرية مثل الورقة فى الغصن او مثل الغصن فى الشجرة لا معنى له لذا انفصل عنها ولا حياة مادية له . وكذلك الفرد اذا انفصل عن الاسرة , لا معنى له ولا حياة اجتماعية له . واذا وصل المجتمع الانسانى الى وجود الانسان بدون اسرة فيصبح حينئذ مجتمع صعاليك , مثله مثل النبات الصناعى .





القبيلــــــــــــــة



القبيلة هى الاسرة بعد ان كبرت نتجة التوالد .. اذن القبيلة هى اسرة كبيرة . والامة هى القبيلة بعد ان كبرت نتيجة التوالد .. اذن الامة هى قبيلة كبيرة ,. والعالم هو الامة بعد ان تشعبت الى امم نتيجة التكاثر . اذن العالم هو امة كبيرة .

ان العلاقة التى تربط الاسرة هى التى تربط القبيلة , وهى التى تربط الامة , وهى التى تربط العالم الا انها تفتر كلما كثر العدد . فالانسانية هى القومية . والقومية هى القبيلة , والقبيلة هى الرابطة الاسرية , الا ان درجة حرارتها تبرد من المستوى الصغير الى المستوى الكبير . هذه حقيقة اجتماعية لا ينكرها الا الذى يجهلها .

اذن , الرابطة الاجتماعية والتماسك والوحدة , والالفة والمحبة اقوى على مستوى الاسرة منه على مستوى القبيلة . واقوى على مستوى القبيلة منه على مستوى الامة , واقوى على مستوى الامة منه على مستوى العالم .

ان المنافع والمزايا والقيم والمثل العليا المترتبة على تلك الروابط الاجتماعية توجد حيث تكون درجة هذه الروابط قوية بطبيعة الحال ودون شك كبديهيه , اى انها اقوى على مستوى الاسرة من مستوى القبيلة , واقوى على مستوى القبيلة منها على مستوى الامة , وعلى مستوى الامة منها على مستوى العالم . وهكذا تتلاشى اوتفقد تلك الروابط الاجتماعية والمنافع والمزايا والمثل والمترتبة عليها كلما تلاشت او فقدت الاسرة والقبيلة والامة والانسانية . ولذا من المهم جدا للمجتمع الانسانى ان ان يحافظ على التماسك الاسرى والقبلى والقومى والاممى .. ليستفيد من المنافع والمزايا والقيم والمثل التى يوفرها الترابط والتماسك والوحدة والالفة والمحبة الاسرية والقبلية والقومية والانسانية .
















فالمجتمع الاسرى افضل اجتماعيا من المجتمع القبلى . والمجتمع القبلى افضل اجتماعيا من المجتمع القومى .. والمجتمع القومى افضل من المجتمع الاممى من حيث الترابط والتراحم والتضامن والمنفعة .

فوائد القبيلة :

من حيث كون القبيلة اسرة كبيرة , اذن هى توفر لافرادها ماتوفرة الاسرة لافرادها ايضا من منافع مادية ومزايا اجتماعية . فالقبيلة هى اسرة من الدرجة الثانية . والجدير بالتاكيد هو ان الفرد قد يسلك احيانا سلوكا مشينا لا يستطيعة امام الاسرة , ولكن نظرا لصغر حجمها فهو لا يحس برقابتها , على عكس القبيلة التى لا يشعر افرادها انهم فى حرية من مراقبتها . وبناء على هذه الاعتبارات كونت القبيلة سلوكا لافرادها يتحول الى تربية اجتماعية افضل وانبل من اى تربية مدرسية .. والقبيلة مدرسة اجتماعية ينشا افرادها منذ الطفولة على تشرب مثل عليا تتحول الى سلوك حياة تترسخ تلقائيا كلما كبر الانسان , على عكس التربية والعلوم التى يتم تلقينها رسميا والتى تتلاشى تدريجيا كلما كبر الفرد لانها رسمية , ولانها اجبارية , ولان الفرد يعى انها ملقنة له .

والقبيلة مظلمة اجتماعية طبيعية للضمان الاجتماعى , فهى توفر لأفرادها بحكم التقاليد القبلية الاجتماعية دية جماعية وغرامة جماعية وثاراً جماعياً ودفاعاً جماعياً , أى حماية اجتماعية . .

ان الدم هو الأصل فى تكوين القبيلة , ولكنها لا تتوقف عليه هو فقط , فالانتماء هو ايضاً من مكونات القبيلة . وبمرور الزمن تتلاشى الفروق بين مكونات الدم ومكونات الانتماء , وتبقى القبيلة وحدة اجتماعية ومادية واحدة , ولكنها وحدة دم وأصل أكثر من أى تكوين آخر .

الأمـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـة



الأمة هى مظلة سياسية قومية للفرد أبعد من المظلة الاجتماعية التى توفرها القبيلة لأفرادها .. والقبيلة هى افساد القومية , فالولاء القبلى يضعف الولاء القومى ويكون على حسابه .. مثلما الولاء العائلى يكون على حساب الولاء القبلى فيضعفه كذلك .

والتعصب القومى بقدرما هو ضرورى للأمة هو مهدد للا نسانية .
الن الأمة فى المجتمع الدولى هى مثل الأسرة فى القبيلة , فكلما تناحرت عائلات القبيلة الواحدة وتعصب لنفسها تهددت القبيلة بطبيعة الحال . مثل أفراد الأسرة الواحدة اذا تناحروا وتعصب كل فرد لذاته تهددت الأسرة . واذا تناحرت قبائل الأمة وتعصبت كل قبيلة لنفسها تهددت تلك الأمة , والتعصب القومى واستخدام القوة القومية ضد الأمم غير القوية أو التقدم القومى نتيجة استحواذ ما لأمة أخرى هو شر وضار للانسانية . ومع هذا فالفرد القوى والمحترم لذاته والمدرك لمسئولياته الفردية مهم ونافع للأسرة . والأسرة المحترمة والقوية المدركة لأهميتها مفيدة اجتماعيا ومادياً للقبيلة . والأمة المتقدمة والمنتجة والكتحضرة مفيدة للعالم كله . والبناء السياسى والقومى يفسد اذا نزل الى المستوى الاجتماعى , أى المستوى العائلى والقبلى وتفاعل معه وأخذ اعتباراته . بما ان الأمة عبارة عن أسرة كبيرة بعد ان مرت بمرحلة القبيلة وتعدد القبائل المتفرعة من أصل واحد .. وكذلك المنتمية الى ذلك الاصل انتماء مصيرياً . والأسرة لا تصير أمة الا بعد مرورها بمراحل القبيلة وتفرعها ومرحلة الانتماء نتيجة الاختلاف المختلف .. وذلك يتحقق حتماً اجتماعياً بعد زمن لا يمكن الا ان يكون طويلا . ومع هذا , فان طول الزمن كما ينشئ أمما جديدة يساعد على تفتيت امم قديمة , ولكن الأصل الواحد ةوالانتماء المصيرى هما الاساسان التاريخيان لأى أمة . ويبقى الأصل فى المرتبة الأولى والانتماء فى المرتبة الثانية , فالأمة ليست أصلاً فقط , حتى وان كان الأصل هو أساسها ومنشأها , ولكن الأمة علاوة على ذلك هى تراكمات تاريخية بشرية تجعل مجموعة من الناس تعيش على رقعة واحدة من الأرض .. وتصنع تاريخاً واحداً ..

ويتكون لها تراث واحد .. وتصبح مصيراً واحداً . وهكذا فالامة بعض النظر عن وحدة الدم هى فى النهاية انتماء ومصير .

ولكن لماذا شهدت خريطة الارض دولا عظمى ثم اختلفت وظهرت على خريطتها دول اخرى والعكس ؟ هل السبب سياسى ولا علاقة لة بالركن الاجتماعى للنظرية العلمية الثالثة , ام السبب اجتماعى ويخص هذا الفصل من الكتاب الاخضر ؟ لنرى : لا خلاف على ان الاسرة تكوين اجتماعى وليس سياسيا .. والقبيلة كذلك , لانها اسرة توالدت وتكاثرت فاصبحت اسرا عديدة .. والامة هى القبيلة بعد ان كبرت وتعددت افخاذها وبطونها وتحولت الى عشائر ثم قبائل .

فالامة ايضا تكوين اجتماعى علاقته ( القومية ) .. والقبيلة تكوين اجتماعى علاقتة ( القبلية ) .. والاسرة تكوين اجتماعى علاقته ( الاسرية ) . وامم العالم تكوين اجتماعى علاقتة ( الانسانية ) .. هذه بديهيات . ثم هناك تكوين سياسى يكون الدولة هو الذى يشكل خريطة العالم السياسية .. ولكن لماذا تتغير خريطة العالم من عصر الى اخر ؟ السبب هو ان التكوين السياسى هذا قد يكون منطبقا على التكوين الاجتماعى وقد لايكون كذلك . فعند انطباقه على الامة الواحدة يدوم ولا يتغير , واذا تغير نتيجة استعمار خارجى او تدنى يعود للظهور مرة اخرى تحت شعار الكفاح القومى , او النهوض القومى , والوحدة القومية . اما اذا كان التكوين السياسى يجمع اكثر من امة , فان خريطته تتمزق من جراء استقلال كل امة تحت شعار قوميتها . وهكذا تمزقت خريطة الامبراطوريات التى شهدها العالم لانها تجمع عدة امم ما تلبث حتى تتعصب كل امة لقوميتها وتطلب الاستقلال فتتمزق الامبراطورية السياسية لتعود مكوناتها الى اصولها الاجتماعية , والدليل واضح تمام الوضوح فى تاريخ العالم اذا راجعناه فى كل عصر من عصوره .

ولكن لماذا تتكون تلك الامبراطوريات من امم مختلفة ؟ . الجواب هو ان تكوين الدولة ليس تكوينا اجتماعيا فقط كالاسرة والقبيلة والامة . فالدولة كيان سياسى تخلفة عدة عوامل ابسطها واولها القومية . فالدولة القومية هى الشكل السياسى الوحيد المنسجم مع التكوين الاجتماعى الطبيعى , وهى التى يدوم بقاؤها مالم تتعرض لطغيان قومية اخرى اقوى منها , او ان يتاثر تكوينها السياسى كدولة بتكوينها الاجتماعى كقبائل وعشائر واسر . فلو خضع التكوين السياسى للتكوين الاجتماعى العائلى والقبلى او الطائفى واخذ اعتباراته لفسد .

اما العوامل الاخرى لتكوين الدولة غير الدول البسيطة ( الدولة القومية ) هى عوامل دينية واقتصادية وعسكرية .
فالدين الواحد قد يكون دولة من عدة قوميات .. والضرورة الاقتصادية كذلك .. والفتوحات العسكرية ايضا .. وهكذا يشهد العالم فى عصر ما تلك الدولة او الامبراطورية , ثم يراها قد اختلفت فى عصر اخر . فعندما تظهر الروح القومية اقوى من الروح الدينية . ويشتد الصراع بين القوميات المختلفة التى يجمعها دين واحد مثلا , فتستقل كل امة راجعة لتكوينها الاجتماعى فتختفى تلك الامبراطورية .. ثم يأتى الدور الدينى مرة أخرى عندما تظهر الروح الدينية أقوى من الروح فتتحد القوميات المختلفة تحت علم الدين الواحد .. حتى ياتى الدور القومى مرة أخرى وهكذا . فكل الدول المتكونه من قوميات مختلفة بسبب دينى أو اقتصادىأو عسكرى أو عقائدى وضعى سوف يمزقها الصراع القومى حتى تستقل كل قومية .. اى ينتصر حتماً العامل الاجتماعى السياسي . وهكذا بالرغم من الضرورات السياسية التى تحتم قيام الدولة , الا ان اساس حياة الأفراد هو الأسرة ثم القبيلة ثم

الأمة الى الانسانية , فالعامل الاساسي هو العامل الاجتماعي وهو الثابت .. أى القومية . فيجب التركيعلى الحقيقة الاجتماعية والعناية بالأسرة ليظهر الانسان السوى المربي , ثم القبيلة كمظلة اجتماعية ومدرسة اجتماعية طبيعية تربي الانسان اجتماعية فيما فوق الأسرة ثم الأمة , اذ أن الفرد لا يعرف قيمة القيم الاجتماعية الا من الأسرة والقبيلة , وهما التكوين الاجتماعى الطبيعي الذي ى دخل لأحد فى صنعه , العناية بالأسرة من أجل الفرد والقبيلة , من أجل الأسرة , من اجل الفرد والأمة .ز أى القومية , فالعامل الاجتمعى هو المحرك الحقيقي والدائم للتاريخ

( أى العامل القومى ) .

ان تجاهل الرابطة القومية للجماعات البشرية , وبناء نظام سياسي متعارض مع الوضع الاجتماعى هو بناء مؤقت سيتهدم بحركة الاجتماعى لتلك ى الجماعات , أى الحركة القومية لكل أمة .

تلك كلها حقائق معطية أصلاً فى حياة الانسان , وليست تصورات اجتهادية , وعلى كل فرد فى العالم أن يعيها ويعمل وهو مدرك لها حتى يكون عمله صالحاً .

أى ان من الضروري معرفة هذه الحقائق االثابتة حتى لا يقع انحراف وخلل وافساد لحياة الجماعات البشرية نتيجة عدم فهم واحترام هذه الأصول للحياة الانسانية .















المـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـرأة



المراة انسان والرجل انسان ليس فى ذلك خلاف ولاشك . اذن المراة والرجل متساويان انسانيا بداهة , وان التفريق بين الرجل والمراة انسانيا هو ظلم صارخ ليس له مبرر . فالمراة تاكل وتشرب كما ياكل الرجل ويشرب .. والمراة تكوه وتحب كما يكره الرجل ويجب .. والمراة تفكر وتتعلم وتفهم كما يفكر الرجل ويتعلم ويفهم .. والمراة تحتاج الى الماوى والملبس والمركوب كما يحتاج الرجل الى ذلك .. والمراة تجوع وتعطش كما يجوع الرجل ويعطش .. والمراة تحيا وتموت كما يحيا الرجل ويموت .

ولكن لماذا رجل ولماذا امراة ؟ اجل فالمجتمع الانسانى ليس رجالا فقط , وليس نساء فقط فهو رجال ونساء .. اى رجل وامراة بالطبيعة .. لماذا لم يخلق رجال فقط .. ولماذا لم يخلق نساء فقط .. ثم ما الفرق بين الرجال والنساء اى بين الرجل والمراة لماذا الخلفية اقتضت خلق رجل وامراة ؟ .. انه بوجود رجل وامراة وليس رجل فقط او امراة فقط . لابد وان ثمة ضرورة طبيعية لوجود رجل وامراة وليس رجل فقط او امراة فقط .. اذن , كل واحد منهما ليس هو الاخر اذن , هناك فرق طبيعى بين الرجل والمراة , والدليل علية وجود رجل وامراة بالخليفة .. وهكذا يعنى طبعا وجود دور لكل واحد منها يختلف وفقا لاختلاف كل واحد منهما عن الاخر . اذن, لا بد من ظرف يعيشة كل واحد منهما يؤدى فيه دوره المختلف عن الاخر, ومختلف عن ظرف الاخر باختلاف الدور ذاتة . ولكى نتمكن من معرفة هذا الدور .. لنعرف الخلاف فى طبيعة خلق الرجل والمراة .. اى ماهى الفرق الطبيعية بينهما ؟.
المراة انثى , والرجل ذكر .. والمراة طبقا لذلك يقول طبيب امراض النساء .. ( انها تحيض او تمرض كل شهر , والرجل لا يحيض لكونه ذكرا فهو لا يمرض شهريا ( بالعادة) . وهذا المرض الدورى , اى كل شهر , هو نزيف .. اى ان المراة لكونها انثى تتعرض طبيعيا لمرض نزيف كل شهر . والمراة ان لم تحض تحمل .. واذا حملت تصبح بطبيعة الحمل مريضة قرابة سنة .. اى مشلولة النشاط الطبيعى حتى تضع . وعندما تضع او تجهض فانها تصاب بمرض النفاس وهو مرض ملازم لكل

عملية وضع او اجهاض . والرجل لايحمل وبالتلى لا يصاب طبيعيا بهذه الامراض التى تصاب بها المراة لكونها انثى . والمراة بعد ذلك ترضع ما كانت تحملة .. والرضاعة الطبيعية تعنى ان المراة يلازمها طفلها وتلازمه بحيث تصبح كذلك مشلولة النشاط ومسئوله مباشرة عن انسان آخر هى التى تقوم بمساعدته فى القيام بكل الوظائف البيولوجية , وبدونها يموت والرجل لا يحمل ولا يرضع ) . انتهى شرج الطبيب .

ان هذة المعطيات الطبيعية تكون فروقا خلفية لا يمكن ان يتساوى فيها الرجل والمراة .. وهى فى حد ذاتها حقيقة ضرورة وجود ذكر وانثى اى رجل وامراة . وان لكل واحد منهما دورا او وظيفة فى الحياة مختلفة عن الاخر .. ولا يمكن ان يحل فيها الذكر محل الانثى على الاطلاق . اى لايمكن ان يقوم الرجل بهذه الوظائف الطبيعية بدل المراة .. والجدير باعتبار ان هذه الوظائف البيولوجية عب ثقيل على المراة يكلفها جهدا والما ليسا هينين . ولكن بدون هذه الوظيفة التى توديها المراة تتوقف الحياة البشرية . اى هى وظيفة طبيعية ليست اختيارية وليست اجبارية , ثم هى ضرورية , وبديلها الوحيد توقف الحياة البشرية تماما . هناك تدخل ارادى ضد الحمل , ولكنه هو البديل للحياة البشرية , وهناك التدخل الارادى الجزئى ضد الحمل .. وهناك التدخل ضد الرضاعة , ولكنها حلقات فى سلسة العمل المضاد للحياة الطبيعية والتى على قمتها القتل .. اى . ان تقتل المراة ذاتها لكى لا تحمل ولا تنجب ولا ترضع .. لا يخرج عن بقية التدخلات الاصطناعية ضد طبيعية الحياة المتمثلة فى الحمل والرضاعة والامومة والزواج .. الا انها متفاوتة فى درجتها .

ان الاستغناء عن دور المراة الطبيعى فى الامومة . اى ان تحل دور الحضانة محل الام _ هو بداية الاستغناء عن المجتمع الانسانى وتحويله الى مجمع بيولوجى والى حياة صناعية .

ان فصل الاطفال عن امهاتهم وحشرهم فى دور الحضانة هى عملية تحويلهم الى ما يشبه افراخ الدجاج تماما , حيث تشكل دور الحضانة ما يماثل محطات التسمين التى تجمع فيها الافراخ بعد تفقيسها .. ان بنى الانسان لا تصلح له وتناسب طبيعتة وتليق بكرامته الا الامومة الطبيعية .. اى ان ( الطفل تربيه امه ) ..

.. وان ينشا فى اسرة فيها امومة وابوة واخوة ..

لافى محطة كمحطة تربية الدواجن .. وان الدواجن هى ايضا تحتاج الى الامومة كطور طبيعى مثل بقية ابناء المملكة الحيوانية كلها . ولهذا

فتربيتها فى محطات تشبة دور الحضانة ضد نموها الطبيعى .. وحتى لحومها اقرب الى اللحم الصناعى منه الى اللحم الطبيعى .. ان لحوم طيور المحطات غير مستساغ , وقد لا يكون مفيدا , لان طيورها لم تنشا نشاة طبيعية .. اى , لم تنشا فى ظل الامومة الطبيعية . ان الطيور البرية اشهى وانفع لانها نمت نموا اموميا طبيعيا , وتتغذى غذاء طبيعيا .

اما الذين لا اسرة لهم ولا ماوى فالمجتمع هو وليهم . ولمثل هولاء فقط يضع المجتمع دور الحضانة وما اليها . ان يتولى هولاء المجتمع افضل من ان يتولاهم الافراد الذين ليسوا اباءهم .

اذا اجرى اختيار طبيعى لمعرفة الاتجاه الطبيعى للطفل بين امه وبين محطة لتربية الاطفال . فان الطفل سيتجة الى امه وليس الى المحطة .. وحيث ان الميل الطبيعى للطفل هو نحو امه .. اذان . الام هى مظللة الحضانة الطبيعية والصحيحة .. وتوجيهه لدار الحضانة بدل امه هو اجبار له وعسف ضد ميله الطبيعى الحر .
ان النمو الطبيعى للاشياء هو النمو السليم بحرية . ان تجعل من دار الحضانة اما هو عمل . قيسرى مضاد لحرية النمو السليم . ان الاطفال الذين يساقون الى دار الحضانة انما يساقون جبرا .. او استغفالا وبلاهة طفولية , ويساقون لها لاسباب مادية بحتة وليست اجتماعية . ولو رفعت عنهم وسائل الاجبار وبلاهة الطفولة لرفضوا دار الحضانة والتصقوا بامهاتهم , وليس هناك مبرر لهذه العملية غير

الطبيعية وغير الانسانية , الا ان المراة ليست فى وضع يناسب طبيعتها .. اى انها مضطرة للقيام بواجبات غير اجتماعية ومضادة للامومة .

ان المراة وفقا لطبيعتها التى رتبت عليها دورا طبيعيا غير دور الرجل لابد لها من وضع غير وضع الرجل تقوم فية باداء دورها الطبيعى .

ان الامومة وظيفة الانثى وليست وظيفة الذكر , ولهذا فمن الطبيعى ان لا يفصل الابناء عن الام .. واى اجراء لفصل الابناء عن الام هو عسف وقهر ودكتاتورية . وان الام التى تتخلى عن الامومة تجاة ابنائها تخالف دورها الطبيعى فى الحياة . ويجب ان تتوفر لها الحقوق والظروف الملائمة الخالية كذالك من العسف والقهر الذى يجعل المراة تمارس دورها الطبيعى فى ظروف غير طبيعية , الوضع الذى يتناقص مع بعضة بعضا . فاذا تخلت المراة عن دورها الطبيعى فى الولادة والامومة مضطرة , اذن مورس عليها القهر والدكتاتورية . ان المراة المحتاجة لعمل يجعلها غير قادرة على اداء مهمتها الطبيعية هى غير حرة ومجبرة على ذلك بفعل الحاجة .. اذا انه فى الحاجة تكمن الحرية .

ومن الظرف الملائمة والتى تكون ضرورية ايضا للمراة كى يتسى لها اداء مهمتها الطبيعية , والتى تخلف عن الرجل , وهى تلك الظروف التى تناسب انسانا مريضا مثقلا بدا الحمل .. اى حمل انسان اخر فى احشائة يعجزه عن مستوى الكفاءة المادية . ومن الجور ان تضع المراة , التى هذا هو حالها , فى احدى مراحل الامومة فى ظرف لا يتفق مع هذه الحالة كالعمل البدنى الذى هو عبارة عن عقوبة للمراة مقابل خيانتها الانسانية للامومة , وهو ايضا عبارة عن ضريبة تدفعها لتدخل عالم الرجال الذين ليسوا طبعا من جنسها .

ان المراة التى يعتقد _ بما فيهم هى _ انها تمارس العمل البدنى بمحض ارادتها فهى ليست كذلك فى حقيقة الحال .. اذ انها لا تقوم بذلك الا لان المجتمع المادى القاسى وضعها فى ظروف قاهرة دون ان تدرى هى مباشرة , ولا سبيل لها الا ان تخضع لظروف ذلك المجتمع وهى تعتقد انها تعمل بحرية .. ليست حرة امام قاعدة انه لا فرق بين الرجل والمراة فى كل شى .

ان عبارة: ( فى كل شى ) هى الخدعة الكبيرة للمراة .. وهى التى تحطم الظرف الملاتمة والضرورية التى تكون حاجة للمراة لابد ان تتمتع بها دون الرجل وفقا لطبيعتها التى رتبت عليها دورا طبيعيا تودية فى الحياة .

ان المساواة بين الرجل والمراة فى حمل اثقال وهى حامل جور وقسوة .. والمساواة بينهما فى صيام ومشقة _ وهى ترضع جور وقسوة .. والمساواة بينهما فى عمل قذر تشويها لجمالها .. وتنفيرا من انوثتها جور وقسوة . ان تعليمها منهجا يودى بها وفقا له الى ممالرسة عمل لا يناسب طبيعتها هو ايضا جور وقسوة .ان المراة والرجل لافرق بينهما فى كل ما هو انسانى , فلا يجوز لاى واحد منهما ان يتزوج الاخر رغم ارادتة , او ان يطلقه دون محاكمة عادلة تويده او دون اتفاق ارادتى الرجل والمراة بدون محاكمة .. ا و ان تتزوج المراة دون اتفاق على طلاق , او ان يتزوج الرجل دون اتفاف او طلاق . والمراة هى صاحبة المنزل , لان المنزل هو احد الظروف الملائمة والتى تكون ضرورية للمراة التى تحمل وتمرض وتلد وتقوم بالامومة . ان الانثى هى صاحبة ماوى الامومة اى البيت , حتى فى عالم الحيوانات الاخرى غير الانسان , وواجبها الامومة بطبيعتها , فمن العسف ان يحرم الابناء من امهم او ان تحرم المراة من بيتها .
المراة انثى لا غير .. وانثى تعنى انها ذات طبيعة بيولوجية مختلفة عن الرجل لكونه ذكرا .. والطبيعة البيولوجية للانثى المختلفة عن الذكر جعلت للمراة صفات غير صفات الرجل فى الشكل والجوهر . فشكل المراة مختلف عن شكل الرجل لانها انثى .. وكذلك كل انثى فى المخلوقات الحية من نبات وحيوان مختلفة فى شكلها وجوهرها عن ذكرها . تلك حقيقة طبيعية لا مجال لاى مناقشة فيها . والذكر فى الملكة الحيوانية والنباتية خلق طبيعيا قويا وخشنا . والانثى فى النبات والحيوان والانسان خلفت طبيعيا جميلة ورقيقة . هذه حقائق طبيعية وازلية خلفت بها هذه

لكائنات الحية المسماة بالانسان او الحيوان او النبات .

وترتيبا على هذه الحلقة المختلفة , وترتيبا على نواميس الطبيعية مارس الذكر دور القوى الخشن دون اجبار. بل لانه خلق هكذا . ومارست الانثى دور الرقيق الجميل دون اختيار _ بل لانها خلقت هكذا .

وهذه القاعدة الطبيعية هى الحكم العدل , لكونها طبيعية من جهة , ولكونها هى القاعدة الاساسية للحرية , لان الاشياء خلفت حرة ولان اى تدخل مضاد لقاعدة الحرية هو عسف . ان عدم التزام هذه الادوار الطبيعية والاستهتار بحدودها هو استهتار بقينيم الحياة نفسها , وافساد لها , والطبيعة ترتبت هكذا انسجاما مع حتمية الحياة بين الكينونة والصيرورة . فالكائن الحى عندما يخلق حيا هو كائن , وحتما يعيش الى ان يصير ميتا . فالبقاء بين البداية والنهاية قائم على ناموس خلقى طبيعى ليس فيه اختيار ولا اجبار , بل هو طبيعى .. هو الحرية الطبيعية . ففى الحيوان والنبات والانسان لابد من ذكر وانثى بوقوع الحياة من الكينونة حتى الصيرورة , وليس وجودهما فقط , بل لا بد من ممارسة دورهما الطبيعى _ الذى خلفا من اجله _ ويجب ان يكون بكفاءة تامة واذا لم يؤد بالتمام , اذن هناك خلل فى مسيرة الحياة نتيجة ظرف ما . وهذا هو الحال الذى تعيشه المجتمعات الان فى كل مكان من العالم تقريبا نتيجة الخلط بين دور الرجل والمراة , أى نتيجة محاولات تحويل المرأة الى رجل وانسجاماً مع الخلقة وغايتها عليها أن يبدعا فى دورهما , والعكس هو القهوى .. هو الاتجاة المضاد للطبيعة الهادم لقاعدة الحرية المضاد للحياة المضاد للبقاء . ولا بد أن يقوم كل واحد منهما بدوره الذى خلق له ولا يتنازل عنه لأن التنازل عنه أو عن بعضه لا يقع الا من جراء ظروف قاهرة .. أى فى حالة غير سوية .. فالمرأة التى تمتنع عن الحمل او الزواج أو الزينة والرقة لأسباب صحية , فهى تتنازل عن دورها الطبيعى فى الحياة تحت هذا الظرف الصحى القاهر .. والمرأة التى تتمتع عن الحمل والزواج أو الأمومة .. الخ بسبب العمل تتنازل عن دورها الطبيعى تحت الظرف أيضاً .. والمرأة التى تمتنع عن الحمل أو الزواج او الأمومة .. الخ .. دون أى سبب مادى فهى تتنازل عن دورها الطبيعيى تحت ظرف قاهر من الشذوذ المعنوى عن الطبيعة الخلقية . وهكذا , فالتنازل عن القيام بالدور الطبيعي للأنثى أو الذكر فى الحياة لا يمكن أن يكون الا تحت ظروف يغر طبيعية معاكسة للحرية مهددة للبقاء . وعليه لا بد من ثورة عالمية تقضى على كل الظروف المادية التى تعطل المرأة عن القيام بدورها الطبيعي فى الحياة , والتى تجعلها تقوم بواجبات الرجل لكى تتساوى معه فى الحقوق , وان هذه الثورة ستأتى حتماً , خاصة فى المجتمعات الصناعية , كرد فعل لغريزة القاء , وحتى دون أى محرض على الثورة كالكتاب الأخضر مثلاً .



ان كل المجتمعات تنظر للمرأة الآن كسلعة ليس الا الشرق ينظر اليها باعتبارها متاعاً قابلاً للبيع والشراء , والغرب ينظر اليها باعتبارها ليست أنثى .



ان دفع المرأة لعمل الرجل هو اعتداء ظالم على أنوثتها التى زودت بها طبيعياً لغرض طبيعى ضرورى للحياة .. اذ أن عمل الرجل يطمس المعالم الجميلية للمرأة التى أرادت لها الخلقية أن تظهر لتؤدى دوراً غير دور العمل الذى يناسب غير الاناث.. انه تماما مثل الازهار التى خلقت لتجذب حبوب اللقاح .. ولتخلف البذور .. ولو طمسناها لا نتهى دور النبات فى الحياة .. وانه هو الزخرفة الطبيعية فى الفراشة والطيور وبقية اناث الحيوانات لهذا الغرض الحيوى الطبيعي . وان عمل الرجل اذا قامت به المرأة عليها تتحول الى رجل تاركة دورها وجمالها . ان المرأة لها حقوقها كاملة دون ان تجبر على التحول الى رجل والتخلى عن أنوثتها .
ان التركيب الجسمانى المختلف طبيعياً بين الرجل والمرأة يؤدى الى ان وظائف الأجزاء المختلفة للأنثى عن الذكر مختلفة كذلك .. وهذا يؤدى الى اختلاف طبيعي نتيجة لا خلاف وظائف الأعضاء المختلفة بين الرجل والمرأة ويؤدى الى اختلاف

فى المزاج والنفس والاعصلب وشكل الجسم .. فالمرأة عطوفة .. والمرأة جميلة .. والمرأة سريعة البكاء .. والمرأة تخاف . . وعموماً نتيجة للخلقة الطبيعية فالمرأة رقيقة والرجل غليظ .

ان تجاهل الفروق الطبيعية بين الرجل والمرأة والخلط بين أدوارهما غير حضارى على الاطلاق .. ومضاد لنواميس الطبيعة .. ومهدم للحياة الانسانية .. وسبب حقيقي فى بؤس الحياة الاجتماعية للأنسان .

ان المجتمعات الصناعية فى هذا العصر والتى كيفت المرأة للعمل المادى مثل الرجل على حساب أنوثتها ودورها الطبيعي فى الحياة , من الناحية الجمالية والأمومة والسكينة , هى مجتمعات غير حضارية .. هى مجتمعات مادية .. وليست متحضرة .. ومن الغباء والخطر على الحضارة والانسانية تقليدها .

وهكذا فالمسألة ليست أن تعمل المرأة أو لا تعمل .. فهذا طرح مادى سخيف _ يجب أن يوفره المجتمع لكل أفراده القادرين علية والمحتاجين له رجالاً ونساء . ولكن أن يعمل كل فرد فى المجال الذى يناسبة .. وان يضطر تحت العسف ان يعمل مالا يناسه .

ان يجد الاطفال انفسهم فى ظرف عمل الكبار ذلك جور ودكتاتورية . وان تجد المرأة نفسها فى ظرف الرجل ذلك جور ودكتاتورية ايضاً .

الحرية هى ان يتعلم كل انسان المعرفة التى تناسبة تؤهله لعمل يناسبه . والدكتاتورية هى ان يتعلم الانسان معرفة لا تناسبه .. وتقودة لعمل لا يناسبه ان العمل الذى يناسب الرجل ليس دائماً هو العمل الذى يناسب المرأة .. والمعرفة التى تناسب الطفل ليست هى المعرفة تناسب الكبير .

ليس هناك فرق فى الحقوق الانسانية بين الرجل والمرأة , والكبير والصغير .. ولكن ليست ثمة مساواة تامة بينهم فيما يجب أن يقوموا به من واجبات .









الاقليات


ماهى الأقلية , ومالها عليها , وكيف تحل مشكلة الأقلية وفقاً لحل لامشاكل الانسان المختلفة على ضوء النظرية العاللمية الثالثه ؟ . الاقلية نوعان لا ثالث لهما : أقلية تنتمى الى أمة واطارها الاجتماعى هو امتها .. واقلية ليس لها أمه , وهذه لا اطار اجتماعى لها ذاتها . . وهذا النوع هو الذى يكون احدى التراكمات التارخية التى تكون فى النهاية الامة بفعل الانتماء والمصير .. وهذه الأقلية لها حقوقها الاجتماعية الذاتية كما اتضح لنا . ومن الجور المساس بتلك الحقوق من طرف أى أغليبة .

فالصفة الاجتماعية ذاتية وليست قابلة للمنح والخلع . اما مشكلاتها السياسية والاقتصادية لا تحل الا ضمن المجتمع الجماهيرى الذى يجب ان تكون بيد جماهيره السلطة والثروة والسلاح .. ان النظر الى الاقلية على انها أقلية من الناحية السياسية والاقتصادية هو دكتاتورية وظلم .



السود

السود سيسودون فى العالم



ان آ خر عصر من عصور الرق كان استراقاق الجنس الأبيض للجنس الاسود . وهذا العصر سيظل ماثلاً فى ذهن الانسان الاسود حتى يشعر أنه قد رد اعتباره . ان هذا الحدث التاريخى المأساوى , والشعور المؤلم به , والبحث النفسى عن حالة شعور بالرضا لرد الاعتبار لجنس بحاله هى سبب نفسى لا يمكن تجاهلة فى حركة الجنس الأسود ليثار لنفسه وليسود . مضافاً الى هذا ما تحتمه الدورات التاريخية الاجتماعية .. ومنها ان الجنس الأصفر قد ساد العالم عندما زحف من آسيا على بقية القارات .. ثم جاء دور الجنس الأبيض عندما قام بحركة استعمار واسعة شملت كل قارات العالم .. والان جاء دور الجنس الاسود ليسود كذلك .

ان الجنس الاسود هو الان فى وضع اجتماعى متخلف جداً . بيد هذا التخلف يعمل لصالح تفوق هذا الجنس عددياً , اذ ان المستوى المتدنى الذى يعيشه السود جعلهم فى مأمن من معرفة وسائل تحديد النسل وتنظيمه . كما ان عاداتهم الاجتماعية المتخلفة هى سبب فى عدم وجود حد للزواج مما يؤدى الى تكاثرهم بدون حدود , فى الوقت الذى يتناقص فبه عددالاجناس الاخرى بسبب تحديد الزواج وبسبب الانشغال بالعمل الدائب , خلافاً للسود الذين يمارسون الخمول فى جو حار دائم .





التعليم



العلم اوالتعليم ليس ذلك المنهج المنظم , وتلك المواد المبوبة التى يجير الشباب على تعليمها خلال ساعات محدودة على كراسى مصفوفة وفى كتب مطبوعة . ان هذا النوع من التعليم , وهو السائد فى جميع انحاء العالم الان _ هو اسلوب مضاد للحرية .. ان العليم الاجبارى الذى تتباهى دول العالم كلما تمكنت من فرضة على شبيبتها هو احد الاساليب القامعة للحرية .. انه طمس اجبارى لمواهب الانسان .. وهو توجية اجبارى لا ختيارات الانسان .. انه عمل دكتاتورى قاتل للحرية لانه يمنع الانسان من الاختيار الحر والابداع والتالق .ز ان يجبر الانسان على تعلم منهج ما , عمل دكتاتورى .. ان تفرض مواد معينة لتلقينها للناس عمل دكتاتورى .

ان التعليم الاجبارى .. والتعليم المنهجى المنظم هو تجهيل اجبارى فى الواقع للجماهير . ان جمبع الدول التى تحدد مسارات التعليم عن طريق مناهج رسمية .. وتجبر الناس على ذلك وتحدد رسميا المواد والمعارف المطلوب تعليمها هى دول تمارس العسف ضد مواطنيها . ان كافة اساليب التعلم السائدة فى العالم يجب ان تحطمها ثورة ثقافية عالية تحرر عقلية الانسان من مناهج التعصب والتكييف العمدى لذوق ومفهوم وعقلية الانسان .
ان هذا لا يعنى قفل ابواب دور العلم كما يبدو للسطحيين عند قراءتهم له , وانصراف الناس عن التعليم . انه على العكس من ذلك , يعنى ان يوفر المجتمع كل انواع التعلم , ويترك للناس حرية التوجه الى اى علم تلقائيا , وهذا يتطلب ان تكون دور التعليم كافية لكل انواع المعارف . وان عدم الوصول الى الكفاية منها هو حد لحرية الانسان , وارغام له على تعلم معارف معنية , وهى المتوفرة , وحرمانة من حق طبيعى نتيجة غياب المعارف الاخرى . فالمجتمعات التى تمنع المعرفة والتى تحتكرهل هى مجتمعات رجعية متعصبة للجهل معادية للحرية . وهكذا فالمجتمعات التى تمنع معرفة الدين كما هو هى مجتمعات رجعية متعصبة للجهل معادية للحرية

.. والمجتمعات التى تحتكر المعرفة الدينية هى ايضا مجتمعات رجعية متعصبة للجهل معادية للحرية .. والمجتمعات التى تشود دين الغير وحضارة الغير وسلوك الغير فى حالة تقديمها كمرفة لنفسها هى كذلك مجتمعات متعصبة رجعية .. معادية للحرية . والمجتمعات التى تمنع المعرفة المادية هى مجتمعات رجعية متعصبة للجهل معادية للحرية . والمجتمعات التى تحتكر المعرفة المادية هى مجتمعات رجعية متعصبة للجهل معادية للحرية . المعرفة حق طبيعى لكل انسان وليس لاحد الحق ان يحرمه منه باى مبرر الا اذا ارتكب الانسان نفسه من الفعل ما يمنعه من ذلك . ان الجهل سينتهى عندما يقدم كل شىء على حقيقته .. وعندما تتوفر معرفته لكل انسان بالطريقة التى تناسبه.

الالحان والفنون



ان الانسان لايزال متاخرا ما دام عاجزا عن التعبير بلغة واحدة .. والى ان يحقق الانسان تلك الامنية الانسانية _ والتى تبدو مستحيلة _ سيبقى التعبير عن الفرح والحزن وعن الخير والشر , وعن الجمال والقبح , وعن الراحة والشقاء , والفناء والخلود, والحب والبغض .. وعن الالوان والاحاسيس والاذواق والمزاج _ سيبقى التعبير عن كل هذه الاشياء بنفس اللغة التى يتكلم بها كل شعب تلقائيا .. بل سيبقى السلوك حسب رد الفعل الناشىء من الاحساس الذى تخلقه اللغة فهم صاحبها .

ان تعلم لغة واحدة مهما كانت ليس هو الحل فى الوقت الحاضر .. ان هذه المسألة ستستمر حتماً بدون حل الى ان تمر عملية وحدة اللغة بعدة أحقاب واجيال , وبشرط أن ينتهى عامل الوراثة من هذه الأجيال نتيجة مرور زمن كاف لذلك .اذ ان احساس وذوق ومزاج الاجداد والآباء هو الذى يشكل احساس وذوق والاباء هو الذى يشكل احساس وذوق ومزاج الابناء والاحفاد . فاذا كان أولئك الاجداد يعبرون بلغات مختلفة , والاحفاد يعبرون بلغة واحدة , فان هؤلاء الاحفاد لا يحسون ذوق بعضهم حتى بعضاً حتى وهم يتكلمون بلغة واحدة .. وان وحدة الذوق رتلك لا تتحقق الا بعد ان تصنع اللغة الجديدة ذوق واحساس الاجيال المتوارثة من بعضعها بعضاً .

اذا كانت جماعة من الناس تلبس اللون الابيض فى حالة الحزن , وجماعة أخرى تلبس الأسود فى نفس الحالة فان احساس كل جماعة سيتكيف حسب ذينك اللونين .. أى واحدة تكره الأسود , والأخرى تحبه , والعكس بالعكس . وهذا الاحساس له تأثسر مادى الخلايا وعلى كل الذرات وحركتها فى الجسم .. وبهذا سينتقل هذا التكيف بالوراثة , فيكره الوريث اللون الذى يكرهه مورثه تلقائياً نتيجة وراثته لاحساس مورثه , وهكذا الشعوب لا تنسجم الا مع فنونها وتراثها , ولا تنسجم مع فنون غيرها بسبب عامل الوراثة عامل الوراثة حتى ولو كانت هذه الشعوب , المختلفة تراثاً تتكلم حالياً لغة واحدة . بل هذا الاختلاف يظهر ولو أنه فى حده الأدنى حتى بين جماعات الشعب الواحد .

ان تعلم لغة واحدة ليس مشكلة .. وان فهم فنون الغير نتيجة لغتة ليس مشكلة ايضاً .. ولكن المشكلة هى استحالة التكيف الوجداني الحقيقى مع لغة الغير . وهذا سيبقى مستحيلاً الى ان ينتهى أثر الوراثة فى جسم الانسان المتحول الى اللغة الواحدة .

ان اليشرية لا زالت حقاً متأخرة ما دام الانسان لا يتكلم مع أخية الانسان لغة واحدة موروثة وليست متعلمة .. ومع هذا فان بلوغ البشرية تلك الغاية يبقى مسألة وقت ما لم تنتكس الحضارة .

الرياضـــــــــــــــــة

والفروسية والعروض


الرياضة اما خاصة كالصلاة يقوم بها الانسان بنفسة وبمفرده حتى داخل حجرة مغلقة , واما عامة تمارس فى الميادين وبشكل جماعى كالصلاة التى تمارس فى المعابد بصورة جماعية . ان النوع الأول من الرياضة يهم الفرد شخصه , أما النوع الثانى فهو يهم كل الشعب يمارسه كله ولا يتركه لأحد يمارسه بالنيابة عنه .. مثلما

هو من غير المعقول ان تدخل الجماهير المعابد لتتفرج على شخص أومجموعة تصلى دون أن تمارس هى الصلاة ! .

يكون ايضاً من غير المعقول أن تدخل الجماهير الملاعب والميادين لتتفرج على لاعب أو لا عبين دون ان تمارس هى الرياضة بنفسها .

ان الرياضة مثل الصلاة ومثل الأكل ومثل التدفئة والتهوية , فمن الغباء ان تدخل الجماهير الى مطعم لتتفرج على شخص يأكل أو مجموعة تأكل ! أو تترك الناس شخصاً أو مجموعة يتمتعون بالتدفئة لأجسامهم نيابة عنها أو بالتهوية ! لا يعقل أن يجيز المجتمع لفرد أو فريق أن يحتكر الرياضة دون المجتمع , وان يتحمل المجتمع تكاليف ذلك الاحتكار لصالح فرد أو فريق .. مثلما لا يجوز ديمقراطياً أن يسمح الشعب لفرد أو جماعة حزباً كان طبقة طائفة أو قبيلة أو مجلساً ان يقرر مصيره نيابة عنه , ويحس بحاجاته نيابة عنه .

الرياضة الخاصة لا تهم الا من يمارسها وعلى مسئليتة ونفقته . الرياضة العامة حاجة عامة للناس لا ينوب أحد فى ممارستها نيابة عنههم مادياً وديمقراطياً .. فمن الناحية المادية لا يستطيع هذا هذا النائب ان ينقل ما استفاده لجسمة او لروحه المعنوية رياضيا للآخرين . وديمقراطياً لا يحق لفرد او فريق ان يحتكر الرياضة او السلطة او الثروة او السلاح دون الاخرين .

ان النوادى الرياضية التى هى اساس الرياضه التقليدية فى العالم اليوم , والتى تستحوذ على كل النفقات والامكانيات العامة الخاصة بالنشاط الرياضى فى كل دولة .. ان هذه المؤسسات ما هى الا ادوات احتكارية اجتماعية شانها شان الادوات السياسية الدكتاتورية التى تحتكر السلطة دون الجماهير , والادوات الاقتصادية التى تحتكر الثروة عن المجتمع , والادوات العسكرية التقليدية التى تحتكر السلاح عن المجتمع . فكلما يحطم عصر الجماهير ادوات احتكار الثروة والسلطة والسلاح .زلابد ان يحطم ادوات احتكار النشاط الاجتماعى من رياضة وفروسية وما اليها. ان الجماهير التى تصطف لتؤيد مرشحا لينوب عنها فى تقرير مصيرها وعلى اساس افتراض مستحيل فى ان ينوبها ويحمل بالنيابة عنها كرامتها وسيادتها وكل حيثيتها . ليبقى لتلك الجماهير المسلوبة الارادة والكرامة الا ان تتفرج على شخص يقوم بعمل كان من الطبيعى ان تقوم به الجماهير نفسها , هى مثل الجماهير التى لا تمارس الرياضة بنفسها ولنفسها نتيجة لعجزها عن ممارستها لجهلها واستغفالها من قبل ادوات الاحتكار التى تعمل على تلهية الجماهير وتخديرها لتمارس الضحك والتصفيق بدلا من ممارسة الرياضة التى تحتكرها تلك الادوات الاحتكارية .. مثلما السلطة تكون جماهيرية فالرياضة كذلك تكون جماهيرية ,ومثلما الثروة تصبح لكل الجماهير والسلاح للشعب .. تكون الرياضة , بوصفها نشاطا اجتماعيا جماهيرية كذلك .
ان الرياضة العامة تخص كل الجماهير .. وهى حق لكل الشعب لما لها من فوائد صحية وترفيهية , من الغباء تركها لافراد ولجماعات معنية تحتكرها وتجنى فوائدها فوائدها الصحية والمعنوية بمفردها , بينما الجماهير تقدم كل التسهيلات والامكانات , وتدفع النفقات لقيام الرياضة العامة وما تتطلبة . ان الالاف التى تملا مدرجات الملاعب لتتفرج وتصفق وتضحك هى الالاف المغفلة التى عجزت عن ممارسة الرياضة بنفسها حتى صارت مصطفة على رفوف الملعب تمارس الخمول والتصفيق لا لئك الابطال الذين انتزعوا منها المباداى , وسيطروا على الميدان , واستحو ذوا على الرياضة , وسخروا كل الامكانيات التى تحملها الجماهير نفسها لصالحهم . ان مدرجات الملاعب العامة معدة اصلا للحيلولة دون الجماهير

والمادين والملاعب , اى لكى تمنع الجماهير من الوصول الى ميادين الرياضة , وانها ستخلى ثم تلغى يوم تزحف الجماهير وتمارس الرياضة جماهيريا فى قلب الملاعب والميادين الرياضية , وتدرك ان الرياضة نشاط عام ينبغى ان يمارس . لا ان يتفرج عليه . كان يمكن ان يكون العكس معقولا , وهو ان الاقلية العاجزة او الخاملة هى التى تتفرج .

ان مدرجات الملاعب ستختفى عندما لا يوجد من يجلس عليها . ان الناس العجزين عن ممارسة ادوار البطولة فى الحياة . والذين يجهلون احداث التاريخ , والقاصرين عن تصور المستقبل , وغير الجادين فى حياتهم هم الهامشيون الذين يملاون مقاعد المسارح والعروض ليتفرجوا على احداث الحياة , ويتعلموا كيف تسير , تماما كالتلاميذ الذين يملاون مقاعد المدارس لانهم غير متعلمين .. بل يكونون اميين فى البداية .

ان الذين يصنعون الحياة بانفسهم ليسوا فى حاجة لمشاهدة كيف تسير الحياة بواسطة ممثلين على خشبة المسرح اودور العرض. وهكذا فالفرسان الذين يمتطى كل واحد منهم جواده لا مقعد له على حافة ميدان السباق , فلو كان لكل واحد جواد لما وجد من يتفرج ويصفق للسباق . فالمتفرجون القاعدون هم فقط الذين غير قادرين على ممارسة هذا النشاط لانهم ليسوا من راكى الخيول .

هكذا فالشعوب البدوية لا تهتم بالمسرح والعروض لانها كادحة وجادة فى حياتها للغاية فهى صانعة الحياة الجادة , ولهذا تسخر من التمثيل . والجماعات البدوية كذلك لاتتفرج على لاعبين , بل تمارس الافراح او الالعاب بصورة جماعية , لانها تحس عفويا بالحاجة اليها فتمارسها دون تفسير .

اما الملاكمة والمصارعة بانواعها فهى دليل على ان البشرية لم تتخلص بعد من كل السلوك الوحشى .. ولكنها ستنتهى حتما عندما يرقى الانسان درجات اكثر على سلم الحضارة . ان المارزة بالسد سات , وقبلها تقديم القربان البشرى , كانت سلوكا مالوفا فى مرحلة من مراحل تطور البشرية .. ولكن منذ مئات السنين انتهت هذه الاعمال الوحشية .. واصبح الانسان يضحك على نفسه ويتحسر لها فى ذات الوقت لانه كان يمارس تلك الامور . وهكذا شان الملاكمة والمصارعة بانوعها بعد عشرات او مئات السنين . ولكن الافراد المتحضرين اكثر من غيرهم , والارقى عقليا هم القادرون الان على تجنب ذلك السلوك الوحشى ممارسة وتشجيعا .







وهذا انجاز عالمى أخر الكتاب الابيض

اسراطـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـين


ان الكتاب الابيض يعرض المشكل بكيفية محايده وعلمية وجادة من اجل حل عادل ونهائى لما يمس بمشكلة الشرق الاوسط المزمنه ويجنب المنطقة مصائب العنف والحرب والدمار يورد اراء وتصورات لعرب ويهود طرحوها من قبل ومشاريع دولية ذكت وتذكى وتؤيد الحل الذى يقترحة الكتاب الابيض هذا واى تصور اخر لن يحل المشكل ابداً .

فلسطين هذا هو الاسم الذى ذكرة التاريخ والكتب الدينية لهذه البلاد وهو نسبة لسكانها الاصليين الفلسطنيين وهذا يعترف به العهد القديم فى اسفار ( يوشع والتكوين والتنمية ) الخ . وتذكر الاسفار اسماء من عناقبيين ورفائيين وكنعانيين وبوسيين وحثيين وفنقيين الخ . حيث يقول سفر الخروج صراحة وكان لما اطلق فرعون الشعب ان الله لم يهدهم فى طريق ارض فلسطين .

وظل الاسم هو فلسطين طيلة فترة الانتداب ويذكر هذا فى كل المشاريع والتسويات التى اقترحت ويعترف بهذا حتى غلاة الحركة الصهيونية مثال ( شموئيل كاتش ) مؤسس حركة ( حيروت ) الصهيونية و أحد قادة منظمة الجيش والقومى الصهيونى حيث يقول كل المؤسسات الصهيونية فى العالم كانت تحمل اسم فلسطين ويضرب امثلة على ذلك ( انجلو. بالستاين ) وكان مصرفاً صهيونياً وصندوق التأسيس اليهودى كان اسمة صندوق التأسيس الفلسطينى وكذلك صندوق عمال فلسطينية كان يهودياً وكانت اناشيد فلسطين فى المنفى اناشيد صهيونية ويقول كنا نحتفل بعيد الشجرة فى المهجر باسم عيد الشجرة الفلسطينى وأن صحيفة ( بالستاين بوست ) كانت صحيفة صهيونية وهى الناطقة بأسم الاتحاد الصهيونى وكان اسمها ( البريد الفلسطينى ) ويقول لم يستبدل اسم فلسطين الا بعد قيام ما يسمى بدولة اسرائيل .

ويعترف بان اللغة العبرية بدأ استعمالها فى طبرية فى القرن العشر فقط وحتى روز فلت رئيس الولايات المتحدة الامريكية فى ردة على رسالة الامير عبد الله امير الاردن فى ازار 1944 ويقول فيما يختص بفلسطين فلى السرور ان انقل اليكم التأكيدات انه ليس فى نظر الولايات المتحدة الامريكية اخذ اى قرار يتغيير اى وضع اساسى فى فلسطين بدون مشورة العرب واليهود التامة وعلى العموم فان تاريخ فلسطين بغض النظر عن اسمها مثلها مثل بقية اقطار المنطقة سكنتها اقوام مختلفة وتداولتها قبائل وامم وشعوب كثيرة جداً بعضها مهاجر وبعضها غازى وشهدت حروب كثيرة وموجات يشرية من كل اتجاة فمن الناحية التاريخية لا احد له الحق فى ان يؤكد انها ارضة هو فذلك مجرد ادعاء ولا يوجد ما يعطى الحق لطرف فى جزء من فلسطين وليس له الحق فى الاجزاء الاخرى .

دولة اليهود : هذه هى اول فكرة اعتنقها اصحابها لحماية اليهود ( ثيودور هرتزل مثلاً ) فى العصر الحديث والدافع لها هو الاضطهاد الذى يتعرض له اليهود فو اروبا وهذا قبل عهد هتلر ورشحت قبرص والارجنتين واوغندا والجبل الاخضر وفلسطين وسيناء بقيام دولة لليهود للتخلص منهم فى اروبا اذن كم تكن فلسطين بالضرورة الوطن القومى لليهود كما يؤكد هذا التاريخ

وعد بلفور : الدافع ورائه هو التخلص من اليهود فى اروبا اكثر منه كونه تعاطفاً معه .

اضطهاد اليهود : هذه الجماعة سيئت الحظ وتعذبت كثيراً على ايدى قادة وحكومات واقوام منذ القدم لماذا ؟ تلك هى ارادة الله المذكورة فى القرآن من فرعون مصر الى ملك بابل الى الرومان طيطوس وهوروين وهى ملوك انجلترا امثال ادور الاول تعرضوا للنفى والاثر والذبح والغرمات والاضطهاد على ايدى المصريين والرومان والانجليز والروس والبابليين والكنعانيين واخيراً ما تعرضوا له فى عهد هتلر .

العرب واليهود : ليس هناك اى عداوة بين العرب واليهود بل هم ابناء عمومه للعرب العدنانية مثل ابراهيم عيله السلام وعندما تم اضطهاد اليهود استضافهم اخوانهم العرب واسكنوهم معهم فى المدينه ومنحوهم وادى القرى الذى سمي بهذا الاسم نسبة للقرى اليهودية اما بعد ظهور الاسلام المحمدى وقد كره اليهود الا يكون النبى منهم فاضمروا له العداء ووقعت بعض الغزوات ضدهم شأنهم شأن الكفار من قريش ومناء العرب المرتدين اليهود مع العرب نا الاندلس فى نهاية القرن الخامس عشر تم ايوائهم فى البلاد العربية ولذلك نجد ما يسمى بحارة اليهود بكل بلد عربى وكانوا يعشون فى سلام وود مع اخوانهم العرب .

مشاريع حلول باقامة دولة واحدة : المشاريع البريطانية : مشروع واكهوب

المندوب السامى البريطانى على فلسطين فى بداية ثلاثينات القرن العشرين باقامة مجلس تشريعى لفلسطين يتكون من احد عشر عضوا من المسلمين واربع اعضاء من المسحيين وسبعة اعضاء من اليهود وذلك على حسب سكان فلسطين فى تلك الفترة .

مشروع نيوة كومب : تاسيس دولة فلسطين مستقلة ذات سيادة وحرية الطوائف الواسعة . حرية البلديات الواسعة لا مركزية .

مشروع الكتاب الابيض البريطانى 1939 دولة فلسطين مستقلة ذات نظام اتحادى مجلس استشارى من العرب واليهود . مجلس تنفيذى من العرب واليهود .

مشروع اللورد مورسون : حكومة مركزية . 4 مناطق ادارية عربية يهودية القدس . النقب حكومة محلية ومجلس تشريعى لكل منطقة وقد رفضت هذه المشروعات الاربع لاسباب غير جوهرية مثل عدم الرضا عن مساحة المناطق والبلديات لاحد الطرفين او خلاف على مدة الانتداب البريطانى او امور تتعلق بعدد افراد الهجرة الخ .

اقتراحات صهيونية : واحد كان امالها دعوة تسمى اتحاد السلام وعلى رائسهم الحاخام ( بنياميين ) الذى دعوة الى دولة ذات قوميتين وحزرو اليهود من عدم قيول دولة واحدة ذات قوميتين سوف لن يتحقق السلام لليهود وقد تحقق ما تنبأ به اولئك .

الثانى : الحل الكنفدرالى اوالفدرالى وهو الحل الذى طرحة احد ابرز القادة الصهاينة فهو احد قادة منظمة ( الهاجانا ) تولى مناصب عسكرية هامة معروفة وكان عضوا فى الكنيست ووزيراً كما تولى مناصب اخرى كثيرة هو ( منير عميت ) فهو يرى ان التنازل من وجهة نظر استراتيجية عن ارض تتم احتلالها ويقصد طبعا ارض مثل سيناء او الجولان او الضفة الغربية او غزة يعتبر تخليا عن مكاسب ملموسة ويقول انها غير قابلة للتعويض اما الاشياء الاخرى التى يقول رغم ان مصر قدمتها لكنها قابلة للتغيير فى اى لحظة ويضرب امثلة على جدوى قيام دولة فدرالية بالاتحاد الاوربى الولايات المتحدة الامريكية التى يقول انها عاشت 13 السنة الاولى فى اضطرابات حتى سنة 1789 وكذلك نيجريا المتعددة الاديان والقوميات حسب راية يقول ان الاعتبارات الاقتصادية والعسكرية والجغرافية والتاريخية هى التى تدعم مثل هذا الحل وهى متوفرة فى فلسطين قيام دولة واحدة فلسطينية مستقلة يمثل خطرا شديدا ولنفادى مثل هذه الاخطار التى يشكلها دولة فلسطين مستقلة من الضرورى قيام دولة واحدة فدرالية ويقول ان مشكلة القدس تحل بذلك ببساطة وهى ان تكون عاصمة لهذا الاتحاد الفدرالى .
الثالث اطروحة الصهيونية الالمانية لقد قرر المؤتمر الثانى عشر للصهيونية الالمانية ( المدرسة البنائية ) تبنى فكرة اقامة دولة واحدة للطرفين ان تقيم فى تحالفا المنعقد فى 1921\9\11 تبنى فكرة اقامة دولة واحدة للطرفين ان تقيم فى فى تحالف مع الشعب العربى الفسطينى مكاناً لأستقرارناً المشترك لجمهورية نامية

اضطهاد اليهود : هذه الجماعة سيئت الحظ وتعذبت كثيراً على ايدى قادة وحكومات واقوام منذ القدم لماذا ؟ تلك هى ارادة الله المذكورة فى القرآن من فرعون مصر الى ملك بابل الى الرومان طيطوس وهوروين وهى ملوك انجلترا امثال ادور الاول تعرضوا للنفى والاثر والذبح والغرمات والاضطهاد على ايدى المصريين والرومان والانجليز والروس والبابليين والكنعانيين واخيراً ما تعرضوا له فى عهد هتلر .

العرب واليهود : ليس هناك اى عداوة بين العرب واليهود بل هم ابناء عمومه للعرب العدنانية مثل ابراهيم عيله السلام وعندما تم اضطهاد اليهود استضافهم اخوانهم العرب واسكنوهم معهم فى المدينه ومنحوهم وادى القرى الذى سمي بهذا الاسم نسبة للقرى اليهودية اما بعد ظهور الاسلام المحمدى وقد كره اليهود الا يكون النبى منهم فاضمروا له العداء ووقعت بعض الغزوات ضدهم شأنهم شأن الكفار من قريش ومناء العرب المرتدين اليهود مع العرب نا الاندلس فى نهاية القرن الخامس عشر تم ايوائهم فى البلاد العربية ولذلك نجد ما يسمى بحارة اليهود بكل بلد عربى وكانوا يعشون فى سلام وود مع اخوانهم العرب .

مشاريع حلول باقامة دولة واحدة : المشاريع البريطانية : مشروع واكهوب

المندوب السامى البريطانى على فلسطين فى بداية ثلاثينات القرن العشرين باقامة مجلس تشريعى لفلسطين يتكون من احد عشر عضوا من المسلمين واربع اعضاء من المسحيين وسبعة اعضاء من اليهود وذلك على حسب سكان فلسطين فى تلك الفترة .

مشروع نيوة كومب : تاسيس دولة فلسطين مستقلة ذات سيادة وحرية الطوائف الواسعة . حرية البلديات الواسعة لا مركزية .

مشروع الكتاب الابيض البريطانى 1939 دولة فلسطين مستقلة ذات نظام اتحادى مجلس استشارى من العرب واليهود . مجلس تنفيذى من العرب واليهود .

مشروع اللورد مورسون : حكومة مركزية . 4 مناطق ادارية عربية يهودية القدس . النقب حكومة محلية ومجلس تشريعى لكل منطقة وقد رفضت هذه المشروعات الاربع لاسباب غير جوهرية مثل عدم الرضا عن مساحة المناطق والبلديات لاحد الطرفين او خلاف على مدة الانتداب البريطانى او امور تتعلق بعدد افراد الهجرة الخ .

اقتراحات صهيونية : واحد كان امالها دعوة تسمى اتحاد السلام وعلى رائسهم الحاخام ( بنياميين ) الذى دعوة الى دولة ذات قوميتين وحزرو اليهود من عدم قيول دولة واحدة ذات قوميتين سوف لن يتحقق السلام لليهود وقد تحقق ما تنبأ به اولئك .

الثانى : الحل الكنفدرالى اوالفدرالى وهو الحل الذى طرحة احد ابرز القادة الصهاينة فهو احد قادة منظمة ( الهاجانا ) تولى مناصب عسكرية هامة معروفة وكان عضوا فى الكنيست ووزيراً كما تولى مناصب اخرى كثيرة هو ( منير عميت ) فهو يرى ان التنازل من وجهة نظر استراتيجية عن ارض تتم احتلالها ويقصد طبعا ارض مثل سيناء او الجولان او الضفة الغربية او غزة يعتبر تخليا عن مكاسب ملموسة ويقول انها غير قابلة للتعويض اما الاشياء الاخرى التى يقول رغم ان مصر قدمتها لكنها قابلة للتغيير فى اى لحظة ويضرب امثلة على جدوى قيام دولة فدرالية بالاتحاد الاوربى الولايات المتحدة الامريكية التى يقول انها عاشت 13 السنة الاولى فى اضطرابات حتى سنة 1789 وكذلك نيجريا المتعددة الاديان والقوميات حسب راية يقول ان الاعتبارات الاقتصادية والعسكرية والجغرافية والتاريخية هى التى تدعم مثل هذا الحل وهى متوفرة فى فلسطين قيام دولة واحدة فلسطينية مستقلة يمثل خطرا شديدا ولنفادى مثل هذه الاخطار التى يشكلها دولة فلسطين مستقلة من الضرورى قيام دولة واحدة فدرالية ويقول ان مشكلة القدس تحل بذلك ببساطة وهى ان تكون عاصمة لهذا الاتحاد الفدرالى .
الثالث اطروحة الصهيونية الالمانية لقد قرر المؤتمر الثانى عشر للصهيونية الالمانية ( المدرسة البنائية ) تبنى فكرة اقامة دولة واحدة للطرفين ان تقيم فى تحالفا المنعقد فى 1921\9\11 تبنى فكرة اقامة دولة واحدة للطرفين ان تقيم فى فى تحالف مع الشعب العربى الفسطينى مكاناً لأستقرارناً المشترك لجمهورية نامية

يضمن بنيانها لكل فرد من شعبيها تطوره القومى بدون ازعاج فى المناطق التى ىيتواجدون بها .

مشاريع عربية . مقترحات الملك عبد الله الاولى .

1 _ مملكة واحدة 2 _ ادارات مختارة لليهود

3 _ برلمان واحد يمثل فيه اليهود بنسبة عددهم . 4 _ مجلس وزراء محترم .

مقترحات الملك عبد الله الثانية وتقسيم فلسطين بين كل من لبنان والاردن ومصر .

ويترك الباقى لليهود .

مقترحات نورى السعيد 1943 1 . دولة واحدة 2 استقلال ذاتى لليهود داخل هذه الدولة .

قبل 1948 كانت تدعو الى دولة واحدة وبعضها كان ينظر لليهود كالنظر الى

الفلسطنيين الان حكم ذاتى فعدم قبول بدوله واحدة هو الخطأ التاريخى الذى سبب مأساة اليوم واعلان دولة من طرف واحد لمصلحة هذا الطورف هو الخطأ ايضاً والتقسيم فشل وسيفشل قبل عام 1948 كان ينظر الى اليهود كما ينظر للفلسطنيين الان كانوا اقلية فى فلسطين يلحون لهم بحكم ذاتى تارة ومناطق يهودية تارة اخرى حيثما كان الفلسطنيين اغلبية ومن اجل هذا رفض الفلسطنيين قرار التقسيم المشهور

1947 اما بعد 1948 فصار العكس تماماً اصبح الفلسطنيين اقلية نتيجة لحرب 1948 ,1967 اليهود اغلبية داخل ما يسمى باسرائيل وبلهذا بدأ التلويج للفسطنيين كما كان لليهود الحكم الذاتى. المناطق . والتقسيم الخ .

الحل التاريخي والنهائى : هو ما يقدمة الكتاب الابيض هذا .

ان الغرض من التركيز بهذه المشاريع هو ان فكرة دولة واحدة فلسطينية كانت هى المطروحة . ورفض هذا الحل سبب المشكل المأساوى التى تحياة المنطقة الان فالبديل عن الدولة الواحدة هو ما نراة اليوم : - وخطأ اقامة دولتين يقول ( نمول عميد ) باحث اسرائيلى كان قائداً عسكرياً للضفة الغربية فى عامي 74 : 76 من غير الممكن قبول تقسيم فلسطين او الموافقة على وجود حكم اجنبى فى ارض اسرائيل ويبرر هذا الرفض بحقائق لا يمكن تجاهلها لأنمها محثبة منها . الضفة الغربية وعرضها 50 كم جواد بمنطقة جبلية ارتفاعها الف وهى تشرف على المنطقة الحيوية للأسرائيل المتمثلة فى السهل الساحلى الذى يبلغ عرضة من 14 : 20كم فقط ويقيم فى هذه المنطقة 67% من سكان اسرائيل وبها 80% من صناعتها فلا يمكن قبول طرف اخر فى الضفة الغربية يهود المنطقة الحيوية تهديداً

مباشراً للغاية .

ويقول العقيد منير بعبل وهو احد المتساهلين وينتمى لليسار الصهيونى ومن اعضاء مجلس السلام ومع هذا يقر ويؤكد ان حقها تاريخى فى الضفة الغربية ويعتقد ويؤمن بهذا شعب اسرائيل كله تأتى نفس المبادرات للعميد البحث ( ارية شليف ) فى عدم التنازل عن الضفة الغربية للأسباب حيوية جداً حيث يقول اذا فقدنا الضفة الغربية فسيكون عمق اسرائيل بين طول كرم ونتانيا 15 كم فقط وبين قلقلية وشطى هرت سليا سليا 14 كم فقط وهكذا تصبح اسرائيل مكشوفة بسبب عدم وجود عمق استراتيجى امام اى خطر واذا وقعت حرب انطلاقا من الضفة الغربية فستنقسم اسرائيل قسمين او ثلاثة اقسام عندما يصل جيش عربى الى شاطئ البحر ويقول حتى بدون حرب فان اسرائيل تحت التهديد المستمر من الضفة الغربية وسكون المجال الجوى الاسرائيلى تحت سيطرة الضفة الغر بية ويقول بل لابد من امن اسرائيل تقسيم الضفة الغربية الى سلاس مواقع دفاعية غور ونهر الاردن

سفوح جبل السامرة وصحراء يهودا القمم العالية فى خط جنين . توباس . نابلس . معالية لافونة راملة القدس . بيت لحم . تكواع . الى جانب خطوط دفاعية ثابتة فى جنوبى الضفة الغربية ويقول ان اى منطقة فاصلة بين الفلسطيين والاسرائلين لن تكون مصدر امن الاسرائليين

بل بالعكس مصدر ازعاج امنى ومع هذا يقول ان سياسات اسرائيل سممت الفكرة الصهيونية الداعية الى تحويل البلاد الى دولة ذات الى دولة ذات قومييتين

ويقول البروفسور (شلوموفنيرى) ان النزاع الفلسطينى لاسرائيل يختلف عن كل النزاعات التى شهدها القرنان 19:20 فهى نزاعات حدودية رغم استمرار بعضها لاكثر من قرن من الزمان من الصراع

اما النزاع الفلسطينى الاسرائياى فهو غير ذلك انة صراع بين قريتين كل واحدة منها تتعبر نفس الارض ملكا لها او جزء من وطنها اى ان الفلسطنيون يعتبرون ان ما يسمى الان باسرائيل جزء من وطنهم حتى لو حصلوا على الضفة الغربية وغزة وبالمقابل فان اليهود يعتبرون الضفة الغربية وهى السامرة ويهودا وهى جزء من وطنهم حتى لو قامت فيها دولة للفلسطنين ويقول انها بالنسبة لليهود هى ارضهم التاريخية ذات التراث المجيد وارض الخلاص ويحص بذلك الضفة الغربية .
وهى بالنسبة للعرب كما يقول هذا البروفسور هى ارضهم التى حكموها كعرب ومسلمين منذ القرن التاسع وان اغلبية سكانها من العرب المسلمين وهى كما يقول جزء من الوطن العربى الكبير الممتد من الخليج الى المحيط الاطلسى لا تختلف عن اليمن او العراق ويقول ايضا ان العرب يسمونها فلسطين بل يسمونها سوريا والحركة الصهونية تسميها ارض اسرائيل ويكون فى مثل هذة الحالة اما ان تدمر احدى الحركتين الاخرى او التوصل الى حل وسط والحل الوسط هو قيام دولة واحدة للجميع بحيث يحث كل طرف انة فوق كل الارض المتنازع عليها وغير محروم من اى جزء منها ويقول ان الاعتراف بتقرير المصير للفلسطنيين لا يعنى الا تحديد مجال النشاط المسموح بة لهم من قبل اسرائيل وهو ضد هذا الحل لأنه ليس حلاً ويقول ايضاً اننا لا نؤيد اقامة دولة فلسطنية فى الضفة الغربية وقطاع غزة لأنه من غير الممكن عزل ملين فلسطينياً مقمين فى شرق الاردن عن هويتهم الفلسطينية وان الدولة الفلسطنية فى الضفة والقطاع لا تستطيع ان تكون حلاً لمشكلة الاجئين حتى للذين فى لبنان وسوريا ويقول ان اى حل يبقى غالبة الفلسطنيين فى المخيمات ولا يقوم حلاً لامشرفاً داخل حدود ارض اسرائيل وفلسطين التاريخية لا يمكن ان يكون حلاً حتى لو قامت دولة فلسطين فى الضفة والقطاع مستعدة لأن تعيش بسلام مع اسرائيل حتى وان كانت بزعامة مسلمة غير منظمة التحرير الفلسطينية فانها لن تكون حلاً لأنها غير قادرة على حل مشكلت الاجئين وتوطينهم حتى من لاجئين لبنان من الضفة والقطاع لأن هذه المنطقة لا


يمكنها استعاب هذه الاعداد من السكان ويقول الباحث الاستراتيجى الصهيونى وهو محاضر فى الجامعة ومتخصص فى النزاع العربى الاسرائلى ومؤلف لعدة كتب ويدعى ( يهوشفاط هركابى ) ان قبول منظمة التحوير الفلسطينية بدولة فلسطين فى الضفة الغربية ما هو الا ( تكتيك ) لتصفية حسابهم مع اسرائيل وانها تطلب المزيد وستناضل من اجل تحقيق اهدافها وان القبول بدولة فى الضفة الغربية ما هو الا تأجيل فقط لمواصلة النضال الى مرحلة تالية ويقول اما منطقة منزوعة السلاح فهى تجربة مرية وفاشلة لأنها تجعل السيادة على تلك المناطق مائعة وهو عامل صراع وليست عامل استقرار كما ان قيام دولة فلسطينية مستقلة يقضى على حلم دول اسرائيل الكبرى بالنسبة للأسرائيلين ويفرض على الفلسطنيين التخلى عن بقية فلسطين كما ان هذه الدولة ستكون عرضة للتدخل المتزايد من قبل الاردن والاسرائليين فى شؤونها الداخلية وهذا حتماً حتى يودى الى صراعات عنيفة اما

( ماتي شتا ينبرغ ) المحاضر فى الجامعة العبرية يقول ان الموافقة على الهدف المرحلى المتضمن اقامة دولة فلسطينية فى الضفة والقطاع يجب ان يفسر باى حال من الاحوال على انه يشكل تنازلاً عن الهدف النهائى ويقول ان التسوية ما هى الا فترة مرحلية قصيرة فى ايطار النظرية التقليدية التى لم تتغير ويخشى هذا المحاضر الصهيونى منه ان الموافقة على تقرير المصير ستسرى على ما يسمية عرب اسرائيل وكذلك فلسطينى الاردن .

الحل الجزرى والتاريخي هو : دولة واحدة للفسطنيين واليهود ( اسراطين) عودة اللاجئين الفلسطنيين والنازحين اينما كانوا وحيثما رغبوا لأنهم من غير الجائز جلب يهود ولم يكونوا من سكان فلسطين لا هم ولا اجدادهم ومنع فلسطينى التجئوا ونزحوا من فلسطين منذ 1948 الامس القريب خاصة ان اليهود يؤكدون انهم لم يطرضوا الفلسطنيين بل الفلسطنيين هم الذين صدقوا الدعايات الكاذبة وفروا من ديارهم ويكفى ان عضوا اول كنيست ومن قائد حركة ( حيروت ) واحد قادت منظمة الجيش القومى وهو من اشهر المتطرفين ويدعى ( سموئيل كاتس ) وهو يستشهد بأقوال الجنرال كلوب باشا الذي يقول لقد اصيب المواطنون العرب بالهلع وهجروا قراهم دون ان يتعرضوا لأى تهديد خلال الحرب ويقول هذا الكاتب هكذا نشأت الكذبة القائلة ان اليهود طردوا العرب بالقوة من قراهم ويقول لقد تحدث المراسلون الذين غطوا حرب 1948 فمن فيهم اكثر عداء لليهود على قرار العرب ولكن لم يقولو ان الفرار اجبارى ولم يلمحوا بذلك حتى التلميح ويعترف السومئيل بحدوث ظاهرة غريبة وهى ظاهرة الفرار ويعترف ايضاً انها وقعت على نطاق واسع ويعترف انه قرار جماهيرى لجموع الفلاحين من المفروض ان يبقوا ماكسين فى اراضيهم الزراعية ويقول ان الرجال فروا ولم يدافعوا حتى عن منازلهم وان هذه الظاهرة للفرار الجماعى الواسع لتلك اجموع الفلسطينية يحتاج الى تفسير منطقى ويستشهد ايضاً بما كتبة مراسل جريدة التايمز فى عمان ان سوريا ولبنان وشرقى الاردن والعراق قد امتلئت بالفارين القادمين من اسرائيل ويستغرب كيف فروا ولم يبقوا فى وطنهم ولم يقاتلوا .
ويستشهد كذلك بأقوال ( اميل الغورى ) سكرتير الهيئة العربية العليا فى خطابة امام اللجنه السياسية الخاصة بالامم المتحدة فى 17 تشرين الثانى حيث قال الغورى لأن الاعمال الارهابية الصهيونية التى رفقتها اعمال قتل جماعى هى التى تسببت فى

خروج العرب جماهيرهم من فلسطين وكان ممكنا منع نشر هذه الاكاذيب فى مهدها ) وهنا الاستشهاد يراد منه تأكيد شيئين اولهما الاعتراف بأن خروجاً جماهيرياً قد وقع بالفعل وثانيهما هو ان اسباب هذا الخروج هى نشر دعيات رهيبة كاذبة عن مذابح وهمية وخاصة ما اشيع انه وقع فى قرية دير ياسين الشهيرة .

هذه الاقوال والشهدات وغيرها كثيراً ما تعرض هنا فى هذا الكتاب للأستفادة منها فى الوصول الى حل نهائى فهى تؤكد على لسان صهاينة وقادة واساتذة ومراقبين ومنحازين تؤكد شهاداتهم .

1- ان الفلسطنيين كانوا يسكنون هذه الارض ولهم فيها مزارع ومساكن حتى الامس القريب سنة 1948 : 1967 .

2 - ثم خرجوا من هذه الارض منذ هذه التواريخ وتركوا مزارعهم ومساكنهم خائفين من المزابح سواء كانت هذه المزابح حقيقية او وهمية .

3 – يشهد قادة واساتذة من ابرز اعضاء الحركة الصهيونية ممن شاركوا فى النزاع 1948 ان اليهود لم يطرضوا الفلسطنيين من فلسطين لا من مزارعهم ولا من مساكنهم بل الفلسطنيين هم الذين صدقوا الدعاية المرعبة وخرجوا من فلسطين.

4 – ان الذين خرجوا كانوا جماهير غفيرة وان الخروج كان نطاق واسع وهذا شئ ايجابى جداً يساعد على حل المشكل . اذن اليهود لا يكرهون الفلسطنيين ولا يريدون اخراجهم من ارض فلسطين ولم يقرروا ذبحهم كما اشيع وانهم حتى مذبحة دير ياسين ليست حقيقية وان العرب من غير الفلسطنيين هم الذين هاجموا على فلسطين واعلنوا الحرب على اليهود لنصدق كل هذا ولنعد الى المربع الاول ونقطة الاصل لكى يحل المشكل الا وهو ارجاع هؤلاء الفلسطنيين الذين خرجوا من فلسطين من 1948 : 1967 وخاصة وان اليهد يؤكدون انهم لم يطرضوهم بل فروا للأسباس المذكورة وهذا يعنى انه لا اعتراض حتى من اليهود الذين احكموا ارضيهم على بقائهم فيها وهذا اهم مفاتيح لحل المشكل وهو عودة اللاجئين الفسطنيين الى فلسطين وهذا الاجراء فيه اعادة الحياة الى مجاريها وهى تنفيذ لقرار الامم المتحدة الصادر فى 11 كانون 1948 الذى ينص على عودة اللاجئين فى بندة رقم 11 وليس هناك اى وجه حق ولا مشروعية فى الاعتراض على هذا اطلاقاً ولنأخذ الدروس المستفادة من التاريخ لحل المشكل حيث يؤكد العهد القديم من الكتاب المقدس كما ذكرنا ومسجل تاريخ المنطقه كذلك ان فلسطين كانت تتداولها قبائل واقوام عديدة وكانت منطقة صراع كامل وليس صراع على جزء فيها وان الفلسطينيين كانوا هم السكن الاصلين لها وانها سميت فلسطين نسبه الى الفلسطنيين وان

وان اليهود والحركه الصهيونية حتى عام 1948 كانوا يسمونها فلسطين وكما ذكر سابقاً هذا الكتاب فان كل حركة صهيونيةاو معدف او مؤسسة يهودية تسمى فلسطنية استمر هذا هذا بشادتهم هم انفسهم .

اذن ليس لاحد كما ذكرنا وفقاً لتاريخ المنطقة الحق فى منح كل فلسطين او الحق فى منح غيرة جزء منها . حتمية فشل التقسيم ( دولتان متجاورتان )

1-ان هاتان الدولتان لستا متجاورتان بل مندمجتان وممزقتان من الناحية السكانية الجغرافية ايضاً .

2-ان عمق ما يسمى باسرائيل عند قيام دولة آخرى فى الضفة الغربية 14 كم فقط ولا يمكن للاسرائيل ان يسمحوا لانفسهم بأن يكون عمق دولتهم 14 كم .

- 3 ان كل مدن الاحل تصبح تحت يزان من اى اسحلحة ميدانية ومتوسطة من اى نقطة من حدود الضفة الغربية .

4- ينبغى النظر لما جاء سابقاً فى هذا الكتاب تحت عنوان خطأ وخطر اقامة دولتان.

5 -ان اى منطقة عازلة سيكون مصدر ازعاج امنى وليس العكس ومحل نزاع على السيطرة عليها او الاستفاددة منها والمناطق العازلة تاريخ العالم كانت هى سبب كبير فى الحروب والنزاعات .

6 -ولن يقبل الفلسطنيين بدويله بل دولة ومسلحه لتدافع عن نفسها وسيكون من حقها التسلح تنفى سلاح الدول المجاورة لها وهذا حق طبيعي ومشروع ولا يجوز لاحد الاعتراض عليه .

7 -ان المنطقة كلها الواقعة بين النهروالبحر لا تتسع الى دولتين اطلاقاً .

8 -ان الضفة والقطاع لا يسعان اللاجئين حتى الموجودين فى لبنان وسوريا ناهيك عن اللاجئين الآخرين فى العالم .

9 -هناك مشكلة النازحين بالامس القريب اين يذهبون ؟ الضفة والقطاع ليست ارضاً للنازحين من المناطق الاخرى .

10- ما يسمى باسرائيل لا تتسع لهجرات جديدة .

11 هناك اندماج موجود لان يكون نموزج لاندماج الطرفان فى دولة واحدة وهو يشكل فى الوقت الحاضر قاعدة لأتمام بناء دولة واحدة علماً بأن هناك مليون فلسطينى فيما يسمى بأسرائيل يحملون الجنسية الأسرائيلية ويشاركون فى الحياة السياسية مع اليهود ويشكلون الاحزاب السياسية وستريد عددهم من مليون الى ملايين على الزمان وفى المقابل توجد ما يسنى بالمتوطنات الاسرائلية فى الضفة الغربية وقطاع غزة واذا كان عدد اليهود فى المستوطنات مئات الالاف الأن فسيصبحون مليون ثم اكثر مع مرور الزمن وما يسمى باسرائيل بعد عام 1948 ليست دولة اليهود فقط بل هناك مسحيين كانو ليك ويهود ومسحيين ومسلمون دروز وعرب واسرائليون فلاشا الخ .

12 – الطرفان يعتمدان على بعضهما فى حياتهما فالمصانع الاسرائيلين يعتمد على الفلسطينيين فى تشغيلها والسلع متبادلة بين الطرفان وكذلك الخدمات .

13 – يقول الصهيونى ( منير بعبل المعروف الذى الاستلال بآراء فى هذا الكتاب يقول مرة آخرى فى كل عام يمر تندمج الطائفتان اكثر فأكثر ويفرض الفلسطنيين واليهود بعضهما البعض فمن جهة يتم الاندماج عن طريق الاندماج عن طريق الاستيطان اليهودى فى الضفة الغربية ومن جهه آخرى يتعمق الاندماج بالاتساع الضخممن حجم التعامل العربى فى جميع انحاء اسرائيل حسب ففى كل نبايه تشاد وفى كل حقل يزرع وفى كل مصنع فلسطنيين وفى المطاعم والفنادق وخدمات النظافه البلدية وفى المرافق يعمل يوميا عشرات الالاف من الفلسطنية فى جميع انحاء البلاد ويعمل هناك شباب فلسطنيين من نابلس وغزة الطيبة والجليل والخليل فمن غير المجدى ومن المحال هكذا تقسيم فلسطين الى دولتين بل غير ممكن علميا فبا لتقسيم لن تكون هناك دولة اسمها اسرائيل ولن تقام دولة اسمها فلسطين فالذين يشجعون تقسيم الى دولتين اما ان يكونوا جاهلين بطبيعة المنطقة و بمعرفتها واما انهم يريدون التخلص من المشكلة كيفما كان ووضعها فى رقبة اليهود والفلسطنيين وتظهر اننا حللنا المشكلة وتكون فى هذه الحاله عير مخلصين ونكون قرووضعنا مجرالاساس لصراع جديد

ارض الاجداد وارض الميعاد : _ الفلسطنيين يعتبرون من الساحل وحيفا ويافا وعكا الخ مدنهم وارض احدادهم جيلا بعد جيل وكانوا يعيشون فيها بالامس القريب والدليل على ذلك انهم يعيشون فى مخيمات لاجئيين اين كان سكان المخيمات التى فى الضفة الغربية انهم ليسوا من اهل الضفة الغربية بل نازحون اليها بعد ما يسمى بحرب 1948 هولاء لن يرضوا تغيير ارض اجدادهم التى تركوها عام 1948 واللاجئين الذين فى لبنان وسوريا ويعشون فى مخيمات اين ارضهم وارض اجدادهم الى جانب فلسطينى الشتات

اما اليهود فيؤمنون بان الضفة الغربية هى ارضهم المقدسة بل هى قلب الامة اليهودية وهم لايسمونها الضفة الغربية بل يهودا ولسامره فكيف يمكن ويجوز ان نحرم اناسامن ارض اجدادهم واناسامن ارضهم المقدسة بالنسبة لهم ويقول احد البحاث الصهانية ويدعى ( الوف هراين ) والمشكلة هى صراع شعبية حول ملكيتها الى ارض واحده ويقول ( حاييم وايزمان) عبارتة الشهيرة فى سنوات الثلاثينيات ان المشكلة ان كل من الطرفين على حق فكيف ان نستبدل هذه بتلك ؟ غير ممكن وغير جائز لان اليهود لايقبلون ( خاصة المتدينين منهم باستبدال الارض المقدسة فى اعتقادهم بان شى اخر والفلسطنيين وخاصه والمتشددين منهم لايقبلون هم كذلك باستبدال ارض الاجداد باى شى اخر واذا قامت دويلتان فان الطرفان المذكولاان سيواصلان الصراع ضد بعضهم فى ارض الاجداد بالنسبة للفلسطنيين وارض الميعاد بالنسبة لليهود
: لحل هو الاستفادة من هذه المعطيات الحالية والمسلمات التاريخية واقامة دوله ( اسراطين من الفلسطنيين والاسرائليين حيث يعيشون ويتحرك الفلسطنيين واليهودى حيث يشا ان فالذى يعتبر ان الضفة الغربية ارضه المقدسة يمكنه العيش فيها اويتحرك فيها متى شاء واذا كان يريدان يسميها يهودا والسامره فلا مانع واذا اراد الفلسطينى ان يعيش اويتحرك فى المدن الساحلية حيفا وعكا وياف وتل ابيب الخ فلا مانع وهكذا تعود الحياة الى مجاريها وينتهى الغبن والحرمان وخاصة وان العرب واليهود ليس بينهم عداوه تاريخية بل العداوة بين اليهود والرومان فى العصر السابق وبين اليهود والاوربيين فى العصر الحديث ان العرب هم الذين استضافوا اليهود وحموهم من الاضطهاد بعد تنكيل الرمان بهم وملوك انجلترا وبعد

الطرد من الاندلس .

يقول نفس الناحت الصهيونى ( الوف هرابين ) ان الفلسطنيين يقولون لماذا نحن بالذات يجب علينا ان ندفع عن اضطهاد واليهود فى اوروبا ؟ اذن الفلسطينية لم يضطهدو اليهود ويقولون اننا لم نطرد الفلسطيين ويقولون ان العرب من غير الفلسطنيين هم الذين شنوا الحرب علينا عام 1948 وهذه شهادة ايجابين توظف بكل تأكيد لمصلحه الحل بقيام دولة مندمجة للطرفين .

ويقول نفس الشخص ان الطرفان هو لقاء شعبية عاشت مأساة قاسية ومؤلمة مع التجاهل من قبل الآخرين ويضيف ايضاً وذلك بعد ان القى باللوم على الفلسطينيين لرفضهم لليهود بعد كرههم من طرف الاوربيين من المؤكد الفلسطينيين لهم ميرراتهم حيال هذه الظاهرة متى سمح العالم ان شعبا ما فتح ابواب بلاده فى وجه شعب آخر ويقلص بمحض ارادته اراضيه لتمكين شعب آخر من اقامة كيان خاصة به ؟ ويقصد الشعب الفلسطينى فى وجه هجرة اليهود الى فلسطين اليهود الذين لا يعرفون فلسطين بل كانت هناك اراضى آخرى مرشحة لليهود مثل اوغندا والارجنتين الخ .



الخلاصة :-

1 - المنطقة ضيقة جداً ولا تتسع دولتين على الاطلاق .

2- الدولتان استقاتلان لأن أرض واحدة منها هى أرض الاخرى حسب اعتقادهما وكل دولية تشغر أنها مهددة من الطرف الآخر .

3- لن تستوعب كلاً منهما المهاجرين اليهود واللاجئين الفلسطينيين .

4 - التداخل الاستيطانى بينهم مليون فلسطينى على الاقل فيما يسمى باسرائيل وقرابه النصف مليون اسرائيلى على الاقل الان فى الضفة والقطاع وطوائف آخرى درزية وكاثوليكية ومسيحيه واسلامية الخ وهو نموزج الاندماج .

5- عمال المصانع الاسرائيلية الفلسطينية .

6 – اعتماد بل تكامل بين الطرفين فى السلع والخدمات .

اخيراً :

1 – ضرورة عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم .

2- دولة واحده مثل لبنان .

3 - انتخابات حرة تحت اشراف الأمم المتحدة للمرة الاولى او الثانية ايضاً .

4 – نزع اسلحة الدمار الشامل من المنطقة بأسرها .

5 – بهذا ينتهى الصراع فى الشرق الاوسط وتصبح هذه الدولة مثل لبنان يعترف بها وتدخل حتى الجامعة العربية وقدمت الاعتراف بهذا الأسم وهذا اعتراض غير مجد وضار جداً وسطحى واصحابه عاطفيون غير عقلانيين . علينا ان نقارب بين سلام اليهود وان يعيشوا فى سلام مع الفلسطينيين ومندمجين معا فى دولة واحدة وبين التمسك بالأسم مع التضحية بسلام اليهود وبالسلام فى الشرق الاوسط والعالم يجب عدم الاصغاء لاصوات الجرس القديم الحرب العالمية الثانية بل سماع صوت الشباب جيل العولمة جيل المستقبل ان العقلية القديمة هى التى سببت المأساة الحاضره .

ان وجود دوله يهوديه على حده عرضة للخطر العربى والاسلامى اما دولة مختلفة
من المسلمين واليهود والعرب والاسرائيلين فلن نهاجم اسلامياً ولا عربياً .

قبل عام 1967 كان الوضع هى دولة واحدة اسراطينية وحتى العمليات الفدائية كانت تأتى من خارج هذه الدولة وان العمليات الفدائية الأن ليست من عرب 1948 يسمونهم من فلسطينيين خارج ما يسمى بعرب اسرائيل وهذا مثال واضح مندمجة اسراطين .

ونحن من هنا ومن القاعدة نهيب بالعالم وننشد أسرة ونخص بالمناشدة القادة العرب وصناع القرار كما نناشد الاخوة الفلسطينيين واليهود وقادة اوروبا ان يرحموا الاجيال التى طحنت جراء هذه المشكلة وان يتدارسوا مثل هذا الطرح والاخذ فى الاعتبار ليست من الذى صنع بل نحن صنعنا وهذا هو مبدأ مفكرنا صانع عصر المشاركة لنضمد هذا الجرح الذى انهك كاهل المنطقه ولو اجرى قران بسيط لوجدنا ان هذا الطرح هوأفضل المكاسب فى معركة خاسره .






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق