الجمعة، 9 أبريل 2010

مرحباً بكم


بسم الله الرحمن الرحيم

ربنا لا تذغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك أنت الوهاب
صدق الله العظيم


مرحبا

مرحباً بكم معنا في موقعنا المتواضع

في حوار في احد محاور شخصية أرقى و أعظم

مفكري العصر وفلاسفته

مرحباً بكم
معنا في ظلال عميد الساسة العرب والأفارقة والعمود الفقري للبناء الحضاري العربي و الإفريقي
كثر من عرف من العالم معمر ألقذافي . القائد . المناضل والغاضب من المذل
ورجل السلام الأول
بل قل من يعرف معمر القذافى الأديب و الفيلسوف
وها نحن على الشبكة الدولية نغوص في هذه المحاور قدر اطلاعنا وعلى ما يحمل الموقع من عقائديات قدر التطالع فما زلنا بحاجة للمزيد من التحاضر والاهتمام من العميد
معمــــــــــر القذافـــــى




بسم الله الرحمن الرحيم

بسم الشعب . بسم الامة

قد اهديت الينا نظرية فلسفية تهتم ببناء الفرد وكيانه وحياته بعزة وشموخ
فلما كان لفلسفه البناء الانسانى شأن عظيم فى حالات الترقى . والانزلاق فى التخلف وفى وحل السياسة والاقتصاد والاجتماع .
كان لمعمر القذافى وفلسفته مكان التربع لحل ما أرق ويؤرق العالم اجمع والتى اثبت انها الحلقة المفقوده فى معظم رسائل الفلاسفة عبر التاريخ
فأهدى الينا النظرية العالمية الثالثة امل الغد .
النظريه العالمية الثالثة كيان الفرد .
النظرية العالمية الثالثة صناعة مجد 0
النظرية العالمية الثالثة هى الاولى والتى جاءت متأخرة والتى سيسعى اليها العالم عندما يصل الى طريق مسدود ان آجلاً او عاجلاً .
وفى ايطار سؤال حار فى جأشى سنين حول تطرق النظرية للعالمية وطرحها على اكثر من منبر
ومحاولة البحث عن منابر غير تقليدية لنشر الفكر وبقاء المدرسة
فنحن من المهتمن بهذه القضيه بالوضع العقائدى وكمذهبية سياسية
فقد اجابه طرح الاخ قائد ثورة الفاتح من سبتمبر العظيمة العقيد معمر القذافى فى اللقاء الاوربى الاول وطرحه للنظرية اعطانا دفعاً قوياً لتأسيس هذا الموقع
ليكون أحدى البنات فى اتساع الرقعة المنهجية فى عملية انتشار الفكر وبقاء المدرسه والمحافظة عليها وعلى ما لنا من تاريخ وثقافة وفلسفة
وهذا الذى يجب ان يهتم به كل حوارى معمر القذافى
والواجب الاعظم ان نفتخر جميعاً كعرب وافارقه ونهتم بتدارس هذه المدرسة
لآنها من عربى وعربى افريقى ووحدوى وطنى
بل ونبى الوطنية

له تحيات احرار العالـم

حركة ناشطى الفكر الاخضر بمصـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـر










  • راسلنا: alakhder1996@yahoo.com

القذافي وصراع العمالقة (1)



ألقذافي وصراع العمالقة







الفهرست

  1. المولد الحقيقى
  2. الطريق نحوى
  3. ظمأ الأجيال
  4. حديث الروح
  5. موعد فى الحقيقة
  6. رفعة ودنو المستوى
  7. روح الإسلام والنظرية
  8. ربنا ما خلقت هذا باطلاً
  9. الفيرسة
  10. التكتل ومنحنى الغطرسة
  11. أوتار الصراع
  12. قمة عجائب الدنيا
  13. حلم التاريخ
  14. آخر سيوف الصراع


ألقذافي وصراع العمالقة

بحث لناشط في مجال الفكر الأخضر

المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله "
صدق الله العظيم

أتقدم هنا عبر تلك السطور والحروف البسيطة والتي أنهكت كاهلي عبر عقداً من الزمان

وذلك بحثاً عن عدة حقائق لا أدري تعددها

كان ضمنها حول صلاحية الفكر كمذهبية سياسية

فهي قد عاشت معي إحساساً دون تمييز فقد قررت البحث عنها للوقوف على ضالتي المنشودة

عبر عدة حقائق قد وجدت منها قليل القليل والذي لا يروى شئ من ظماى في أحد الجوانب البسيطة من شخصية رجل مثل معمر القذافي.
إن لتلك الشخصية الدولية الفذة أكثر من مدار محير يجبرك دون ما تدري لان تكتب

ولا تعرف كيف يسوقك القلم نحو الإسهاب والإبحار في سطور تتشابك فيها النقاط مع الحروف فتصبح أحياناً غير مقروءة فهي حالة عدم تحكم الا إرادياً.
وعندما تريد أن تكتب عن مثل هذا الرجل الذي ليس له مثل

إما أن تحس بقزمية فتتوه وإما أن لسيرة هذا الرجل إجلالاً غريباً قتتوه

والأمران وجهان لعملة واحدة .
وعندما تكون سائقاً ماهراً لقلمك تضل طريق الاسترسال دونما تدري

وهذا الشئ لم أجد له مبرراً سوى ما ذكرت سالفاً وهذا كثير ما حدث ويحدث معي

فليسامحني القارئ فيما لو وجد مثل ذلك

ولكن يغفر لي أنني لست كاتباً ولا ادبياً ولكني مجتهداً ومترجماً ومحللاً لعدة

افكار ثورية خضراء الفكر والفلسفة.

ناشط في مجال الفكر الأخضر


00000000000000000


المولد الحقيقي

عقد من الزمان يداعب وجداني صراعا متوهجا لم أجد لدونه تحويلا ولا تبديلا

فقد فرحت وحزنت وتجهمت وسخطت ورضيت واهتديت إلى أن افرغ ما في جعبتي وما يجيش في صدري لا ريح وجداني وفكري وحتى عظامي

قبل قراري أن اكتب وأنا أدون كل ما يجول في خاطري وهذا سبب لي فوضي نفسية أرقتني بين القلم والورق بين محتفظ ومخزن بين قانع وغير قانع بين أحلام وواقع و أدون كل ما عندي لان يقرا أولادي وأحفادي

وأنني والحمد لله وجدت في نفسي الشجاعة وتوافر مناخ الحرية ببعدها الحقيقي وأنا أعيش على ارض لا أفرقها وبكل أمانة عن مسقط رأسي

بل أنني اعتبرها بمثابة القبلة الثورية والتي يجب أن يتجه لها كل ثوري وقومي غيور على عروبته ووطنيته فهو البلد العزيز والذي نشط فكري الثوري علي اعلي ما كنت متخيلا أو حتى حالما فهذا القلم هو من رعيل ثورة يوليو الذي بعثت البعد الثوري لكل من عاشها وحبها

فقد وجدت هنا وعلي هذا التراب أقول ضالتي الوطنية والثورية المنشودة قد وجدتها لأنني قبل ذلك كنت ابحث عن من الذي يستطيع أن يلعب دور الفارس في مضمار الفكر لإيجاد و إحياء البعد الثوري

وإذا كانت ثورة يوليو قد بعثت فينا روح البعد الثوري وحتى الثوري العقائدي فثورة الفاتح العظيم هي التي أوجدت فينا المد الثوري والقومي والجغرافي فقد جاء الفكر الأخضر بهذه المنظومة ثلاثية الأبعاد لظهورها و إخراجها إلى حيز الوجود إلى أن احسها مثلي

تلك كانت أول خطوات العمر الحقيقي عندما وجد تحقيق الحلم المنشود
فقد مزقني التفكير وأعيت قدراتي الشخصية من العيش دون الأمل الذي حلمت به منذ طفولتي وهو حلم فطري لطفل لا يعرف مقومات أحلامه ولا أبعاد لما يفكر بل كان ينسج الأفكار و كأنها أحيانا حلم بجنة الفردوس يستطيع أن يروي عنها ولا يعرف كيف تتحقق و أحيانا تحسب علي أنها تخاريف ورسم على الماء تذهب وتأتى كل يوم بأفكار لا يماثلها أفكار

فكانت تكبر وكبرت معي تلك الأفكار والهواجس أحيانا فكانت مثل الأحلام الجميلة وحينما أفيق منها اصطدم بجدار الواقع الصلب المعتم ولم أجده لينا إلا بعد أن قررت أن اسرد واقع وتفاصيل وترجمة للين هذا الجدار وتفتح إعتامه
فكانت تراودني كالكوابيس و أقول كوابيس ليست كوابيس منام بل كوابيس اليقظة كنت أعيشها حينما كنت اسمع أن جمال عبد الناصر سيموت في يوم من الأيام لأنني عشت وعاش أقراني و ندا ئد سني ونحن لا نصدق أن جمال عبد الناصر سيموت في يوم من الأيام كانت دموعي أحيانا تهدا من روعي واصدق أحيانا أحلامي على الأقل أنها ستتحقق

ولم احلم أن أكون أنا المخلص ولكن كنت كا بعض الكائنات التي تعيش على قوة غيرها ومات عبد الناصر وجفت دموعي وتحجرت إحداقي و أفكاري ثمانية عشر عاما
ثمانية عشر عاما يأست من أن أفكر احسب أن الزمن قد توقف وتحجرت عقارب الساعة وتوقفت الأرض عن الدوران وغضبت الشمس من الجحود العربي الساعي لطمس هويته و إخفاء معالمه وتزيين الزيف

و الإصرار على الاندساس فيه
ولان أفكاري و أحلامي لا أستطيع أن أحققها أبدا واخشي أن أبوح بها يستهزأ بي وخاصة السطحيين والبسطاء والعقلاء أحيانا ممن ركبوا قطار الزيف والكذب لا أستطيع أن أجالسهم وخاصة أنني لا أستطيع الخلاص من أفكاري و أحلامي أبدا
لدرجة أنني صنفتها على أنها كذبه و أنني صدقتها كي اخرج واخرج نفسي من هذه الدوامة والذي لا يلوح في الأفق أي بوادر للتحقيق والتي باتت و كأنها خداع سمعي فقد ضاع المثل الأعلى و اطفئت قناديل الضياء ورمدت المواقد وبكا الطير و الأحجار وتاه الثوريون بضياعه وبدت الأفكار و الأحلام المتجمدة في نطاق المستحيلات

لان احلم يوما بصلاح الدين حلمت انه قادم وات لا محال لانه لا يمكن أن تبقي أمة هكذا بدون منقذ حتى يوما ما لابد من ولادته حيث أنني لي فلسفة في ولادته تكاد تكون غريبة بعض الشي سوف نتعرض لها فيما بعد
وكان لي حس انه لم يتأخر كثيرا كي يقود هذه الآمة التائهة وكأنني أحيانا معه على موعد المخلص لان أحيا ويحيى أقراني وأولادي ليس بين دولة ولكن بين أمه بين عملقة إسلامية تستطيع أن تحمي حدودها ومقدراتها وترهب من تسول له نفسه أن يقترب من أسوارها والمساس بأحد أبنائها أمه تقوي بأولادها أمه تقوي بعظمائها أحلم أن أعيش في عز أمة متماسكة متضامنة قوية تأخذ المد حتى من تاريخ أسلافها التاريخ الذي درسه الغرب وعرف منه أين تكمن قوة المسلم

وجاء ليغيبنا عن هذا التاريخ ويستعمله هو ضدنا وكذلك النضال
أحلم أن أعيش في كنف أمه نحن أولادها نستمد منها القوة والشموخ والعظمة فحلمي لا يتحقق إلا إذا كان هناك فارس يدعوهم للتوحد ويشد من أزرهم حتى لو لاقي من المتاعب ما لاقي لانه قد يكون هو خلق من اجل هذه الرسالة أو خلق من اجل المتاعب وليس أمه مفككة لها منظمة عربية تجمعها ولا تستطيع أن تأخذ حتى مجرد قرار
أمة أضعفتها التفرقة وهم يعرفون تمام المعرفة إن في توحدهم سر قوتهم وعزهم فقد سعي الغرب لتفرقهم وسعي لتوحيد نفسه حتى يتفوق بالتوحيد
لان ضاعت الأرض والعرض وفككها الاستعمار وسيطر على مقدراتها وتركها تتخبط بين جدران الهوان و المذلة
لان تعطي الأرض وبهرولة من أصحابها مقابل أمن المحتل بل يستجدي سخفاء الحضارة المعاصرة المزيفة وتوظفهم قضاه وفلاسفة للسلام بل تعينهم بوظيفة القاضي والجلاد

000000000000000000000

الطريق نحوي

ففي تمام الساعة السادسة والربع من مساء 27 – 10 – 1987 م وفي جوا مشوب بالحيطة والحذر فقد تعانقت كفوف الأيدي لتصفق لمهارة ذلك الطيار لهبوطه بطائرة شركة الخطوط الجوية العربية الليبية على أحد مدارج مطار طرابلس العالمي

وكأنها تقبله وكنت أحد من على متنها وبخطوات تكاد أن تكون محسوبة تماما نزلنا من الطائرة وبشهامة العرب ورجولتهم استقبلنا في مطار طرابلس استقبال الإخاء بمعناه الحقيقي الذي كنت ابحث عنه دون ترجمة قد أحسسته
فقد كان لدينا أفكارا عن الجماهيرية تفضي ألي الالتزام المحتذر

ولكن ولأنني من رعيل ثورة كان لدينا إحساسا واعتقاد بيقين أن ما فقدناه من ثوار عظماء لابد إنني ساجدة يوما ما وحصلت بهذا الاعتقاد علي القناعة وهذا الذي كان يهدا من روعي فكانت هذه اللحظات هي أول مرة في حياتي تطأ قدماي ارض الجماهيرية ارض الثوار وارض النضال ارض التحرير ارض كل العرب فكان وكلما ارتبكت أعصابي من رهبه السفر ورهبه المكان وحدث التغيير
كان يهدي من أشجاني ما حكاة وقصة عليا أحد الأصدقاء والذين كبروني سنا بأكثر من عشرين عاما وهو ذو مركز مرموق في بلدي عندما أعلمته أنني مسافرا إلى ليبيا وان لديا رهبه لم اعرف لها سبب

فقال لي ولماذا كل هذه الرهبة الليبيين إخواننا في الدين والكفاح والاخوة والجار الحقيقي والبعد الاستراتيجي والامتداد الطبيعي لولا ما صنعه الاستعمار لكنا بلدا واحدا من قديم الاذل ولنا روابط كثيرة ربطتنا وتربطنا فهناك صلات نسب كثيرة بيننا وبينهم اكثر من أي دوله في العالم فلو نظرت إلى العمق الاستراتيجي و الاجتماعي لوجدت أن من مرسي مطروح وصاعدا فعلا هم مصريين بالفعل و مصريين البطاقة وليبيين العادات والتقاليد واللهجة وحتى الزي والآكلات والعادات وهم لم تتأثر علاقتهما في التواصل بكل السبل لو يكلفه حياته في أن يواصل أهله وزويه داخل أو خارج الفاصل الاستعماري

و إذا كانت الحدود مقفلة فهي مقفلة عليا وعليك لكن لا اعتقد أنها مقفلة على هؤلاء الناس لان هذا عمقهم القومي فهم يعتزون بالتراب الليبي اشد اعتزاز وان هناك لهم مصالح من قديم الاذل فكان للحركة النضالية والجهاد الليبي والتحام والمصريين والليبين في بوتقة واحدة ضد المستعمر ساحة ورجال

فكانت ساحتها هذه المنطقة حتى الجبل الأخضر وكان رجالها أجداد هؤلاء السكان والتحام أجدادنا ببعضهم وعلى سبيل الدم والعرق و صلات النسب والجوار ولو بحثنا بحثا بسيطا ليس على صعيد مطروح والجوار ولكن لجميع محافظات مصر منها المنوفية وجميع محافظات الجنوب أن بها عائلات بل قبائل ليبية كبيرة جدا وكذلك هناك عائلات مصرية تعيش على الأراضي الليبية وان بها عائلات تعرف بالمصرى ويكفي كم العاملين المصريين العاملين في ليبيا
فما الذي يرهبك إذا علمت أن في حرب أكتوبر كانوا معنا في ساحة الوغى بل استشهد من القوات الليبية وقد شاركوا في العبور معنا ورفضوا أن يكونوا في المؤخرة وكان هناك من العتاد الكثير دخل معنا الحرب وكانت ليبيا اكثر إسهاما في هذه الحرب من أي قطرا عربيا آخر

هذه حقائق جديرة بالاهتمام و الذكر
فما يرهبك إذا علمت أننا بلدان جوار كلا منا العمق الإستراتيجي للآخر وأنت هذا شغلك الشاغل فكان لهذه الدردشة البسيطة والتي لم تفارق أسماعي وكانت ومازالت ترن تهز بدني وتبعث في نفسي أنني بين أهلي واخوتي
وسرعان ما لمست هذا الفعل بحقيقة واقعة بل زاد من دهشتي واستغرابي ما لمسته من شهامة عربية وكرم ضيافة ليس لها نظير وقد أرسلت لصديقي وهو ضابط شرطة كبير رسالة بكل ما حدث معي بعد أن استلمت عملي ومارست جوانب حياتي من حقوق ووجبات وبدا انخراطي في المجتمع وكأنني مواطن عربي ليبي لا يفرقني أي شئ عن أي إنسان حولي .
وفي نقاش طلبت من أحد الزملاء الليبيين أن يدعوني لا شاهد احتفال 28- 3- 1988 لأرى وعلى المرئية صانع هذا المجد ليلقي خطابا من قاعدة جمال عبد الناصر بطبرق وليبعث ويرسل برسالاته إلى العالم بكل قوة وجسارة فلا أستطيع أن اكتب ولا ارسم ولا أجسد مدي إحساسي وفخاري بضالتي المنشودة وبعد أن سمعت وشاهدت اللقاء فوجدت انه امتدادا لعملا ثوريا وان هذا هو الأب الروحي لثوريين العالم وهو نواة وجذور التقدم الثوري للأحرار في العالم
وحينما انخرطت في صفوف الشعب وشاركت في بعض المؤتمرات وشاهدت طرازا جديدا للديمقراطية المباشرة ونهج سلطة الشعب وكيفية صناعة القرار في زراعته وحصاده وشاهدت عدة خطابات ولقاءات فكرية وتوعية ثورية فقد قررت انه ليس امتدادا لعملا ثوريا بل أصلا جاء متأخرا
جاء لفتح صفحات كانت مطوية ليحيي بها رفات آكل عليها الدهر وشرب فقد جاء بفكر مستنير ونظرة لم يسبقه أحدا إليها
وجاء شمس لا تواريها ظلال وظلا لم يأتي من تلال وعقلا لا يضاهيه عقول و طاقه ثورية حلم كل ثوري تقدمي على درب رفعه الامه

مناضل فز قلما تجود به ولادات الامه
نبع فائض من العطاء المبني على شموخ وكبرياء لا علي خضوع ولا خنوع عندما رايته لاول مرة أحسست وإنني ارفع زندي من إحباطه أحسست وأنني أمام وميض سيف ماضي يستطيع أن يقطع أشلاء التهادن الذي تعيش فيه هذه الامه الحزينة هذا الذي يستطيع أن ينفض عن الامه ترابها ويقودها إلى زمن جديد و هو حلم كل غيور على عروبته وكبريائه
عقدا من الزمان وأنا بين ضربات الموج الثوري وارتطامي بشطانه محتضرا وغريقا وفرحا وحزينا احلم بالنجاة في القارب الأخضر ومعي وطنيين وثوريين العالم ظللت اكتب و أمزق واكتب واحرق فقد وصلت إلى قناعات عجيبة وقناعات بإثبات مروع

واخيرا قررت أن اكتب بحثا في شخصية معمر القذافى وصراع الجبابرة وشبح النظام الرأسمالي المتسلط سيف على رقاب المقهورين والمضطهدين في العالم
فبينما تجري هذه السنوات ترفع شراعها لتحيي مجد الواقع على الأرض الليبية والتي أحس أعدائها إنها مقبرة لهم وهى المواجه الحقيقي لهم وتمجد هذا الدور القومي والتي تترأسه هذه الأرض بل وتحقر الدور الغربي على كافه المستويات

ولنا في ذلك أمثله لا تسعها الصفحات فقد مرت هذه الحقبة وهي بمثابة شاهدا على العصر بل هي مرشد التاريخ الحقيقي فلهذا العقد من هذا القرن اعني العقد الأخير من القرن المنصرم شهادة صادقة لهذا الدور المسموم الذي لعبه الغرب في منطقتنا العربية وليس العربية فحسب بل امتداد وبداية من الاتحاد السوفيتي إلي أفغانستان إلي العراق وإيران إلى يوغسلافيا وما جري بها في الصومال واخيرا جريمة الخليج واعتقد إن ما يكتب فهو معروف لدي العالم حتى البسطاء منه

فقد عاش الغرب عربدة وفساد في العالم مستخفا بعقول حكامها ونهض جاهدا لتدريب عناصر الإرهاب في معسكراته وتصديرهم إلي البلاد العربية وغيرها وتستيقظ فجأة لتوهم العالم بأنه لابد من مقاومة الإرهاب في العالم وعقد ندوات ومؤتمرات جاهدة لتدين هذا العالم بالإرهاب

فقد زرعت في أرضنا وروت وتأتى لتحاسبنا على ناتج الحصاد فقد سعت جاهدة لاثبات أن الفضيلة رذيلة وان الرذيلة هي الفضيلة وللآسف بدا العالم يصدق زيف الزعم فقد جاءت في هذه الحقبة لتدين الشرفاء بالإرهاب وتقضي وتحيك لهم الزيف والضلال لتثبت للبسطاء صدق هذا الكذب والافتراء فالغرب في هذه الحقبة لم يجد للصدق طريق عنده فقد لجاء للكذب والتزوير والاستخفاف بالشعوب والعبث بمقدراتها ليقنع نفسه إن ماء وجهه في حفظ
فقد مرت عليا هذه الحقبة و أنا بين مؤمن وملحدا جاهدا لان اصل إلى قناعة ثلجي بها صدري فكنت أحس أنني سأموت دون أن أصل إلى مصالحه مع نفسي و عن قناعة أستطيع أن أقنع بها الآخرين فقد كان لي في هذه الفترة ندواتي الخاصة للنقاش في هذه الأمور فتحية من حر إلى الثوريين والأحرار في العالم


0000000000000000

ظمأ الأجيال

في نهاية النصف الآخر من العقد الماضي والناهي للقرن المنصرم

عندما كنت استعد لزيارة مسقط رأسي فقد خابرت أهلي ليجهزوا لي البيت وذلك كان قبل النزول بحوالي عشرة أيام فذهب إلي المنزل بعض الشباب من أولاد اخوتي كي يقوموا بهذا العمل وكنت فيما سبق قد احتفظت في مكتبتي بنسخة من الكتاب الأخضر فجاء أحدهم وتفقد المكتبة مرة ومرة ثم تشجع و سرق النسخة من المكتبة وكأنه حصل على كنزا لأنهم لم يسمعوا ولم يقراوا عنه أي شئ و بداوا في قراءته هم اخوتهم بل امتد إلى أصدقائهم وبدا الدور لمن انهي قراءه جزء ليأخذه الآخر وبداوا يكونوا آراء شخصية وهي آراء شبابية منبعثة من قراءة فقط وليس معايشة للتجربة فقد بداوا في تحليل بعض المقولات ومنهم من تطرق لتحليل شخصية الكاتب هذا إن دل فيدل علي الإعجاب
وعندما وصلت وبعد يومين جاء هؤلاء الشباب ليجالسوني مجلسا اخضرا كما سموه هم بناء على ما كان لديهم من شحنه صادرة من القراءة ونقاشهم مع بعضهم وقد لاحظت علامات الهمس من الذي سيبدأ النقاش وعجبت لهمسهم فقلت لهم ماذا بكم فرد أكبرهم في الحقيقة نريد أن نجالسك مجلسا اخضر فقلت لهم ماذا تعنوا بالمجلس الأخضر فردوا في صوت ووقت شبه مرتب نريد أن نعرف بعض الأشياء عن معمر القذافي والكتاب الأخضر فحاورتهم ماذا تريدون عن معمر القذافى والكتاب الأخضر فقالوا حدثنا عن مقولة ( في الحاجة تكمن الحرية ) لأننا مختلفون ويبدوا انهم تناقشوا ووصلوا إلى اختلاف
وكما ثبت لي انهم خلال هذه الفترة ناقشوا بعضهم كثيرا ولم يصلوا لحل في المقولة بل كان هناك خلاف بينهم فاختلافهم في التفسير أضحكني حيث بدا أحدهم ليباحثني في المقولة فقلت لهم أولا أريد أن اعرف من أي مكان ومن أي مصدر آتيتم بهذا الكلام فقام اللص منهم وقال بالعربي بالعامي لقد سرقنا نسخة الكتاب الأخضر من المكتبة ولكن سنرجعة وهذا وعد منا وانك لا تستطيع أن تحرمنا منه بل سنلزمك بان ترسل لكل واحد منا نسخه وخاصة أن هناك مقولة تقول ( المعرفة حق طبيعي لكل إنسان ) هل تنكرها فقلت لهم لا فقال اللص إذن هذه النسخة من حقي و أتعهد أن أصور للباقي ما يريدون قلت له مبروك عليك فسمطت فترة بسيطة و سمط معي الجميع و استأنفت لاقول لهم وهذه المقولة هي فقط التي أعجزتكم فقالوا لا بل كله إعجاز لكن لخلافنا نريد فهمها فاستطردت قائلا قبل أن أبدا في الرد لابد أن افرش لكم فرشة بسيطة حول ما ادخل بصدده فالحرية في العالم كلة اقصد العالم المتوهم بالفهم هي مفهوم غير واضح المعالم ليس لديهم سوي حروف الكلمة فقط ففهمهم عن الاباحيه إنها حرية وان التعرض لحرية الغير حرية وكل ما يستهويه إنها حرية واما الأنظمة عديمة الهوية يعلقون أسباب فشلهم الاجتماعي كلة على شماعة عدم وجود الحرية و للآسف الشديد نجحوا في إقناع العالم والسطحيين منهم وقد طال التأثير جيلكم انتم معشر الشباب الواعد فلو تكلمنا عن الحرية في ظل النظام الجماهيري نجد أن لها ملخص بسيط فيه الحلول القانعة أولا الحرية في النظام الجماهيري لا تتعارض مع ديننا الإسلامي أبدا بل هي أحد السواعد القوية والحامية للدين
ثانيا آن الحرية في النظام الجماهيري هي الحرية التي لا تمس ولا تؤثر على حرية الآخرين فلكي نستوعب ونفهم ونتفهم مقاليد النظرية لان نعرف أن في هذه النظرية وفي جملتها هي نظرية تحرير حاجات الإنسان على كافة الأصعدة وصولا لقمة الحرية لان في الحاجة تكمن الحرية وفي الحرية تكمن السعادة فبحث الإنسان عن السعادة شئ ملح وقد ارق المفكرين كثيرا على كافة المستويات فلكي يكون الإنسان سعيدا لابد أن يكون حرا ولكي يكون حرا لابد أن تتحرر حاجاته وأي تصور للتحرير أو السعادة بدون تحرير الحاجات هو تصدر زائف وأي سعادة بدون حرية فهي سعادة زائفة وهذه النظرية هي نظرية لحرق للمراحل السابقة أي انه يمكن بها الوصول إلي النعيم الأرضي وهذا بقيام النظام الجماهيري المباشر دون المرور بمراحل أخري فإذا زحف العمال على المصانع و أقاموا لجانا شعبية لا دارتها وانهوا أرباب الأعمال واصبحوا شركاء في الإنتاج فستختفي طبقة الأجراء بمجرد إنجاز لهذه المهمة وهذا يمكن في زمن وجيز جدا وإذا قامت المؤتمرات الشعبية واللجان الشعبية فستنهي الحاجة إلى الحكومة وتختفي الحكومة تلقائيا وهذا يمكن أن يتحقق بمجرد إنجاز هذه المهمة ومقولة البيت لساكنه فالذي يسكن في بيت بالإيجار يصبح ملكا له بمجرد إنجاز هذه المقولة والسيارة لمن يقودها كل من يقود سيارة تصبح ملكا له فإذن من الممكن أن يتحقق هذا الانقلاب ويتغير العالم بدون مراحل تغيير و لاول مرة تختفي الأجرة ويحل محلها عالم الشركاء وتختفي الحكومة ويحل محلها نظام جديد ليس وجها لأي عملة من العملات الحالية
فالأجير هو مثل العبد للسيد و الأجراء مهما تحسنت أجورهم فهم نوع من العبيد والعبد بينه وبين السيد فرق كبير فلكي نصل بهذا الإنسان المقهور والذي عاش في غياهب الظلم سنين طويلة لان نجعله حرا لابد إن يكون شريكا في العمل وهنا وبشعور لا إرادي سمعت تصفيقا حارا من خمسة من الشباب مما آثار دهشة من بالمنزل وهنا أدركت انهم معي في فهم الكلام و استيعابه ::: فاستأنفت لهم الحديث إن مقولة البيت لساكنة إن المستأجر هو إنسان تحت رحمة شخص استحوذ على مقدرات غيرة من الإنتاج واصبح لدية اكثر من مسكن وغيره لا يملك مسكنا واحدا فإذا كنت لا املك فآنا لست حرا وخاصة إنني لا املك ابسط الأمور وحقي في الحياة وهو المسكن فمن أين تأتى السعادة إذ لم أوفر الحرية فمن أين تأتى الحرية إذ لم تحرر حاجات الإنسان ::: وحينما وصلت لهذه الاستفاضة على حد علمي فاستطرد أحد ليعلق على ما قلته وهو ما كنت أريد أن أسمعه من تعليقات لقياس مدي الاستيعاب ومدي الهضم الفكري عند رعيل جديد يريد أن يعرف وهو لم يسمع عن ذلك من قبل واعتقد أن هناك شئ من التغييب عليه أريد أن اسأل من المسؤول عن ذلك؟
ليعلق قائلا أنني لم أتصور أن يصدر هذا الكلام من أحد مفكري هذا العصر والمنصرف فيه المفكرين بأشياء لا تمت للإنسان ولا للبشرية بأي صله قوة في البلاغة شجاعة في الفكر ومنطق مندمج لا يتعارض مع أي من المواثيق بل دافعا ويعتبر انه طوق النجاة
ولامع أي نظام من الأنظمة المعمول بها في العالم قد تحتاج الأنظمة إلى شرائح فكرية معينه فتضطر إلى امتصاص روح فكر معين وتنفذه ولتسميه ما شاءت فرد أحدهم ليبرز أمامي ما كانوا يناقشون قبل مقابلتي ليقول ألم اقل لكم انه ديناصور العرب ليرد الآخر ليقول ألم اقل لكم انه فارس العرب ومن قال والله انه لصلاح الدين وقال آخر المارد العربي كل هذا وأنا لا ادري هل إن ما أشاهده صحيح بان هناك استرطاب لحالة الفكر ممن هم في سن الشباب أم أشاهد نوع من التقصير نتمني أن يكون ملفه على الطاولات المستديرة :: ليسال صغيرهم وهو طالب بالثانوي بماذا يلقب معمر القذافي في ليبيا فقلت لهم إن معمر القذافي هو الأمين على القومية العربية أو أمين القومية العربية فنطق أحدهم ومن الذي نصبه فقلت له ماذا تعرف عن جمال عبد الناصر قال لي القائد والثوري والمعلم واحد الثوار العظماء قلت له هو الذي قالها حيث قال في أواخر لقاءاته أترككم وأنا أقول أن أخي معمر القذافي هو الأمين علي القومية العربية فصارت حالة من التجمد حول مثل هذه المعبدات الفكرية وهذا ما دفعني إلي ما أنا بصدده حول ما أتمنى أن أكون حتى من مسترقي السمع حتى أتناهض في واجب نحو هذا الفكر
و أما عن سؤال جاء في أخر الجلسة ماذا عنه جملة وتفصيلا فحاولت أن اسرد و أجسد لهم الحقيقة الواقعية بأنه بطلا ثائرا جاء من الصحراء جاء ليقول وا أسلا فاه فقد جاء ليقول لأسلافه ولأجداده انه جاء لينير ما اظلمه الدهر جاء ليقول لا أجداده أن أحفادكم غيروا مجري التاريخ وجاء ليقول لأحفاده و أحفاد أحفاده أن أجدادكم هم الذين غيروا مجري التاريخ فقد ولد من اجل التغير فقد راعي الغنم وركب الجمل وشرب حليب النوق والماعز وعاش في صفوف المتهضين وعرف مرارة القهر والإتهاض فقد منع من حقه في التعليم لمجرد انه رفع رأسه ليقود مسيرة ويقول للاستعمار فيها لا وعاش تحت غياهب هذا الظلم والقهر وهو يفكر في الخلاص فلم يهمه ولم يشغله كل ما لاقي ولا جعلها تؤثر على تفكيره فمن الشحنة الوطنية المتدفقة داخله وبركان الثورية الذي أشعل في صدره نار الخلاص الحتمي وتطهير تراب أرضه ووطنه وعرضة من أغلال الاستعمار وقواعده بل أعطى أمر للخلف در للطابور الخامس الذي دمر تاريخ ليبيا واصبح النقطة السوداء التي تحاول المنظومة الفكرية الجديدة القضاء عليها بل و تجميل مكانها حرصا منها علي أنها جزء من الماضي بتخطيها وعدم ذكرها وعدم وضعها موضع أي اهتمام
وعن سؤال وأين معمر ألقذافي قبل هذه الفترة فأدركت انه لابد و الأجدر بالاهتمام أن اترك لهم ما يقرا بعدي باديا لهم من المناخ الذي شرف أن يكون أول استنشاقه هواء له فيه .
في خضم البحث وفي العام التالي عثرت على كتاب ألقذافي رسول الصحراء لأروى قصة قيام الثورة .
ففي ظل الرتابة التي ابتلي بها هذا الوطن المعطاء في حقبة ما قبل عصر النور كان لابد أن تظهر حالة إنقاذ لهذا الهلع التي تعيشه المنطقة والتي كان له بالغ الأثر في انحدار وتخلخل ميزان التواجد الدولي واثبات الكيان الحقيقي علي هذه الرقعة من الأرض فقد عاشت هذه المنطقة في هذا التاريخ وما قبلة حالة لا تقدم والتي أوشكت أن تصل به إلى حافة الهاوية والتي أوصلته في النهاية إلى حالة هلع في التركيبة القيادية بدليل عند قيام ثورة الفاتح العظيمة لم يقاوم أحدا بل ساعد نفسه على الاقتناع بعدم قدرته على القيادة بهذه الروح الانهزامية وليدة فشل زر يع في جميع مقتضيات الأمور في شتي أمور الدولة
فكان في مناخ صحراوي مفعم بالهدوء والسكينة حيث الرمال الصفراء والتي تتلالئ مع أشعة الشمس وكأنها بساط من العزة والفخار والتي رسمت في وجدان هذا الطفل رجولة وشهامة مبكرة
فقد رعي الغنم وحرث الأرض وشرب حليب الإبل وقد أثرت فيه كل هذه الطبيعة وزرعت في وجدانه الجدية والصرامة فيما لا ينبعث منه الكشرة بل كان يميل للابتسامة فكان لا يحب اللعب ولا الهوا مثل أقرانه من الأطفال وكانت تشغله أشياء اكبر من سنه وقد كان في هذا السن لا يعرف كل هذه الأشياء بوضوح ولكن كانت ثمة أشياء تشغله عن هذه الأوضاع الذي لا يستطيع ترجمتها لطفولته فقد بعثت هذه الانطباعات عند والده فيما لا يدعو مجالا للتراجع في إرساله إلى المدرسة ولكن بعد أن فاته عامان من عمر التقدم
فقد كان يسترق الأسماع لينصت إلى بطولات الآباء و الأجداد من وراء الخيمة وعبر حواف المجالس وحول مقتل جده و جرح والده و حول الأدوار البطولية التي أثارت وجدان هذا الصبي الصغير جعلته يفكر بفطره في حاجه اسمها الحرية و الخلاص
فقد التحق بالمدرسة في سرت وهو في التاسعة من عمرة وكان ذلك على بعد 30 كيلو متر من مسقط رأسه فكان مقر إقامته المسجد وحينما يعود في نهاية الأسبوع إلي أهله يعودها ماشيا على قدميه ذهابا وإيابا ( صبي في التاسعة والعاشرة من عمرة يمشي 30 كم ذهابا و 30 كم إيابا وان كانت تأتيه ضربات الحظ السعيد عندما كان يلتقي بأحد المارة على حمار أو على جمل امتطي معه ظهر الدابة ولو كان جزء بسيط من الطريق مثل هذا النموذج من الصبيان من يراه أو يقرا عنه يعرف انه سينجح يوما ما
فقد كان مولعا بتعاليم الدين وجذبه حفظ القران الكريم وقد ارتبط بالمدرسة التي أرسل إليها وهي تكاد تكون بالمدرسة الوحيدة في مدينة سرت البلدة القديمة البدوية فقد عاش فيها طفولته التعليمية وكذلك لارتباطه بالمسجد عظيم الأثر في تكوينه
فقد عاش حياة فقيرة لكنه كان يعتبرها فخرا له طالما انه قادر على النجاح ولا يخجل من انه فقير بل كان يفخر انه ناجح فقد حصل على الابتدائية السنوات الست في أربع سنوات فقط وبتفوق وهذا ما عوضه سنوات التأخير في دخوله المدرسة بسبب اللا وعي والذي كان منتشرا وعدم الاهتمام في الإقدام على هذا المضمار من الآباء وخاصة كان لديهم ما يعزرون فيه هو انه لا يوجد مدارس في نطاق المنطقة كان هذا يغفر للآباء سببا لعدم إرسال أبنائهم للعلم فقد كان في المدرسة بكاملها هو وثلاث صبيان فقط من البادية وقد اثر فيه أن عامل الفقر وعدم الإدراك لأهمية التعليم والذي لابد أن يوضع له حلا وليظل حلم الطفولة المتحقق
ولولا نبوغ هذا الفتي لما تشجع والده على إرساله للدراسة و الأمان علية في هذا السن أن يعيش وحدة عبر عشرات الكيلو مترات
في هذه الفترة اعتقد انه قد تفجرت فيه روح القدرة و الإقدام على أن لابد أن يكون هناك حلا وقد انبثق هذا الشعور من وجود الفوراق الطبيعية الموجود آنذاك بين أهل البدو و أهل المدينة فقد بدأت وعلى سعة أفقه في صغر سنة انه لا بد أن يفعل شئ يزيل به هذه المعاناة عن أهله البدو وتلك كانت نواة حركة نضالية ليسوقها إلي العالم بأسره
وعندما أنهي الفتي دراسته الابتدائية بتفوق وذلك بعد التحاقه بها بأربعة سنين حصل علي الشهادة الابتدائية
أنهي هذه الفترة من حياته والذي لم يكن يعرف لها حدود فكرية واضحة سوي براكين داخل تحركاته ودوافع قوية نحو شعور بالزعامة والانتماء الوطني الفطري و منها انتقل إلى سبها مع العائلة ليكمل دراسته الإعدادية وهناك بدأت تظهر عليه علامات البلوغ الفكري والنضوج السياسي والتفوق الفطري العارم هو الأخر أو الا إرادي المنبعثة من وطنية مخلوقة معه وحول هذه المقومات ظهر بهالة ثورية واضحة وخاصة في الأوساط المحيطة به فقد لفت نظر السلطات آنذاك وجود شابا في المرحلة الإعدادية ولدية أفكارا وطموحا تدق ناقوس الخطر على وجودهم في المنطقة بعد حصوله علي الدراسة الإعدادية طرد من سبها لعدم رضاء السلطات عليه و علي أفكاره و التي كانت تمثل لهم وجود نواة روح الخيانة بالنسبة لوضعهم ليبحث عن مناخا يساعده على نمو أفكاره وتحضين سريرته البركانية والتي يتجمر وجدانه عليها فلم يجد مدرسة تقبله سوي مدرسة مصراته الثانوية وهنا وبإيجاز بدء وضع أول نقطة من النقاط على أول حرف من الحروف فقد أعدا نفسه إعدادا قويا ووضع خطا لان يقود بلاده حينما تأتى الفرصة ليس هذا مجرد تفكير صبياني نحو زعامة أو غيره بل كان هناك منطقا فلسفيا داخلة أن يحلم بهذه القيادة ليرفع الظلم والمعاناة عن هذا الشعب الذي يعيش في غياهب الظلم والاستعباد وحينما حصل على الثانوية العامة
ففي مدرسة مصراتة الثانوية كان له موقف يذكره كل رفاقه هو موقف له فكرا ثوريا داخل دم هذا الشاب المتوهج بحرارة الظلم و الإحساس بوضع بلاده المهان رغم صغر سنة وهذا أن دل فيدل على زعامة مولودة معه حينما دخل مفتش اللغة الإنجليزية وإنني امتنع عن ذكر مثل هذه الأسماء في كتابي وغضبا من هذا المفتش أثناء المناقشة عندما هم لزميله للإجابة على السؤال الذي سأله له المفتش فآمرة بالسكوت وقد يكون بنهر فما كان من هذا الطالب الجسور المملوء بالقومية الحرة والذي لا يهاب أي عواقب جراء ما يقول إلا آن وقف واشار له وبكل احتكار إن مكانك أنت ليس بيننا وانك لست اكثر من ركيزة للاستعمار ياله من جسور شابا قوي الإرادة بعد حصوله علي الثانوية العامة كان هناك إصرارا عنيفا لا يعرف له سببا سوي القومية و الإقدام علي تحويل مسار هذا البلد من العبودية إلى الحرية فكان للإصرار علي الالتحاق بالكلية العسكرية موقف الخلود
في هذه الفترة كانت الإرادة قد تكون استكملت وبدا في تجميع الخطوط العامة للوضع وكذلك الإقدام على إعداد خلية قوية تتميز بالأمانة وحب الوطن والفدائية المنقطعة النظير فقد اعد خلية يستطيع كل من فيها حمل روحة على كفه فداء لوطنه وعروبته
فقد اعد منهم من يثق في ولاءه لوطنه وقوة أرادته وجسارته لجنة مركزية واعدت على أنها اللجنة المركزية للطلاب الوحدويون الأحرار و هي النواة الحقيقية للجنة المركزية للضباط الوحدويون الأحرار وكان ذلك بين عام 63 و 64 أثناء الدراسة بالكلية العسكرية وكان أول اجتماع لهم على رمال شاطئ طلمثيه من تلك السنة وهو لابد انه يكون لهذا الشاطئ ذكريات الخلود والمجد الشاطئ الذي حمل في طيات رماله أسرار البواسل الشجعان
وتولت الاجتماعات ولك عزيزي القارئ إدراك هذا العمل ولابد من الاجتماعات ولابد من التامين على المبادئ والأفراد
فللبحث عن مكان مأمون للاجتماع مشقته وللمواعيد مشقتها فغالبها في الثلث الأخير من الليل ولابد للمكان أن يكون خارج نطاق الضوء اعني خارج المدن وكذلك مشقة وتعب السفر مئات الكيلو مترات وكأنهم يعملون في خنادق عسكرية فقد كانت تأتى عليهم أحيانا ليجتمعوا تحت شجرة أو بين الصخور وكان لابد لهم من الظهور بالصورة العادية أمام الجميع لان الظروف من حولهم كانت صعبة ونزعاتهم الثورية جعلتهم يوضعون تحت المنظار فعليهم أن يشوشوا على عدسات هذا المجهر بالظهور والعمل الجاد وقد استخدموا وبقيادة معمر القذافي ذكائهم و كذلك الدهاء لان الدهاء هو الآخر من اعظم مقومات العمل العسكري و السياسي الناجح
وذلك لتغطية كل هذه الأمور فمن ضمن سلالم الدهاء والذي لعبت على العامة و الرؤساء- كان لأعضاء اللجنة المركزية مواصفات للاختيار فمن أهم هذه الموصفات أن العضو لا يتردد على الملاهي ولا يشربون الخمر ولا يلعبون الورق وكلهم متدينون
و لانهم تحت المجهر وهم يعرفون ذلك تماما كيف يظهرون أمام عدسات المجهر فكان مصرح لبعضهم من قبل اللجنة أن يلعب الورق وخاصة أمام عيون العيون وتحت كل هذه الظروف الصعبة من مشقة التمويه وجدية الأوامر كان لاجتماعاتهم قدسية عظيمة وهو إن دل فيدل على جدية العمل وهي إحدى علامات نجاحه فالحرص كان شديدا على حضور الاجتماعات مهما كان فيها من مشقة ولروح وحب الجماعة بعضهم لبعض لو لم يحضر أحدهم للاجتماع لظروف خارجة عن إرادة لا يدار الاجتماع ويبحثون عن زميلهم وعن الظروف التي أخرته عن حضور الاجتماع
فكانت اجتماعاتهم بهذه السرية تحملهم ما لا طاقة لهم به وخاصة انهم تحت الحكم العسكري وكان لتحويل هذه الحركة السرية وذلك للاتفاق على السفر والمهام العاجلة وفي مساعدة البعض منهم و خضوع رواتبهم الخاصة واعني جميع رواتب الضباط و الوحدويون الأحرار وليس اللجنة للإنفاق علي مسار الحركة وسارت الأمور السرية على ما يرام بعد أن اقتنع الجميع بان هذه اللجنة هي الأخيرة في التنظيم بعد الفشل في إقناع بعض الضباط ذات المرتب الكبير نتيجة أن القنوط كان يدب في نفوسهم من زمن طويل من الوضع الذي تعيشه البلاد ويأسهم و لا أقول جبنهم
كانت هذه الفترة فترة إعداد و محاولة استقرار وترتيب وكشف نفوس من في هذه الخلية والاطمئنان على نفسية كل من يشارك وعلى مدي استعداده للتضحية أو التراجع فكان معمر القذافي يعيش ويشارك بكل جد واهتمام وكأنه اقل شخص فيهم ولكنه كان يتميز بقوة الشخصية أو الانفراد بشخصية متميزة من حيث الصراحة والحكمة وسدادة الرأي كان ينبعث ذلك من الشحنة القومية الموجودة بداخلة والتي تزداد يوما بعد يوم بحماس المجموعة الموجودة إلي جواره فقد مكنه ذلك من زيادة احترام المجموعة بكاملها وترك أمور القرارات الحاسمة والآراء المحتاجة إلى تدقيق إليه فكان وبشهادتهما جميعا انه أهل لذلك علما بأنهم متقاربين في السن والرتب فأوكلوا له زمام هذه الأمور من الخطط والنواحي الأمنية و القرارات
إلى جانب ذلك ومن منطلق المقومات التي يحملها كان بمثابة الواعظ للمجموعة وباعث ومجدد دائما للروح الوطنية الفدائية ليذكرهم بالحضارة الإسلامية وبطولات العرب ليعطي شحنات عقائدية نحو الهدف المنشود فقط والذي كان شغله الشاغل ينام و يستيقظ ليفكر في إعداد هذه المجموعة إعدادا مهيبا قويا جسورا من اجل المستقبل لانه كان يحس إن الأيام القادمة محتاجة لأقوياء مناضلين لابد وان يحملوا أرواحهم على كفهم وإذا وصل الإنسان لاعتناق مثل هذا المبدأ بإيمان لابد أن ينجح حتما وهو كان يعي كل هذا ويعمل عليه جاهدا في خضم من السرية التامة والتعتيم فقد عاشت هذه المجموعة حتى تخرجها من الكلية العسكرية وتم توزيعهم على وحدات الجيش بما فيهم الملازم معمر محمد عبد السلام حميد ابومنيار القذافي بسلاح الإشارة ومنهم من بسلاح المهندسين والذين يفهمون في إعداد المفرقعات وخلافة فقد كان لحماسهم واقع نفسي رهيب و الذي حولهم من مجرد ضباط عاديين إلى فدائيين جميعا يتمنون استكمال هذه المسيرة التي تفجرت عندهم بوجود المولد الحقيقي لشحن هذه ألا رادات إلى أن جاءت نكسة 1967 وكان لها واقع مأسوي على الملازم معمر القذافي و لانه قوي جسور وطني أمين بالفطرة فقد انقلبت هذه المأساة عليه بمثابة الشحنة العظيمة فيما انه لابد من الخلاص والتحرر كي تحرر كل الأراضي العربية حينها كان هناك مشكلة الأراضي الفلسطينية ألان الأراضي الفلسطينية والأراضي المصرية والأراضي السورية وحتى الأردنية اعتقد أن هذه الكارثة زادته إصرارا على إصراره على المضي قدما نحو هدفه فكان يرنوا لتحرير بلاده أولا ثم وبلا تردد المساهمة الفعالة وبكل ما يستطيع في تحرير كل شبرا عربيا فكان وما زال له فلسفة عجيبة وإقدام فز يحير كل من يتعرف على شخصيته وما دعاني لان ا كتب هو أنني اقرب الجميع من هذه الشخصية الفذة التي احارت العالم كله وجعلها منوطة بالتحليل لدي جميع الأوساط حتى من أعداءه
في هذه الفترة ومن 67 – 69 كانت فترة عصيبة بكل المقاييس بين الوضع الراهن في البلاد وبين الوضع العربي وبين وضع الحركة اعني حركة الضباط الوحدويين الأحرار وهي في نواها وبين حالة الإعداد المنوطة بالسرية التامة وبين التفكير في سير المخطط كي يولد كبيرا ولا ينال منه الطامعين والمندسين وفي وجود ملكية رتيبة تحي وتعيش على الحماية البريطانية وحراستها بعشرة آلاف جندي أمريكي يعبسون فسادا على تراب الوطن ومتمركزين على مقربة من طرابلس
وحالات التجسس القائمة على البلاد ويوجد الأخطر من كل هذا وهو ما كان يؤرق الملازم المعد للقيام بثورة وجود الطابور الخامس والمندسين في جميع صفوف الوطن من ضباط ومراكز قوي وسر سرية فكانوا هؤلاء الآخرين هم الأخطر والذي لابد أن يعمل لهم ألف حساب لانهم جنود من قبل خلايا تريد تخريب الأمة
الأمة العربية وليس ليبيا فقط وقد سقوهم كؤوس الخيانة لتصل إلي دمائهم ونجحوا في أن يجعلوا ولائهم إلي أسيادهم بكل ما تهوي غرائزهم وإغراقهم فيها
فبين كل هذه التيارات الجارفة يسعى مجموعة من الضباط الشباب بقيادة ضابط شاب للهزيمة والإطاحة بكل هذه التيارات الواحدة منها تكفى لإحباط أي عمل ثوري
ولك عزيزي القارئ أن تعي مدى العبقرية والصراع الذكي الذي قادة معمر القذافى للنجاح وقد أوكل له الجميع وسلموا له زمام كل الأمور وكان كفئ لها وذلك بالا دله الدامغة
في هذه الأحيان انتهي عام 68 بما فيه من متاعب ومشاق فكريه وذلك حول عملية الإعداد والتنظيم والانتظار والاختيار و ساعة الصرف فبينما هم بأحد المعسكرات بمدينه طرابلس وهو معسكر أمريه وتحت مرأى ومسمع للجميع استطاع هؤلاء الشبان عمل مظلة سرية للاجتماع في ظلها وقد أعد الملازم معمر القذافى المنشورات اللازمة لحالة الإعداد وكان قد طلب من أحد رفاقه تزويده بالوضع الكامل عن قوة الحركة و إمكانية قوة السيطرة على جميع فروع الجيش
وجاء الرفيق بتقرير مطمئن جدا اثلج صدره عند القراءة عندما علم أن عدد الأسماء والذي انضمت إلي الحركة بدافع الغيرة على تراب الوطن وكذلك العتاد و ألا سلحه الموجودة وكان ذلك في ظل امتحاناتهم للترقيه كالضباط وانتهت الامتحانات وتمت الترقية وكانت أول أجازه سنوية منذ التحاقهم بالجيش ولمدة 45 يوما في هذه المدة خلعوا عن أنفسهم الزي العسكري وجلسوا ليفكروا بروية وأمامهم الوضع بالكامل من منشورات وتقارير كاملة عن حالة التشكيلات العسكرية والقوة و العتاد وفي هذه ألا جازة والذي لم يأخذ بعدها معمر القذافي إجازة حتى ألان فقد عقد اكثر من اجتماع سري مفعمين بالسرية التامة ما بين طرابلس وبنغازي وكذلك ثمة اجتماعات فردية بين معمر القذافى وقادة الكتائب بالجيش ومحاولة إحكام الخطط لإنجاز هذا العمل الذي تقشعر له الأبدان وتهتز له ذرات التراب التي تتحرك تحت قدماه وفي أحد الاجتماعات ثم تحديد يوم 12 ربيع ليكون به ساعة الصفر وقد تغير هذا التاريخ لانهم وجدوا فيما بعد أن هذه الليلة غير مناسبة وذلك لا حياء الفنانة أم كلثوم حفلة في طرابلس وبالطبع كل ما يريدون اعتقاله سيكون موجدا داخل الحفل وللشهامة والرجولة والأخلاق العربية آبو أن يداهموهم داخل الحفل ويقبضون عليهم وعليه قد تأجل الموعد
في هذا الوقت كان هناك ثمة وجود إحساس بوشاية لوجود تيار يهدد السلطة حينئذ قامت علية السلطة وجلست ولكن لاحكام وسرية العمل وتلاقي روح الرفقاء في طريق واحد و بإخلاصهم لا نفسهم ولوطنهم لم تستطيع السلطة تحديد الأشخاص ولا الزمان ولا المكان وقد حاولت السلطة جاهدة حول إبطال ما لا يستطيعون تحديده فكانت بمثابة هوس وجنون وقع فيها حراس هذه السلطة النخرة الواهية في هذه الأحيان كان لمعمر القذافي خطوات كالبرق لا يعرف عن تحركاته إلا قلة من الرفقاء و أحيانا يظهر و أحيانا يختفي ولا يعلم عنه أحد شئ وعاش هذه الفترة طريدا شريدا والأوضاع من حوله يستمع إلى أحداث الشارع بتمعن وينصت لأحداث ما يجري داخل السلطة بما يأتي إليه من أخبار وبمتابعة دقيقة جدا وبين أوراقه وتقاريره وبين أحكام السيطرة الفكرية على نفسه وعلى رفاقه كي يولد هذا الوليد السعيد وبينما هو في رحلة خفية إلى مدينة بنغازي لا يعلم بوجوده سوي أحد الرفاق صاحب المكان وإذا بمكالمة من أحد الرفقاء والعيون الساهرة التي لا تنام يبحث عن الملازم معمرا لقذافي ليبلغه بضرورة العودة إلى طرابلس لأهمية القصوى دون إبلاغه بأي تفاصيل تليفونية وعاد معمر القذافي من بنغازي إلى طرابلس على أول طائرة واستقبله أحد الرفقاء المخلصين فورا وسرا ليبلغه أن هناك ثمة تغير قريب في حركة القوات المسلحة وهي أن وحدات المدرعات سلمت بالزخيرة الحية وتم سحبها من معسكرات ترهونة والخمس ووضعها بمعسكرات باب العزيزية ومنع الاتصال بأي من ضباط هذه الكتائب هذا يعني أن السلطة وصلتها رائحة ستزلزل مقاعدها وكذلك بسحب جميع الآليات من طرابلس وإرسالها إلى بنغازي بدون ضباط وان قائد مخازن الزخيره ينام في مقر المخازن بنفسه وان ضباط الاستخبارات يقومون بمراقبة المعسكرات ليلا ونهارا وانهم و بأنفسهم يطوفون شوارع طرابلس بسيارات مدنية وان عيونهم منتشرة في كل مكان في هذه الحالة لم تملك حركة الضباط الوحدويين الأحرار أي مقومات تؤهلهم لعمل قوي لاعتاد ولا ذخيرة و لا سيطرة ولا مال سوي مرتباتهم والذي وضعوها تحت تصرف إدارة الحركة و إخلاصهم المنقطع النظير والجدير أن يذكر ويسطره التاريخ فهم بهذه الإمكانيات يراقبون الذين يراقبونهم ويبحثون عنهم بل ويحللون خطواتهم وهم لا يبالون بأي مخاطر تنتج عن ذلك ووضعوا أنفسهم فداء لوطنهم وليصنع تاريخ جديد قد لوثته ملكية بالية وعمالة مقنعة دمرت نفسية المواطن وهزمته
وفي خلسة وتحت جناح الظلام تم الاجتماع ببعض الضباط الوحدويون الأحرار وفي منزل إحداهم وتقرر أن 24 ربيع هو موعد تفجير الثورة و لانه مراقب مراقبة دقيقة فلم يخرج بعد الاجتماع مع رفاقه بل بات حتى الصباح فكان قد صدر له أمر اعتقال بتاريخ 15 الربيع ولم ينفذ وسافر في اليوم التالي إلى بنغازي وبينما هم في خضم الإعداد للقيام واحياء ساعة الصفر وصلت لهم من خلية المراقبة الخاصة بهم بان الملك وهو قائد قيادة الطابور الخامس بليبيا سيتوجه من طرابلس إلى طبرق حيث يكون تحت حماية القاعدة البريطانية وهذا ما كان يسمي بالقلعة الحصينة وقد كان وكان للهرب المفاجئ هذا اثر كبير على حيثيات الخطة الموضوعة لان التخطيط وضع على أساس وجودة ووجود ولي العهد في طرابلس من هنا كان جدير بالاهتمام تعديل الخطة والموعد فقد تقرر يوم الأحد 24 الربيع هو يوم تفجير الثورة
و أمام هذه الفترة العصيبة تقرر مهاجمة الملك في طبرق وخوفا على سقوط ضحايا من شرطة طبرق و لانهم اخوة قد يكون فيهم من يعشق هذا العمل ولكنة لم يعرف عنه شئ وقد تقرر أرجاء الموعد إلي اجل غير مسمي
وهذه الفترة كانت تعد بالنسبة للحركة مرحلة التقاط الأنفاس و إعادة بعض الحسابات وتعديل الخطة حيث انه تبين أن من الصفوف الخلفية منهم واشيا قد ابلغ بصدق عن قوة و إصرار و تخطيط الحركة وان صدق هذا الواشي في الإبلاغ عن أن هناك قوة جبارة ستطيح بنظام الحكم وتنزع العرش الملكي لتحوله إلى جمهورية لحسن الطالع أن صدق ما قاله قلب الحقيقة عليه وقلب السحر علي الساحر واتهم بالجنون لانهم لا يتصورون أن يكون هناك عمل يمكن أن يدار ليقلب هذه الأجهزة رأسا على عقب ولتصورهم انهم اقوي جهاز في استخدام العقول وكان لهذه الوشاية مع رجال الاستخبارات محط سخرية والتي ليس لها أي تفسير سوي انهم ظهروا أمام هذه العقلية بالبلاهة مما أدى إلي وضع كل المشار إليهم وباستخفاف شديد وهذا ما كان يريده المشار إليهم تحت دائرة المراقبة هنالك صدرت الأوامر بنقل انشط هذه العناصر و أولهم الملازم أول معمر القذافي إلي طرابلس فورا وبأقصى سرعة وتم وضعة في معسكر الفرناج بل اسكن في منزل فاخر جدا وبدون أن يسند أليه أي عمل وبتالي تظاهر أمامهم بالخمول والكسل وحتى إذا تأخر عن الجمع الصباحي انه لا يحاسب فقتل أمواج النشاط أمامهم واستخدم في ذلك ذكائه الخاص ودهائه وكان يعامله رؤساءه بكل رفق وظنوا انهم وضعوه تحت أعينهم وهو في الحقيقة ساعدهم في ذلك كي يضعهم تحت أعينه وهو لم تنقطع اتصالاته ولا توجيهاته لا عضاء الحركة بل انه قد يكون استخدم هذا الوضع ليعمل ويخطط بهدوء واستخدم هذا التحديد للإقامة ليكون خلوة ليعمل في صمت وتحت ستار الأمن دون الإحساس بالملاحقة فهذا الأسلوب لم يستطع أن يسبقه له شخص عادي بل شخص له قدرات خاصة لا تنطبق ولا تتوفر إلا عند معمر القذافى فقط
وعندما وجدوا أن لابد أن يكون له عملا فاوكل له مهمة الإشراف على إنشاء بعض محطات المخابرة ومراقبة سير العمل بها فادرك أن المسالة عبارة عن مهزلة يريدون بها أن يشغلوه ويراقبوا تحركاته لكن لم يستطيعوا أن يلعبوا معه هذه المباراة الذي فاز عليهم جميعا بذكائه فإذا نظرنا إلى تلك الحلقات البطوليه لنصنفها نجدها ما هي إلا بداية إحدى حلقات الصراع حول بناء مسار جديد للتاريخ المنبعث من كفاح فرد وجهاز كبير بكل إمكانياته
فقد وصلت قيادة الجيش في هذه الأثناء إلى مرحلة انعدام الوزن لا تدري ماذا تفعل نحو الذي جاء عنه الوشاية فهو تحت أعينهم ويراقبونه عن كسب فوجدوا فيه ومن ذكائه ودهائه رجل مؤدب متدين ملتزم وقد لبس لهم القناع الذي يقنعهم ويوهمهم بأنهم مخطئين وعندما جاء هو في مثل هذا المكان أحس انه لابد أن يلبس لهم الثياب الذي يريحهم ليخدعهم ويمرر خططه من بين أرجلهم ياله من محترف ذكي فقد لعب معهم أدوار المهارة ليثبت في رؤسهم كذب ما جاء لهم وتوههم في محل أقدامهم وهو في محل قدمه بهذا جاءت السلطة العسكرية لتلعب لنفسها دورا أمام السلطة الملكية بأنها نشطة وتقوم بكل واجباتها واهمين أنفسهم وجدران السلطه أن بيدهم كل زمام الأمور ناسين انهم يغوصون في لجة من وحل أوهامهم والذي وضحت فيما بعد وتأكد لهم انهم كانوا كمن يبحث عن إبرة في قاع المحيط وهي مراود الكحل لا عينهم
ففي 13 أغسطس 1969 حضرت القيادة العسكرية لا قامة مؤتمر عسكري واسع يحضره معظم قيادات الوحدات الصغيرة وكذلك الرتب الكبيرة وذلك في منطقة بنغازي حتى لا يبقي في المعسكرات سوي ضباط الحراسات فقط وكان هذا المؤتمر على مسرح الكلية العسكرية ببنغازي ويستمر هذا المؤتمر يوما كاملا من الصباح وحتى المساء وذلك من اجل أن يشرح مدير مكتب التدريب بالكلية العسكرية لهذا الجمع من العسكريين خطط الدفاع الجوي الجديدة ويقنعهم على مباركة خطة قد أعدها الإنجليز ونسبها لنفسه وهي على انه تم توقيع عقد بمبلغ 36 مليون جنية إسترليني وذلك بين الحكومة الليبية وشركة ( يريتش ايركراثت ) من اجل إقامة شبكة دفاع جوي في ليبيا ومن ثم لثلج صدر قيادته بان هناك حركة أمينة ويفهمهم أن هناك إحكام وسيطرة وليهدأ من روع نفسه كجهاز
في أثناء وقبل انعقاد المؤتمر كانت حركة الضباط الوحدويين الأحرار بقيادة الملازم أول معمر القذافي قد قرروا اتخاذ هذا اليوم 13 أغسطس هو أخر يوم في العهد الملكي المستبد
بناء على هاتف وصل لقيادة الحركة ليبلغهم أن الأوامر لم تصل لكل الوحدات ومراكز التحرك وبناء على عدة ترتيبات منها من جاء متأخرا ومنها من لم يصل وبناء على دواعي قد تكون أمنية في قيادة الحركة فقد رأي الملازم معمر القذافي بحب خاص لدية تأجيل ساعة الصفر إلي وقت أخر وذلك خوفا وحرصا على مصير الحركة وعلى إخوانه فيها
علينا أن ندرك وبدقة ما كان ينتظر هؤلاء الضباط الشجعان من مخاطر وكم قاسوا من تضحيات ووضع أرواحهم على اكفهم وما احتياج العمل من شجاعة وبسالة وتضحية وإقدام فكان لمفكر هذه الحركة عدة مميزات اذكر منها الدهاء والدهاء قمة الذكاء فقد استطاع بهذه القلة القليلة من الشبان المخلصين لمواجهة جيش نظامي وكذلك شرطة غلافها وجوهرها القمع مجهزة بأسلحة ثقيلة وقوام 12 ألف جندي بقيادة 3 لواأت وعلينا أن ندرك في هذه الأحيان أن الجيش الليبي حوالي 6 آلاف جندي يحكمهم 50 ضابطا ومدربا بريطانيا مع وجود قوة بحرية صغيرة وكذلك لها قوة جوية محدودة كل ذلك متمركز في قاعدة ويلس الأمريكية هذا ما كان عليه الوضع الموجود والذي سيواجهه أفراد ليس لديهم أي إمكانيات سوي عقولهم ووطنيتهم الحرة
فقد حاولت السلطات آنذاك بمجرد الوشاية محاولة تغريق بعضهم ووضع بعضهم تحت المجهر حتى لا يتم الاتصال بينهم وقد استطاعت هذه الحركة الشبابية الصغيرة المحدودة الإمكانيات أن تضلل هذه السلطة وتوهمهم بان الاتصال مقطوع أو قد قطع فلم تستطيع السلطة ترجمة ما كان يدور داخل الحركة بكل ما لديها من مخابرات وإمكانيات وعندما أحست السلطة أن هناك ناقوس خطر يدق ويزلزل كيانهم ولم يستطيعوا أن يضعوا أيديهم على أي شئ يؤكد لهم أي شئ ففي حركة عشوائية لا تمت لمصلحة البلد بصلة تم الإعداد لإيفاد مجموعة من الحركة لتحصيل دورة تدريبية في أوروبا وهذا لا يعني في حد ذاته مصلحة البلد ولكنه هو دق الطبول وعلى وقر الآذان
ومع هذه الإجراءات التي حاولت السلطات التفريق بينهم إلا انهم استطاعوا أن يمرروا خططهم ومخططهم على مقربة من رموش السلطة وجاءت ساعة الصفر رصاصة بين حاجبيها حينما أعلن ولي العهد المباد عن تنازله عن سلطته الدستورية ودعا الشعب للتعاون مع النظام الثوري الجديد فقد جاء هذا التنازل بعد أن أيقظوه في العاشرة من نومه وهو غارق بين القصر وريش النعام والذي تفرقة مسافات شاسعة بينه وبين الشعب المطحون لأنني اعتقد انه يكون قد سمع البيان في السادسة والنصف صباحا وعندما استيقظ وفتح المذياع وذلك كان صباح غرة الفاتح 1969 ليستمع لصوت لم يعرفه يقول أيها الشعب الليبي العظيم تنفيذا لا رادتك الحرة وتحقيقا لأمانيك الغالية واستجابة صادقة لندائك المتكرر الذي يطالب بالتغيير والتطهير وبحثا عن العمل والمبادرة وبحرص على الثورة قامت قواتك المسلحة بالإطاحة بالنظام الرجعي المتعفن الذي أزكمت رائحته القذرة الأنوف واقشعرت من رؤية معالمه الأبدان وبضربة واحدة من جيشك البطل تهاوت الأصنام وتحطمت الأوثان فانقشعت في لحظة واحدة من لحظات القدر الرهيبة ( والله إنها للحظات رهيبة لا يستطيع أحد تخيلها ) ظلام العصور من حكم الأتراك إلى جور الطليان إلى عهد الرجعية والرشوة والوساطة و المحسوبية والخيانة والغدر وهكذا تعتبر ليبيا جمهورية حرة ذات سيادة تحت اسم الجماهيرية العربية الليبية صاعدة بعون الله إلى العمل والعلا سائرة في طريق الحرية والوحدة والعادلة والاجتماعية الكافلة لابنائها حق المساواة فاتحة أمامهم أبواب العمل الشريف لا مهضوم ولا مغبون ولا مظلوم ولا سيد ولا مسود بل اخوة أحرار في ظل مجتمع ترفرف عليه إنشاء الله راية الرخاء والمساواة فهاتوا أيديكم وافتحوا قلوبكم وانسوا أحقادكم وقفوا صفا واحدا ضد عدو الأمة العربية عدو الإسلام وعدو الإنسانية الذي احرق مقدساتنا وحطم شرفنا وهكذا سنبني مجدا ونحيي تراثا ونثار لكرامة جرحت وحق اغتصب يا من شهدتم لعمر المختار جهادا مقدسا من اجل ليبيا والعروبة والإسلام ويا من قاتلتم مع احمد الشريف قتالا حقا يا أبناء البادية يا أبناء الصحراء يا أبناء المدن العريقة يا أبناء الأرياف الطاهرة يا أبناء قرانا الجميلة الحبيبة ها قد حانت ساعة العمل فإلى الأمام
فانه يسرنا في هذه اللحظة أن نطمئن إخواننا الأجانب بان ممتلكاتهم و أرواحهم سوف تكون في حماية القوات المسلحة وإنها بالفعل غير موجهه ضد دولة أجنبية ولامعاهدات دولية أو قانون دولة معترف به فهو عمل داخلي بحت ويخص ليبيا ومشاكلها المزمنة والى الأمام والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فقد كان لنبرة الصوت الحر في إلقاء البيان الأول عظيم الأثر فقد ألقت في قلوب المعادين الرعب ومع أنني شخصيا لم اسمع هذا البيان في حينه لكن لدي حس وهو يرج في أسماعي وكأنني اسمعه في غرة الفاتح مثل الذي سمعه لاول مرة بإحساس قومية الأحرار وبعد مدة ليست بطويلة عرف أن هذا الصوت هو صوت الملازم أول الشاب معمر القذافى
واما عن السنوسي كبير الرأس والتاج سائق عهد المهانة آنذاك فكان في فترة علاج في تركيا فكان له تصرف مخالف عن ولي عهده والذي تنازل عن مهامه ودعا الشعب للاتفاف حول هذه القيادة الشابة وعدم التراجع لعرشه واضعا وراء ظهره عدة تأمينات وهمية فقد اعتقد انه يستطيع الاعتماد على من لهم ولاء له من قبائل برقة
ونسي آنذاك أن هذه القبائل التفت حول القيادة الشابة الجديدة بشعور لا إرادي واندفاع منقطع النظير دون التفكير في عما إذا كان هناك ملك من عدمه هذا لا ينطبق علي القبائل فقط بل هذا هو شعر الشعب شعور الفرد شعور الشارع ضاربا بيده عرض الحائط نحو الخلاص من هذا العصر المظلم و قد يكون سبب هذا الاندفاع نحو الثورة هذا لاحساس الفرد الكامن بالمهانة المقنعة والذي فقد الأمل في الخلاص منها فاقلم نفسه ليجعل ذلك مسار حياته الطبيعي كي يتغلب علي يأسه مثله مثل فاقد البصر و عندما رأي النور و الخلاص هرع دونما يدري بل دعمها بكل ما يملك لانه أحس أن هذا هو الطريق الوحيد للخروج من برازخ الظلم الذي عاشها فكان يعتمد على اثنا عشر آلاف رجل كانوا تحت جناح البوليس الليبي ولكن هذا وبذكاء شديد تم السيطرة عليه ووضعه في خدمة الثورة
و كان له سند قوي من وجهة نظره حول بنود المساعدات التي اهتمت بها بريطانيا في معاهده ثم توقيعها عام 1953 على أن يهب البريطانيون لمساعدته عند أي ظرف يهدد أي اهتزاز للعرش واعتقد أن كان هناك آنذاك احترام للقانون الدولي وكان الغرب شبة محترمين عندما أرسل الملك أحد مستشاريه إلى السفير الإنجليزي لتهب بريطانيا لإنقاذ الموقف بعد المداولات الدولية صدر وخاصة بعد اعتراف عدد من دول المنطقة بهذه الثورة وثوارها منها الجمهورية العربية المتحدة آنذاك وهي أول المباركين وسوريا والعراق والسودان بان التدخل البريطاني يعتبر تدخلا في شئون ليبيا الخاصة وان المعاهدة تنص على التدخل عند أي عدوان خارجي على ليبيا وهذا ليس عدوان ولا خارجي بل هو عمل ثوري داخلي يهم الشئون الداخلية الليبية
وعلى الفور استقبلت طرابلس وقائد الثورة بعد الاعتراف من قبل الدول العربية المذكورة رؤساء هذه الدول وكذلك استقبال السفراء الجدد للعهد الجديد فبعد أيام ليست بطويلة جاء اعتراف كل من الاتحاد السوفيتي وفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية وتوالت الاعترافات لبقية الدول وتم النجاح بالمباركة هذا من ناحية ومن ناحية أخرى
لقد أحس الملك أن التيار الثوري في بلادة شديد لا يستطيع وبكل ما يملك من قوة واتفاقيات أن يواجهه فقد استسلم للأمر الواقع وطلب حق اللجوء السياسي بمصر وعلى الفور ولتهدئة الأجواء في ليبيا ولمساعدة الثورة والثوار قبلت مصر طلبه في حق اللجوء حتى توفي وكان قد أوصى بدفنه في المملكة العربية السعودية وقد تولت الحكومة الليبية في حينه أجراأت دفنه وكل ما يلزمها نحوه من الناحية الإنسانية علما بأنه كان مطلوب للمحاكمة في ليبيا وبعد أن استقلت كل الأمور لم يبقي أمام مجلس قيادة الثورة بقيادة معمر القذافي إلا أن يحددوا أهدافهم وقد وضعت مجموعة من الأهداف في أول بيان لهم وذلك بعد أن حرص معمر القذافي على تحديد مبادئ أساسية للثورة الليبية هي الحرية والاشتراكية والوحدة فقد صدر أول بيان ينادي
1 ) تصفية كل المجالس التشريعية لنظام الحكم السابق وسحب كل سلطاتها اعتبارا من الفاتح من سبتمبر 1969 وأي محاولة من جانب المسؤولين القدامى ضد الثورة ستضرب بشدة
2 ) مجلس قيادة الثورة هو الهيئة الوحيدة ذات الصلاحية لتسيير شئون الجمهورية العربية الليبية وعليه فان كل الإدارات الحكومية والموظفين وقوات الأمن أصبحت من ألان تحت امره الثورة وأي مخالفة سيحال إلي التحقيق
3 ) يحرص مجلس قيادة الثورة على إعلام الأهالي بعزمه على بناء ليبيا ثورية ليبيا اشتراكية متحدة من واقع ظروفها وبعيدة عن أي مذاهب وواقع حقيقة التطور التاريخي الذي سيجعل من ليبيا تلك البلدة المتخلفة بلدة تقدمية ستناضل ضد الاستعمار والعنصرية وستساعد الدول المحتلة على الاستقرار و أقسمت علي أن لابد لأجراس العزة أن تقرع
4 ) يولي مجلس قيادة الثورة اهتماما كبيرا لاتحاد بلدان العالم الثالث والجهود من اجل دحر التخلف الاجتماعي والاقتصادي وهذا النهج من البداية
5 ) الإيمان أيمانا عميقا بحرية الدين والقيم الأخلاقية المنبثقة من القران الكريم ويلتزم بالعمل من اجل الدفاع عنها والمحافظة عليه وهي إحدى حلقات الصراع الغير ملموسة
و أما على المسرح الدولي
لقد اهتمت الصحافة العالمية والعربية بما حدث في ليبيا وظل نجاح العمل الثوري والذي قاده ضابط شاب ليبي يسيطر على جميع وسائل الإعلام آنذاك فقد نشرت الصحف العالمية مقالات تضمنت النسب المعروفة و الافتراضات والتوقعات للنجاح و الفشل فقد جاءت الثورة الليبية بأعلى درجات النجاح على المستوي العالمي من ناحية الخطة والتنفيذ و الإحكام فقد جاءت بنسبة أخطاء لا تذكر ولا تسمي أخطاء وإذا وجدت لصغر نسبتها تسمي خطأ السهو مثل اتجاه ضابط إلى مكان ومن فرحته تاه عن المكان فقد حدثت الثورة الليبية دون إراقة أي دماء ولا أي خسارات وهذا لم يحدث أبدا في ثورات العالم فكان لخطة العبقري ذلك الشاب الصغير السن والمجتمع الفطري إعجاب من الصحافة العالمية لتغلب هؤلاء الضعفاء الذين لا يملكون إلا عقولهم على قوة عاتية وساروا في طريق إنقاذ بلدهم من غياهب الظلم و العبودية الذي عاشوها حقبة طويلة وسيطروا على مقدرات بلادهم وأحبطوا عزم المتآمرين وخيبوا آمالهم حيث كان الغرب يفكر في تقسيم ليبيا ليبسط كل منهم يده على جزء لينفذوا وصايا آبائهم حيث أنها كانت مثل الوصية كيان يستعمر ويحارب من اجلها وكأنها ملكه وعندما يهزم يخرج ويحتل غيره أو يسلمها باتفاقيه أو خلافه ولا شك أن هذا العمل ترك عندهم بغض لمن حرمهم من سيطرتهم على مقدرات الغير بدون أي مبررات لان الاستعمارية هي حالة الإشباع القاسي حيث أن هذه الشعوب تتلذذ بالقسوة فقد ضاعت عليهم كل ما حلموا به
بناء على ما جاء باتت نبرة الصحافة تتغير كلما أحست بخيبة الأمل جراء ما أحدثته الثورة الشابة في ليبيا وتغيرات على المسرح العالمي وجعلتهم يراجعون كل حساباتهم الذين كانوا يعتمدون عليها
فقد قال العقلاء منهم الحقيقة والكثير لم يعتبر إلا بما تمليه عليهم غطرستهم وظلام تقاليدهم ففي الدول العربية وبلاد الجمهوريات و الدول التقدمية مباركة شديد بإيمان لهذا العمل وعملت على مساعدته بكل ما تملك حتى تستطيع ليبيا الوقوف على أول درجة بداية النضال
بينما كان هناك تحفظ لدي الأنظمة الملكية لأنها قد ضاع أو تهشم منها أحد الأركان الملكية تصورا منهم انه قد يؤثر عليهم
ففي الرباط لعن الحظ كما سموه لضياع المملكة الأخت والقريبة وفي تونس حيرة وارتباك خشية من أن تجد نفسها مهددة الأركان واهمة نفسها أن لذلك اثر علي كيانها دون التحقق
وفي الاتحاد السوفيتي اتسمت التعليقات الأولى بالارتياح لقلب النظام الملكي فهو متعلق بالاحتياجات الداخلية للبلاد والقضايا السياسية المتعلقة بفقر الأكثرية الساحقة من أبناء الشعب والاستثناء من العلاقات الخارجية وفي الأسبوع الثاني تم الاعتراف الرسمي بالنظام الجديد وانطبعت التعليقات بتفهم أدق للأوضاع فجاءت ملاحظة ( البرافدا) إن وجهة الأنظمة التقدمية الوطنية والتي تعادي الاحتلال الإسرائيلي والدوائر الإمبريالية التي تدعمه سوف تزداد قوة
في روما أعلنت وزارة الخارجية الإيطالية أن الإيطاليون مندهشون وقلقون بسبب المصالح الضخمة التي زرعتها المؤسسات الخاصة وقد أسست الدولة في ليبيا منذ عام 1947 فضلا عن أن ثلاثة وثلاثون ألف مواطن إيطالي يعيشون في ليبيا وأكثرهم من عمال ورش الأشغال العامة الذين يشقون الطرق و بناءون المواني والذين ويعملون في استصلاح الأراضي
في الولايات المتحدة الأمريكية سادة القلق و بصفة خاصة تجاه قاعدة ( ويليس ) التي تضم ستة الآلف جندي و أربعة آلاف من أفراد أسرهم علاوة على العدد الهائل من طائرات الفانتوم حيث تعتبر هذه القاعدة من أهم قواعدها في البحر الأبيض المتوسط
وقد اعترفت الولايات المتحدة الأمريكية بان التراجع الأمريكي في المنطقة أمرا لا يمكن تفاديه كان ذلك عام 1969 المفروض أن يسعي العالم لتجديد هذا الاعتراف بل و إرغامها علي تنفيذه
و في ألمانيا حيث كان الانفتاح على الشرق الذي وقع عام 1972 يبدو وقتها جريمة
ساد الاضطراب حول إمكانية إقدام حكومة الثورة على الاعتراف بحكومة والتراولدخت ) وكانت ليبيا إحدى الدول الثلاثة مع تونس والمغرب التي لم تقطع علاقتها الدبلوماسية مع بون بعد الأزمة العربية الألمانية عام 1965 كان ذلك في العهد الملكي المباد
في باريس أبدت الحكومة الفرنسية تحفظا وحذرا كاملين لكن اتحاد الديجوليين اليساريين عن طريق رينيه كابتان فقد حيا قيام كلمة جمهورية في ليبيا و أعرب عن تمنياته في أن يساهم في توفيق العلاقات مع الجمهورية الشابة وذلك عن طريق لجنة فرنسية ليبية و أكدت هذه المحاولة فيما بعد ما اكتسبته العلاقات الفرنسية الليبية من تميز
ففي لندن غمرتهم الدهشة من تمكن بعض الضباط والذين تأهل بعضهم في الكليات العسكرية البريطانية من القيام بمثل هذا الانقلاب ضد بريطانيا واعتبروا أن للفراغ الذي سيترك في ليبيا من أبعاد الغربيين أمرا بالغ الخطورة مما ذاد من قلق البريطانيين وكذلك من وجود البحرية السوفيتية في البحر الأبيض المتوسط حيث أن الشاطئ الليبي هو أطول الشواطئ في شمال أفريقيا حيث أن له أهمية بالغة في نظر السوفيت والذي سبق لهم أن طالبوا بالوصاية على هذا البلد وقد حدث ذلك في عام 1949 خلال معركة بين الدول الأربع الكبرى في الأمم المتحدة من اجل ضمان نفوذ لهم في المستعمرة الإيطالية السابقة
واما في ما يسمي بإسرائيل فقد ساد الحزن لان الملك المخلوع هو أحد أدواتهم في المنطقة وكان لا يبخل بالمساعدات على مصر والأردن ولكنه كان يبذل كل ما في وسعة لعرقلة النشاطات الثورية في المنطقة أينما كانت ومن ضمنها المقاومة الفلسطينية واما القادمون الجدد فيبدو و بوضوح انهم ينتهجون سياسة معاكسة
هذا كان الموقف الدولي المؤيد الرافض فالمؤيد لانه لا يستطيع عمل شئ وخاصة انه كان أمام تيار شاب كان تأييدهم له ربما كان لتوقعهم له بالفشل لم يتوقعوا لحظة إن هذا العمل سيطول وسينجح منذ كان مولودا عاد وترعرع بين أنامل عقلية لو كانوا يتوقعوها ما تخاذلوا لحظة في إفساد أو إيجاد ذرائع افسادية في المنطقة اكثر مما جاءوا به بل علي ألاق أن النجاح وجدارته سبق يقينهم بالقضيه لدرجة أن صارت بينهم هوه كبيرة حتى تلاشي عن أنظارهم فاصبح كل ما يفعلونه في الظلام هو ظلام حقيقي وعلي كونهم يعيشون ومن يعمل في ظلام فكري معين فهو نوره
فبراعة هذه العقلية في التخطيط والتعامل النفسي وفهمه بكل ما يجري خارج وداخل هذه البوتقة الثورية استطاع أن يمرقها من خلف عقول معارضيه داخليا وخارجيا حتى استطاع أن يصل بثورته إلى ما لا يستطيع أحد صنعة ولم يجري في تاريخ الثورات في العالم أن وضعت منهجية ثورية لصناعة إنسان جديد إلا من خلال ثورة الفاتح العظيمة
فعندما توجه معمر القذافي إلي الكلية العسكرية وبلا تردد ليقضي خطوات كتبت عليه ليمشيها ومن كتب عليه خطا مشاها وعندما قبل في الكلية العسكرية والمفروض أن لهذا اليوم تاريخ عظيم في تاريخ ليبيا فلابد وان يقدر لان بهذا اليوم بدا العد التصاعدي في ظهور عهد جديد لأحرار العالم ففيه تحاكي التاريخ مع نفسه و أجبرت عقارب الساعة على التوقف احتراما و إجلال للمنعطفات الخطيرة التي تحدث في هذا العصر وقد يحاكينا يوما عنها التاريخ وعندما تخرج من الكلية فهو يعتبر حجر الزاوية لهذا المنعطف فضحكت الخيمة الزرقاء بقدوم أحد أبنائها داعيا ومخلصا وأمينا وعندما وصل السابعة والعشرين ورتبة الملازم أول وبالتحديد في غرة الفاتح عام ألف وتسعمائة وتسعة وستون بزغت شمس الحرية وحدث للأرض توقف عن الدوران احتراما و إجلالا لعبقرية أحد أبنائها شابا فتي قوي الإرادة
فقبل ترتيب هذه الأوراق كما هي فكنا قد تجاذبنا أطراف الحديث وبصورة غير مرتبة وهو الذي اضطرني إلي ما أنا بصدده أيضا عن قيام الثورة وعملية قيام الثورة ولكن كانت ليس كما جاء وكذلك الضباط الأحرار وعن سلطة الشعب وعن الوثيقة الخضراء الكبرى لحقوق الإنسان وعن النهر الصناعي العظيم وعن قضية خليج سرت وكانوا يسمعون وكأنهم يسمعون أساطير وفعلا قال إحداهما هذه أساطير فكرية ورد الأخر وهو مستمع من أول الجلسة ولم يسال أبدا ليقول والله انه
( لفرعون العرب ) وعندما يطلق لقب فرعون من المصرين على أحد وهو لا يطلق على كثيرا يعني هذا أن الشخص يحمل العبقرية والتميز وقد قررت أن أضعه في بعض تحليلاتي وهو اصدق و أعمق تعبير على الأقل من وجه نظري والتي أيدته بفطريه سريعه جدا وهو ما كنت ابحث عن مثله لان يكون دائما عنوانا للملف وسنصل لهذا اللفظ فيما بعد عندما نحتاج إليه في التحليل سنجده صوابا بنسبة كبيرة جدا وعندما عدنا من ضيافتنا إلي بلد الإقامة الجماهيرية العظمي حيث أننا نصلي هناك صلاة القصر لنصلي صلاة المقيم بدأت لي هواجس عدة لم استطع مقاومتها
إن ما بين السطور في هذه الصفحات المتشابكة الأفكار والمليئة بالأنفاق والدروب والأرصفة والطرقات والذي لم أتطرق إلي كتابته هو إن للفكر طرق ميسورة وقوية نستطيع أن ننميه بها وليصل شعاعه من خلف الجدران هناك الدروب التفكيرية والمحترمة جدا والتي تجعل الفكر وشعاعه ينفد من الصخر ولكن ليس لي فيها قرار وأما ما لي فيه القرار هو أن احضر من أريد وان اكتب ما أريد وفي العام التالي التقيت بيهم .
ففي غرفة الصالون صورة صغيرة ولكن البرواز كبير أضعها على الحائط عند وجودي فقط وارفعها عند سفري ولم توجد أي صورة سواها بالغرفة فاشار أحدهم وقال لماذا لم تعلق سوي صورة معمر القذافي فقط وتنحيها عند سفرك فقلت له وباختصار إنها شخصية ليس لاحد مكانا بجوارها فقال حتى أبوك قلت له غلبتني يمكن أن يكون أبى الوحيد الذي أستطيع فعلا أن أضعها ليس لقدرة والدي بل احتراما له وبدا الجميع ينظر للصورة ليس مثل قبل فقد اجمعوا على إنها صورة الفارس وقال أحدهم نريد الكثير يا عمي فالصورة أمامنا سوف نتاملها فقلت له ماذا تريد يا مهندس المستقبل
فسال سؤال ما هو نظام الحكم في ليبيا ؟
قلت له يا ابني أقرا الكتاب الأخضر قراءة مستفيضة واستخرج ليس من السطور ولكن ما بين السطور تجد الكثير
فالحكم للشعب الشعب يحكم نفسه بنفسه والشعب يحكم نفسه بنفسه كيف ؟
هناك مؤتمرات شعبية تقرر ولجان شعبية تنفذ
فهناك مؤتمرات شعبية أساسية في جميع المدن و القري و الأحياء والمدارس والمستشفيات والمصانع ولكل مؤتمر لجنة شعبية لتنفيذ ما قررته المؤتمرات فهناك مؤتمرات المدن و القري و الأحياء شعبية أساسية منبثقة من مؤتمر شعبي عام فتجمع قرارات جميع المؤتمرات الشعبية الأساسية لتصب في راس النظام وهو مؤتمر الشعب العام لينقي ويناقش عبر اعضاءة المصعدين من القاعدة العريضة من الشعب ليصدر بها القرارات العامة والخاصة والتي صعدت من اسفل من المؤتمرات الشعبية الأساسية و أعضائها و أعضائها هم عامة الشعب الشعب كله أعضاء في مؤتمرات شعبية أساسية كلا حسب محل سكنه أو عملة رجال ونساء وشباب وشابات ليصدر ويقرر بقراراته بيانا ختاميا في نهاية دورته الاعتيادية والدورية وممكن آن تدعي المؤتمرات الشعبية الأساسية والعامة في أي جلسة طارئة لو لزم الأمر لتتناول اللجنة الشعبية العامة قرارات المؤتمر الشعبي العام للتنفيذ والاتصال باللجان الشعبية الأساسية بالتعاون المنبثق من روح الفكر حيث تتم هذه الأمور بلا اراديه مطلقة متحدية ومكسرة لجميع أركان النظم المعمول بها في العالم وذلك في كافة أرجاء هذا الوطن المعطاء للخير
ففي كل محلة فقاطعني أحدهم ليسال عن كلمة محلة فقلت له أنها لفظ عربي يعني القرية وهي تأتى من معني محل سكنك أي محلك وتطلق على القرية بمعني محلة
ففي كل محلة مؤتمر شعبي يناقش كل حيثيات الوجود في المكان والتي يراد نقاشها من مشاكل وخلافات واتخاذ قرار نحو الأفضل ولجنة شعبية تنفذ ما يصدر عن هذا المؤتمر
وحول سؤال حول المرأة في ليبيا هل هي كما سمعنا عنها أنها مغطاة بملاية ولايري منها شئ ؟ قلت له نعم ولكن هذه نظرتك لانك لم تزر ليبيا فالذي تسمع عنهم هن أمهات وعجائز منهم من له انطباعات بدوية وهم بقايا الجيل الماضي واما عن جيل صنعته ثورة الفاتح من سبتمبر العظيمة جيلا لامرأة حضارية عصرية بنتهن أحداث الثورة والتقدم الذي طرأ على البلاد جراء الفكر الجديد والذي وضع دستورية خاصة للمرأة فهن محررات تماما من كل القيود يكفي إنها محررة من القيود الفكرية حتى المحجبات منهن
فبفضل هذا الفكر العظيم وصلت المرأة إلى مراحل كانت بعيدة المنال حتى في الأحلام فقد وصلت إلى أن تكون مدرسة وممرضة وطبيبة ومهندسة وقاضية وضابط بالجيش والشرطة وحتى قيادة الطائرة فلو نظرنا إلى فلسفه قيادة مراه ليبية للطائرة فهي ليست قيادة لمرة واحدة أو للتصوير ولكن هي بمهنه كابتن طيار لوجدنا أن ثورة الفاتح العظيمة اخترقت حاجز الصوت في التقدم بالمرأة وبهذا التقدم وضعت نفسها نداء لمن يصفوا أنفسهم بالتقدم بل فاقت
فكان هناك استغراب حول أن المرأة في ليبيا تقود الطائرة فقلت لهم من يريد أن يصدق فليذهب إلى ليبيا ويسال عنها فهي مسجلة في سجل جمعية طيارين العالم وليس هي فقط بل هناك العديد ولكن هذه قد ظهرت لأنها من رواد الحركة النسائية حول الطيران وخاصة أنها قادت طائرة من طائرات تحدي الحصار إلى المملكة العربية السعودية عام
فقد وصلت المرأة الليبية في ظل ثورة الفاتح العظيمة إلى اعلي درجات الثقافة العالمية وحصولها على درجة الدكتوراه والتدريس بالجامعة في شتي المجالات العلمية والتي تقف بها إلى جوار وطنها في مجابهه كل من يريد النيل منه من قال لك أن المرأة الليبية ملفلفة ومتحجرة ؟ هذا كان ناتج لعصور مظلمه مضت فقد اجتاحت المرأة الليبية الجامعة في شتي المجالات العلمية وفي فترة وجيزة جدا استطاعت في ظل الفكر الجديد أن تنهض نهضة فائقة حتى على الصعيد العسكري والذي احتكره الرجل في ظل الأنظمة المعمول بها في العالم فجاءت الثورة لتؤسس في ليبيا اكبر و أميز كليه عسكرية للبنات في العالم وجدير بالذكر أن للمرأة الليبية بصمات في المجال العسكري واستطاعت أن تفرض تفوقها على العالم حتى اصبح العالم الآن يتحسس حتى لمس تلك البصمات و إقرارها بطريقة أو بأخرى فوجود هذه البدوية علي ساحة سياسية عاليه التفوق وهي تناقش وتشارك في ديمقراطية بشكل آخر لم يعرفوه قد هزا موازين العالم كله فهناك للمرأة الليبية مجالا للتفوق لم يسبقها له في العالم أحدا مجالا كان حكر عبر العصور على الرجال ورجال ليس كمثلهم أحد رجالا ذات صفات قليلا ما توجد في رجل ولرؤيتهم تجدهم اعلي درجة في الكفاءة جميع تحركاتها محسوبة بتفوق وحرص منقطع النظير والحركة في مرماها فقط وحساب للخطوات و لديها استعداد تام ومنقطع الحوار فيه أن تضحي في أي لحظة بنفسها وبدون خوف وباستعمال احدث ألوان الدفاع بالروح بأحدث روح قتالية مؤمنه بان دورها قد وصل إلى العالم فهي تؤدي كل هذا وبكل ما أوتى الرجال من تدريب فائق التطور ومهما كان التدريب لم يصلهم إلى ما أراهن عليه
ولكن ما أوصلهم إلى هذه القوة هو أيمان مطلق من هذه المرأة في تحقيق هدفها في ظل فكر ومفكر لان وصلت لتتبؤ مكانة الحراسات الخاصة وهذا المكان لا يمتطيه فارسا عاديا
فقد قطعت المرأة الليبية شوطا كبيرا في حلقات صراع التقدم ودور المرأة في العالم مع قصر مدة وجودها الحقيقي في الانخراط في المجتمع وهذا التفوق جاء من تلقيها لاسس اجتماعية جديدة جعلتها تنجح وتتفوق أسرع من سابقاتها في هذا المجال ممن لهم أسس اجتماعية مختلفة و سابقه بهذا تكون هذه الأسس هي القيم الناجحة الذي يفترض أن يتبعها أي مجتمع ليضمن لنفسه ليس النجاح فقط بل لتلاشي السقوط فقد جلست المرأة الليبية في ظل فكرها الجديد على كراسي الديمقراطية الحقيقية وناقشت كل مشاكلها الاجتماعية والغير اجتماعية مشاركة للرجل في مؤتمراتها الشعبية و أصدرت بيانات ختامية وقررت ونفذت وارتفع صوتها بعد أن كان ليس لها صوت ففيهن المهندسات الماهرات وكان لي نقاش واسع النطاق مع بعضهن فقد نجحت في هذا المجال وتفوقت وكذلك في الطب و القضاء وخلافه من مجالات التقدم
فالمرأة الليبية وبفضل الفكر المنظم لحياتها وبعيدا عن الدراسة والناحية التعليمية فكان للمرأة الليبية سواء التي نالت قسط من التعليم والتي لم تنل وحتى العجائز الملفوفات فهن خاضتن مضمارا لم يسبقها له أحد نساء العالم ولا حتى اللاتي يعيشن على بقاع ما يسمي بالتقدم ففي هذه البقاع المشار إليها قد تجد بعض النساء يحملن السلاح ويدخلون الجيش على حسب نظمهم ولكن الجديد والغريب الذي يضع المرأة الليبية موضع القيادة هي أن كلهن مدربات وهن جنود تحت الطلب في منظومة الشعب المسلح الذي أذهلت العالم فهي مدربه على حمل السلاح وربه بيت وهي مهندسة وطبيبة ومدرسة وطالبة ومدربة على حمل السلاح فهي الأولى على نساء العالم التي تنتمي إلى ترابط عسكري موحد تستطيع به ردع كل من تسول له نفسه الاعتداء على وطنها وبيتها والوقوف إلى جانب أخيها الرجل جنبا إلى جنب وكتفا بكتف ففلسفة الشعب المسلح والتي كانت ولا تزال المرأة الليبية أحد مربعات هذه الخلية التي أرهبت كل من حاول أن يفكر في شئ ضد ليبيا لانه لا يستطيع أن يقدم على ارض وتهب الأرض عليه نارا من جراء التدريب على السلاح لكافه المستويات فأصبحت ليبيا بهذا المضمار حصن لا يمكن مجابهته إلا بطرق الخسة و التي مصيرها الفشل المحتوم كما حدث في الماضي
فقد خاضت هذه المرأة التاريخية اقوي واعظم الأنظمة المطروحة على الساحة العالمية والتي ستعم أصقاع الكرة و هي فكر النظرية العالمية الثالثة و منها فكرة الشعب المسلح والتي أرهبت اعتي قوي البغي والغطرسة في العالم والتي تحس أمام هذه الفكرة مشقة ما صنعته و تصنعه والتي لاتجروء على مجابهته أبدا والتي ستلمس في المستقبل قمه فشل ما صنعته لشعوبها والتي ستكون سببا كبيرا وأساسيا في تدهور هذه الأمم جراء ما انفقتة وتنفقه على هذه الأسلحة والجيوش النظامية وهذا العنفوان والمتغطرس الذي يعيش فيه هذا العالم اليوم
فلفكرة ولمنظومة الشعب المسلح سمو عالي وفاعليه لا يشجع عليها الغرب أحدا وهو ضدها علي الخط المستقيم لأنها المقاوم الوحيد والرادع لردع أي اعتداء و لانهم هم دائما معتدون فهم لا يريدون أي ردع لغطرستهم و إفشال مخططهم وخاصة التسويقي للسلاح وهذه المنظومة تتغلب مع بساطتها على اقوي ما توصلوا إليه من علوم التطور العسكري من استطلاع وخلافة ففيها غموض شبح المدافع والتي لم تسطتع أجهزتهم كشفها والذي يبعث الرعب في قلب أي معتدى لانه لا يعرف من سيقابله وهي من الأسباب الحقيقية لنصر الأجداد في كفاحهم ضد المحتلين فقد يقابله شاب أو شابه أو رجل أو امرأة شيخا كان أو عجوز لان الشعب كله بكافة مستوياته مدرب على حمل السلاح و سلاحه المعنوي و إيمانه بقضاياه وهم يعرفون ذلك تماما انهم ليسوا على أي حق سببا لنصره في أي ميدان ولعدم توحيد الزي شيء من الرعب المخيف فهم دائما يسعون وراء خلق الجيوش النظامية في العالم كله لتحديد حيثية من سيقابلهم فإذا تحدد شكل وحجم من هو أمامك استطعت أن تدبر له كل أشكال الدفاع أو الاعتداء فهي مثل الرعب من فاقد صوابه لا تدري كيف ولا متي سيضربك
فالغرب يشجع بل يساعد على إقامة منظومات الدفاع النظامية لأنها مميزة من حيث المواقع والعتاد والزي بل يمكن لأجهزتهم تصويرها ولديهم الخبرة الجبانة في كيفية التعامل مع مثل هذه المنظومات وكما قلنا لانهم معتدون دائما يريدون أن يتعرفوا على من سيقابلهم بوضوح وكلما وضحت هذه المسالة كل ما تمكنوا من إحراز ما يسمونه بالنصر
و أقولها وللتاريخ أن القضية الفلسطينية لا يمكن حلها إلا إذا نقضت الاتفاقية المبرمة بين الفلسطينيين والصهاينة المحتلين لان هذه الاتفاقية لم تدار كما نبه عنها معمر القذافي إلا لصالح اليهود ولم يوافق عليها اليهود إلا لانهم وهذه حقيقة ما بين الأحداث لتكون لهم بمثابة الأضلاع لتفريغ سموم إحباطهم وإزعاجهم النفسي فيها ولترشدهم على حيثيات النضال في المنطقة ولان يتكيؤا عليها لإجهاض حركة النضال الممتدة عبر نصف قرن بهذا يكونوا هم في الأمان واهمين وسنري ذلك بوضوح عندما يتبع فلسطينيي الداخل الأبطال الحقيقيين لمعركة المصير العربي جزء ولو بسيط من منظومة الشعب المسلح
وهناك دليل واضح وجلي لصدق منظومة الشعب المسلح هناك في الأرض المحتلة ولكن بالإيمان والحجارة ولك القياس على مدي الرعب الذي يعيشه الصهاينة جراء هذه الفكرة و المنفذة بصورة ابسط وفي حدود الإمكانيات المتاحة
فقد خاب ظن الصهاينة المحتلين في هذه الاتفاقية جراء ضبط النفس بين الصفوف الفلسطينية بل يلعنون اليوم الذي أبرمت فيه هذه الاتفاقية التي لم تثمر عن هدفها الاسمي حيث أن هناك تيارات كثيرة في الأرض المحتلة من الصهاينة غير موافقين على ذلك أو اظهروا غضبهم عنها عندما أحسوا أنها لم تأتى الثمار الحقيقي
حيث كان من اسمي الأهداف المرجوة حيال هذه الاتفاقية هو إثارة الفتن لاحتدام الصراع بين السلطة الفلسطينية والفصائل ويجري بينهم التناحر لان يضعفوا وتراق دمائهم بأيديهم ويبقي الصهاينة في آمان منهم إلي أن ينهوا بعضهم
ولكن وللحقيقة لحنكة القيادات الفلسطينية ما بين السلطة والفصائل ولتجربتهم الطويلة في حلقة الصراع الدائر حول احتلال الأرض عظيم الأثر في تفويت ما مثل ذلك على اليهود بان تمسكوا بضبط النفس وعدم الخضوع لزرائع الصهاينة والى القيادات العربية التي كان لها عظيم الأثر هي الأخرى في توجيه ودعم وترشيد هؤلاء القادة لثبات الكرة في ملعبهم دائما ومحاولة ليس الإيقاع بينهم بل على الأقل الثبات دون موقف فإذا كانت هذه المدة منذ طرح وتنفيذ غزة اريحة وحتى الآن من سئ إلى أسوء فإلى كل من يهمه الأمر أن لا يسعوا لتوطيد مثل هذه المهانة من الارتباط بل يجب أن يسعوا إلي فسخها وعلى مدار عام واحد ستحرر فلسطين من هذا الدنس و إجبار اليهود علي الهجرة العكسية وهذا من اسهل ما يكون لو توافر لنا جزء ولو بسيط من الأمانة والاقتياد بالمقولة الخالدة
لان هؤلاء اليهود الآتين من شتي أنحاء العالم لانهم ليسوا لهم أوطان فمعظمهم من الضالين والفاسدين حتى مدعي الاستقرار منهم فهو غير قانع بهذه الأوضاع لان يموت له ولدا أو ولدان في حالة تفجير في قضية هو غير قانع بها داخليا ومع عدم وجود ألا ستقرار الناتج من حرب أهلية وهو ما يخيف اليهود ويعملون جاهدين لابعاد شبح ما مثل ذلك لتوفير الأمان لهؤلاء النازحين والتي لم يقدروها حتما سيهرب هو و ما تبقي من أولاده
واما الضال والفاسد عندما يري هذا الفعل في قضية لا يعرف أي بعدا لها ويري الرعب و الخوف الذي هرب منه في موطن ولادته والذي يدب في وجدانه حيث أن معظمهم أتى بشخصه ومنهم الذي لا يعرف حتى أهل له ليقيم في مستعمرة او في مكان لم يستطع الحصول عليه في موطن ولادته حتما سيهرب لتستمر منظومة الهجرة العكسية لهؤلاء المحتلين الغاصبين
حيث أن الشعب الفلسطيني قابل للتحمل و قدرة التسلح وسترينا الأيام صدق ما جاء في فكرة الشعب المسلح وصدق ما تقول لتكون هذه الفكرة البسيطة في كلماتها القوية في مفعولها هي التي تحرر احتلال نصف قرن لو أديرت عدة عمليات انتحارية من قبل الفلسطينيين داخل الأرض المحتلة حيث أن العمليات الانتحارية هي إحدى مطا فات مقولة الشعب المسلح
فهم ينفقوا من دماء شعوبهم المليارات سنويا مثل ما هو ملموس في هذه الأيام بوجود النواة والذرة والذي انفق عليها أموالا تحيي بها جميع شعوب العالم في أمان مدي الحياة وسنلمس هذا غدا لو اعتنق العالم المتعطش للحرية فكرة الشعب المسلح فلمجرد هذا الإحساس فقط تحارب وتشوه ويشوشر عليها فلا يراد لها الظهور لأنها الشبح المخيف والمحسوس لهم و بأيمان ويقين تام
فالغرب لديه الإحساس واليقين التام انهم بهذا يكونوا قد لوثوا تاريخهم أمام أحفادهم وسيشهد أحفادهم ليس عن قوة أجدادهم أبدا لا نهم سينسيهم فشل هذه الحقبة من تاريخ أجدادهم وانهم كانوا سبب تعاستهم وان تذكروا لا يروا إلا الفشل فقط فكلما يروي التاريخ عن العظماء والعباقرة لابد أن يروي عن مثل هؤلاء الحفنة الشريرة فكما في الجنة درجات والنار درجات فللتاريخ درجات فأحط مكان في الأرض هو المذابل فللتاريخ مزبلة فهي المرتع الوحيد لمن أساء فكرهم للبشرية وكما قال أحد العظماء هم في مزبلة التاريخ وقد يسال أحدهم الآخر لماذا نحن في هذا المكان من التاريخ فيجيبه الآخر لأننا أسأنا لشعوبنا ودمرناهم بأفكارنا وكدنا أن ندمر البشرية فليس لنا مكان سوي هذا
ففكرة الشعب المسلح هي أول مسمار في نعش الجيوش النظامية و المطرقة التي تخلخل و تصدع جدرانه فقد أدخلت النظرية العالمية الثالثة المرأة الليبية التاريخ و على رأسها تاج الفخار و الشموخ و الكبرياء و العظمة لتصبح اعظم نساء عصرها السياسي لأنها سطرت بالمرأة لنساء العالم منهجا يحتدى ويتحدي به بانضمامها لقوافل الشعب المسلح فقد صورت و نفذت و عجلت واقدمت علي حمل السلاح و جلست على أخر شطر من كلمة الديمقراطية لترسم لنساء العالم ارفع خطوط الديمقراطية وجعلت من نفسها مدرسة لنساء العالم وسلكت أعلي مفهوم لها بمباشرة رقيقه مليئة بالعزة والكرامة وللمقولة في حد ذاتها عبق مصيري سياسي رائع ففيها سمو غريب وبساطه في التنفيذ وقلة في الأنفاق ينبعث منها زئير مرعب يقلص أحشاء من يريد النيل من مكتسباتها ومن ناحية أخري فهي تبعث روح غريبة في نفس الممارس لها لا يحسها إلا الذي لم يمارسها فهي روح الفخار و الإصرار علي التحدي
فالرياضي عندما يمارس رياضته يمارسها كي لا تموت فيه الروح الرياضية مثل ذلك المتدرب ثانويا على الأمور العسكرية يتدرب كي لا تموت فيه روح الرجولة والقتال فا لانظومه فيها ما يملئ الصفحات ويدخلها كفكر سامي التاريخ من أوسع أبوابه بالقران مع النظريات السائدة والتي زفت إلي العالم بشائر المصير المجهول والتي أرست اعظم واعتي المواثيق التي ستساهم في دمار العالم الغير محسوس إلا من قله
فالدمار لديهم اصبح حقيقة محسومة للأجيال القادمة لانهم دسوا في التاريخ مخالفات تقشعر لها الأبدان وباتوا خائفين من مرأت التاريخ
فقد كبلت هذه النظريات والتي تسيطر على العالم اليوم الإنسان بقيود تعرف بما يسمي بالحرية والذي لم يعرفوا لها مفهوم وحقوق الإنسان زاعمين ومسيطرين على عقول البسطاء انهم يقفون إلى جوار المقهورين والضعفاء تحت مظلة جميلة ومنمقة ومزينة بأحدث أدوات الديكور السياسي ليخرج شبح التخريب وتزييف الحقائق وترويض العقول
و السيطرة على مقدرات الشعوب وكذلك الاحتلال الاقتصادي والسيطرة على المنافذ الاقتصادية التي يتمتع بها هذا العالم البسيط فقد زرعت وغرست وانبتت في عقول هذا العالم بان لهم الحق في أن يحافظوا لنا على حقوقنا لنجلس نحن و نتحاكي عن تقدمهم ناسين انه تقدم مشوه ونقلد كل خزعبلات تخرج من عندهم منساقين غير مهتمين بعم إذا كان لنا تطلعات من عدمه فقد نجحوا في السيطرة على عالمنا و بدأنا نهيم في التقليد الأعمى وكل همنا أن نحاول أن نفهم ما يصنعون فقط دون أو ادني تفكير في أن نتطرق إلي فهم التقنية نفسها فقد نجحوا في أن يبعدونا عن حتى مجرد التفكير في ذلك وزينوا ورخصوا لنا كل شئ و جعلوه في متناول أيدي أي طبقة من طبقات مجتمعاتنا وصدروا لنا واستوردنا منهم فكر أن الكماليات أصبحت ضرورية كل هذه الأساليب زاعمين أن هذا قد يوصلهم إلي العقول نعم قد يوصلهم لكن لطبقات معينة هذه الطبقات المجتمعات بريئة منهم وهم يتشدقون كل صباح بالعلوم والتقدم ونسوا أن العلم والعلوم والاختراعات هي هداية من الله سبحانه وتعالي على البشر قد تأتى على أيدي أي من خلقة مسلما أو مسيحيا أو يهوديا أو هذا أو ذاك فقد تأتى من الله العلي القدير الهداية على يده ليكون عبرة لاؤلي الألباب وينتفع بها المهتدي والضال ليخرج للبشرية أحد سبل الراحة قد أرادها الخالق لخلقة دون النظر للدين أو الجنس أو اللون أو المعتقدات
ففي اختراع المصباح هداية من الله سبحانه وتعالي لخلقة انتفع بها كافة البشر ففي هذه الأمور نظرات فلسفية عميقة لا ينظر لها هذا العالم إلا من منظار سطحيا ينظر انه قدم بعلمه وقوته وقدرته هذه الهداية ونسي فلسفة الهادي فيما اهدي وباتوا مثل الذي قال إنما اوتيته على علما عندي فقد تطرق معمر القذافي لهذه الأمور كثير ونبا بها عبر خطابة السياسي والعقائدي ورسالته للعالم عبر سنين طويلة وهو يقول إلى متي
ولان معمرا لقذافي في حد ذاته فكر فقد قدم حلولا لكل هذه الأمور ولو قرانا وحللنا مجريات الخطاب العقائدي في ليبيا معمر القذافي لوجدنا العلم والتعليم والمعلم ووجدنا أن ما جاء هو قطرة في محيط وإنني لست كاتبا ولا أديبا ولا مفكرا ولكن لديا فكر به ادخل على فكر مفكر انحني له لأنني لست اعظم من التاريخ
فهذه السطور ما هي إلا قليلا من كثير عن ما قاله وتنبأ به وما فعله فأنا لا أستطيع أن اكتب كل ما قاله ولا كل ما فعله لان هذه مسالة أنا لست بصددها على الأقل ألان لأنها تحتاج إلي استحضار في غاية الصفاء فأنا اسرد كل ما يجذبني نحو الفكر والمفكر
ونحو المقولة التي لم تكتب فهي مقولة لم يكتبها ولكن تنادت في وجدانه طويلا لتبصير العالم المخدوع وهي ضمن ما يقرا بين سطور فكر معمر القذافي وما بين أحرف كلامه وأنني اعترف أن الغوص في بحر فكرة يؤدي إلى الغرق لانه بحر بلا شطان ولا يعرف له قرار فقد تجد نزعات السمو الإرادي وانفعالاته تتدفق عبر تصرفات غاية في الرقي والبساطة والتميز من جأش صدره لينادي غير كاتبا بإحساس مفعم عبر قطاره السياسي الحافل بالانتصارات في صراع صناعة الإنسان الحر ليقول إلى متي
إلي متي سيبقي عالمنا هذا سطحيا ضعيفا مهانا يحارب نفسة بنفسه ويدمر بيده كل مقدراتة بالزحف وراء زيف التقدم الغربي والهرولة وراء الفشل المزين بألوان الحضارة والسعي وراء كل ما هو ملفق ساعيا لإجهاض كل ما لدية من أصالة وتراث ومقاليد ربيت عليها أجيال عظيمة وجاهدا لقتل روح العروبة في نفسه وهناك حرب شرسة قد نبه أليها مفكرنا ووضع نظرية الانعتاق النهائي من هذا العبث ليكون هو صانع هذا العصر الجديد ومبشرا به العالم
قال وما زال يقول وسيظل يقول وحتى الفناء في سبيل فكرة ونحن من بعده سنواصل ويواصل كل أحرار العالم ( الفكر القذافي ) انتبهوا لهذه الحرب التي ستأكل الأخضر واليابس والذي ستدمر الروح المعنوية وتهدم النفوس الذي يشنها الغرب علينا لا حساسه بفشله الملموس فقد جاءوا لاستعراض عضلاتهم بإمبرياليتهم في حرب الخليج ليرقصوا رقصة الذبيح .
فقد يأتي تفوقي ليس إيجابية مني ولكن من سلبية الخصم فقد استطاعوا أن يجندوا العرب لتخريب ما اعمروه في سنين وهذا التخريب هو اسمي مصالحهم في المنطقة وهذه الرقصة الأخيرة التي رقصها الغرب في عقر دارنا واحتل وسيطر على الثروات فقد استطاعوا أن ينوموا الخليج ويجعلوا منها حربا لا خيار فيها لاختبار مكتشفاتهم فبدلا من أن يجربوها على الفئران سنحت لهم الفرصة و أمام جهل بعض صناع القرار أن يجروا تجاربهم على بشر أي همجية هذه وأي تقدم هذا الذي يستهين مخلوق بما صنع الخالق ولكن أقولها أن لديهم كل الحقوق في أن يفعلوا كل ما يريدون فقد تم كل ذلك على حساب ونفقة كل هذه العمامات والتي اجهدوا اقتصادهم بأيديهم واصبحوا على شفا الانهيار الاقتصادي من جراء حرب كلهم سببا فيها المعتدي والمعتدي عليه فقد اسهم معمر القذافي كثيرا لابعاد هذا الشبح من المنطقة وناداهم قبل حدوث كل هذه الأعمال المهينة وقال ومازال يقول وسيظل يقول ( إلي متي )
فبعد وضع المرأة في النظام العالمي الجديد النظرية العالمية الثالثة فكر معمر القذافى والذي تطرقنا له في مقولة الشعب المسلح والذي فتح بالسجية تطرقنا لفتح ملفات كانت جديرة بالذكر الاهتمام .
ففي ظل هذه النظرية والفكر الجديد والذي أفعم العالم جوهره ومضمونه فكان للصناعة مضمار عالي التطور في التقنية العلمية وعبر نقاش حول الصناعة في عصر النظرية العالمية الثالثة والصناعة في ليبيا فقد احتلت الصناعة مكانا مرموقا وكرسيا عاليا من كراسي ثورة الفاتح والنظرية العالمية الثالثة
فقد قفزت الصناعة قفزة سبقت المتوقع في الوقت التي نادت فيه الثورة والنظرية بالصناعة فكان للصناعة وضع الاهتمام ومن أهم هذه الاهتمامات حيث أنها من عجلات التقدم المطلوبة للوصول إلي مجد مدروس ومقنن ولحماية الوطن من أضغان الآخرين فقد شهدت الصناعة مجدا كبيرا وعالمية فائقة الجودة في مجال صناعة البتروكيماويات و المتمثلة من عدة قلاع عملاقة شيدت في ظل ثورة الفاتح العظيمة وقد زرت إحداها غربي طرابلس فقد أذهلني هذا الصرح العملاق والذي لا يضاهيه مثله في العالم و لا في الشرق فهو بكل أمانة فخر للصناعة العربية والتقدم العالمي من حيث الكم والكيف و الاسطوريه الفائقة
فمنتج هذه المصانع يكفي لري قارة بأكملها من منتجاته لو عملت بكامل طاقتها و أما في مجال الحديد والصلب والتي أقيمت وشيدت هذه الصناعة لوجود الخام الطبيعي ضمن الثروات التي حبا الله بها هذا الوطن المعطاء في باطن أرضة والتي ساهم هذا الوضع مساهمة فعالة في إنشاء البنية الأساسية لليبيا وقد زرت أحد هذه القلاع شرقي طرابلس وهو أحد الشواهد التي تبعث روح الفخار العربي في نفس كل عربي وكل أفريقي قومي فقد ثبت بالقياسات العالمية والتحاليل في معامل عالمية أن مواصفات المنتج الليبي في هذا المجال يعد من أدق واعلي المواصفات في العالم وأن خامة يعد من أجود أنواع الخامات
فإذا نظرنا إلى هذه الجودة التي يحلم بها العالم كله لوجدنا أنها هبه من الله سبحانه وتعالي أوهبنا إياها
فإذا كانت للمواصفات أهمية هامة فان للأيدي الليبية الماهرة والتي وصلت إلى هذا المستوي في ظل الثورة والنظرية العالمية الثالثة في وقت جدا جدا وجيز اعظم تقدير لاجتيازها مرحلة الخطر في ظل ثوره و ثوري و أصبحت بهذا التفوق تصارع اعتي التقنيات في العالم فإذا قلنا الأيدي الماهرة فالأيدي الماهرة تعني أهم ركيزة في خيمة الصناعة وشتي أمور التقدم فقد كان للأيدي الماهرة اهتماما كبيرا وبالغا من الثورة اهتماما علميا ومعنويا فقد ساهمت مقاليد الثورة في إعداد هذه الكوادر إعدادا فنيا راقيا وذلك على نسق علمي متطور بإجراء بعثات و إعداد مركز تدريب متقدمة علمية وعملية داخل هذه القلاع ولا يقف هذا الاهتمام علي التدريب العلمي والعملي بل ولان هذه القلاع تحتاج إلى إدارة ناجحة فقد أسست داخل هذه القلاع مراكز تدريب إدارية ودراسة الحاسوب وكذلك اهتمت بهذه الأيدي من النواحي الرياضية فانشات النوادي الرياضية والاجتماعية والنفسية أي أن الصناعة في ليبيا بنيت على أيدي صناع الصناعة المهرة والذين قفزوا ببلدهم قفزة يحتدي بها وجعلوا منها مثالا عظيم الشان

0000000000000000

حديث الروح

انه قد اقسم علي المصالحة مع الذات ذات يوما قد حدث ذلك في حياته حتما
وقد لا يكون هذا القسم لغويا وهذا ابعد ما يكون عن الحقيقة ولكنها إرهاصات وجدانية جديرة بالذكر وهى تلعب مع الفرد لعبت الصفاء الروحي وتدربه على أن تصفى روحة وتتناسم مشاعره لحالة الأعداد الغير مرئية للقسم الذي ليس له كلمات
فعندما تأتى المصالحة يكون الإنسان مع الأعراف الملائكية فكريا ووجدانيا وإذا وصل الإنسان لدرجة الفكر الملائكي تسامت كل الأفعال حتى الأخذ والعطاء وتفوح من داخلة النفحات الذكية وتعلو حسب مدى إيمانه بفكرة هذا من ناحية
ومن ناحية أخري عندما تتساما جميع الأفعال فيصبح إنسانا غريبا في مثل هذه المجتمعات لأنني لا اعتقد أن يكون هناك من وصل إلى درجة الروحانية الثورية الحقيقية بمعناها الروحي أبدا ولم أجد ولم أقرا عن من وصل إلى ما وصل أليه مفكرا مثل معمر القذافى في شخصه الخاص
قد يكون هناك مماثلين في الدور وقد يشبهه من بعيد وربما يزيد في أدوار ما تتفق مع شخصه وتكوينه ومجتمعه ولكن ما يميز فكر معمر القذافى هو الروح الصادقة نتيجة القسم الغير محسوس بل الملموس من واقع أدواره السياسية على الساحة الدولية
هناك ثورات ما يطلق عليها ثورات المتاحف أو الثورات الشمعية جميلة ومنمقة ومحددة بسيطرة ما ولكن ليس بها روح ولا فكر أما الفكر الآتي من قلبا اقسم على المصالحة مع الذات ذات يوما ووسط كل هذا العداء الشديد له خارجيا أعنى من الكتلة الغربية قد استطاع أن يصل لعقل وفكر كل عربي حر وحتى الحر من غير العربي والآخر تجده مقتنعا تماما ولكن في نفسه مرض أو انسياق وسلب للإرادة يأتي هذا في الغالب أحد محاور الصراع الدولي حول القناعات المقننة داخل المجتمعات الغربية والذي لعب فيها معمر القذافى دور الفارس
فقد وضع كل ما يريده رغم كل ما يجرى من حوله سالف الذكر واستطاع أن يمرر كراته من تحت أقدام كل معادين فكره ليصل لوجود قناعات بفكرة داخل مجتمعاتهم فقد لا يكون مهما الكم والكيف المهم وجود هذا التيار وبوجوده اطمئنان لان الفكر في طريقة السليم فقد استطاع بهذا تنويمهم واقفين مفتوحي الأعين
إن تسيير وتمرير فكره الذي جاء من اجله وهو إرساء قواعد الحرية و الانعتاق للشعوب والأجيال المتعطشة له
فقد لا يتدارك البسطاء مثلي هذا الفكر الصادق و بالصدق والسمو والآتي من روحا متصالحة صادقة نقية ولصدقة ونقائه لم يستطع أي من الحاقدين أن يمنعه من النفاذ للوصول إلى مكانه الحقيقي وهو الطبقة العريضة من مهدري الحقوق من الشعوب وضحايا الاستغلال والاستعباد و الإرهاب
فقد اهتم الغرب شديد الاهتمام بظاهرة البراق الأخضر في باكورة إطلاقه وحتى الآن وليكن معلما لدى الجميع باهتمام بالغا نوقش كل ما جاء في فلسفة الفكر على الطاولات الغربية باستفاضة إلى أن ثبت لدى مفكر يهم إن هذا هو طريق الخلاص فلابد له من الخلاص هربا من لعنات التاريخ وما يكلفهم لا يستطيعون تحمل مسؤولياته أمام من سيقرأ عنهم لاحقا ولا يستطيعوا أن يقولوا هذا الكلام أمام شعوبهم خوفا من أن تقول الشعوب والتاريخ أن كل ما كنا عليه كان ضلالا
فقد تناولها متسولي السياسة وخاصة في الحوض الغربي من الكرة الأرضية وجاهدوا بكل ما يملكون من قوى فكرية للتشكيك في هذا الصدق والذي بني عليه تيارا جديدا والذي يرونه ويتذوقونه العسل المر
و أما ضمن الأعمال التاريخية عن هذه المصالحة وما نراه من عملاق وسياسي مخضرم ومفكرا مبدعا فهو أول المفكرين محترفي صناعة الأجيال والكرة الأرضية تحسب لأنفاسه ألف حساب وقد أهدى للعالم نبراسا لإضاءة هذا التاريخ الذي اظلموه بما فعلوه حتى شوهوا كل صفحاته بإهمالهم حالات الربط الروحي بينهم وبين الشعوب وإيجاد ظلمه وهوه كبيرة بينهم وجعلوا حتى في ذات البين فوارق طبقية كبيرة فيستحيل إن تجد بينهم وبين طبقات الشعب أي ذرة من الوفاق وعدم التناسب الطبقي وهذا الفصل الطبقي في حد ذاته والذي نتج من وجود أنظمة غير شعبية أدى بهم إلى حالات التمزق الذي وضح لهم سببه عند ظهور الفكر الجديد
فقد أوجدوا واضعي هذه الأنظمة شروخ و تصدعات لا تلتئم إلا بعد أن يحدثوا أنفسهم بحديث المصالحة الروحية وينتهجوا نهج المصالحة الذاتية والذي لم يسبق أحدا فيها معمر القذافى في العالم
فعندما يرى هذا التصالح مع النفس وسط شعبة في ثوبه الحقيقي يضيع صواب القاصى و الداني منهم شئ لا يستطيع أحدا ترجمته ترجمه حرفية لأنها تأتى على هيئة نزعات لاإرادية زرعت فيه هذا الفعل الراقي المتسامي فهوا لا يتعمده بل يخرج بطبيعة وسجية وطيبة غريبة حتى مع مريضي النفوس من معارضيه بل يكفى انه أول من اعفي عن كل المذنبين حتى في حقه وهو رائد فكرة هدم السجون وإلغاء عقوبة الإعدام وصاحب أول فكر يصدر بوثيقة في مجال حقوق الإنسان وهي الوثيقة الخضراء الكبرى لحقوق الإنسان
أكيد أن هناك تحليلات افضل مما جاء بين سطوري لكن قد يختلف معي منهم الكثير فهم في عذرا لا نهم لا يستوعبون مثلى زاوية ما في هذا الرجل
ولكن يكفيني أن واحدا فقط في هذا العالم متفق معي فيما ذكرته وانه صحيح لانه الجهة الأساسية والمعنية بهذا المشهد الفلسفي الرفيع المستوى وان هذه الأحاسيس تخصه فقط دون غيره لأنني أتكلم بحس من أحاسيسه
فقد نجده يهدهد على طفل ويصافح ويقبل عجوز ويدعم شابا ويتواجد بينهم في السر اكثر من العلن وقد ينظر البعض برؤية هذه الأحداث بمنظارا عاديا لمجرد الزيارة والمصافحة وما إلى ذلك لكنها نزعات متسامية رفيعة المنطق لا تخرج من شخصا عاديا في مثل هذه المكانة لكنها ناتجة عن هذه المصالحة أولا و أخيرا
فإذا مرت علينا هذه الأحاسيس مرور الكرام لا تمر على المتيقظين للفتات هذا الرجل بالاغتياظ والغل الذي جعلهم به في مؤخرة العالم فكريا حتى و لو علي المستوي الفردي
فقد تناولوها بتدبير المكائد والمحاولات الفاشلة لإحباط هذا التصالح السامي من أصحاب اللعبة القذرة .
ولتقيم هذه العبارة ووضعها في ميزان منطقي فلو نظرنا للعبة نجد انك تستطيع أن تستبدلها بأخرى و أما القذارة لا تستطيع استبدالها فاقل القليل لها نتنا فالخطأ له شقان الأول خطا في حق نفسك وهو شئ ليس مغاير للحقيقة تستحق أن تحصد ما زرعته و أما الخطأ في حق الغير طامة كبرى فهي لعبة الغير شرفاء والخارجين عن القانون في شتى الأعراف الدولية والبشرية وهذا الخروج عن الصواب اعتقد انهم منساقين أليه دونما يدرون لان المنافس أضاع من أرجلهم الطريق وافقدهم صوابهما بالفكر دونما اللجوء إلى عنف وهذا أقوى الأسلحة المتسلح به خصمهم العنيد والمتحدى للابد

000000000000000

موعد مع الحقيقة

إن ما جاء عبر قنوات الفكر في منطقتنا فهو يتنامي بحساسية شديدة حول مجريات الأحداث المستقبلية والتي تهم أمه بكاملها بل تهم العالم بأسرة وذلك علي مدي الخمس عقود الماضية ففيها من جاء بقضايا لا تسمن ولا تغني وكتب لها المجلدات
وعندما اعني أن مفكرا عربيا قد تنبأ منذ عقد من الزمان بمشكلة تؤرق الحاضر وستأرق المستقبل في العالم كله و ليس في المنطقة العربية فحسب انطلاقا من حساسيته حول مشكلة المياه والتصحر فقد وجه رسالات للعالم مرات عديدة عبر الأسير وفي دورات عقائدية كثيرة والسطحيون و ألبسطاء الذين لم يروا سوى وقع أقدامهم ينعقون أي مياه هم الذين ينظمون المؤتمرات والندوات العالمية للخروج من هذه المحنة التي تهدد العالم كله الآن وهم الذين يتشدقون بان لهم دراسات في عالم المياه والتي لم تخرج إلا بعد أن أعلن معمر القذافي عن تنبؤاته في هذه القضية
حول محاولة تغيير خارطة العالم في العقود القادمة وها نحن نواجه اليوم صدق ما قال
فقد حقق في هذه النظرة السياسية المحنكة والذي طفي منها علي وجه الأرض من حقائق وأدلة ثابتة ولا خلاف عليها حتى مع أصحاب الشان فقد تحقق من هذا الفكر المستنير البالغ الاستنارة درجة الشفافية في ايطار هذا العقل الجبار الذي اذهل الأعداء قبل الأصدقاء ونال رغم أنوفهم درجات نجاح واضحة تلك هي إحدى علامات التفوق المعجز الآتي من منطلق الفكر ذات الطريق الممهد والذي لابد من وصوله
ولا نريد جذب أمثلة حيال التغيرات التي حدثت وتحدث في العالم ولا اذكر مناطق لأننا لو دخلنا في تفاصيل هذه الشريحة لم ننتهي خوفا من الشرود والخروج عن الاسترسال
فقد تحقق نسبة حوالي ستون بالمائة من خواطر وإرهاصات الفكر والأربعون في المائة يحتاجون إلى وقت للتحقيق ولكن ربما لا نعيشها ولكن حتما سيعيشها الأبناء والأحفاد ومن يريد أن يتأكد لا يكلفه شئ سوي أن يصمت قليلا ويتدبر ما يدور حول العالم ومن يقول أنه غير أكيد يكفي أن ما ذكر حقائق وهو متأكد من ذلك لكن المكابرة والغطرسة ولدت عند الجهلاء الغباء النفسي المنبثق من منطلق الوعي إلا إيرادي الأسود ومن يريد مناقشة هؤلاء ذوات القلوب السوداء فليناقشهم وهم في مرحلة اللاوعي سيقرون كل ما نقوله وبصدق تام لان مرحلة الوعي في هذا العصر معطلة بدخول ملابسات جديدة علي هذا العصر فأظلمته فقلب المنطق رأسا علي عقب
و أما مرحله اللاوعي فنجد أن الإنسان ينطق بما في نفسه من حقائق لانه يقولها وهو في مرحله لا يدري فيها أي نوع من أنواع قلب الحقائق ويحاول وبكل ما يملك هو ومجتمعه اعني مجتمعات اللاوعي والتي تحاول دائما إقحام نفسها في هذه المرحلة هربا من الواقع المرير الذي يعيشونه واقع الخوف المؤلم والهروب من الخوف يولد الفزع والفزع يولد الجنون وهو شئ واضح وهذا ما يجنيه الفرد في ظل انظمه أصبحت هرمه
ففرد هذه المجتمعات اكتسب صفات كثيرة دون أن يدري فالمجنون يتحاكى بأنه العاقل الوحيد والغباء العقلي هو شئ يسير عبر عجلات الفطرة و أما الغباء النفسي والتي تعيشه هذه المجتمعات هو وليد عده تراكمات تركتها فيه سياسة سيس بها منذ عقود والذي يحتمل الرجوع بأهله عن قريب إلى حياه الغاب بل قد يصل إلى أشرس من ذلك وان كانت لا توجد شراسة اكثر مما هم عليه ألان
فقد وصل جنون العلم الغير مربوط بأي نوع من أنواع الأمانة والمربوط مباشرة بأحط السلوكيات فسير العلم مع المواثيق السماوية وضدها عندهم سواء والذي سيوصلهم حتما إن شاء الله للفناء أو لنتيجة حتمية يتوقعها أنصاف العقلاء
فمثلما جندوا علم التوارث للوصول إلى النتائج الذي وصلوا إليها والدخول والعبث في ألا جنه و الجينات لان وصلوا إلى الاستنساخ وهذا حجر الزاوية نحو ليس الجنون بل الشذوذ العلمي إلى أن وصلوا للعب في السلالات وهذا اخطر مؤشرات الانحدار من فوق المنحنى فكانت هناك عصور للأرض عاش فيها الإنسان في الغاب وعاش حياة بالقياس حياة همج بكل ما تحمل الهمجية من معاني إلي أن دخل عليه تطورات عقب الأحقاب الزمنية التي مرت بها السلالة البشرية فمن حينها وهو في الارتقاء الدائم نحو التقدم فكانت وبكل المقاييس حال التقدم مستمر وفي ارتقاء دائم علي المستوي العام للفرد الذي يعيش بهذه الحقبة الحضارية الذي أهداها له إياه الخالق من بدايته عندما كان يقطن الغاب تلك الهداية التي أعطاها إياه العاطي كي يرتقي به من مؤاخاة المفترسين إلى ما هو عليه الآن إلي أن وصل إلى حالة الغرور والغطرسة الذي ساقته إلى نسب هذه الهداية لنفسه وصدق و صدق إلي أن الحد بهذا يكون قد وصل في هذا المجال إلى قمة المنحنى الذي جعله يبني صوامع تجاربه العلمية تحت مظلة الحادية ولان تكون دائما هذه الأعمال تحت هذه المظلة لابد من وجود من يساعد علي أن يكون هذا القطاع من الفكر لا يخضع لأي نوع من أنواع الأخلاق
ليس للنتائج بل للركوض في هذا المضمار دون أدنى التفاف واعتبار للصانع الأكبر والذي سيوصلهم ليكونوا عبرة لاؤلي الألباب ويكون لهم في نهايتهم نوع جديد من عقاب عظمة الجبار الذي أمدهم ليزيدوا في طغيانهم ليقدر شئ كان مفعولا .
ولان يظهر منهم أحد الشواذ مثلما يبحث غيرة في تحسين السلالات علي حد قولهم ليبحث هو في انحطاط السلالات بها ستكون بداية النهاية تم اجتيازها بمراحل كثيرة جدا حيث أن بداية النهاية كانت من زمن ليس ببعيد عندما بدا العالم فقدان الأمن الناتج من عقول قوم فسدوا في الأرض في حقبة من الأحقاب
فالله سبحانه وتعالي انزل بكل المفسدين والطغاة في الأرض عقاب من نوع معين منهم من أغرقهم ومنهم من صعق برياح صر صرا عاتية ومنهم من خسف به وبدارة الأرض واما لهذه الكائنات عند ربك مكانه خاصة ليبحث هذا المنحط في انحطاط هذه السلالة البشرية لانه طالما وصل لما هو عليه فهو يستطيع العكس وبسهولة تامة لان يوصلهم لدرجة الحيوانات وستصبح في وقتها موضة عصرهم و أما من هم رواد هذه الظاهرة هم كل راغبي الهروب من الواقع الإرادي وسيصبح ذلك ثمة في هذه المجتمعات بل سيحاولون إيداع أنفسهم الغابات كي يضيفوا إلى مسار انحرافهم سبقا جديدا مثلما يحاولون السكن في الفضاء وعلي كواكب أخري ليوصلوا الانسان بالانحطاط الى حيوان
قد يكون هناك حيوان جديد مستهجن من الإنسان إلى الحيوان وقد يسمي الحيسان و أكيد سيحصل علي ذلك ارفع الدرجات العلمية عندهم وقد يلعبون في وراثة هذا الحيسان و ينتجوه من أب و من أم أو من أم فقط فيصبح ثاني حيوان يولد ولا يلد مثل البغال و سيظلون في هذا الانحطاط الذي سيوصلهم للكارثة بإنتاجه من أب
وقد تحدث موضة الاختيار ماذا تريد أن تكون فيمن يريد أن يكون قردا ومن يريد أن يكون خنزيرا ليحق عليهم قول المولي عز وجل ( بسم الله الرحمن الرحيم قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنة الله وغضب عليهم وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت أولئك شر مكانا و أضل عن سوء السبيل ) صدق الله العظيم فهم قوما غضب الله عليهم بعد أن أهداهم و أوصلهم إلى ما هم عليه وهو شديد العقاب
وأما ما جاء بالسراج الأخضر كما اسمية أحيانا والذي أتمنى أن يكون هذا هو الاسم الروحي والذي ينبعث منه طريق الهدي للعالم بأسره عن حالة القوميات ومن يريد أن يتأكد فليفتح هذا السراج ويري بأم عينة ما يدور حوله ماذا يريد الحاقدين من أنفسهم نقول لهم فقط محاولة الفهم لمجرد المحاولة تكون بادرة تقدمهم الحقيقي ولا نريد منهم الفهم الكامل لان الفهم قد لا يستطيعون لان الفكر الصادر اكبر من مستوي فهمهم والشعاع الصادر من هذا السراج اكبر من مستوي إحداقهم متناسين هؤلاء الحاقدين ومدعي الحضارة أن هذا الفكر هو الذي أذل كبريائهم وجعلهم اقذام دون نزال هذا علي الصعيد الفكري
وأما علي الصعيد السياسي فقد كتب وسيكتب ما لم يحصره عقل ولكن شغلتني في الحقيقة إحدى القضايا المحلية الدولية وهي قضية خليج سرت والذي كان حلم الغرب الإمبريالي الغاشم طمث هويته كما يفعلون في شتي بقاع العالم وذلك بمنتهى الهمجية والاستخفاف ظانين أن الأساطيل والصواريخ الذي أرهقوا شعوبهم في إنتاجها سترهب العالم بل إنها لم ترهب اقل فرد في الشعب الليبي بل قالها وما زال يقولها ليس لكم أي اهمية لا من قريب و لا من بعيد بل أعلن وما زال يعلن وسيظل يعلن التحدي وقد اقسم علي ذلك والالتفاف حوله قائدة الذي استخدم في تلك القضية سلاح اقوي مما قدموه في الاعتداءات وليس للدفاع عن حقوقه وهو العقل أقول استخدم العقل لأنها قضية سياسية وعالمية وبها أحرز نصرا باهرا أصابهم بخيبة أمل عندما فقدوا الحث بتقدير العبقرية فليست الأساطيل و البيارج سلاح لها فقد جاء الغرب بغاشميه وعنفوان الغطرسة ليمحي هوية تلك القضية ولكن الخصم مصارع عنيد قد فوت عليهم كل ما يريدوه و أجبرهم لطاولة التحكيم والتي هزمتهم و أذلت كبرياءهم وتقهقروا ليجروا أذيال الخزي والعار
فقد تعد هذه القضية من اكبر واعظم القضايا التي طرحت علي الساحة الدولية والتي أدرجت علي طاولات اكبر المنابر الدولية في التحكيم وهي محكمة العدل الدولية مرحلة ما بين القرنين والتي يفترض أن تدرس في الأكاديميات السياسية وخاصة منها الموقف الليبي فهذه المعركة وهذا النصر لا يوضع إلا في مقام اكبر الفتوحات و أعظمها
أن في جميع جولات الصراع يكمن هدف تحقيق المكتسبات ويعد النصر بحجم ما يكتسب المصارع من مكتسبات حيث أن جميع حلقات الصراع على شتي الأصعدة يحتضنها مضمار تحقيق المكتسبات ولو قيست هذه المكتسبات بما تحقق في السابق من معارك وحلقات صراع على حجم مكتسبات لا يساوي ما حققته هذه القضية بل كان لهذه القضية عدة مكتسبات فهناك مكتسب آخر يساوي حجم ما هو مقر بل قد يزيد بعض الشيء فلحل هذه القضية وهو محور من أهم محاور أهداف الصراع واسترداد المسلوب أو التي كان يراد سلبه قد جر المنطقة إلي حيز الأمان و إبعاد شبح الخلافات من المنطقة حقنن لدماء والتي كانت لا تحمد عقباها خاصة أن الخصم همجيا رعديدا
إن حجم المعارك التي دونت على صفحات التاريخ وحجم مكتسباتها لا يساوي ما حققته هذه القضية بفارق كبير فنحن لا نقلل من قيمة معارك الأجداد أبدا لانهم هم هدانا ودفعنا الوحيد للسير على خطاهم بل لما في نضالهم من عظمة وكبرياء برفضهم القاطع وعلى رؤس الأشهاد عدم العيش تحت إمرة أين كان غير عربي ولكن لا عطاء كل ذي حقا حقه
وحيث أن نصر الجولات من هذا النوع يعد دائما في تحقيق كم السيطرة على مساحة من الأرض وهذه القضية شانها شان جميع جولات الصراع الدائرة في العالم تجاهد دول كثيرة سنين طويلة حول تحقيق واحد في الآلف من هذا المكتسب مساحة بل وللان لم ينتهي الصراع عليها وما اقترفته هذه العقول للاتجار بدماء البشر وعلى هذا الإهدار و الإزهاق لله وحده حق التصرف في من كان سببا فيما حدث ولم يستخدم العقل بالفكر السليم وبلفتة سريعة حول أحداث الدمار التي تجتاح العالم نجده انه صراع حدود لا ثبات الوجود أي صراع من اجل البقاء على ارض وبشر ليكون له كيان قانوني
فإذا انتصر وحاز في صراعه على حد من الحدود فعلى قدرها يكون وجودة ولنا التاريخ قياس لحجم المعارك ليست المحلية ولكن مضمار الصراع الدولي حول تحقيق مكتسبات مع خصم لا يسمع لا يري لا يأتمن فذلك عندما قذفت ليبيا بالكرة في المضمار الدولي وكان لها مواقف عظيمة ومشهورة ولابد من توجيه الضوء الكامل على حيثيات هذه الزاوية من القضية
فلو علمنا هذه المعركة حققت فيها ليبيا مكتسبات مساحية تعد قرابة مائة وتسعون ألف كيلو متر مربع يعادل هذا المكتسب حجم مساحة ليست دولة بل دول عضوا في الأمم المتحدة بل حلة وربطت بجميع ضوابطها وترسمت المعالم وانتهت ولا يجرا كائن من كان على الاقتراب منها
إن هذه الميادين والتي تعد من اعظم ميادين الشرف خاصة عندما يكون الصراع من اجل الدفاع عن حدود أو الدفاع من اجل استرداد مسلوب فهناك مسلوبات تركت وتكاد تكون محيت هويتها ولم تطرق مشاكلها للحل خجلا لطا رقيها من الزمان ففي الثانية مرارة القهر والإصرار وشجاعة الفرسان لمن لدية الشجاعة ليكون منتصرا في معركة لم يستخدم العقل فيها لكان النزاع عليها لم ينتهي إلي قيام الساعة ولم أتصور كم حجم الصراع لو كانت هذه المنطقة قدر لها أن تقع في شرك الجبناء فلصانع هذا النصر عظيم الاحترام لما قدم للمنطقة من أمن و أمن البؤرة التي كانت ستجر الدمار إلي المنطقة
فهم قد جاءوا لخليج سرت طامعين ليس في امتلاكه ولكن لا ثبات أن ليبيا ليس لها فيه حق وبعنفوان الغطرسة الأمريكية تأتى لتطمس هوية صنعها القدر ان لهبات الله علي البشر ومن ضعاف الفكر قدر كبير من الحقد والكراهية والذي يسوق صاحبه لارتكاب ما يحلو ويتفق مع مجريات أصوله التاريخية وعدم شعوره بالأمن علي الدوام اعتقد أن هذا يكفي
وعلي صعيد أخر فقد جاءنا في القدم القديم وعلي مدي دراستنا للتاريخ القديم أن هناك كان يعيش أحد الملوك الفراعنة وهو مينا ( نار مر ) كان له بتاريخنا صولات وجولات فقد كان يعرف بمينا موحد القطريين وكان له واقع في نفس دارس التاريخ بالموحد أو أول صاحب فكرة الاتحاد وكانت مجسدة لدينا علي أنها شئ اكبر من الخيال فكان وما زال لفكرة التوحد فلسفيا وفكريا فهي من افضل الدروب الفكرية ولها عند الأماميين آثرا عظيما في سياق التاريخ والتحدث عن بطوله وكيفية التوحيد وله في تاريخ الأسر الفرعونية مكانة عظيمة فإذا جئنا لعملية توحيد القطرين نجدها عملية كبيرة جدا ولو تحققنا منها لوجدنا إنها توحيد الوجه البحري والقبلي بمصر وهذا ليس تقليلا من شانة بل لتوضيح قضايا نحن والعقلاء بصددها في صراع دائم
ولمعمر القذافي عظيم الأثر في قضية إزالة سور برلين وتوحيد الألمانيتين وكذلك له تدخل فعال ودائم في حل مشكلة الكوريتين والموقف إلى جوار الثوار والمتعطشين للحرية في العالم وان هناك بعض القضايا التي تدخلت فيها ليبيا لاتسع الصفحات لها الصغيرة منها اكبر مما يتصورون لان ما يعلن عنه في هذه التوجهات نسبة بسيطة جدا وقد يظن البعض أن عندما يأتي الليل يبات البشر كله في ثبات بينما هناك خطوط ساخنة لا تعمل بعد الصباح بين صناع القرار في العالم ولو أن هناك مقياس لهذه القضايا لا صبحت عمليه توحيد القطرين قزمه أمام توحيد قارة بأكملها فقد نجح معمر القذافي في وضع قدم القارة الأفريقية علي سلم التوحد وتنظيم صفوفها وتجميعها علي طاولة واحدة وبعبقرية فزه وسهر متواصل استطاع أن يذيب كل هموم هذه القارة السوداء والسعي وراء حل مشاكلها الجغرافية ووضعها في صف سياسي واحد التي فقدته و عاشته في العصور السابقة ودوارها في لجة من وحل المشاكل والذي أستعصي حلها علي جهابذة الفكر والأحرار والثوار السابقين
فقد جلس وجالس أطراف النزاع في البحيرات العظمي مستحيل أن يكون هذا العقل عاديا ليجلس مجلسا عربيا وفي وقت قصير جدا ليحل ويعيد صفوف قارة مستعص حلها تماما والذي جنت من تحت هذا التفرق القزمية التدهور الواضح للعين المجردة وهو الوحيد الذي قال أن السود سيسودون العالم
أنظر إلى ما يحدث في العالم حول القنبلة السوداء والتي ستظهر في القريب العاجل وهي لها إشارات ظاهرة تتحدث عن صدق ألا نبوءة فعمالقة الرياضة فيما يسمي بالولايات المتحدة الأمريكية والعالم كلهم أو نسبة كبيرة منهم سود بالقياس بتعدادهم كإحدى الاقليات في العالم والذي يعتبر أثمانهما باهظة مثل لعبي كرة السلة في العالم وان اعظم لاعب كرة قدم للقرن الماضي اسود وقد اعترف به جميع العالم واحتفل به عبر الأسير وعبر منظماته وتنظيماته وان سكرتير عام الأمم المتحدة اسود وان اعظم مناضلين القرن العشرين والذي حاز علي جائزة القذافي الدولية لحقوق الإنسان ذات يوم اسود والذي هز نضاله وجدان العالم من تعذيب وراء القضبان ومؤبد خلف الأسوار إلى حرية ورئاسة و صنع القرار والسعي وراء العنصرية في بلادة والقضاء عليها استحق بها احترام القاصي والداني
واغني واغلي مطربيهم في أوربا سود وهناك ومفكرين وأدباء وضباط ارتقوا لان وصلوا إلى مراتب عالية جدا في المجتمعات الغربية من وزراء وصناع للقرار وتعدادهم كبير جدا ولو هضموا اقتراح هذا المفكر لاثروا في الوقت الحالي لكل مجريات الأمور المصيرية في الغرب لكن لهم وقت آت
غير أن هناك قارة بأكملها سود إلا من قلة فان في هذه القارة ناهيك عن الكم ولكن لمقومات السيادة والتربع بعزة للسيادة من حيث الثروات الطبيعية الموجودة لديهم والتي لم تستخرج بعد فهنا عند سود أفريقيا خيرات لا تحتاج إلا لضربة قوية معززة بإيمان قوي بالتوحد وترتيب نسق يعج بالآمال وتوافر روح الصدق والإخلاص والتكاتف لتفجير هذه الثروات وإظهار هذه المقومات الكامنة تحت ثراهم والتي ستمكنهم من سيادة العالم ولو بعد حين
فان لا سيادة لهم ولا مستقبل إلا بهذا التوحيد تحت اسم وعلم وفكر واحد ولا ينال من ذلك النجاح التوحيدي السود فقط بل تحت الراية الخضراء لا فرق بين اسود وابيض بل الجميع يحيا موحدا بعمق واحدا تحت الراية الخضراء الأفريقية بقيادة اعظم عظماء القارة ومفكريها
وعندما أقول القارة اعني القارة المنسية والمهضومة والمظلومة علي مدي العصور والتي استغلت أسوء استغلال من قبل الاستعمار الإمبريالي الغاشم الذي لا يعرف إلا لغته علي أراضيها طيلة الأزمان المنصرمة والذي بنوا كل حضارتهم وأسسوا دولهم علي ثروات هذا المربع العظيم من الأرض ألم يأن الأوان لها أن تتبوأ مقعدها بين هذه المربعات
أن الشيء المنسي هو الساقط من ذاكره العالم والأيام ولكن التفكير في تذكير وتنشيط مثل هذا التوجه لا يصدر إلا من العباقرة والعظماء

000000000000000000


دنو ورفعه المستوي

إن الأنظمة المعمول بها في الكتلة الغربية و أجزاء كثيرة من الشرق هذه الأنظمة المتصدعة البالية منذ التفكير في انتهاجها هي مثل الجنين المولود ميتا فقد أحدثت هذه الشروخ فصلا عميقا بين خطوط الاسطوانة الحياتية لتركيبة البشر فأصبحت مثل هشيم المرآة والمجمعة علي أشلاء حريرة بالية كل ما يعجبنا فيها بلاء حريرتها
لكن أين الصورة الحقيقية لهذه الأنظمة لا يعرف ولا يستطيع أن يتكهن بها أحدا ولكن للوهلة الأولى مخيف جدا وسببا للزعر ولشدة زعر هذه الأنظمة من مستقبلها فقد فقدوا الإحساس به لآخذهم كلا من هشيم المرآة ونظره فيها علي هوي ما يريد وكأنه لا يملك علي هذا الكوكب سوي هذه القطعة من البلور تلك هي الليبرالية منطق الحزن التي تعيشه هذه المجتمعات
فقد أحدثت هذه الأنظمة في المجتمعات الغربية مثل شروخ أجزاء المرآة عندما فصلت فاختلفت كل المسارات الطبيعية للاسطوانة وعلي رأسها الأخلاق وإنني لا اعني في كلمة الأخلاق ما يعني عنها من قضايا أخلاقية بمعناها الدارج فإذا فصلت الأخلاق من الحياة أوجدت تشويه في التركيبة وإذا وصلت للإنسان كانت الطامة
فالأخلاق إذا خلت من التجارة خسرت وإذا خلت عن الصناعة فشلت ففي شتي أمور الاسطوانة الحياتية للإنسان إذا خلت من الأخلاق انحرفت عن مسارها وإذا انحرفت أتت بكل النتائج عكسية ولذعرهم من معرفة هذه النتائج والذي يحللها غشماء القلم والسياسة بأنه نجاح اصبح ليس لديهم أي ثقة في أي مبتكرات لهم
كل هذه الأمور والانحرافات الناتجة عن عدم وجود الأخلاق فعدم وجود الأخلاق في أمر من الأمور قد يوجد له حل مع خطورتها إلا أن تخلو الأخلاق من العلم تلك هي اكبر المشاكل الذي يجني منها العالم متاعبه دونما يدري ما سبب تهشيم المرأة
فخلو العلم من الأخلاق كخلو المفترس من قيده وهذا خير ما يقدم من قاموسي لهم لان الأخلاق هي الركيزة الأساسية للخيمة الحياتية وإذا انهارت الركيزة انهارت الخيمة وبسقوط الخيمة أو لقربها ولشعورهم بالمستقبل المظلم فقد أصابهم نوعا من السعار وبثهم سموم هذا السعار في دماء العالم فأصبحت الخيانة العلمية والتي تولد عنها الاتجار والاستغلال والتحكم الأعمى والذي ولد الاستهانة بالآخرين والظلم وسادية العصر علي الضعفاء كل هذا باسم العلم وما يترتب عليه وما ينتج منه أي علم يا حجري بني البشر
أن هذا العالم الغريب والمملوء بالمتناقضات والتي تضعهم في قالب الشواذ يحتم علينا أن نحسن ونتدبر بكل عقلية واعية لديها بعد فلسفي وبلاغة منطقية في مواجهة هذا العالم المترامي الأفكار والمقومات وان نؤمن بان لله في خلقة شؤون فا الأعرج والأكتع والأعور واليتيم والغني والفقير والموت والحياة آيات لاؤلي العقول
أما آية المجنون فلها تقاسيم روحية بها ترسم شخصية الخارجين عن الوضع الطبيعي ( الضالين) فنري نوبات الجنون عندما يقتل ويبكي ضحيته يصنع أسلحة دمار يحللها لنفسه وأعوانه ويحرمها علي الآخرين يضحك ويفرح لا نتاجه قنبلة للدمار ويبكي لمصرع هرة
يحلل كل ما حرمته المواثيق السماوية وحتى التي يؤمن بها هو ويظلم بتزويره للحقائق وقلبها ويقتل باسم الدين ويتشدق بحقوق الإنسان
يعتدي ويسلب الأرض ويصف أصحاب الأرض بالأعداء يسرق ويصف صاحب الدار باللص عالم بلا قانون يحكمه بل يحكمه عش دبابير من محترفي النفاق الذين يستطيعون أن يلفقوا ما يسمي بالقانون بحق الحق وضده عالم حاقد يريد إن يدمر ويشوه سيرة كل أسلاف لانه ليس له أسلاف عالم فارغ مجهول الهوية بني كل ما عنده علي أيدي ومن حضارات من لهم أسلاف فالعرب وأسلافهم في أوربا هم عماد البناء الحقيقي لهذه البلدان وعندما ينتهي هذا الجيل لا يفرخ مكانهم إلا أولادهم لأنهم لهم آباء وأجداد ولن يبقي سواهم وعدم الأسلاف واللبرالية التي ستلقي بهم إلى الهاوية موجودة وتنتظر
أن لهذا العالم الغريب وما يحدث خلف أبوابه المغلقة تداعي لضرورة وضع حد لتلك المهاترات والاستهتار بجدار الإنسانية إن ما يحدث اسفل القباب الوشنطنيه وحوار الآمركة والقبعات اللندنية وحوار القصر والقبة الباريسية المسلوبة الإرادة وحوار الفرنسة وتداعي التشدق بالديمقراطية وحقوق الإنسان والذي ليس لها أي معني سوي عقوق الإنسان وتدميره مما يجنيه من حول حقوق الإنسان علي المدى الطويل والقصير
فعندما يصدر من أدراجها تراخيص مصانع أدوات التعذيب وأسلحة الدمار وكل ما حرمه الله والأعراف الدولية وتسهيل تصديرها لهذا الإنسان المعاق الذي دمرته بأساليبها المختلفة واعدت منه مواطن علي مستوي أن يلهث ورائهم ليشتري بماله ويده سمه تحت مسميات ومواصفات تخترعها هذه الدوائر وتقنعه بها فحقوق الإنسان الذي يتشدق بها الغرب هي موضة نهاية القرن العشرين علي المسرح السياسي العالمي أو الدمية التي بها يستطيعون من خلالها التغلغل لتنفيذ كل مخططات التدمير فقد لعبوا وتحكموا في الاقتصاد العربي والسياسة العربية بالأخص مباريات الخسة والعار في حروبهم كانوا يطبقون سياسة الأرض المحروقة و أما في بداية القرن الجديد يطبقون سياسة العقول المسلوبة
هذا العالم الذي يصنع الوليمة ويصنع السم للآكل هو الذي يصدر هبات القمح للفقراء بتداعي إنقاذ المجاعات مرفرفا بأعلام الرحمة يحفظها بأقراص ألفوست اكسيم مادة إنتاج الرصاص القاتلة والذي ينادون مع العالم بمحاربتها في قضايا التلوث الجوي وينادون بقضايا التلوث الجوي ومادة الرصاص الضارة واستنشاقها ويضعونها في قمح الهبات يضع القاتل السم في الصدقة التي يتصدق بها شئ غير معقول تجاوزات وتمزيق نفسي زرع في هذا العالم فقد نتج من هذا التمزق والذي يعرف لديهم سببه وهذا الذي يسمعهم أزيز التمزق من وهن الأنظمة والنهج الذي ينتهجونه فقد ظهرت عليهم النتائج بعد مدة غير محسوبة ولا مدروسة فقد دأب الغرب علي تحطيم كل ما هو سامي لنا وسارعوا وبكل سخرية كاريكاتيرية أن يدمروا كل معاني التوافق الإسلامي ومن بعده التوافق العربي مثل ما يحدث من مهاتراتهم في المنطقة فقد نجحوا في غفلة من تمرير مخططاتهم لو يستوعبها المسلمون والعرب جميعا بكل أمانة لهانت عليهم إذا كانت للدنيا زينه
فجاؤنا في نهاية القرن العشرين ليقنعونا أن نخرب وبأيدينا كل مقدراتنا ونجحوا حول ما هو جاري حاليا في العالم العربي في تمرير كرات ما يسمي باللبرالية والعلمانية فاللبرالية شئ من العلمانية أو فرع من فروعها لا تتفق مع التركيبة الإسلامية بإدخالها عبر الأسير وتوثيقها بكل الطرق والسبل مهما كلفهم من جهد ومال اقصد هذه البدعة التي وجدوا لهم هنا في منطقتنا أعوان ومناصرين يهيئون إليهم بل يعدون لهم طرق الاستمرار والتمادي وكذلك يعدون لهم المناخ المناسب الصالح لما يسئ ويخالف تعاليم الإسلام بهذا للأسف استطاعوا التمرير وبث السموم في غفلة بل سوقوا لنا هذا المنطق معلبا ومغلفا ومنمقا و إعطائه بريق الوهم لجعله كسراب يحسبه الظمآن ماء وإهدائها في شكل لعبه أو دمية ضمن دمي العلمانية والأشر من ذلك مطالبتنا بالاعتناق ومن لم يعتنق فهو كافر بهم وقد صوروا هذه المهاترات التي تدمر السلوك الإسلامي عند الضعفاء إنها الخلاص الأبدي وحقوق الإنسان وحقوق المرأة وما إلى ذلك من استخفاف بعقول البسطاء وقد نسي البعض منا ما هم بصدده و هم نسوا الكارثة التي ستفتك بهم حتما والتي تهدد مجتمعاتهم تهديدا خطيرا وهو ما يرعبهم ويفزعهم وهم فقط الذين يعون ذلك ونسينا نحن أن نقرا ما بين سطورهم فيما يريدونه وتذكرنا فقط أننا علي حق ولا بد أن نستورد ونقلد حتى الأفكار من الغرب الناجح الفاشل ونسينا كذلك أن ما يصنعونه لهم لا يصدرونه إلينا وما يصدرونه إلينا لا يستخدموه وهو كل ما ثبت فشله حتى الفكر
فاللبرالية هي حالة العبث في كينونة الفرد وفصله عن تكوينه الرباني وهي قناع زائف اتضح لهم زيفه وفشله فهي بمعني أدق إن الفرد وحده منفصلة عن كل المجتمع وكذلك الأسرة فمثلما يحدث في مجتمعاتهم نجد أن الفرد له حرية منفصلة بعد سن معين لا يسئل ولا يساأل هذه الكارثة والذي ادخلوها علينا تحت مسمي الحرية الشخصية تؤرقهم وتشعرهم بقدوم كارثة ومستقبل قاتم في وجود تناسينا أن هذا لا يتفق وتكويننا كمسلمين وعرب ربينا علي روح الجماعة والاعتصام فمن الحقد الأعمى والدفين والذي اعمي قلوبهم وأبصارهم والذي سيوصلهم إن شاء الله إلى الدمار عن قريب إلى إرهاصاتهم نحو كيفية دمار هذا المربع أو هذا العرق أو هذا الدين
يريدون أن يصدروا لنا كل ما أضرهم ويضرهم ولا فرق بينه وبين مشروع محاولة دفن النفايات النووية في هذا المربع الذي نال تعاسة القرون الماضية متناسين أن سكان هذا المربع بشر من دم ولحم وبشر خلقه الله سبحانه وتعالي فما يريدون أن يهدوه إلينا من ليبرالية وغيرها من منافع التطور المزيف لا تقل خطورة عن دفن النفايات لان دفن النفايات لو دفنت مثلما دفنت الليبرالية في مجتمعاتهم ستسبب لهم ولأجيالهم القادمة إضرارا جسدية بالغة الخطورة مثلما سببت لهم الليبرالية أضرار فكرية بالغة الخطورة ولذلك وبعد أن أحسوا بحجم الدمار القادم عليهم قرروا أن يصدرونها للعالم كي يلقي المصير المظلم في غفلة من حركة العقول وقلة الوعي
فبهذا الفكر المسمم يريدون أن يسمموا العالم كله دون تمييزا فقد نادي الفكر الأخضر منذ عقود بخطورة ما نحن بصدده اليوم من أيجاد الغفلة وافتعالها وافتعال ما مثل عمليات الحروب والأصداء الذي يطلقونها لفتح باب المتاهة لدوراننا في حلقة مفرغة
أن عملية الحروب في المنطقة هي عمليات مفتعله تأتى من منطلق ليس عسكريا فحسب بل من منطلق سياسي يريدون أن يلهوا العالم كي لا يتكلمون إلا في الحروب وهناك مخططات ترسم وتدخل دون أن ينتبه أليها أحد عبر قنواتهم وأعوانهم والتي يجب أن يتصدي لها كل مسلم غيور علي أرضة وعرضة
هذا ما تناوله الفكر الأخضر بكافة شروحه العقائدية المستفيضة وفي محاضرات ومؤتمرات ورسالات للعالم كله حتى جرحت ونزفت القلوب علي مأساة ومستقبل العالم لخضوعه طوعا للركب في هذا الاتجاه
أن ما يحدث علي الساحة الغربية هو فشل في ميزان التكوين الاجتماعي وهو الأسرة
فقس علي ذلك إذا ما فشلت الأسرة فالابن وحدة منفصلة عن أبية وأمه بعد سن معين لا يعرف ولا يتعرف حتى علي أخته أو أمة وكذلك ألام والأب فهم يعتبرون أن ما هم فيه تقدم يقولونها من خيبة الأمل وليحفظوا ماء وجوههم فترة حياتهم أمام الأجيال بل يحاولون بعد غرقهم أن يغرقوا العالم بآسرة بمحاولات الإقناع بان هذا هو الصعود إلى الفردوس متناسين أن هذا هو الصعود إلى الهاوية والفشل المحقق
وعلي المدى سيقرأ هذا الكلام أن قدر له أن يظهر إلى الوجود لتتذكر الأجيال أن هذه الأوضاع حللها وفلسفها معمر القذافي من زمن بعيد وحذر العالم من خطورة الكابوس المحدق بمستقبلة وكانت هذه إحدى أوراق أدراج هذا المفكر عندما عبسنا فيها خلسة دون أستاذان
وإذا أدرجنا أدراج هذا المفكر العربي لوجدنا أن بها الكثير في هذا المتناول فقد نجد فيه مجلدات حول كيفية كيف تتعامل مع من ليس له مواثيق سماوية ولا عهود لا أن نلهث ليعطينا ولا نتقلد بما يفعل ناسين أن فاقد الشيء لا يعطيه كأزماته التي يعيشها و أتصور أن يصدر لي الإفراج والإنعتاق وكيف استورد مثل ذلك العبث المقنع ونحن لدينا مرجعيتنا الدينية والسياسية ولدينا اعظم المواثيق التي تحمل الدين والسياسة وكذلك مرجعيتنا الفكرية وهذا ما يسبب الأزمة النفسية الذي لا يستطيع الغرب البوح بها فالدينية ( وما فرطنا في الكتاب من شئ ) ديني سياسي واجتماعي ولدينا رجالة ولدينا قمم الفكر الذي هز فكرهم عمالقة الفكر الغربي والذي أضاع من أذهانهم الحجة فقد اعتنق الغرب هذه الخزعبلات وجعلوا منها الأساطير و دينوها لا نهم ليس لديهم اعتراف بأي مرجعية دينية ولا فكرية فكيف الارتباط بهم والسير في طابورهم والموافقة علي التدخلات السافرة والساخرة في كرامة الشعوب وإخضاعهم وسن لهم قوانين وأفكار مستحدثة ضد ما جاء في الأديان
ولفهمهم أن الدين الإسلامي هو الوحيد كتاب الدين السياسي والاجتماعي وهذا معروف لديهم اكثر من كثير من المسلمين وعليه دراسات لا يتصورها عقل وينفق عليه الأموال الطائله لا احتواءه علي كل مقاليد السياسة والاجتماع والمنطق ويعلمون تماما ومن أحد مسببات الرعب للغرب والذي جعله في حالة هوس وجنون بحيث ( أبيد كل مسلم ) إذن فكل مسلم في العالم عليه حرب معلنة فإذا اتحد العرب واعتصموا بحبل الله جميعا ولم يتفرقوا سيزلزلون عليهم العروش ويتفوقوا علي كل صادراتهم حتى النووية منها
فإحساس هذه الكائنات بالفشل وعدم الثقة فيما صنعته وما يخزن لديها من سلاح وعتاد وحتى السلاح النووي ينبي أن المسلمين أو العرب آكلة لحوم البشر وهذا ما صورته الحكومات لشعوبها حتى ألان حتى يختلقوا مبررا يحفظ لهم ماء وجههم لا حساسهم بعدم الثقة فيما صنعوا وخيبة الأمل علي أنفاق الأموال الطائلة التي أنفقت في هذا المجال والتي سرقت من دماء الشعوب التي لم يحقق لهم ادني درجات الأمان التي عاشوا فيها و آمنوا بها شعوبهم هذا الذي ولد نوعا من الإحباط نحو ما قدم من تقدم تكنولوجي وإحساسهم بأنهم اضعف من أن يقاوموا هبة المسلمين أو تكتلهم ولهذا كل يوم هم في حالة هوس وجنون التطور المستمر ولو أن لديهم ادني ثقة فيما يصنعون و أيقنوا ما في الإسلام من تعاليم لاكتفوا بما يحميهم و أوفروا كل هذه الأموال الطائلة وحاولوا بها إصلاح ما أفسدته الأنظمة لكن فشل الثقة وانعدام الأخلاق العلمية والتي أصبحت منهج يقتدي به بينما ما يصنع وقوة ما يعلم جعلته في حالة هذا الهوس غارقا بما يقدم ولا يلتفت لأي شئ معني سوي الاستمرار في الخطأ مهما كلفه مثل كائن حول عنقه يلف قيده وهذا هو المستقبل المحتوم
ولهذا يعملون ليس علي تطورهم بل علي إضعاف العالم بشتى الوسائل المحللة والمحرمة هكذا نبا بها اعظم مفكري الأرض منذ زمن طويل
وعندما فتشنا في أدراج هذا المفكر وجدنا لقضية الإنسان العربي أهم الملفات في أدراجه فهذه القضية أصبحت وهذه المعطيات التي تناولنها في مواضيع أخرى شائكة فهو يعيش بين المطرقة و السندال ضاع وأضاعوه صناع قرارة فكلما عرفت شئ عن الفكر الأخضر لاكتشفت أن هناك الكثير لم تعرفه ففي مقولاته الكثيرة وأي تحليل لأي مقولة يكفي لحل مشاكل كثيرة يواجهها العالم وهو في كثيف من الضباب ولكن نحن لسنا بصدد التحليل لكن لو أراد المتحير أن يحل لغز حيرته فيقرا الكتاب الأخضر فبكل تأكيد انه سيصل لضالته المنشودة علي كافة الأصعدة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ولهذا لابد أن يخرج الكتاب الأخضر من الأدراج وهذه لم اعرف مسئولية من
فأمام التحديات السافرة والتي يحيكها الغرب لأصدقائه قبل أعدائه من العرب والمسلمين فكيف نقف نحن المعلن عليهم التحدي مكتوفين الأيدي مكبلين ونضحك بل ونصفق لهم ليس لبراعتهم ولكن من سذاجتنا
الغرب يصر أن يهدم ما لنا من تاريخ ماضية ومستقبلة الغرب ليس له صديق ولا حر بل له أعداء وعبيد
وبما أن ليبيا بلد حر فهو عدو حسب القانون واللوائح الغربية وبالأخص الأمريكية وعندما أقول الأمريكي اعني امريكيا وربائبها الذين يصفقون لها في الأحزان والأفراح وبما أن ليبيا بفكرها الحر فإنها تقع في مربع العداء الأكبر
فقد وقعت المواجهات والتي عرفها العالم كله ودون ادني مبرر يقتنع به إنسان لديه ربع عقل وذلك عندما أعلنت ليبيا حريتها بصوت عالي وفي ثوب التحدي الحقيقي وتصدت لكل المواجهات فعندما فشلوا فيها بدءوا في حياكة المؤامرات الدنيئة التي لم تزيد الشعب الليبي إلا قوة وإصرارا علي استكمال مسيرة الحرية إلى أن تصل لكافة أرجاء المعمورة فالعصافير تنبح والقافلة تسير
فقد جاء في نهاية القرن الماضي وهي ما تسمي بالحقبة السوداء من حشد الأساطيل والاعتداءات ومحولات الاغتيال و بعد أن فشلوا في محاولة الإيقاع بين ليبيا وجيرانها كثيرا وذلك من صدر الثورة وهذا يعني أن ليس هناك ارتياح للثورة ولا فكرها وقد سعوا جاهدين فيها لتصديع أي ساتر حولها وهذا ليس من قوتهم ولكن لخوفهم من السواتر والحمد لله الذي يحمي معمر القذافي والشيء الذي لم يستطيعوا المساس بهي والتفافه حول قائده منهم بقوة إيمانه لم يستطيعوا أن يصلوه بسوء وهذه حلقة من حلقات الصراع فقد حاولوا الإيقاع بين ليبيا وتونس بزعم أن ليبيا تحاول إخراج تونس من التحالف الغربي كذبا وافتراء كما لو كانت تونس عضوا له سنين و أخرجته ليبيا بخلق أنواع من أنواع الحرب الباردة التي أعتقد أنها انتهت .
وقد امتدت هذه الأفعى لتلتف حول عنق ليبيا مع السودان والنيجر وتشاد و حتى اعز الشقيقات مصر ولكن لم يستطيعوا إحراز أي تقدم نحو إفساد الساتر ألام أو أحداث أي اثر به هذا البرنامج المتفق عليه غربيا ضد عربيا منذ صدر ثورة الفاتح العظيمة وحتى الآن وما اقترفوه نحو ليبيا في هذه الحقبة من الزمان لو نتأملها لم نجد فيها سوي البربرية والغطرسة والجهل المتقع والهمجية والذي ا وصلت هذا التحالف الغربي المخزي إلى القدوم من مسافة يوم كامل طيران وذلك بعدد مائتان وسبعون طائرة للاعتداء على ليبيا و بالا خص على منزل مواطن بين أبنائه و أهله ليقصفوا بيت معمر القذافي وها هو البيت الشاهد الوحيد علي بربرية العصر والعالم ولو تسائل ابسط العقلاء حول لماذا كل هذا هل أن ليبيا تمثل خطرا علي الغرب فعلا والله أن ثبت مثل هذا الكلام فمذ يد من التحدي يا قذافي و آلامه والشعوب من خلفك أقولها بيانا لما تبين أن ليبيا في حد ذاتها لا تمثل خطر عليها لا اقتصاديا ولا عسكريا ولا سياسيا كما يزعمون ويحاولون إثباتها وبكل الافتراءات وخاصة أن ليبيا قد وضعت من أهدافها الثورية في صدر الثورة الحياد الإيجابي والتعايش السلمي تصادق من يصادقها وتعادي من يعاديها لكن الخطر الحقيقي والوحيد والذي يحسب الغرب له ألف حساب هو فكر معمر القذافي وهذا صحيح والذي ألقى بنظرياتهم في عرض البحر وعراهم أمام شعوبهم واثبت فشل هذه النظريات الذين يتشدقون بها ويحاولون تصديرها للعالم بعد أن أفسدت واشتموا رائحتها الكريهة
مثلها مثل ما يصدرون لنا الأغذية الفاسدة والكيماويات الضارة والأسمدة وغيرها من المصدرات منهم فقد صدروا لنا الأغذية التي لا تصلح للاستخدام الآدمي وليس صالحة حتى لمن هي لهم وللآسف وجدوا لهم أعوانا فاسدين مثلهم ساعدوهم علي دخول مثل هذه المخالفات إلينا ولان أعوانهم بهذا يعتبروا من أكلة هذه الأغذية أو أن هذه الأغذية تعد إعدادا لامثالهم ولا يسحقوا القول عليهم غير هذا فقد سمحت لهم ضمائرهم أن يساعدوا مثل هذا العدو الحقيقي لنا في غفلة من البسطاء والحالمين أغذية حيوانية وفاسدة يالها من مهزلة واستخفاف بعقول الشعوب الكادحة نظير حفه من المال فكل من ساهم في مثل ذلك يعد في طور القاتل ولا بد أن يطبق عليه الحد فهو قاتل يتعاون مع قاتل ضد الآمن
وبعد أن نجحوا تمرير هذه الكرات الساقطة علي كافة المستويات اليوم يريدون أن يمرروا كرات الفكر الفاشل لهم الذي هددتهم والتي ستهدم كل قواهم
هكذا نادي بها معمر القذافي في السالف
وفي أحد أدراج المفكر رقم 2 من الناحية اليمني عثرنا علي ملف البعد القانوني للصراع العربي الغربي وعندما نقول العربي أي باسم الأمة العربية .
لا باسم ليبيا ولا مصر وغيرها وعندما نقول الغربي لا نقول أمريكا ولا بريطانيا ولا غيرها فملف هذا الصراع ملفا قوميا فنحن نطالب كل من سبق في هذا المجال وطينا بان يكون الملف قوميا
أن غياب البعد القانوني للصراع العربي الغربي وألاسرائيلي على وجه التحديد هو في حد ذاته أروع ما انتج هذا العصر من جوانب التفوق والتي يستعملها الغرب وليس لها قوانين وعلى مدي طويل كي تخدم قضيه ما في وقت ما .
مثلما يدار أو يحاك نحو إيران والعراق وسوريا ولبنان والملف الخليجي الغامض والأردن ومصر والمنطقة والخريطة الغير معلومة .
فقد استطاعوا أن يغيبوا على هذه القضايا ويضعون الأشواك ويضيعوا الطريق من أقدامنا كلما اهتدينا لا مر في صالحنا
وقد رفضوا أن يوردوا إلينا مثل هذه الأفكار بدلا من أن يأتونا بما آتونا به من فساد و إفساد وذلك في حضور تام و إعلان كامل للأنانية والغطرسة فأصبحنا نز بح ونقتل وتهتك حرماتنا ولا نملك حتى الشجب أحيانا بدلا من أن يكون لدينا جهازا عربيا قضائيا على اعلي مستوي ولدينا الخبرات العربية في هذا المجال مشهود لهم في كافة الساحات والمحافل القضائية الدولية وهذا غائب عن الأذهان وهو يعادل نصف حل القضية فأطلال اليهود الذين هم موجودون على الأراضي الفلسطينية هم شتات شعب أتى ليشتت شعب ويحتل أرضة ويطمس هويته ويدينه و يضعه كما لو كان هو المحتل والمغتصب والمقترف المجازر والحارق والبائد فقد احتلوا هذه البقعة الطاهرة من الأرض بحجة أن الرب قد وعدهم بها وإنها ارض الميعاد إذا كان الرب قد وعدهم بها فعلا فليظهروا للعالم صحيح ما عندهم من وعد فلا يوجد لديهم سوي أفكار مثل الأحلام وصدقوها و أمنوا بها وورثوها والموروث علي أساس ديني عند المتغطرس هو والدين سواء فإذا كانوا مصرين علي هذه الكوابيس التي أثقلت كاهلهم لا نهم يعرفونها أنها كذب فان لدينا الدليل علي صدق ما نقول أن من وعدهم بهذا الوطن هو أحد الخارجين عن القانون وزعيم كبري عصابات التسويف والتزوير في العالم وعلي مدي التاريخ وهو بلفور وزير خارجية بريطانيا في زمن ما
أذن ربهم هو بلفور لان بلفور هو الذي وعدهم وهذه حقيقة يعرفها العالم كله وهم يقولون أن الوطن وعدنا به الرب بهذا فربهم الحقيقي هو بلفور لان من يؤمن بالواحد القهار على أي مستوي لابد أن يكون لدية ادني درجات الإيمان بالرحمة خوفا ورهبه من جبروت هذا الخالق لكن معبودي بلفور هؤلاء عجينه العجرفة لابد من أبادتهم لانهم مخلوقات غريبة لا يجوز أن يحيوا إلى جوار معبودي الخالق الجبار
فما نراه من عجرفة هذه الكائنات تنذر بالعودة إلى عصور الهمجية وعصور ما قبل الأديان التي أوصلتهم لعدم الاعتبار والاهتمام لأي إن كان
ولو علمنا أن أمريكا ستحاول السيطرة بزرع السم الذى سيقطع أحشاءها فقد ربت الذئب التى كانت تتوقع أنه سيرهب العالم أو سترهب به العالم والتى لم ولن تستطع السيطرة عليه أو حتى ترويضه ليسحب ريش النعام من الوسائد وتكون هذه هى القشة التى قسمت ظهر حكومة ما بين القرنين ليبقى هذا الذئب المقنع والمسمى بالإرهاب هو الشماعة التى تحمل عليها أمريكا صفعات الندم من ليس إفلات الزمام بل لحتمية جنى ثمار الفشل الناتج عن محاولة إشعال الكرة عبر حكومات مهزوزة.
مما سيجعلها تتصرف بعشوائية المسعور والذى لا يتروع أن يعكر أعز ما له ولتأتى الهوسات الأمريكية عالية الصوت إعلاميا حول إمكانية التحكم فى الإعلام إن ارادت ضخمت وإن ارادت قزمت وذلك للتستر على فشل الحكومات أمام الشعوب هذا من ناحية ومن ناحية أخرى لتأتى الهوسات الاستراتيجية والتى ستحاول ولاستكمال المنهج الاستعمارى الذى على كل من يأتى لهذه الدائرة أن ينتهجه.
بالدخول والتحكم أو حتى التدخل إذا لزم الأمر بالعبث فى مقدرات الشعوب وهذا له دلالات وبشائر واضحة جلية عبر العالم أجمع.
فالأمريكي الجنسية وأخص بالذكر الأمريكية الشقراء فكلها مجهولة النسب بالنسبة لهذه الأرض لأن الجالية كلها ليست من أصول أمريكية بل أن أصحاب الأرض والمفروض أن لهم قضية مع محتلى وناهبى خيراتهم وتجميدها لدمار العالم هم الهنود الحمر.
وتبقى هذه الجالية ليقال هذا أمريكي لابد أن يذكر أنه من أصل ... إذاً ليس له قضية حقيقية نحو البشرية لأنه ترك أهله ووطنه وعاش مع شعب على أرض شعب آخر له جذور وله تاريخ وله لغة فهذا المواطن يعيش فى دولة النقطاء فالفرض على أنه ليس له جذور ولا لغة ولا أصول مع هذه الأرض والذى أعدته حكوماته وأنظمته ليتقبل منها كل محاولات التشويش الفكرى بإحكام السيطرة عليه من هذه الزوايا يبقى ليعمل هذا الكائن البشرى مع هلوسة العلم والدراسات والشطحات المسعورة بزرعهم بذرة الإرهاب وعندما تارت هذه البذرة من ايديهم زاد سعارهم وكما ماضون فى هذا المضمار إلى السعار وقد وضح فشلهم فى إيجاد حل له شأنه شأن فشلهم فى السيطرة على فيروس فقدان المناعة المكتسبة الذى زرعوه ضمن سلسلة من الهوسات العملية البيلوجية ولم يتوصلوا إلى مصل إليه ومع هذا الفشل الزريع إلا أن هذه الحكومات ماضية فى برنامج تحقيق الأحلام الاستراتيجية والذى يهرول إليه لاستكمال النهج الاستعمارى الذى لزم كل من يأتى لصناعة قرار فى هذه الدائرة على انتهاجه .
فبعد تحقيق الحلم الأول بهدم الهرم المناظر جاء الخليج فى المرتبة الثانية وقد تحقق وأما الحلم القزوينى والتى يتجه إليه شارب القط والذى يعد لها ويحاك أشياء لا يعلمها إلى الله سبحانه وتعالى فبحر قزوين لا يقل أهمية عن الخليج بل يفوق الخليج ليس من ناحية الزيت بل استراتيجياً وخلق نفوذ جديدة الحلم الوسط اسيوى يأتى لزرع المخالب فى هذه المنطقة بل لتؤكد هدم الهرم المناظر بعد أن قطعت كل أوصاله بإحاكة المغامرات والدخول فى حرب باردة والسيطرة على ليس مناطق نفوذه فى الشرق ولكن فى عكر داره وقد تأتى ساعة تتدخل فيها أمريكا فى قضية ما فى بلاد ما يعرف بالاتحاد السوفيتى بعد أن وضعته على مطرقة فرق وسنبال تسد لتحتل أى جزء وتبنى لها قواعد على أرضه وسيصفق لها العالم ويبارك خطاها فإذا نجح هذا الحلم القزوينى لم نعرف كيف سيثبت وبالدليل القاطع أن نوايا التوسع الاستعمارى والتحكم فى الكرة الرضية وإبادة كل ما عليها حلم يهود العالم. فهو مزروع فى دماءهم ليس اكتساباً من عصر القوة والهمجية بل لأن الأحلام كثيرة تحققت تحت ستائر الزور والضلال تحقق منها الكثير والآتية من الجالية الأمريكية الشقراء التى لا تعرف للرحمة حروف .
فبحكم الإحكام والسيطرة استطاعت أن تضع مخاليبها والتى لم يستطع أحد الإقتراب منها حتى وصلت عظام المنطقة وجاءت لتضع أنفها وتحقن السم فى شرايين المنطقة خاطبة كلما ارادت أن تزلزل الأرض فى منطقة ما نظرت إليها بأحداقها المخيفة فقط وعندما تنزل الأهداب تنزل الطامة على البقعة المراد الإنقباض عليها والتى وصلها شعاع من عيون دراكولا فهذه منظمة دراكولا للاستعمار والاحتلال .
إلى متى سيظل العالم ليصفق لأمريكا على الباطل فهى دولة باطلة الشرعية بنيت على الزور والبهتان واغتصاب الأرض من مواطنيها الأصليين وهذا باطل شرعاً وحيث أن ما بنى على باطل فهو باطل إذاً أمريكا دولة باطلة والتى نجحت فى إحكام السيطرة بوسائلها الخاصة على الحصول على تصفيق وتاييد المنساقين من العالم وبباطلها سيظل الباطلون يسفقون لها إلى أن يلطم على وجهه بعد تسفيقه إلا من قال لا .
إلى متى
ألم يحن الوقت لصناعة جهاز عربي ادعائي قضائي يحمل على كاهله كل ما تحملته هذه آلامه من ما لا قته فترات استعمارها ونقول جهاز للآ مه وليس لليبيا لان ليبيا عندما أدرجنا أدراج مفكرها وجدنها الرائد الوحيد في هذا المضمار والذي يحمل من بعد النظر السياسي والوطني ما لم يستطع أي من أنداده مجرد التفكير في إحياء البعد القانوني للصراع العربي الغربي
فباسم الآمة وباسم أحرار العالم أن يكون ذلك عربيا وذلك لإنقاذ ما يمكن إنقاذه ولحفظ ماء وجه الآمة والمنطقة بأسرها .
هنا كان لمعمر القذافي موقف له من الشأن العظمة من منطلق هواجس ثورية لأقي منها الكثير من المتاعب والتى ساقته لارتكاب بعض المعاصى من وجهة النظر الغربية المعادية لكل الفضائل حتى السلوك البشري وأعتبار كل ما هو توبة لإنسان غيرهم هو معصية حتى لو لم يمسسهم بسوء تلك غرائزهم المفضوحة .
بلا شك إن عملية ضم وذوبان العروبة والأفرقة هي عملية لا يقدر عليها أي شخص ولكن وعلى ما اعتقد أن لها أسباب جوهرية قد تكون غير معلنة ولا يعلمها سوءه وإذا قرئ ما بين السطور لهذا الإنجاز تجد أن الأفرقة هي البعد الاستراتيجي للعروبة والعكس من قديم العصور والتي فرضتها أرادت الله سبحانه وتعالى والتي لا يستطيع أحدا أنكرها إلا ذوات القلوب السوداء حيث سعوا في غفلة من الزمان وتمكنوا من فصل هذا الجزء الواحد أو القارة الواحدة و تفريقها وافتعال الشقاق بينهم ووضع الحواجز والسدود على مر السنين و لم يتنبه إلى هذا الخطر أحداً بل ولم يستطع أحداً مجرد ادراك ذلك إلا بحس مرهف وغيور فجاءت هذه الارهصات لأحياء ما أفسده الدهر .
فعملية مزج العروبة والأفرقة هي في حد ذاتها رفض وغضب تام وبكل شموخ وكبرياء وإصرار على ما وضعت فيه المنطقة من الشرق و الأوسطة وطمس العروبة فشمي العروبة غربة وأصبحت الشرق الأوسط هنا لب الرفض الغضب أن لأبد أن يكون لنا هوية جغرافية إن كنتم طمستم الهوية الأساسية لا يجب أن يختار لي هوية بل التي أهدي اليها .

القذافي وصراع العمالقة (2)