الخميس، 8 أبريل 2010

أراء

تحية الى صمود الشعب العربى الليبى

ولما كان التحدى مستمر والانتصارات من نصر الى نصر على الساحه العالميه
فقد جاء الانخضاع الامريكى للارادة الليبى نصراً مؤزراً
فقد يتصور البعض ان المكتسبات الليبية من عودة العلاقات الليبية الامريكية كثيرة ولكن العكس صحيح فهذه الحالة لم يدرس فيها اى نوع من انواع المكتسبات من الناحية الامريكية وان كان فيها للجانب الامريكي
ولكن ليست هى فى مقدمه الطرح ان دل فانما يدل على ان الحكومات الامريكية وذلك من عهد نيكسون وهى تنحنى فى الظلام امام عبقرية رجل مثل معمر القذافى الذى ليس مثل
ولكن منعهم الكبرياء والغطرسه اللذان ولدا عندهم كراهية لم يعرفوا لها سبب وهذا الذى لم يدرية او يلمسة لأنه من القضايا والافكار الخفيه التى تبنى عليها اساطير الفشل الامرسكى والغربى كى لا يظهر عليا تنازلى عن كبريائى الكاذب الكثير ولكن اليوم وقد انحنت امام تنفس صمود شعب تحدى وانتصر فى وضح النهار وهذا يحسب لها ايجابية نحو الصواب ونحو معرفه مع من تتعامل
ويعتبر هذا اول تحسس للخطى نحو الخروج من هذا النفق المظلم
فهذه الكراهيه المتولدة عن فارق الفكريين هى النواة الغير مرئيه وما بين السطور السياسية فى اروقة صناعة القرار الغربى كله مثلها مثل قضايا كثيرة تسببت فى انهيار ثلاثه ارباع اقتصاد العالم بالاصرار على البهتان كأسطورة القضاء على القوتان العراقية والايرانية فى الشرق فهذا الذى كان ما بين السطور او السطور الغير مقروءة
اما المقروء او ما على السطور هو المشهد العراقى المخزى والمؤسف والجرح الذى لم ولن يلتئم
ان قوات الاحتلال الحالية ان آجلاً او عاجلاً سترحل وستبقى العراق بدون احتلال ولن يعود العراق الى سابقه لوجاءته ماء الحياة فقد قضى على بلداً بسبب استحكام غباء وصبيانيه مفرطه وبطلان الادعاات
ان ما جاءت به امريكا للعالم الثالث من ادعاآت فهى ادعاآت كاذبه وباطلة وما بنى على باطل فهو باطل
لن تحصد امريكا مما جاء بالعراق مكتسبات فهى قد تتصور ان هناك مكتسبات فان آجلاً او عاجلاً سيعلم الشعب الامريكي انها مسكنات لمواراه الفضائح ودمامة المحيى
وسيعرف انها لم تصب الا بالاعتراف بالمكانه الليبية القومية
اما قضية رفع اسم ليبيا ليست فى حاجته لأن ليبيا اسمها مرفوع عاليا يرفرف منه بيارق السلام على طول الدوام وهذا من آسباب الجنون الامريكى
ان جل ما نسب الى ليبيا من ادعاآ ت فهى ادعاات باطلة وبطلت تماماً عندما وجدت امريكا بوارق الفشل فى مخططها ضد ليبيا وفشل طرف يعتبر نجاح الطرف الأخر وما هى الا فصول للتجدى والتسول كان من الاجدى بها ان تمد يدها او تتجدى دون هذا السيناريو المخل بالشرف .
عندما يريد الغاشمون فرض حصار على بلد من البلدان لابد ان يتوافر فى هذا البلد عده مقومات اولها قله الانتاج وآخرها قوة التغطية المالية
لعملتها قى العالم وهذان البندان كانوا متوفرون فى ليبيا بلد انتاجية ضعيفه نسبة كبيرة من الاحتياج على الاستيراد لقوة العمله يكون مفاد هذا الحصار عدة نتائج اولها اخضاع هذا البلد لاهوائهم الامبربالية والهيمنه على مقدراته ووضع برنامج زمنى معين لاحداث التضخم والاستدانه والانهيار الاقتصادى وخلافه من اسباب الدمار الشامل
ولما كان لمعمر القذافى الصبق فى اجادة قراءة الوساوس والافكار الغيرمعلن عنها لدى جميع الدوائر الامبريالية فالحقيقة اثبتت انه اجدر من يتعامل مع هذه الطبقات لأن اضاع من ارجلهم الطريق ووضعهم فى زاوية لا مفر منها الا بالعودة اليه وها هم جاءوا ليقبلوا الاكف تحيه الى هذا اللاعب البارع وانفاسه الطويلة وشعبه الصمود .
فعندما فرص ما يسمى بالحصار او الحصار الفاشل على ليبيا فقد قامت الادارة الليبية بالتوجه للأنتاج وفرض قضيه الانتاج وجعلها فرض واجب على كل افراد الشعب هذه الخطوة التى احدثت خلخلة فى موازين ما وضعه الغرب لهذا البلد فهى خطوة كذلك ضرورية ومكتسب ايجابى فى خضم من السلبيات فاذا لم يكن الحصار ما كانت . فهى مكتسب يجب ان يحسه جميع الليبين
والعبقرية هى الاستفادة من السليبات والخروج منها بنتائج ايجابيه تعود على البلاد بالخير والنماء .
وكذلك فتح الحدود وجعل من ليبيا مثابة لكل العالم والاعتماد على السواعد الليبين حتى لو كان بها سلبيات تعتبر ثانوية بالنسبه للايجابيات الرئيسيه العظيمة التى يجب تداركها تماماً واخذها بعين الاعتبار
والاجلال لمن قاد هذه السفينة واوصلها الى هذاالامان .
فقد انجزت فى ليبيا انجازات عملاقه انجزت جلها أبان فترة الحصار
مثل نماء الورد وسط الجحيم علية وجدت امريكا وربابئها أنهم فى مأزق اما شعوبهم والعالم لا يحسدون علية من تكرار البهتان وتلفيق الاتهامات للدول الحرة ووجدوا انهم اما طود لا تؤثر عليه زلازلهم الجوفاء فقد تحدى معمر القذافى على مدى الزمان واسقط نظرياتهم الفاشية
وهذا يعتبر مفخرةً يفتخر به جموع العرب والشعب الليبى الذى التف حول قائده ونجح وانجح نظرية الصمود امام الاباطيل الغربية .
فسيظل صمود الشعب العربى الليبى فى انهاء هذه الازمه دبلما سيا دون اراقه قطرة دم واحدة شأنها شأن ما سبقها من انجازات مثل قضيه خليج سرت وغيرها نظرية تتناولها الاجيال وتتدارسها الاكاديميات على مدى التاريخ
فتحية لمن ظلت هامتة شامخة بعزة وكبرياء الى ان انحنى له الاباطرة
00000000000
على غرار
ما تسعى اليه الجماهيرية العظمى وقائدها قلب الاسد مؤسس الحضارة الافريقية
من السعى وراء حالات التوافق العربى والعالمى بايجاد اليات تساهم فى حالة التوازن فى المنطقة
تحية الى جامعة الوحدة العربية والى الاتحاد الافريقى
\
رسالة
صوت الصمت ونداء المجهول

على مكتب اعظم صناع المجد فى التاريخ
الرائد العربي الافريقى : الفليسوف
معمر القذافي .
من اجل ما يعانى منه العالم من اجل حوار الاديان من اجل اتحاد الاديان من اجل وفاق العالم على يد فخامتكم ان شاء الله
فحول ما انجبت الولود من فلاسفة ورجال فكر وعظماء عبر التاريخ فقد توسم التاريخ ان يكون هناك سمة علامة تاريخية او بصمة لها تكوين حقيقى فى مسار التطور الانسانى ليعتز بما انجبت له البشرية
ان صناعة الامجاد حرفة الابطال والعباقرة والعظماء وما ابدع فى ليبيا ما هو الا امجاد لم تجدها فى سقف اى دولة فى العالم .
وحول ما انجزته ثورة الفاتح من سبتمبر العظيمة من منجزات تتبوء بها انصع صحفات التاريخ ..
فقد نهضت هذه الثورة وهذا الثوري نهضة الانجازات العملاقة والتى لا تتناسب مع عمرها
لأن وضعت ليبيا قدماها على آخر سلم الريادة والتميز فى ساحات كثيرة واخص بالذكر
ساحة الامن والسلام والتوازن وحقوق الانسان وحرية الرأى الحقيقية البعيدة عن التزييف والتسويف ضمن منظومة ديمقراطية جديدة ومناداة العالم بأن يحذوا حذوها فكريا وسياسيا ليستقر العالم ويصبح اكثر امنا بدراسته فقط لنظرية الاستقرار الامنى التى تحملها بين طياتها النظرية العالمية الثالثة .
واخيرا فى التخلى عن اسلحة الدمار الشامل والذى اتخذ بقرار قوى كان لدويه الجام فاه من يعبثون فى الظلام وبهتان من هم دون المستوى .
وهذا وما سبق من انجازات استراتيجية وقومية عالمية عالية المستوى ما هى الا اطلالات فريدة وبصمات يحملها التاريخ معتزا بما اتاه من ابناءه
والذى به اصبحت ليبيا مشع اشعاع حضارى فى مجال السلام والديمقراطية وحرية الرأى المفتقدة فى مجتمعات كثيرة
فمنها تشرق شمس السلام والمحبة والحرية مما جعلها مثابة لا حرار العالم بلا منازع
وعلى غرارالسلام والمحبة والوفاق
نتمنى ان نرى بالجماهيرية العظمى مجمع الوفاق الدولى والذى يسعى اليه صانع هذه الادارة وتسعى اليها الجماهيرية العظمى دائماً .
بتقديم كل ما هو سلام ووفاق للعالم
نتمنى ان تكون هناك رؤية
لاستكمال هالة الوفاق على ارض مثابة السلام ونبذ الضغائن وقبول احتضان الجماهيرية العظمى وذلك لترسيخ عظمتها تاريخيا اعظم ائتلاف دينى على أرض المعمورة .
يجمع فيه اامة المسلمين والمسيحيين واليهود بشتى طوائفهم فى هيكلية واحدة وصوت واحد
تضم مركزا اسلاميا عالميا به اعلى مئذنه فى العالم
ملصق به كنيس به اكبر جرس لكنيس فى العالم
ملصق بهم معبد يهودى
فى كتلة واحدة على ان يكون ذلك مثل ما هو قفزة بليبيا الى دولية السلام والمحبة والوفاق والتألف ونبذ الضغائن
اكثر ان يكون قفزة حضارية على المستوى السياسي والاجتماعى والثقافى والحضارى والدينى وقد يغير وجه التاريخ يوما ما وسيكون له ثقل فى اتزان الفضاء القضائى والسياسى
لابد ان تكون قفزة حضارية من حيث التكوين لتصبح من العلامات التاريخية الذى يبيت التاريخل يذكرها ويمجدها على انها غير مسبوقة وتسجل بأسماء اصحابها
فما لهذه الهيكلية من وزن ويزيدها انها اول منظومة تحكيم بالية جديدة على العالم تألف وتجمع وتوفق بين رؤس هؤلاء الأئمة تجمعهم فى بيت واحد وصوت واحد بأسم
الهيئة , الشركة , المنظمة , المؤسسة , الوكالة , المثابة ,
المركز الدولي لاتحاد الاديان .
وذلك لاعطاء هؤلاء الشريحة الدور فى التدخل او الاسهام فى حل مشاكل العالم المستعصية
واهداء دور تحكيمى جديد للعالم قد يسهم فى اعداد طريق الامن والسلام الدوليين وخلق روح جديدة ولغة حديثة لحوار الحضارات القادمة ..
لغه حديثة بابعاد تستطيع رؤيتها بوثقه صناعة القرار
لانستطيع الوصول اليه
الا ان هناك ما نستطيع وما يتلائم مع الحجم عرضه فى مثل هذا الامل
أن يأتي هذا الطرح بمجالاً ليكون له حيز للتربع في حل الرموز المبهمة والحلقات المفقودة والغير مدركة في صراع الحلول الدائر وادراكها له عظيم الأثر في حل مشاكل عالمية كثيرة
لو كان هذا هو الدرع الواقي بالصيغة الدينية لعملية التفاهم بصورة جديدة مع متمردي العالم بشتى دياناتهم أوالتفاهم مع من لا يستطاع التفاهم معه كيانياً بطرق الحوار الرسمى
وإذا جاء يحمى بحصانة ما ولتكن حصانة ديانته في هذا البلد وقدسية المكان .
بها تكون ليبيا مركز الأمان في العالم ومن المركز لطرف الصراع الأخر حتى لو تحرك المركز لأن يكون الملاذ الوحيد لنداات العالم ليسمع للصمت صوتاً وينادى كل مجهول فنداء المجهول هنا يعنى حالات التدخل التي ستفرض على المركز لخلق نمط ولغة جديدة للحوار للدخول بها إلى حضارة جديدة بأسم
( أسمسية )
اسلام0 مسيحية 0 يهودية
على ان تمثل فيه جميع دول العالم بوفود دينية دبلماسية فوق العادة 0
فالحضارة عندما توشك على الانتهاء يأتيها الله سبحانة وتعالى ببذور أو نواة للحضارة القادمة
التي ستحل محلها
فاعتقد ان النظرية العالمية الثالثة معمر القذافى هم نواة الحضارة القادمة من هؤلاء على إصبع الايدى على مستوى العالم وصناعتهم لهذه الحضارة مخلدة بأسمائهم
وتفتخر بهم بلادهم وأحفادهم والعالم اجمع ..
هذا الامل نتمنى ان نرى ليبيا بهذا التاريخ الحضارى بالفردانيه المطلقة لينضم الى قافله الانجازات التاريخية العملاقة التى شيدت فى ظل ثورى ثورة
ليزداد الشعاع الحضارى المتقدم القادم من ليبيا خاصه ونحن نعنى مع من تتكلم
نتكلم مع
انجح ادارات العالم . فقد صنعت وجسدت هذه الادارة اعظم معالم الشموخ والكبرياء وعزه النفس منقطعه النظير وذلك بالادله الدامغه
اداره صنعت ونسجت امهات خيوط التاريخ المشرف
ادارة قدمت للعالم فكرا عقائديا سياسيا وهذا مايصبغها بصبغه العظمه .
ادارة بنت بلدا وصنعت تاريخا ووثقتة.
ادارة ساهمت عظيم المساهمات فى حالة اتزان الكرة .
ادارة ساهمت فى بناء الامة كثيرا ونادت وما زالت تنادى .
ادارة . ساهمت فى حسم كثيرا من صراعات العالم والذى لم يكشف عنها حتى الان .
ادارة فازت فى جولات صراع كثيرة فى حلبة صراع العمالقة الدائرة مرحلة
ما بين القرنيين .
ادارة صنعت استراتجيات انحنى لها التاريخ
ادارة يشع منها كل تقدم فكرى وسياسى .
ادارة , تاركة لبصمات فى مجال صناعة الاجيال بفكر يعجز استيعابة فى العصر الحديث .
ادارة . تملك من الذكاء والدهاء ما يمكنها من اجادة اللعب فى كل الدروب السياسية بابلغ الابعاد القانونية وفازت فى ميادين كثيرة وحققت مكتسبات قومية وعالمية تعد من افضل ما دخل التاريخ .
ادارة . مع كل ما احيك لها دائنة وليست مدينة .
ادارة احرزت تقدما داخليا وخارجيا لا يتماشى وعمرها وهذا ما يعطيها سابقية لعصرها .
ادارة اسمعت للصمت صوتا فى العالم اجمع ونبهت بنداء المجهول مرارا .
ادارة جعلت من الوطن مثابة لريادات كثيرة حتى المواطنة .
ادارة . طموحة تخطت درجات العبقرية والتميز مما اعطها الريادة فى كل المحافل .
ادارة . وضعت للتاريخ . ليبيا ودورها فى افريقيا وهذا سيدرس فى تاريخ العالم وقت ما
وتاريخ ليبيا فى احداث التغيرات الافريقية .
ادارة . صنعت علامات تاريخية وبصمات لها تكوين حقيقى فى مسار التطور الانسانى وبناء الفرد الجديد فى الاتجاهات الاصلية الافريقية
ادارة لم تنحنى ابدا .
ادارة صنعت بلدا كان فى جزيرة النسيان تحوم فية خفافيش التخلف وجعلت لة ميثاقا قد يقود العالم يوما ما . ادارة بشرت بمفهوم جديد للديمقراطية وصنعت لة الية جديدة على العالم .
ادارة حكومتها الشعب والحاكم فيها هو الشعب
فقد يكون هذا المفهوم غير واضح على من لا يعرف النظرية العالمية الثالثة
فلة العذر
هذا وكلنا ثقة فى ان تضى ليبيا الطريق لصناعة0
اعظم العلامات التاريخية العربية للعالم وتصنع البصمة التى لها تكوين حقيقى فى مسار التطور الانسانى والمساهمة فى ايجاد حالة توازن اخر ىعلى الصعيد الدينى والسياسى والاستراتيجى القادم .
الثقة فى المثالية الفكرية المتحضرة انها تدرك مدى التاثير التاريخى والسياسى والقومى والاستراتيجيى والاجتماعى والحضارى فى صناعة الية مكان يمكن ان يكون من اعظم المعجزات التاريخية
والثقة العمياء انة سيكون لدى هذة البوتقة الفزة ابعاد لم يدركها امثالنا
فقد اشتقنا الى من يعزز لنا حضارة ويكتب لنا تاريخا مشرفا ..
اشتقنا الى ايدى قوية تعزف ملحمة البناء الحضارى .
اشتقنا الى عقول تبنى لمصالح الشعوب دروب النجاة من الخطر المحدق من الشبح المخيف الذى يهدد القاصى والدانى
والى الامام والبناء الحضارى مستمر.

0000000


رثاء من الصامدون الى الصامتون


رسالة من طيات الزمان المر

لان نتحول الي شياطين وما تحملة الاديان من حرمة الصمت علي المنكرات
شيء ابعدنا ابعد ما نكون عن الاديان وفارق بيننا وبين الاخلاق وقلب ميزان النخوة ومزق داخليا معانى يصعب تلمسها
فاخراسنا عن الحق منهج نهج الغرب علي تعزيز انتهاجه حتي استوعبناة ؤهضمناة جراعا وبدءنا نورثة للاجيال حتي تبلد الفكر علية
وصارا الخوف والهلع والامبالاة وضعف العزيمة وانهيار المفاهيم اللباس الحقيقى
وكاننا توامنا الي ان فقدنا احساس الاخوة والافرقة الاسلمة واضاع من اقدامنا طريقة الوفاق واصبحنا بدموع الخوف نتباسم
ان حالة فقدان الاحساس التي اصابت المنطقة بنواحيها الاصلية اساسها انعدام الوطنية
لان وصلنا محطة التوهان العام بفقدان الحس واضطراب الخواطر والاصابة بالجهل في التوقع لاي سيناريو يحدث علي الصعيد الدولي فنجد المنطقة الباكي فيها مضطرب الضاحك فيها مضطرب
والساكن مضطرب والمتحرك مضطرب
فقطرات المهانة تتصبب من جبين الامة تحاكيها في تاريخ صنعه الاجداد و دفنة الاحفاد
ولايسعهم الا التراحم علية وتحاكيهم لمجد لم نحمل من مقوماتة شيء سوي تابينة ودعوتة بالتفخيم والتبجيل عند اللغط
تحاكيهم لسقوط اهدابهم وجفاف دموعهم علي ما فقدوة وداب الغرب علي محو هويتة تحاكيهم الخضوع والخنوع
تحاكيهم انها تستحي من جباهكم العربية الاصيلة
تحاكيهم عن اسعد اوقاتها عندما يثار لها المهان وعن وجودها طيلة هذة المدة في هذا الظلام الدامس
تحاكيهم عن الالفة عن الاخوة عن الترابط عن التراحم عن الاعتصام
تحاكيهم عن ما يخرجها من هذا الجب
تحاكيهم اخرجوني كفاكم لعنات قدموا للتاريخ ما تتراحم بة عليكم الاحفاد
ام انكم تاقلمتم معي لان اصبحت كالضيف الذي امتلك نصف البيت بالتقادم
الي متي الي متي فيكم المذابح واراقة الدماء والتعذيب والاختطاف والقمع وفقدان الامن في بقاع المعمورة اطرفها اسلامية
فضمن حلات التخبط التي سادت المنطقة نسينا الاعداء وعادينا انفسنا
لقد اجبرنا الغرب علي التناحر دونما ندري فقد اوقعنا في جوابيه منذ وقبل غزة اريحه وكان الهدف الاسمي هواصطدام الاخوة الفلسطنين رحم اللة ابو عمار وياسين وفي العقد الثاني لاميلاد غزة اريحا استسلم الاخوة للضغوط العارمة فنجدهم اليوم يتوعدون بعضهم بما لم يتوعدوه لليهود
والخوف كل الخوف من انشطار الخلية الفلسطينية .
افيقوا ايها المتناحرون اسرائيل اخذت من الارض ما لا يسمح لما تبقى منها باقامة دوله
لانها لاتحمل اى مقومات الدولة بل تعتبرها منطقه منزوعة السلاح يسكنها رعاه او رعاه يحيون على حدودها ..
كفانا..واذا قدر ان يكون هناك دويلة ستكون تحت الحماية لان اسرائيل مازالت تتحكم فى الوقود والطاقة وعجلات اقتصادية كثيره والاكثرخطورة انه اذا قدر فلا تسمح اسرائيل الا بالتحكم فى المنافذ البرية والبحرية والجوية
وكلما غضبت المعابد قفلت ومنعت واسرت واعتقلت وصادرت وخربت وبصقت على كل الاتفاقيات فايديولوجية ما يسمى بالدولة اليهودية نتحصر فى ثلاث مؤسسات المؤسسة السياسية وهى اوهن الؤسسات او المؤسسة المنساقة دائما
والمؤسسة العسكرية والتى ينتمى تقريبا 90% من المحتلين وهى قوة الارهاب الضاربة والضاربة عرض الحائط بكل ماهو متفق عليه
والمؤسسة الاستخباراتية التى تهيمن على سابقتها من مؤسسات هادمة كل ما لا يتفق مع اهوائها
فكم اغتالت هذه المؤسسة القذرة ساسة يهود وعرب بطرق تنفى عنهم التهم ممن لهم توجهات سلمية لالصاق التهم بالعرب والمسلمين وتشويه موقفهم فى العالم وتدمير هذا الاتجاه وقد نجحوا فى ذلك تماما
فقد نجح اليهود فى ان تمكنوا من تشوية الوجه العربى لا سيما الاسلامى
فهناك ما يشبه الاجماع بين خبراء العالم على ان جهاز المخابرات الاسرائيلى المعروف بالموساد
هو الابرع على مستوى العالم فى تنفيذ العمليات القذرة التى لا تضع فى اعتبارها اى احترام للقوانين ولا الشرائع ولا المبادئ الاخلاقية
لهذا السبب لا يتورع الموساد عن اللجوء لاحط الوسائل مثل القتل والابتزاز والارهاب
من اجل تحقيق غايته
ويتعامل الاسرائيليون مع الموساد باعتبارة المعبد المقدس الذى لا يجوز الاقتراب منه او مناقشة انشطته وسلوكياته ويحظى اعضاء الموساد بوضع المواطنين الاولى بالرعاية فى اسرائيل وكل عميل فى الموساد هو مواطن اسرائيلى من الطبقة الاولى لانه لا يسال عن المهمة التى يكلف بها مهما كانت صغيرة او وضيعة
شعار الموساد عند مكيافيلى الغاية تبرر الوسيلة
مهما كانت الغاية حقيرة ومهما كانت الوسيلة مجرمه

وكر الافاعى

000 جهاز الموساد خط الدفاع الاول الذى تعول عليه اسرائيل فى القيام بعمليات التجسس والمراقبة والتصفيات الجسدية وكذلك التنظيم المستتر لهجرة اليهود من دول العالم
ويقع المركز الرئيسى للموساد فى مدينة القدس او تل الربيع ويتراوح عدد العاملين به ما بين 1500 و2000 داخل الارض المحتلة
000تاسس الموساد فى 13 ديسمبر 1949 وتنسب فكرة تاسيسه الى ديفيد بن جوريون رئيس الوزراء الاسرائيلى الاسبق الذى راى ان تاسيس هذا الجهاز ضرورة لحماية دولة اسرائيل
000الموساد اختصارا لعبارة موساد لعالياه بت العبرية والتى تعنى منظمة الهجرة الغير شرعية وكانت احد الاجهزة التابعة للهاجانا ه
000يقوم الموساد بجمع المعلومات وعمل الدراسات الاستخبراتية وتنفيذ العمليات السرية خارج حدود اسرائيل ويعمل الموساد بصفته مؤسسة رسمية بتوجيهات من قادة الدولة

00يعد الموساد احد المؤسسات المدنية فى اسرائيل ولا يحظى العاملون فى الموساد برتب عسكرية الا ان جميع العاملون به خدموا فى الجيش الاسرائيلى واغلبهم من الضباط
000 وسع رقعة نشاطاته على مدار السنوات الماضية لتشمل اليوم العديد من المهام مثل ادارة شبكات التجسس فى كافة الاقطار الخارجية وزرع عملاء وتجنيد مندوبين فى العديد من الدول
000 ادارة فرع المعلومات العلنية الذى يراقب مختلف مصادر المعلومات التى ترد فى النشرات والصحف والدراسات الاكاديمية والاستراتيجية فى انحاء العالم
000وضع تقييم للموقف السياسى والاقتصادى للدول العربية وخاصة دول المواجهة مرفقا بمقترحات وتوصيات حول الخطوات التى يجب اتباعها فى ضوء المعلومات المتوفرة
000 جمع المعلومات بصورة سرية خارج حدود البلاد واحباط تطوير الاسلحة غير التقليدية من قبل الدول المعادية واحباط تسلحها بهذه الاسلحة
000اقامة علاقات سرية خاصة خارج البلاد والحفاظ على هذه العلاقات
000 التخطيط والتنفيذ لعمليات خاصة خارج حدود اسرائيل

العمليات القذرة
العمليات القذرة سمة وعنوان المخابرات الاسرائيلية المعروفة بالموساد
والذى تخصص عملاءه فى احقر المهام والاعمال وفى مقدمتها
التصفيات الجسدية والاغتيالات التى تصب جل غضبها نحو العرب فقط بل تمتد بكل حقارة ضد من يكون له شبه توجهات سلمية من اى نوع حتى لو كان من الاصدقاء
ولعل من اشهرها او بدايتها
فى 6نوفمبراغتيال اللورد موين المبعوث الانجليزى للشرق الاوسط
وفى 17 سبتمبر 1948اغتيال الكونت فولك برنادوت المبعوس الدولى والتى عينته الامم المتحدة لحل النزاع العربى الاسرائيلى
وفى 15 اغسطس 1951اغتيال عالم الذرة المصرى الدكتور على مصطفى مشرفة بعد ان دس له السم
وفى عام 1962اغتيال العالمة المصرية سميره موسى بعد ان صدمتها سيارة فى ولاية كالفورنيا الامريكية والقت بها فى وادى سحيق
وفى عام 1962 قام الموساد بتدبير اغتيالات وتفجيرات ضد العلماء الالمان فى مصر الذين كانوا يساعدون فى عملية التصنيع العسكرى المصرى
فقد وجه الموساد لهؤلاء الطرود المفخخة لاجبارهم على مغادرة مصر
وبها تتمكن اسرائيل من ايقلف مشروعات مصر العسكرية
وفى يونيو 1980 اغتال الموساد عالم النواة المصرى الدكتور يحيى المشد الذى وجد مقتولا بغرفته بفندق المريديان بفرنسا بعد ان فشلوا معه لاعطائهم معلومات عن المفاعل النووى العراقى حيث انه كان المسؤل الاول عن بناء المفاعل
وفى سبتمبر 1982 تم اغتيال قائد القوات المشتركة الفلسطينية اللواء سعد صايل ابو الوليد فى كمين نصب له فى سهل البقاع بلبنان
وفى 21 اكتوبر 1986 تم اغتيال منذر جودة قائد البحرية الفلسطينية وعضو المجلسين الثورى لحركة فتح والعسكرى لمنظمة التحرير فى اثينا
وفى مارس 1990 قام الموساد باغتيال جيرالد بول العالم الكندى الذى قام بتطوير البرنامج العسكرى الشهير للاسلحة المدمرة لصالح العراق
وذلك بغرفته بمدينة بروكسل حيث كان لهذه العملية عظيم الاثر فى وقف هذا البرنامج
وفى اكتوبر 1995 اطلق عنصران من جهاز الموساد الرصاص على فتحى الشقاقى فى مالطا زعيم حركة الجهاد الاسلامى مما ادى الى استشهاده على الفور
وفى يناير 1996تم اغتيال المهندس يحيى عياش احد ابرز ومؤسسى كتائب القسام الحمساوية
وفى مارس 2004 تم اغتيال الشيخ احمد ياسين الاب الروحى لحركة حماس بعد اداءة صلاة الفجر بعد عملية خسيسة اشرف عليها رئيس الوزراء الاسبق المجحوم ارئيل شارون
وفى سبتمبر من نفس العام قام الموساد الاسرائيلى باغتيال الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات بعد ان استبدلت عناصر الموساد الدواء الخاص بالرئيس عرفات باخر
ووضع السم فى زجاجة الدواء الخاصة بعرفات بعد تصنيع شبيه له فى احد مصانع الادوية الاسرائيلية
وفى فبراير 2008 تمكن الموساد من قائد عمليات حزب الله عماد مغنيه بالعاصمة السورية دمشق ومازال النهج مستمر لم ولن ينتهى بوجود هذه الحفنة الشريرة
على اراضينا

من يتصدى لهذه البلطجة
نشرت صحيفة الاوبزيرفر البريطانية تقريرا يرصد الافعال الاسرائيلية
الهوجاء تجاه جميع دول العالم بما فيها الحلفاء والاصدقاء
ويقول الكاتب البريطانى رورى مكارثى فى تقريره ان وجوده فى اسرائيل لمدة اربعة سنوات كمراسل للجريدة كشف له حقائق من داخل المجتمع اليهودى شاهد اسرائيل اخرى مختلفة تماما عما يتشدقون به للغرب وعن ذلك الذى كان يتصورها خلال السنين الماضية
فيقول الكاتب 00انه منذ زمن صرخت الدول العربية مرارا وتكرارا لوقف البلطجة اليهودية فى المنطقة لجميع دول العالم منظماته ومؤسساته
ولكن لا حياة لمن ينادى والان بدا العالم يرى الوجه القبيح لاسرائيل لكن بعد ان توحشت واصبحت اكئر شراسة وقذارة مما كانت عليه من قبل منذ نشاتها عام 1948 ومنذ عقود كانت اسرائيل تمارس بلطجتها واساليبها القذرة ضد الشعب الفلسطينى وكثير من الدول العربية مثل لبنان وسوريا حتى اصبحت فتوة الشرق الاوسط وذلك لحماية الولايات المتحدة الامريكية لها 0
لم يكن ذلك موقف الولايات المتحدة الامريكية وحدها ولكنه موقف دول الاتحاد الاوربى ايضا
والذى ظهر بقوة بعد الحرب الاسرائيلية الاولى على قطاع غزة فى قراره الذى نص على
عقد اجتماعات دورية لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الاوربى مع دولة اسرائيل وهو امتياز لم يمنحالا لعدد قليل من الدول الكبيرة كالصين وروسيا والهند
وكذلك تصريح المستشارة الالمانية انجيلا ميركل الذى وصفه النقاد بالبجاحة بعد الحرب على غزة عندما قالت ان من حق اسرائيل الدفاع عن نفسها وتشاء الاقدار الان
ان ينقلب السحر على الساحر وذلك بعدما وجهت اسرائيل اول صفعة لدول الاتحاد الاوربى عندما استخدمت اسرائيل جوازات سفر لمواطنين من المانيا وفرنسا وبريطانيا وايرلندا فى اعمال قذرة كالقرصنة والاغتيالات
فلم تعد تهتم لغضب المجتمع الدولى والاتحاد الاوربى واصبح هذا الغضب لا يعنى لها شئ
فهى دولة فوق القانون والحقيقة ان الصفعات التى توجهها اسرائيل للعالم قد تعددت بما فى ذلك الدول الحليفة لاسرائيل مثل امريكا وبريطانيا ودول الاتحاد الاوربى فقد طالبت ادارة الرئيس الامريكى اوباما اسرائيل بتجميد النشاط الاستيطانى لتبدى حسن نيتها ورغبتها الاكيدة فى الوصول الى حل واستكمال محادثات السلام بين الطرفين
وجاءت ردة الفعل الاسرائيلية الغاضبة على هذا الطلب بمثابة صفعة على وجه الادارة الامريكية
حيث لم تعر اسرائيل طلب اوباما اى اهتمام بل استكملت عمليات البناء وقامت بالتخطيط لمشروعات استيطانية جديدة
واصبح مجرد الحديث عن حال الدولتين او اجراء مباحثات جديدة للسلام امرا مثيرا للضحك
ايضا لم تهتم اسرائيل بالغضب الشديد الذى ابداه وزير الخارجية البريطانى
ديفيد ميليباند بل ورفض وزير الخارجية الاسرائيلى افيجدور ليبرمان طابه بالتعاون فى التحقيق فى استخدام الجوازات البريطانية المزورة فى عمليات القتل عبر الدول
واصدر مكتب ليبرمان بيانا يزعم انه لا يوجد دليل على التورط الاسرائيلى فى مثل هذه المزاعم كاعاداتهم واذا قدم احدا معلومات غير المقالات الصحفية فاننا سنحقق فى ذلك
وغير ذلك عبر الازمان من قضايا اغتيالات وتصفيات جسدية وتبجح ووقاحة وعجرفة الحكومات الاسرائيلية حتى وصلت درجة العصيان للقانون الدولى
ضاربة به عرض الحائط
حيث اعلنت اسرائيل عدم السماح للقاضى الدولى جولدستون الدخول الى اراضيها للتحقيق فى جرائم تعاقب عليها جميع القوانين والشرائع السماوية
فمنذ اغتيال ليفى اشكول ورابين وغيرهم فى العالم وفى اوربا وتحاول المؤسسة السياسية ارضاء هذه الحفنة الشريرة لانهم سيفعلون مايروه مناسبا ويتفق مع ما يسمى بالنسبة لهم بامن اسرائيل بابعاد اوجه الشبهة عن هذه المؤسسة واخراج افلام ضياع الوقت والضحك على اللحى
فمنذ ميلاد الحكومة تصدر اهازيج الجنون والشعوزة السياسية وتصدر الاات والتحديات واستعراض العضلات دون ندية من احد او بندية الحجر على مدنيين عزل وحصار واعتقالات وسلب ونهب ومصادرات
كى تثبت انها حكومة معبدية وبعدها وفى نهاية الحكومة تصدر اهات السلام ونذهب ونتفق بداية من اوسلو ومرورا بواى رفر وكامب ديفد ومدريد ووادى عربة وشرم الشيخ وانتاج مولود ميت مثل خارطة الطريق فى كل مرة يجهز الاطراف الحصان والعربة ويتم الاتفاق والاعلان عن ارتفاع رايات السلام فى الوطن العربى الذى حولوه الى الشرق الاوسط
وعند التنفيذ تضغط المؤسسة الاستخباراتية فتضع اسرائيل العربة امام الحصان ضاربة عرض الحائط بكل ما اتفق عليه العالم كله
الى متى نظل نلدغ من هذه الجحور فعند تكرار ذلك يبدو اننا لسنا مؤمنين بنص الحديث الى متى تداس كرامتنا واسلاميتنا فى دول العالم باتفاقيات واهية لم تثبت
فيها اسرائيل مرة واحدة حسن النية ونعود ...
الى متى نظل نلهث وراء السراب الى متى نتسابق فى دخول هذا النفق المظلم والنتائج معروفةونظل فى مهاترات وانحناات وخضوع وخنوع الى ان تنتهى مدة هذه الحكومة الاسرائيلية او هذا الحزب ونعيد الكرة وكاننا نحن مغتصبى الارض
الى متى نظل فى تمريغ انوفنا فى التراب
الي متي يظل التناحر اطرافة اسلامية في الشيشان والصومال والسودان والقضية الدارفورية التى جائت كالزيت على رماد النار لتاجج لهيب الدمار فى هذا القطر الذى لم يشا ان يفيق حتى اججته رؤس المال السوداء التى تعمل على النهج الاستعمارى فرق تسد
والتى جائت كمحور ثالث على الساحة السودانية وذلك بعد قرب اسدال الستار على ازمة الشمال والجنوب العتيقة وجنوح طبول الخلاف وهذا بالطبع لا يتفق مع غرائز ممولى المتمردين فى دارفور
وبرامج التقسيم التى تسعى اليها الدوائر الامبريالية وغيرها ممن دمر وصار بينه وبين الوفاق مسافات ومنهم الذى فى طريقه
وافغانستان وتصادم الافغان مع بعضهم بدلا من مواجهة المحتل وهذا قمة مكتسبات المحتل بتصادم طالبان مع القوات الافغانية وطالبان فى الاصل صنيعتهم وتمويلهم بحيث لايكون هناك ضغوط على من لهم هناك لتصبح الهيمنة بدون خسائر وان كان هناك ضرورة للخسائر تكون بمناى عنهم
مثلما يحدث مع فتح وحماس....
وفى الجزائر التى دمرتها مؤسسات المجتمع المدنى عندما اصدرت فتوى من اصحاب اللحى بضرورة المقاومة بالسلاح الذى حققت لليهود السيطرة على مقدرات داخلية كثيرة فى هذا القطر العربى حماقة التطرف الدينى ساقت هذا البلد الى هاوية لا يعلم نهايتها الا الله
والباكستان الذى يخشى على وسط اسيا من انفجارة الذى بانفجاره تكون قد حققت الدوائر الامبريالة هدفها والاضطهاد اليوغسلافي
وفي فلسطين ولماذا ليس فى اسرائيل ؟ علما بان الهدف الاسمى لهؤلاء المتوشحين بالاسلام العدو الصهيونى
ففى وصف لدبلوماسى امريكى مخضرم بالقضية الفلسطينية
بأنها اغرب واعقد واخطر مشكلة تواجة السياسة الخارجية الامريكية محذرا من ان الانحياز الامريكى الاعمى سيكون له عواقب طويلة الامد على المصالح الامريكية
وقال السفير الامريكى جونتردين فى خطاب الى المسؤولين والدبلوماسيين الامريكيين فيما وصفة بكلمة حق يبرىء بها نفسة بعد ان بلغ الثامنين من عمره عن القضية الفلسطنية
ان الامريكان من مسئوليين ومواطنين يشعرون بحرج شديد مما الت اليه الاوضاع فى العالم جراء غباء مسؤليهم وصناع قرارهم الذين اساءوا للعالم كله
وهدموا كل ما صنعته الحكومات السابقة من تطور وديمقراطيات باسم الامريكان كما يشعرون بحرية اكثر فى انتقاد امريكا وبريطانيا وفرنسا دون الخوف من اتهامهم بكراهية شعوبهم
فى حين يخشى غير اليهود من اتهامهم بمعادة السامية حتى لو تجرأوا على مجرد انتقاد رئيس وزراء اسرائيلى متعجرف او غيره اضاف السفير دين الالمانى الاصل والذى فر من بلادة بسبب اضطهاد النازيه ان التوجة الامريكى لا يشين فقط الامريكين بل ايضا لايساعد الاسرائليين او اليهود فى اى مكان
وقال ان اسرائيل لم تعد منظمة خيرية هذا اذا كانت كذلك فى اى وقت
وقال ان اسرائيل عندما كانت ترى تضاربا بين اهدافها وبين اهادفنا كانت تختار دائما اهدافها
بينما نادرا ما فعلوا الامريكان ذلك واسطرد قائلا اننا على المستوى الحكومى نمشى حول القضايا التى دائما ما اضرت بمصالحنا وضرب مثالا على ذلك
غزو اسرائيل واحتلالها لجنوب لبنان الذى قال انة اضر كثيرا بعلاقات امريكا فى الشرق الاوسط
وقال السفير الامريكى جون جونتردتين ان الامريكيين غضوا الطرف عن اعمال لو حدثت فى اماكن اخرى لعارضوها بل و استخدموا القوة العسكرية لمنعها وساق السفير المخضرم
اثنين من ابرز الامثلة الذي قال انهما يؤكدان ما يقوله احدهما حينما اضرم عملاء اسرائليون النار فى مكتبة حكومية امريكية يالاسكندرية فى محاولة لتخريب العلاقات المصرية الامريكية
والثانى عندما حاول سلاح الجو والبحرية الاسرائليه فى اغراق السفينة الامريكية يو اس اس ليبرتى وهو الحادث الذى قتل عدد كبير من الامريكان لم يتركوا حتى قوارب النجاة فاطلقوا عليها النار وضربوا معدات الانقاذ بالطربيدات والبنادق الالية والصواريخ والنابلم فى محاولة على ما يبدو كى لا يبقى احد على قيد الحياة ورأى ان مثال هذا الهجوم كان يستوجب ردا عسكريا فوريا
لو ان دولة اخرى ارتكبتة ومضى السفير جونتر الى القول انه على الرغم من المشاكل المالية التى تعانيها الولايات المتحدة فقد كانت دائما سخية فى العطاء لاسرائيل وقال اننا منحنا اسرائيل قروضا بلغت مائه مليون دولاروهى قطرة فى بحرالمهانة والطواعية العمياء
لتجار تل الربيع.
فلا بد ان نعى لا قرار يعلو على قرار القوة
الا قوة القرار
فقرار القوة تملكه واشنطن وقوة القرار تملكه اورشليم حسم الامر الذى فيه نستفتيان

وفى لبنان الجريح الذى لم يشأ ان يفيق من الحدث الا ويليه الاخر ومسلسل تأمر اصحابه عليه
ومشهد الملهاه اللبنانيه فى ثمانينيات القرن الماضى والدور السورى فى تقويم هؤلاء الخونة الخارجين عن القانون الذين اودوا بلبنان فى الماضى الى الهلاك و نجاه الله منهم فهم يريدون الثأر منه وليس اليه وكأنهم ليس من ابنائه او اولاده سفاحاً فهم يريدون تفعيل براكين الماضى بأشعال فتيل لا يعلم نتائجه الا الله سبحانه وتعالى وذلك بعودة قطار الدمار و تهشيم بلورة الوفاق اللبنانى لبنان
اليوم يتحكم فيه اعدقاء الامس واليوم فقد اجتمعوا فى العداء والمحبة ضده
فمنذ ثمانينات القرن الماضى وعقب تحريرلبنان من الاجتياح الاسرائيلى
فى غياب مؤسسات ومدارس الاخلاق دأب واتفق الاعدقاء العماد ميشيل عون والسيد سمير جعجع والمصون وليد جمبلاط وايلى حبيقه ومنظمة امل الممثله فى حزب الله
الان وانطوان لحد تلك الحرافيش كانت الركائز الاساسيه فى اشعال فتيل الازمه اللبنانيه انذآك بالتأمر ضد شعب وارض لبنان وتصفيته فى حلبة صراع الشر والشر
هويتهم الاصلية لان الجميع يصارع بدون اجندة ولاهوية فكرية يحتدى بها بالامس اختلفوا ضد لبنان واليوم اتحدوا ضد لبنان
حتى جائت سوريا وقامت بتقليم اظافر هؤلاء الشرازم وانقزت الشعب اللبنانى من هاوية الغباء والامراض النفسية والكراهية العمياء وقضت على كل هذه المهاترات الموجهه من الخارج
فأعتقلت جعجع ونفت عون وهرب لحد الى اسرائيل ووطات سنابك اليهود انفه وهو يعمل الان راعى بلاط فى احد الملاهى حيث قال استخدمونا ثم رمونا كالكلاب من وراء ظهورفهو يسمى هناك بالجنرال حمص وادمجت منظمة امل مع حزب الله الذى يحل الان محل انطوان لحد فى الجنوب لحماية شمال اسرائيل وهذا هو المطلوب نوظف انفسنا لحماية وامن المحتل واذا عادت ثمانينيات القرن الماضى ستوجه فوهت مدفع حزب الله الى الداخل من اجل فرض السيطرة وتحقيق الاحلام الدفينة تحت اللحى المسمومة بسم العظمة وبقى على ارض لبنان الجواد المصون وليد جمبلاط
يحرض ضد سوريا لأنها جائت ليضع العنف اوزارة وهذا ليس من اهوائة ولامن غرائزة ثم لعبت الاقدار لتخرج سوريا من لبنان وتعود الاقطاب المتناحرة فقط دون ايلي حبيقة الذى توفاه الله فى المنفى وانطوان لحد ينتظر الاشارة ليعود او من ينوب عنه من اسرائيل كمحور استراتيجى لتكتمل دائرة الشر فى لبنان
ويترنمون انشودة الدمار
فعقب خروج سوريا من لبنان
ظلوا يوجهون الاتهامات الى سوريا من كل حدب وصوب حتى جاءت ضالتهم المنشودة فى مقتل الحريري وكأن دماء اللبنانين ماء ودم الحريري دماء
ونسوا او تناسوا ان خروج سوريا من لبنان فى حد ذاته كارثه عظمى وهزيمه تضاف الى سلسلة الهزائم التى منينا بها جراء الايادى السوداء وخماس الطوابيروعلامه سوداء لاتخرج من الصدور شأنها شأن خروج منظمة فتح من لبنان عقب تحرير بيروت على ايديهم كذلك الاتهامات التى واجهتها سوريا جراء اثبات تحقيق نظرية الحفاظ على الامن فى لبنان
والسؤال الذى يطرح نفسه كيف تغتال سوريا الحريري وهو من الركائز الاساسية المتعقلة فى فهم امن واستقرار لبنان ورجل له خلق لايتفق الا مع شخص الحريرى
وهو ممن لهم بصمات تاريخيه فى استقرار لبنان وهو من اهم المناصرين للوجود السورى فى لبنان
وايمانة بهم فى حفظ الامن والامان فى لبنان فهو ليس من مصلحة سوريا التأمر على حليفا عظيماً لها فى لبنان مثل الحريري
ا
اذن لمصلحة من يريد ان يبيت لبنان هكذا
فى السابق تواجه الحرافيش فى تناطح الكباش من اجل تدمير هذا الكيان العظيم واليوم اتحدوا من اجل هذا السبب فى فالكلور سياسي جديد هو من اجل الشهرة ومأرب وامراض شخصية وكأنهم على عهد قديم تنفيذه عند مكيافيلى
فسعيهم بخروج سوريا من لبنان هو ضمن المسامير الرئيسيه فى نعش القوام ا للبنانى التى توالت عليه المصائب فكان فى اندماج بلدان شقيقان نوع من الاتحاد والذى ينادى به
شرفاء الامة ففيها عزة وشموخ و معانى السموالذى افتقدها حفنه من المساجين والمنفيين وخلاف الرأى
ان المقاومات الشخصية لكلاهما من سجلاتهم الدامسة بعدم الوطنية تثبت بان الفرد منهم لا يصلح لان يكون هدفاً يطلب لذاته فكيف بالاقدار التى تريد ان تسيد مثل هذه الكائنات وهم لا يصلحون الا للمنفى
ارفعوا ايديكم عن لبنان رحمة بشعبه وترابه وبشماله وجنوبه ارحلوا عنه فى محاولة التكفير
عن ما اقترفتموه فى حق الارض والعرض
فلمن المصلحة فى اغتيال الحريرى
على اثره انشئت اليه جديده ايذانا على وجه التاكيد لاعادة محاكم التفتيش ا
لتى انشئت فى القرن الثالث عشر والتى سنتناولها فيما بعد بحيث تتناسب مع حجم الاطماع فى اعادة او تفعيل قانون الغاب فى العالم كما يحيون ليلعبوا دور المجرم والقاضى والجلاد فبدلا من محكمة مجرمى الحرب التى لم تنجز اى مهمة من مهامها
عليه تم تطوير هذه الالية بانشاء محكمة مجرمى حرب متنقلة محكمة تتناسب مع تطور العصر تنتقل الى مكان الحدث او تعقد فى اى مكان فى العالم حسبما يرى صاحب المحكمة وقدم ما شئت من ادلة وبراهين الحكم مطبوع قبل ان تنشا المحكمة كما حدث مع
ليبيا المجراحى لوكربى..............
لو علمنا ان هذه القضية و ما تحمل من ملابسات عاشها العالم يوم بيوم مع ليبيا
قد ظهر فيها ملابسات جديدة تبرئ الساحة الليبية فقد ظهر شاهد الاثبات الوحيد فى القضية وهو بائع المتفجرات ليدلى بأن شهادته فى قضية طائرة البنام كانت بها تزوير وانه لم يبع المتفجرات لليبيين وان ليبيا بريئه من هذا الجرم وتناقلتها جميع وكالات الانباء العالمية
ولكن لاادرى لماذا لا يؤخذ فى ذلك فعلا من اى الطرفين او الى اى مدى وصل هذا الحد لا ندرى نسال الله عز وجل ان يكون هناك مفاجئ سار عن قريب الى هنا من الشاهد يقال انها صحوة ضمير ليبرا سجين عوقب على وزر لم يقترفه واعترفت به محكمه من محاكمهم الحديثه او الليبراليه وايدته ونفذته
فهو شخص وان كان اخطا فهو صاحب فضيله للاعتراف
لكنه يعود ليعترف انه باعها للايرانيين بهذا اصبح صاحب رزيله الى اين يريد الشيطان الاعظم الذهاب بالمنطقه باياديه القذره
فهذا المأجور اعنى الشاهد هو لم يبع لليبيين ولا للايرانيين ولم يبع من اصله ولكنه مكلف بالشهادة الزوور على من يريد المكلف ولو بدل ما هو متفق عليه اوغيره لاى سبب من الاسباب اقل جزاء له التصفيه الجسديه وهو ملقن هذا التنبيه بالعبارة الصريحة
السؤال الذى يطرح نفسه
من الذى يستطيع ان يدخل هذه المتفجرات التى تنسف طائرة من هذه المنافذ الشديدة الامنيه فى دول وطيران مثل هذ ا الا اذا كان مجرما وله سطوة
لقد فعلوها اليهود لتبقى المدفع الذى يصوب على كل من تغضب عليه المعابد تلك المؤسسات الدينية المنحطه التى تسيطر على القرار السياسى ليس فى اسرائيل فحسب بل على بوتقة صناعة القرار فى امريكا على من يمثل على حد زعمهم خطر على امن اسرائيل فى السابق كانت ليبيا كما اتهموها هم واثبتوا هم زور ما اتهموا بتهديد امن اسرائيل وامريكا ايدت ونفت التهمه وصار ما صار وعندما ظهرت ايران يريدون ان يصوبوا فوهه المدفع القذر لالحاق التهمه بها
اطروحات رخيصه وهزليه لا ليبيا ولا ايران لهم فى ذلك شأن من له الشان والاستفادة معروف لكن من الذى يستطبع المجاهرة به لااحد مثلما دمروا السفينة يو اس اس لبرتى ومثلما قتلوا كيندى وتهموه فى احد الفلسطينيين ويدعى سرحان بشارة
وحريق مكتبة الاسكندريه والكثير والكثير لا تسعه الصفحات
فالذى املى على امريكا صريح تهمة ليبيا هم اليهود وهم الذين جهزوا هذا المأجور فهم اصحاب السيناريو والانتاج والاخراج الكاذب كما اعترفوا به الان والخلاف الليبى الامريكى له جزور وهو تحطم الجبروت والحلم الامريكى امام الارادة الليبية
وذلك منذ ان حلمت القباب الوشنطونية بحام السيطرة على المياه فى الغرب والشرق بضرورية التنفيذ لقيام الامبراطورية الامريكية على الكرة وكانت بداية التنفيذ
عندما جاءت لدولنة خليج سرت خسرت فيها امريكا المعركة والتحكيم واستردت ليبيا مساحة تعادل مساحة خمس او ست دول دون اراقة قطرة دماء واحدة وهذا يحسب لفراسة الجانب الليبى وعندما انهزموا وخسروا اتجهوا الى الشرق وصار ما صار بالعراق وتمت السيطرة على الشرق المائى للسيطرة والهيمنة ومن وناحية اخرى بداوا فى اللعب القذر بتدبير وتلفيق التهم لليبيا مثل تشديد الحصار ومصنع الرابطة وطائرة البانام
وغيرها وكانوا كالجبال فى مهب الرياح
اتهمت ليبيا وحوكم اولادها وبرىء وادين احدهم ظلما وبهتانا دونما تحاول امريكا واجهزتها الامنيه التحرى فقط عن صدق ما جاء لان ما جائهم الصدق وما عند العالم كذب فهم لايستطيعون مجرد فيه النقاش انما عليهم التنفيذ الاعمى وعندما يريدون فتح هذا اللملف محاولة فى ادانة ايران او غيرها ستظل الحناجر الامريكيه تنبح وحمائم البنتاجون ترفرف كلا يريد ان يثبت ولائه حتى يثبت لايران ملف مثل ذلك ويكون زريعه للقلق فقط عندما يريدون فتحه يعطى الضوء الاخضر لاعلامهم المشبوة
ويبدأ وكأنهم كانوا نائمون واستيقظوا
على تفجير طائرة البنام او من يومها وهم فى تحرى من اجل احقاق الحق
الى اين
اليوم فقط تم الاعتراف بكذب بوش فى اتهاماته وصدق معمر القذافى فى التزاماته مع ذلك كان معهم كريما مع يقين علمه انها مسرحيه للتجدى واالتسول والمتجدى والمتسول دائما يطلب من سيده وكل متجدى او متسول له اسلوبه فاى كان الاسلوب عند الكريم سواء
وعن قضية خليج سرت و التحديات التى تناولناها باستفاضه فى بحث( القذافى وصراع العمالقه ) الذى حققت فيه ليبيا نصرا مؤزرا وقضية مصنع الرابطه وغيرها من تحديات الحصار عشرات السنوات والاضرار التى منيت بها ليبيا جراء هذا الحصار الظالم كل ذلك وغيره كان وراءه اتهام العقيد القذافى بالتحريض عليهم قرابة ثلاثين عاما وبعد ثلاثين عاما فهموا واعلنوا ان معمر القذافى صادق وكريم كفانا ذلك فخرا بأن اتهامنا ظلمنا و مبنى على البهتان باعترافهم كل ذلك تتماشى معه دول واشخاص كثيرين انما المشكله فى من يفهم بعد ثلاثين عاما ماذا نسميه وكيفية التعامل مع هذه الكائنات التى تجرعت الغباء والسخف كؤوسا حتى ثملت
وتريد ان تسقى العالم حتى لا يكون هناك فرق
وفي العراق الحزين التي فاقت خسائرة حرب عالميه
فالعراق به شجرة ادم وجبل نوح وقبر يونس عليه السلام جميعاً وبترتيب رقمي فالعراق هو البلد الوحيد الذى شهد بدء الخليقة وهو ثانى قطر عربى به مقدسات ومعالم لثلاث اديان ورابع بلد به مقدسات بعد مكه والمدينه والقدس اما شجرة مريم وبدء الخليقه على بعد 100 متر من شاطىء البحر
وشجرة ادم شاهدا جنة عدن بالقرب من القرنه .
وعند التقاء النهرين دجلة والفرات فى منطقة القرنه كما كان يبدأ البحر كما قرر الجغرافيون
كان لها عظمة الاثر التاريخى الذى لم يضاهيه وصف فى العالم
اما الزعماء فى العراق الذى تامر عليه حراس القومية فهم من حفظة النداء والولاء التزما وانتماء فهم نبوخدنصر والناصر صلاح الدين وصدام حسين فلأول صاحب السبى البابلى الاول والثانى محرر القدس والثالث هو الذى اطلق فى الهجمة الاطلسية البربرية الغاشمة عام 1991 على اسرائيل 39 صاروخا لذا كان طول حبل اغتياله 39 مترا رقم المهانة لو يستوعبها اولو الالباب
فى المنطقة التى لم يغفرها التاريخ لكل المتخازلين
فالعراق مثلث الحضارة والجسارة والجدارة والمثلث الذى ادار المنطقة قرون القاهرة.. دمشق.. بغداد.. فنحن لا نستطيع ان نصف الشعب العراقى بالجهل لكن ربما ان يكون غاب عن فطنتهم ان لكل الثورات ضحايا يموت من يموت ويحيا الوطن والحروب اقدار فالذى يستطيع ان يقيم الاوضاع ما بين الماضى والحاضر على ارض العراق هم العراقيون حتى المعارضين منهم لكن تأخذهم العزة بالاثم
ان العراق احد الركائز العربية التى يحسب حسابها اقتصادياً وبشرياً عراق الحضارة عراق الثقافة عراق الجيش عراق الحماية لذا كان من الطبيعى ضرورة الاقدام على تدميره وانهاء هذه المقومات من هذه
المساحه من الارض تريد ان تحيا احيا بدون هذه المقومات فبالمعتقد اليهودى ان الارض ملكهم وكل العالم مغتصبيها واذا اردت ان تحيا لابد ان تحيا كما يريد صاحب الارض الاصلى فكلما استطرش العالم عن مهاتراتهم زادت احلام السراب داخل المعابد فى اسرائيل لتخرج الحاخامات بمثل هذه الاهازيج المجنونة لتعطيها الساسة وصناع القرار ومحترفى اللعبة القذرة فى اوراشليم والعالم بالوعود برضاء المعابد وجنان الشيطان
ففى قنبلة يفجرها مسئول عسكرى امريكى على صفحات التايم ذكر فيها ان
غزو العراق كان خطأ دفعنا الية المهووسون يبدو ان نزهة غزو العراق ستسقط عن ادارة الرئيس بوش اخر اوراق التوت التى تخفى الاسباب الحقيقية لقيام امريكا بمغامرة تورط فى غزو بلد عربى واسقاط حكومتة وحل جيشة وافساح المجال لحرب اهلية بين مواطنية فبعد اقل من شهر على صدور دراسة اكاديمية مثيرة للجدل اثبتت ان غزو العراق تم لحساب امن اسرائيل
ان ما الت اليه ارض الرسل ومهبط الحضارة تعد من غيوم الزمان التى اظلمت المنطقة واججت نار الفتنه والتفكك فقد اظلمت التاريخ وصفاحاته واصبحت حقبه مظلمة وعبوثة تحت اجفان الذين عاشوها وكل من يقرا عنها
ان الشهيد البطل صدام حسين يعد اول حاكم عراقى منذ الولايات الاولى على العراق الذى حافظ على امن العراق مدة طويلة كان كل ما يهمه امن الوطن وكيانه ونموه حتى وصل به الى النواة وهذا من خصا ل الاشراف والبواسل
لقد حاول الكيان الصهيونى عبر الاردن التقرب الى العراق ابان الحرب العراقية الايرانيه فى محاولة لعقد صفقة مساعدت لاحياء خط بترول حيفة كركوك الذى يعود انشائة لعام 1931 ابان الحمايه البريطانيه على العراق وفلسطين حيث توقف العمل به بعد انجاز 40 ميل من حيفا نظرا للعمليات الفدائيه ومقاومة الصهاينه وعدم استقرارالامن فى المنطقه وبعد صدور قرار التقسيم رقم 181 لسنة 47 وانتهاء الانتداب البريطانى وقعت حيفا ضمن قرار التقسيم تلك الشريان الهام بالنسبه لفرسان اورشليم عرضت اسرائيل مساعدات ومساندات للعراق فى حربها ضد ايران مقابل تنفيذ خط بترول حيفا كركوك لكن رحم الله (صدام حسين) لرفضه هذا الطرح وفى سجن (ابوغريب) اوغيره ذكرت وسائل الاعلام ان رجالات الموساد اسهموا فى التحقيقات وجمعوا معلومات كما جمعوا الاثار فى المراحل الاولى من الحرب . وشهادة (جانيس كابرينسكى) التى كانت مسؤولة عن سجن (ابو غريب) كافيه فى هذا المجال وفى مجال الذخيرة المستخدمة فى العراق اشترت وزارة الحرب الامريكيه من شركة الصناعات العسكرية الاسرائيلية 313 مليون طلقة وكررت ذلك القيمه التى تخطت اضعاف الاضعاف وحكى عن جسر جوى بين اسرائيل وبغداد خلال المعارك المشتعله ادار حركته ضباط استخبارات خلف واجهات تجارية وصناعية وشركات مقاولات وتجاوز عدد الشركات الاسرائيلية العامة فى العراق عدا البلاك ووتر عملاق التخريب فى العالم 150شركة تعمل تحت ستار غربى وعربى وفى ذروة الحركه ما عادت وسائل النقل الجوية والبحرية كافيه لتغطية حجم الصادرات الاسرائيلية
وقالت مصادر تجاريه عراقيه مطلعة على اسرار ما يجرى ان اسرائيل تخطط من اجل المستقبل فى علاقاتها مع العراق وليس لاهداف مرحليه . واذا كان لامريكا هدف او اثنان فى البلد فلاسرائيل عشرات الاهداف ولن تترك الفرصة السانحة تذهب هدرا وللموساد قواعد ناشطة فى محافظات السليمانية واربيل ودهوك وكركوك ونينوى وتسعى اسرائيل من خلال الدماء الامريكية والعراقيه التى روت ارض الرافدين الى جعل العراق يقيم علاقات دبلوماسية معها فيكون نموذجا للتطبيع العربى معها وكان احد اليهود العائدين قال وهو يبتسم (الاميركيون لن يقدموا على اى عمل لانرضى به نحن) وروى انهم نقلوا تراثهم
وموجوداتهم فى بابل والحله والموصل والعزيز فى العمارة حيث قبر النبى (عزير)
وكشفت صحيفة (يديعوت احرونوت) ان عشرات الاسرائيليين من خريجى (وحدات النخبة ) العسكرية يدربون(وحدات كردية) فى شمال العراق على (محاربة الارهاب) والحراسه والقتال وتجرى التدريبات بتنسيق تام مع المسؤولين الاكراد وقالت ان شركات اسرائيلية خاصة تعاقدت مع اخرى تركيه تجند العسكريين فضلا عن مشاريع اقتصادية كبيرة تنفذ.... ابرزها اقامة مطار دولى قرب اربيل يعتبرة الاكراد رمزا للطموحات الوطنيه وخطوة مفصلية لاقامة دولة مستقلة وسيطلق على المطار اسم (هولر الدولى) بالانكليزية والكرديه وامامه وحدة امنيه متنقلة شكلتها هذه الشركة التى تعمل بشكل سرى وفقا لرغبة الاكراد ومن الشركات الاسرائيلية واحدة اقامها رئيس الموساد السابق النائب فى الكنيست (دانى ياتوم) واقامت الشركات الاسرائيلية فى منطقة نائية شمال العراق منشأت عسكريه سرية
تشهد تدريبات على استعمال الاسلحة وخوض الحروب
ونقلت الشركات كميات هائله من العتاد العسكرى والكلاب المدربة على الكشف عن مواد متفجرة وغير ذلك وجدير بالذكر ان نقل العسكريين الاسرائيليين من تل ابيب الى شمال العراق يتم عبر الحدود التركية - العراقية وبجوزات سفر اسرائيلية متظاهرون بأنهم مهندسون وخبراء فى الزراعة ولكنهم ضباط مخابرات وخبراء سلاح ومدربون من وحدات قتالية واستخبارية اسرائيلية وسبق ان كان (ديفيد كيمحى) مندوبا للموساد لدى الملا (مصطفى البارزانى) عام 1965 حيث تمكنت الصهيونيه بالتنسيق مع شاة ايران وتركيا من بناء جسر اتصالات مع القادة الاكراد وقد قام البارزانى الاب بزيارات لاسرائيل ولا تزال العلاقة طيبه جدا بين قادة كردستان وقادة تل ابيب .
الي متي تستباح الارض والعرض ام صدق اعلامي في قولة
ان الغرب يستطيع هتك عرض من لايستطيع المحافظة علية
الي متي انتهاك الحرمات بايدي اصحابه الي متي حالة التوهان وفقدان الصواب
ان حالة التوهان والاضطراب التي تسود المنطقة ما هي الا نتاج لدراسات اعدت لها علي الصعيد السياسي والاجتماعي والاقتصادي والعسكري بضرورة ايجاد خلل في الميزان الامني واعادة توازن القوي
ذلك الوتر التي تتناغم بة عصابات الفشل الدولية فى اوروبا
فلا يعد ما ساومت به امريكا فى المنطقه الا مسرحيه هزليه شخوصها دمى تسمع وتنفذ بطاعة المقهورين ولا تميز بين الاخضر واليابس لانها لا تدرى من اين توجه ولا من اين يوجه موجهها جراء ذلك شهدت مرحلة ما بين القرنين حجم من الدمار يفوق الحروب العالميه اعتقد ان هذه النتائج لم تكن فى الحسبان ولو ادركوها ما قدموا على مثل هذه الحماقة والغباء

فحالة اللجه التى يتخبط فيها الجيش الامريكى هنا و هناك يرثى لها وتخبط الاداره كل يوم فى فيلم جديد واختراع ستائر بأسم الاستراتيجيات الجديده هذا لا يعد عند انصاف العقول الا ستارا لمداراة قبح المحيى امام الشعوب .لم يكن بوسع امريكا كأكبر دولة امبريالية فى العصر الحديث ان تقدم للعالم رئيساً يمارى جورج بوش الثانى فى الكذب والخداع والتضليل فهذا الرجل يمارس الكذب كهوايه فى المقام الاول وكما صرح بوش الاب ان هذا اغبى اولادى ومع وجوده فى موقعة كرئيس لهذة القوة الغاشمه انتقل بالهواية الى الاحتراف وكلما اوشك الناس لكثرة مشاغلهم على نسيان كذبة لبوش الغبى جائهم بوش الاحمق لكذبة اشد وانكت تعيد للاذهان ساسلة الاكاذيب والضلالات التى تحيط بنظام حكم عصابة المحافظين فى البيت الابيض والامر ببساطة ليس فى حاجة الى تحليل لهذة العصابة سوى ان لديها اجندة خاصة بالعالم وتريد تنفيذها بغض النظر عن مدى اخلاقيات بنود هذة الاجندة او حتى قابلية العالم لها لذلك كان لابد ان يكون هناك نهر متدفق من الاكاذيب لاخافة العالم او لاقناعة بخطط عصابة المحافظين المنحلة الذين يرعون الرئيس ولا ضرر على الاطلاق من تقديم ضحية كل فترة لتحمل عن الرئيس لعبة الاكاذيب ولا تعد كذبة بوش بشان عملية الاستخبارات الامريكية فاليرى تايم الاخيرة فى هذا المجال بل هى حلقة من حلقات الكذب التى ارتبطت بأسم الاحمق بوش الصغير
فالاحمق ظل يردد طوال السنوات الماضية
بضرورة معاقبة من سرب اسم عملية المخابرات ثم يكتشف فى النهاية انه هو الذى سرب اسمها بنفسة عامدا الاضرار بسمعة زوجها الدبلوماسى جوزيف ويلسون الذى رفض الكذب والشهادة الزوور ضد العراق بل انه اكد ان العراق لم يسعى بشراء يورانيوم من النيجر كما زعم بوش وتقارير مخابراتة الكاذبة ولم يكن ويلسون يدافع عن العراق ولكنة كان يدافع عن الحقيقة وعن مصداقية امريكا التى مرغها بوش الاحمق فى التراب ويذكرون الامثال ان الكذب ليس لة ا قدام بمعنى انة لا يستطيع السير للنهاية وينفضح سريعا لذلك سرعان ما ثبتت الايام ان امريكا يرأسها شخص يعد كذاب القرن الواحد والعشرين ليس كذاب
بل سينارست ومخضرم فى المشاريع المشبوهه والمسرحيات الهابطه .
واذا فشل هذا الفصل من المسرحيه على المسرح العراقى حتى نوفمبر القادم 2007
كما تقول الهواجس الشبوهه ضرورة تقسيم
العراق الى 6 دويلات آخرهم جمهورية سومر الشيعيه ويعين على كل جمهوريه جنرال من جنرالاتهم الذين يريدون تكريمهم من قراصنة الحرب وتجاره فى العراق ذلك غير الاطماع التركيه فى لواء الموصل والشمال العراقى فقد ساعدالامبرياليون على توفيرالمناخ المناسب لنمو مثل هذه الطحالب من الافكار المشبوهه والاطماع المخططة من ناحيتهم فكان للشمال مع الاحتلال الحظوة و مكانة العظمة مما جنبهم الكثير من المهالك وجمعوا غنائم الحرب فقد كان الشمال اكثر حظوة من الجهات الاصلية الاخرى بينما له مخطط سوف يظهر فى حينه فقط بتمويل حزب العمل الكردستانى واثارة قليل من القلاقل ضد تركيا و تركيا تريد ان تقدم فروض الولاء والطاعة للالتحاق بالنادى المسيحى كما اعلمت لياخذ الدمار رحاه وحكومة العراق فى غطيط المشاكل والانفلات الامنى وعدم السيطرة وعندما يدخلون فى توهان بطول المدة و الوعود يأتى الخطا و كل الخطأ ويلصق على الحكومه العراقيه الحاليه
التى ستسحب منها الثقه على التقصير او التباطىء فى توفير الامن كما سبقها من حكومات او من شماعات فهذه الحكومة او هذه الشماعة التى تجهز ككبش فداء تحتاجه الدوائر الامبريالية لتعليق قبعات الفشل المزمن وسيصنع فيها جل الاحقاد لانها هى كل الاسباب فيما حدث فكما كان من اهدافهم الاساسية تدمير هذا المكان كان البند الموازى والمساوى فى الاهمية بل سبقه عندما فتح ملف اسيا وكان مكان التربع لهم فيها وسطاها و هذا الملف دروبه شائكة سنتناوله فبما بعد فبعد زوال شبح الحرب الباردة وانحدار العالم كله فى محور واحد بعد ان اسقطت روسيا فهم من الصناعة الاجرامية المتاصلة لم يكتفوا بذلك بل ارادوا ان يكون لهم وجود فعلى فى المنطقة فكان المسلسل الافغانى بعد عجز مخرجيه على كتابة فصل للنهاية يحقق ادنى درجات الاستقرار فهم اللذين شجعوا ومولوا هذه الفصائل بقصد مقاومة الروس وبعد ان خرج الروس المفروض ان القضية عند اشباه العقلاء انتهت لكن النهاية ليست الهدف بل الهدف الاسمى بلنسبة لهم عدم استقرارفى هذه البقعة والهيمنة كانت رغبة فى الهيمنة والهيمنة على الثروات الموجودة فقد حققوا اهداف كثيرة منها الهيمنة التواجد وعدم الاستقرار فعلى توازى من هذا المدمار او استكماله كان المسلسل الباكستانى والفيلم الهندى فى كشمير وفى الباكستان لان الباكستان تعد قوة نووية هائلة لا يستهان بوجودها فهم يريدون كسر الجدار البكستانى الداخلى فقد فشلوا فيه مع الهند لتتم التصفية ليس بيدى ولا بيد عمرو فقد اثاروا وسيثيرون القلاقل كى ينفجر الوضع فى الباكستان فالايادى القذرة تلوح بانهيار قادم فى هذه المنطقة .
فلكثرة حالات التخبط والاوعى وانهيارالمفاهيم فى اروقة صناعة القرار الامريكية والنتائج السلبية المتوالية التى اثرت سلبا على جوهر الاقتصاد الامريكى سحبت الثقه من الحزب الحاكم فى امريكا وهذا فى حد ذاته انهيار من نوع اخر .. تحية للشعب الامريكى كله من و لم يصوت ضد هذه الاهازيج المجنونه التى تنبع من ركلات الخطاب السياسى الامريكى فى الآونه الاخيره نجد ان المطبخ السياسى الامريكى تخرج منه وجبات غير مطهيه جيدا ومنها لا يصلح للاستعمال الادمى .
فهذا المطبخ اذاق العالم اطعاما غريبه لم يذقه من قبل ولا فى عصور ما قبل التاريخ من الهمجيه والتنطع والتدخلات السافره فيما يعنيهم وفيما لا نجد ان الخطاب السياسى فى حالة من الفزع المستمر وان تراسموا بالابتسامه فتخبط الاقوال واصدار مفاهيم واستراتيجيات غيرمدروسة هذا من نتائج الارتباك المستمر وكلما جاء سلبا زاد الارتباك من اجل تزيين ورقة التوت .
و جراء ذلك كذلك انقسام التحالف على نفسه فى العراق نجد ان امريكا تحاول زيادة قواتها فى العراق ..
والآخرين واولهم بريطانيا اول المتحالفين تسعى لتقليص قواتها من المنطقه .
الخطاب اصابته النرجسيه والغشم المتعافى لا لغه لديه سوى لغة المدفع والدمار والسفك وذلك لاشباع غرائزهم العمياء فالخطاب فى ارتباك مستمر وهلع مستشرى لضياع اشباه الحقائق فى بحور الكذب
ان حالات السخف المقنع التى تحياه البيضاوية الامريكيه والتى يتوارى فى طياتها حالات الاستخفاف بعقول البشر بمحاولة اقناعهم بوجة نظرهم والرجاء بكل ادب الموافقه عليها حتى لو كانت ضد اخيك .
فاين الجوهر التي دخلت بة امريكا العراق الان اين اسلحة الدمار اين الجرثومية اين النواه ناهيك. اين بن لادن اين القاعدة فعندما صدق الكذب خرج من طياته الارهاب صنيعتهم وحرفتهم الاساسية
فبا نقلاب السحر علي الساحر اتهم المسلمون بذلك
فقي قباب الكذب الامريكي لابدان يكون هناك الخطه والبديل وكلا له شماعه لتعلق عليها قبعات الفشل المزمن فكان شماعه اسلحه الدمار وماسبقها بن لادن وشماعه الارهاب الاسلام وغيرها من اختلاق للاكاذيب التي داب الموساد علي تلقينه الي وكاله المخابرات الامريكية جهاز المهزله الكونية علما بان الثاني دائما طالبا لود الاول والاول لا يكن للثانى الا كل سوء
ففى كتاب طريق الخداع للاحد ضبلط الموساد المغضوب عليهم بالصفحة رقم 00
بعد ان انتهى اجتياح بيروت فى اوائل ثمانينات القرن الماضى
تم اختطاف صحفيين امريكان فى جنوب لبنان
ابان احتلال اسرائيل لجنوب لبنان وجاء رجال ال cia
للبحث عنهم في جنوب لبنان وظلوا شهورا فى طلب العون من من ثبتوا اقدامهم وناصروهم بكل ما لديهم فجاءوا مكتب الموساد في المنطقة وظلوا شهورا بين تضليلهم وارعابهم من خطورة الامن فى المنطقه ورفضوا المساعده الجوهريه وربما ان يكونوا هم الخاطفون وبعد ان فشلوا فى التوصل لاى من الخيوط عادوا يجرون علامات استفهام كثيرة منهم من قال الحقيقة في الجهاز فصل من عملة والاخرون علمهم عند الله وبعد ان ودعوهم قال الضابط المنوب ان ذاك في المنطقه ايظنون اولاد العاهرات اننا سنساعدهم ..
فان دل فانما يدل علي مدي حرص اليهود علي مدارات خديعتهم ومدي الضغينة الكانة في صدرهم
واحتقارهم لهذا الجنس من البشر
فعندما اطلب ود عدوي بها اكون قد نظفت خدي للنعال واتممت استعدادي لاحتساء التبجح كاس الهواء
فا لاروقه الامريكية مزدحمه بالهلع النفسي من الاضطراب ا الذي نتج عنه ازدواجية المعايير و الانحياز الاعمى باختلاق الاكذيب والعدوان واشاعت الخطر في العالم فلم يتركوا بصيص من نورفى نهاية النفق يجملون به سحنتهم المحقرة امام شعوبهم فاصبح من السهل الان اتهام الاخرين بسوء ما صنعوه هم وبها اصبح صاحب الارض مغتصب وقريبا سنقرا اطروحات يقتنع بها ضعاف النفوس وسيجمع لها موافقات ظلما وبهتانا شانها شان ما سبقها من سيناريوهات التعدى على دول ومواقع كثيرة فى العالم والتاريخ ملىء بالماسى الناتجة عن هذا التخبط وقد يسن لها قانون ان اللص صاحب الدار..فبا نقلاب الرزيله الي فضيله والفضيله الي رزيلة اصبح البعيد اقرب ما يكون والصعب اسهل ما يكون فى وجود الطامة الكبرى هى تبلد الحياء فى وجوه هذه الحفنة الشريرة من البشر التى لوثت التاريخ ببصمات عديمة الخطوط فالثقه في صناعة القرار مهلهله حتى بين صناعه لانهم لا يعرفون من اين تسيرالقباب الوشنطونيه
لم يعد لديهم شىء على حقيقته عدا تناسيهم عداء اليهود لامثالهم فأذا كانت امريكا تتهم بن لادن فى 11 سبتمبر لعداءه لامريكا فبن لادن ليس له عداء معهم لانه تعلم عندهم وتدرب على ايديهم وارصدته مازالت عندهم وهو صنيعتهم فلا عداء يذكر بجانب عداء ثوارفيتنام . او الجيش الاحمر . او تجار كولومبيا . او اليمين المتطرف الامريكى اوالموساد او المافيا التى استأجرتها اسرائيل او فرسان مالطا والبلاك ووتر التى تمتطيها اسرئيل لتنفيذ المهمات وتخريب ما شاءت فى اى مكان شاءت وحيث تم التنبيه على الاف اليهود الذين ياتون للعمل بمركز التجارة العالمية بعدم الذهاب ماذا يعنى هذا ولماذا لم يحقق فى هذا الخط ام ان هذا خط احمر لااسمع لاارى لاستطيع ان اتكلم واذا كان بن لادن فعلها فهو يعمل لصالح اسرائيل او معها لان مكتسبات اليهود من هذه الكوارث كثيره جدا جدا جدا ليست فى صالح الا اسرائيل
فكما انتهى بن لادن والقاعده واسلحة الدمار سينتهى الارهاب وتنتهى كل الخزعبلات الامريكية وسيظهرسيناريو جديد او ما يسمونه باستراتيجية تلك الاطروحات المتعفنه من كثرة ما جاءت من كذب وعدم جدوى لتلصق بايران الذى لم يثبت حتى الان رسميا ان لديها مقومات القنبلة وذلك باعتراف احد رجالهم البرادعى ويلصق بها كل ما جاء بقائمة الاتهامات المشبوهه وقد يزيد عليها وربما ان تدخل تحت طائلة معادات الساميه وسيجمع لايران موافقة القاصى والدانى والمجاملون من الربائب و المنافقين كثيرين .
فان وصلنا للتدخل العسكرى تدخل الربائب مع امريكا ويكون لامريكا جزء من القوه والانفاق والخسائر وعند اشباه النصر تسيد نفسها وتدعوا انتصار الجيش الامريكى
وعند المأزق تدعوا الربائب ومنهم من يأتى مهرولا .
ان حالات الانفصام والهستيريا وفقدان السيطره جراء دورتين رياسية لم يجلب على الشعب الامريكى
والعالم سوى الخراب والدمار والعبس فى الاقتصاد الامريكى والعالمى
و حالة الاحساس بفقدان الثقة تجعل الانسان فى منتهى الاضطراب والخجل والهزيان الفكرى
اذا كان له مكان ..
لابد ان يكشف التاريخ يوما صدق هذه الحروف وزيف ما اخذوه عن الموساد الذى ورطهم فى حروب كانت السبب فى انهيار اقتصاد امريكا فقد بلغت الخسائر من وقيعة افغانستان والعراق مليار وستمائة مليون دولار .. فمعلومة اسلحة الدمار الشامل فى العراق استقاها ال cia من الموساد او كان هو المدبر الرئيسى لها دون علم الامريكان لم يعلم الامريكان الا بعد ما غاصت ارجلهم فى وحل الحماقة واصبح معالجة الاخطاء بالاخطاء لا سبيل امامهم سواه ومن الذى يستطيع من القادة وصناع القرار فى اوروبا ان يعلن ذلك فالمطرقة والسندال لمن يحاول مجرد المحاولة او يشكك فى صدق ما قالواعليه لا يستطيع منهم بشر ان يوجه اصبع الاتهام فى هذا الاتجاه ولم يثبت حتى الان عند من هذا الجرم فهم دائما فى محاولات مستميته لقفل هذا الملف وعدم السماح لفتحه لان اصبحوا كالرسوم المتحركه او دمى يدمرون بهم كل مايرغبون في تدميره فقرار القوة ياتى من واشنطن وقوة القرار من ارشليم بدون اشاره ...الم تسأل بيضاوية البيت الابيض ولم يعلن من اين استقى جهازهم الفاشل حقيقة وجود اسحله فى العراق فلم يعلن هذا الامر ولا يستطيع الرئيس الامريكى مجرد النقاش فى هذا الامر ولا غيره لان السيد وزير الدفاع رامس فيلد وحاشيته من الصقور المزيفة كمموا اية اصوات معارضة للحرب داخل الجيش الامريكى وان من جرؤ على الكلام اما تم تهميشة وتسفيهة واما تم عزله اما هذا الفريق كان دافعة الاخفاقات وسوء التقدير
من قبل البنتاجون والبيت الابيض
انما هناك قرارات عظيمه مفادها استقالة رئيس الجهاز استقال بعد ان دمر العالم بغباءه وزكاء اسياده كان التخطيط من عند اوليائهم ابناء داود كان ضمن الخطه ضرورة العثور بأى طريقة على ما يعرض العراق للادانه حتى عن طريق الدس فى حقائب لجان التفتيش التى دخلت وخرجت وخرجت ودخلت ولولا حرص وتصدى الشهيد البطل (صدام حسين) رحمه الله باتخاذ كافة الاجرآآت الامنيه والتى كانت تغضبهم فى كل الاحيان وعند فشل هذه الخطه كان لابد من التدخل العسكرى ودخلوا
وعندما فشلوا فى العثور على شىء ابتكروا لعبة الارهاب وتعمدوا ان لا يوضع لهذا المصطلح اى معايير كى يتهم به اى شخص وجعله سوطا على رقاب الجميع عاديت سالمت ارهابى حملت السلاح او لم تحمل ارهابى قلت انا مسلم ودخلت المسجد ارهابى قلت انا اكره اليهود او ابغض اولاد سام وكاننا اولاد حام فأنت ارهابى شئت ام ابيت . فعقاب الذين فجروا 11 سبتمبر مثل من يقول انا اكره اليهود وهذا قربان قدمته حكومة ما بين القرنيين آخر منحنى الصعود الامريكى للاولياء وهى قرار معادات الساميه وطرحها ضمن السبع الموبيقات وعقابها تطبيق الفصل السابع وقرارات الاتهام المشبوهه
سعت لوجودها فصائل الانسانية المنشقة
لتعزيز لجام سهل يساق به العالم اينما يريد الوالى فى تل ابيب .
لان لا قرار يعلو على قرار القوة الا قوة القرار وقرار القوة تملكه امريكا وقوة القرار تملكه اورشليم
فامريكا واجهزتها الامنيه الداخليه والخارجيه والعامه تعمل دون علم لدى الاولياء فى اورشليم والاولياء يدبرون لهم المكائد بتعزيز جمهورية الخوف والفزع بقادة الاجهزه وكل من عليه الضوء فى هالة القلم السياسى الغربى بالدسائس والمكايد واعلان فضائح قد تكون لا اساس لها من الصحه انما تؤثر سلبا على من يجلس بعدها على الكرسى ذاته انما ايجابا لمن اجلسه على الكرسى من واقع ملفات تحيكها الوكالة اليهوديه كملف مونيكا وكيلنتون وملف ووتر وايران جيت وغيرها من الفضائح التى دنسوا بها التاريخ فنجد ان برامج جميع المرشحين للرئاسة الامريكية تنصب فى قالب واحد وهو ماذا يقدم المرشح لليهود وبيان مدى عداءه للعرب وكلا على شاكلته .
فمن الغايه تبرر الوسيله الى وسيلة (لوى الزراع) افة السياسه الحديثه الى القبضه الحديديه فى يد حاخامات المعابد فهم يجدون الطاعة العمياء بعد ان جردوهم نفسيا من اى شىء يحث على الانسانيه بزعم زائف لتحقيق مكتسبات فماذا يريد الماجوس.انها امريكا تمارس سياسةالارتباك فى المنطقه والسؤال المطروح الان لماذا عادت لتقف بجانب صناديق الاقتراع فى مصر والعراق وفلسطين ولبنان داعمه (الاخوان المسلمين) وكل التيارات التى انطلقت من موقعهم الاسلامى المتطرف الغامض . وكان وزير خارجية اميركا جون فوستردالاس فى زمان داويت ايزنهاور ان منطقة الشرق الاوسط تعوم فوق بحور النفط والسلام . وثمة علاقه بين البحرين تحاول الولايات المتحده استغلالها لتحقيق مصالحها منذ تشجيعها المقاومه الافغانيه الاسلاميه ضد السوفيات حتى تشجيع (الاخوان المسلمين) فى مصر وغيرها للعوده الى لعبة السياسة فحصد الاخوان ثمانين نائبا فى البرلمان المصرى حرك الجمر تحت رماد السياسه العربيه وهددوا استقرار الانظمه التى لا تقبل بمزاجها المعروف التطرف والارهاب والاتزام الدينى او العرقى وليس لحوار اميركا العلنى او السرى مع ايران اليوم سوى برهان على ان التحالف مع الاسلام السنى والشيعي معا هو امر ممكن بعد انحسار النمط القومى العلمانى وعودة المجتمعات العربيه فى بعض الدول الى حالات التخلف واحلال الشرع محل العقل . ولا ننسى ان واشنطن استضافت عام 1993 الناطق باسم جبهة الانقاذ الجزائرية الاسلامى (انورهدام) واثرذلك اتهمت فرنسا واشنطن بعقد صفقه مع الاسلاميين حافظت من خلالها على حياة الامريكيين العاملين فى صناعة النفط هناك بينما خسرت فرنسا 100 من رعاياها وهكذا يتضح ان السياسه الامريكيه بتشجيع المد الاسلامى انما تمنح نفسا جديدا للارهابيين فى اوروبا وترضى الدوله اليهوديه ذات الطابع الدينى العنصرى ولابد من التساؤل حول الاسباب التى حدت الادارة الامريكيه على عدم قتل (بن لادن) مرتين فى السودان وفى تورا بورا وحول امتناع (الجماعة الاسلاميه) فى مصر عن استهداف المصالح الامريكيه ورغبتها فى محاورة واشنطن فى وقت تعرضت مصالح غربيه اوروبيه لعمليات ارهابيه
واميركا فى هذا الحال تتعامل مع حكومات دينيه بدون خلفيات ولاحساسيات وقد تخلت منذ مدة عن خطاب الحرب على الارهاب الى نشر الديمقراطيه الى محاربة الفقروالقهر والتشجيع على اصلاحات سياسيه واقتصاديه واجتماعيه لابد منها وعندما زارت (كوندوليزارايس) الشرق الاوسط قالت صراحة ان بلادها لاتخشى وصول تيارات اسلاميه معتدلة الى السلطه اذا تم الامر بأساليب ديمقراطية . ولاميركا بصمات فى تركيا والعراق والمغرب وهى تدخلت مؤخرا لمساعدة(اخوان) مصر على الخروج من عتمة الخلايا السريه الى السياسه العلنيه . ولا يهم الاميركيين شعار(الاسلام هو الحل) لان واقعيتهم السياسيه تحول دون امتلاك رؤية استباقية تطال الاجيال الاتية ويبالغ اعضاء فى مجلس الامن القومى الاميركى فى تسمية( محمد مهدى عاكف برجب طيب اردوغان) رئيس الوزراء التركى الا اذا كان الجامع بينهما كما يقال استحياء السياسة الاسرائيلية والعمل السرى تحت الطاوله بتقنية مدمرة
ولا ننس ان (اخوان) مصر يعتبرون (ايمن الظواهرى) الارهابى المصرى وطبيب بن لادن يمثل نموذجا للعمل الاسلامى الذى يؤدى الى قيام دوله الاسلام فهل تخطط اميركا لقيام دولة البروتستنت ودولة الاسلام الشيعى ودولة اليهود ودولة الاسلام السنى ودولة الكاثوليك والعودة الى القرون الوسطى فى محاولة منها لرسم خريطة جديدة للعالم على النهج الراديكالى..


علامات الفشل

بعد ان خاب امل اسرئيل فى الاحتلال الامريكى للعراق واخضاع شعبه وترسيم اولى صور اسرئيل الكبرى من بداية النهرفهى لا تستطيع ان تتشدق بالنهر او البحر الان لانها رسمت دوله اسرائيل بجدار العداء وهو اعظم انهيار فى (برتوكولات حكماء صهيون) ويعتبر ام الهزائم التى سجلها التاريخ وهى من الاهداف العظمى فى الملاك اليهودى فى شتى المؤسسات ففكرة البناء فى حد ذاتها جاءت بعد فشل
اسرائيل فى السعار الامريكى فى العراق علما بأنها فشلت فى اماكن كثيره ولم تحقق امريكا انتصارا واحدا فى حروبها بعد فضيحة هيروشيما وناجازاكى افظع وابشع ما فعل الانسان باخيه الانسان ان هذه الانتكاسات بالنسبه لليهود كانت خارج الرحاب وعندما جاءت فى صميم الهدف هربت واعلنت الهزيمه واكتفت بما لديها من مكتسبات وذلك جراء الانفجارات الدامية فى العراق
من التفسخ العرقى والانفلات الامنى وضياع مقومات ومحو هوية دوله.
كانت خطة احتلال العراق تركيع شعبه واحتلاال منابع النهر لها مده معينه وبعدها تبدا رحلة النزول على جسس الابرياء الى البحر لكن سوء الاداره وضراوة المقاومه افقدتهم الصواب ووادت الامبراطوريه الامريكيه التى كان يحلم بها شواذ البشرقبل مولدها . تحية للعراق وشعب العراق ورحم الله الشهيد البطل (صدام حسين) الذى كان هو وارض العراق فداء للامه بأكملها
امام متخلف طائش يبطش يمينا ويسارا دون تمييز
وفى اطار الانسياق الامريكى لاحلام اليهود اضاع المولى عز وجل منهم الصواب وحكم فيهم نوبات الغباء المتاصله فى كرمزمات الدم لا ادرى فيما لو كما ساعدوا صدام على دخول الكويت كانوا ساعدوه على دخول الامارات و السعوديه كانت الافريقيه منها والآسيويه عراق دائم الى ان ينضب ما لدينا على شراء الاسلحه وتصبح المنطقه مقابر لاصحابها ومن تبقى منهم لم يجد ورق الاشجار قوتا هنا يكون من السهل عليهم الاحتلال واعادة التقسيم والحمايه والهيمنه لكن ربما لدعوة عابد او ناسكا او مظلوم فى المنطقه.
فقد اوقعهم الله سبحانه وتعالى فى لجة كلما رفعوا قدما غاصت الاخرى رحم الله شهيد القرن الحادى والعشرين الذى راح فداء للامه جراء الغطرسه والعنفوان الاعمى الشهيد البطل
(صدام حسين). اكبر واعظم ما حملته طيات الزمان المر
--------------------


محاكم التفتيش

صدرعن مجلة العربى فى عددها الصادر نوفمبر2007 للدكتورعادل زيتون
ان دراسة موضوع هذه المحاكم تعد مسالة مهمة وملحة فى ايامنا هذه فاذا كان من المستحيل اعادة صياغة الماضى الا انه من الممكن تقويم مسار الحاضر وبناء المستقبل فى ضوء التجربة التاريخية ومحاكم التفتيش تشكل تجربة تاريخية غنية ينبغى الاستفادة منها فى معالجة مشاكل مماثلة
تطل براسها فى هذا المجتمع او ذاك من عالمنا المعاصر
لقد عرفت اوروبا محاكم التفتيش قبل ظهورها فى اسبانيا فقد اسس البابا جريجورى التاسع عام 1231م مايعرف باسم محكمة التفتيش البابوية لملاحقة الهراطقة والسحرة والمشعوزين وغيرهم اما محكمة التفتيش الاسبانية فقد ظهرت متاخرة ولتحقيق اهداف مختلفة نسبيا حيث تاسست بقرار من البابا سيكستيوس الرابع عام 1478 م بناء على طلب من ملكى اسبانيا انذاك وهما فرديناند ت1514م و زوجته الملكة ايزابيلا ت1504 م ومنح القرار الملكين حق تعيين المفتشين وعزلهم وظهرت اول محكمة فى اشبيلية عام 1480 م ثم ظهرت المحاكم تباعا فى عدد من المدن الاسبانية حتى بلغ عددهم اربعة عشر محكمة وفى عام 1482م صادق البابا نفسه على قرار
ملكى اسبانيا بتعيين الكردينال توماس تروكيمادا مفتشا عاما للمحكمة الاسبانية
ويجمع الباحسون على ان ملكى اسبانيا رغبا فى استخدام محكمة التفتيش اداة لتحقيق جملة من الاهداف ابرزها
1- تحقيق الوحدة الدينية فى اسبانيا بحيث لا يعيش على ارضها سوى المسيحية الكاثوليكية تحديدا وهذا يقتضى التخلص من جميع الاديان والمذاهب الموجودة فيها ولاسيما اليهودية والاسلام والبروتستانية اما بتنصير اتباعها او بطردهم خارج اسبانيا
2- تحقيق الوحدة السياسية فى اسبانيا لارتباطها الوثيق بالوحدة الدينية فمن يشك فى ولائه لاسبانيا لاثقة بانتمائه الى الكاثوليكية وهذا يقتضى قطع الصلة بين اليهود والمسلمين وغيرهما وبين تراثهما وتاريخهما او طردهما من البلاد
وكانت محكمة التفتيش الاداه الرئيسية لتحقيق هذا الهدف
3- توفير الموارد المالية للدولة الاسبانية حيث كانت تدرك ما ستجلبة محكمة التفتيش لها من اموال طائلة من خلال عمليات المصادرة والابتزاز ..التى كان يتعرض لها ضحاياها ولاسيما ان هذه الدولة كانت بحاجة ماسه الى الاموال
لتغطية نفقات حربها ضد العرب المسلمين فى غرناطة
سمات وقوانين
بالرغم من التشابه بين محكمة التفتيش الاسبانية وما سبقتها او عاصرها من محاكم تفتيش اوروبية فانها انفردت بسمات خاصة منها الاهتمام الرئيسى للمحكمة الاسبانية انصب كما اشرنا على مطاردة اليهود والمسلمين والبروتستانت اما المحاكم الاخرى فقد كانت تلاحق الهراطقة والسحرة والعلماء الاحرار وكانت محكمة التفتيش الاسبانية تحت قيادة ملوك اسبانيا وحمايتهم بحيث لم يكن للبابا عليها سوى سلطة اسمية كما اختلط الدين بالسياسة والاقتصاد فى نشاط هذه المحكمة بل لم يتورع ملوك اسبانيا فى استخدامها لتصفية اعدائهم ومعارضيهم من رجال السياسة والكنيسة داخل المملكة الاسبانية ولاسيما ان الاتهام بالهرطقة او الكفر غدا موضة او ورقة فى الصراعات السياسية
اما قوانين المحكمة والاجراءات التى كانت تتخذها فنذكر منها مثلا
1- ان المتهم مذنب حتى تثبت براءتة ومن الافضل ان يحكم على مائة برئ من ان ينجو من العقاب مذنب واحد
2- تكتفى المحكمة بشهادة واحد او اثنين من المخبرين السريين لتوجيه تهمة الهرطقة الى اى انسان
حتى لو كان الشاهد من اصحاب السوابق
3- تظل اسماء المخبرين سرية ويتقاضون مكافات مادية من اموال ضحاياهم وروحية حيث تعدهم الكنيسة بدخول الجنة
4- كان التعذيب مرحلة مهمة من مراحل التحقيق حيث تقشعر الابدان مما ترويه المصادر عن اشكالة وادواته بل كانت تزهق ارواح الكثيرين منهم تحت التعذيب نتيجة الالم والخوف والارهاق
5- كانت زرية المحكوم تتحمل تبعات جريمته حيث يحرم ابناؤه واحفاده من وظائف ومهن كثيرة كما تصادر املاكهم ويعيشون حياة العوز بل كان بعضهم يمارس التسول والدعارة احيانا للحصول على لقمة العيش فى حين يتمتع الملك ورجال المحكمة بممتلكاته الموروثة
6- ومن غرائب قوانين هذه القوانين هذه المحكمة انها لم تكتف بمحاكمة المتهمين الاحياء وانما كانت تعاقب الاموات ايضا فاذا اكتشفت ان احد الاموات كان يمارس الهرطقة فى حياته فانها تقوم باستخراج ما تبقى من جثته فى القبر وتحرقها فى احتفال دينى وتصادر ممتلكاته وتحرم ورثته منها وكان يمنح الوشاة الذين ابلغوا عن الهراطقة الموتى نسبة عالية من هذه الممتلكات مكافاة لهم
7- كانت العقوبات التى تفرضها محكمة التفتيش الاسبانية على المتهمين تختلف حسب الاثم المرتكب ومن ابسطها السجن لمدة محدودة مع الغرامة اذا كان الذنب خفيفا او التجديف مدى الحياة بالسفن الى القارة الامريكية او السجن المؤبد مع مصادرة الممتلكات وكانت اشد العقوبات الاعدام بحرق المتهم حيا فى احتفال عام يتم فى ساحة المدينة ويشهد الاحتفال كبار رجال الدين باثوابهم الرسمية وكان بعض الملوك من هواة حضور هذا الاحتفال فرديناند ويحدد موعد هذا الاحتفال عادة بحيث يتزامن مع الاحتفال باعتلاء العرش او زيارة الملك او زواجه وكان يهرع الشعب الى ساحة المدينة لرؤية موكب المحكوم عليهم وهم فى طريقهم الى المحارق واحيانا
كانت تنفذ هذه العقوبة بشكل جماعى مهما بلغ عدد المدانين

موقفها من اليهود

كان اليهود فى اسبانيا اول ضحايا هذه المحكمة ومن المعروف ان جماعات دينية متعصبة من الاسبان كانت تضغط - وقبل تاسيس المحكمة على يهود اسبانيا لتنصيرهم وبالفعل فقد تنصر عددا منهم ووصل بعضهم الى مناصب رفيعى فى الكنيسة والدولة حتى ان احدهم اصبح منجما فى بلاط الملك جون الثانى والد فرديناند الا ان هؤلاء اليهود المتنصرين ظلوا موضع شك لان تنصيرهم كان فى حقيقته هلاوبا من الاضطهادات ورغبة فى المنافع المادية والدليل على ذلك انهم ظلوا يمارسون شعائرهم اليهودية سرا ولكن بعد تاسيس محكمة التفتيش الاسبانية عام 1478م بدات عمليات الاضطهاد المنظمة لليهود المتنصرين الذين نظر اليهم كهراطقة وقد ارتبط اضطهاد اليهود فى هذه الفترة باسم المفتش العام تروكيمادا الذى بطش بهم حيث سجن وصادر واعدمحرقا افواجا منهم ولكنه عندما وجد ان كل هذه الاجراءات غير كافية اخذ يلح على الملكة ايزابيلا بان تصدر قرارا بطرد اليهود من اسبانيا ما لم يتنصروا الا ان الملكة لم تستجب لطلبه انذاك لانها كانت بحاجة الى الاموال التى يقدمها الممولون اليهود فى حربها ضد العرب المسلمين فى غرناطة ولكن بعد ثلاثة اشهر من سقوط الحكم العربى فى غرناطة اى بتاريخ 30 مارس 1492 اصدر الملكان فرديناند و ايزابيلا قرارا اشتمل على جملة من البنود واهمها
1- طرد اليهود الذين لم يتنصروا من اسبانيا خلال اربعة اشهر من تاريخ القرار وكانت الزريعة هى الا يؤثر هؤلاء فى
اليهود الذين تنصروا فيرتدون الى اليهودية
2- فرض عقوبة الاعدام على كل يهودى لم يتنصر او لم يغادر
3- يحرم على اى اسبانى ايواء اى يهودى سرا او جهرا بعد انقضاء المدة المذكورة
ويرى بعض الباحثين ان قرار الطرد هذا لم يكن بدوافع دينية او عنصرية فحسب وانما بدوافع اقتصادية ايضا حيث رغبت الدولة الاسبانية فى التخلص من اعباء الديون التى قدمها لها الممولون اليهود من ناحية والحصول على املاك اليهود التى ستصادر بعد هذا القرار من ناحية اخرى
والواقع فقد غدا موقف اليهود الاسبان والبالغ عددهم انذاك نحو مائة الف غاية فى الخطورة حيث كان عليهم اما التنصر وما يرافق ذلك من الشك فيهم وملاحقة محكمة التفتيش لهم او الرحيل عن اسبانيا او المقاومة المسلحة و الواقع ان الخيار الاخير كان مستبعدا لقلة عددهم من ناحية ولكونهم يعيشون فى احياء خاصة بهم مما يجعل حصارهم والقضاء عليهم امرا سهلا من ناحية اخرى
وعلى اىحال فقد رحل ثمانون الفا منهم تقريبا الى بلدان المغرب العربى واوروبا والسلطنة العثمانية اما بقية اليهود فقد اثرت التنصر رغبة فى البقاء وحماية لمصالحها ولكن الشك ظل يحوم حول هؤلاء المتنصرين او المسيحيين الجدد ولاسيما ان عددا منهم ظل يمارس الشعائر اليهودية سرا وبالتالى كان هدفا لمراقبة محكمة التفتيش ومطاردتها واختلفت المراجع فى تقدير عدد اليهود المتنصرين الذين احرقهم تروكيمادا احياء - خلال توليه منصب المفتش العام اى
ما بين 1483-1498م حتى ان بعضها قدرت بعدة الافهذا فضلا عن الاف من كتب التراث العبرى التى احرقها هذا
المفتش والتى كان العلماء اليهود قد الفوها فى ظل الحكم العربى الاسلامى للاندلس
وينبغى ان نؤكد على ان معاملة الاسبان لليهود هذه كانت تتناقض مع المعاملة الطيبه التى تعاما بها العرب المسلمون اليهود فى اسبانيا اثناء الحكم العربى للاندلس حيث يتفق المؤرخون على ان العصر الذهبى لليهود الاسبان كان ايام العرب
فالفتح العربى للاندلس حررهم من اضطهاد القوط لهم كما منح العرب اليهود الحرية الدينية والاقتصادية والثقافية وتواى عدد كبير منهم مناصب رفيعة فى الدولة العربية كالوزراء فى قرطبة وغرناطة وبرز عدد كبير من اليهود فى ميدان الطب والتجارة والترجمة بل تعربت ثقافتهم
مما ساعدهم على ان يلعبوا دورا مهما كوسطاء بين الثقافتين العربية واللاتينية


.....ومن المسلمين

بعد ان نجحت المحكمة فى تصفية اليهود فى اسبانيا تفرغت لملاحقة العرب المسلمين الذين ظلوا فى اسبانيا بعد سقوط اخر معاقلهم فيها وهى غرناطة عام 1492م وكانت معاهدة تسليم غرناطة التى فرضها الاسبان على حكم غرناطة من بنى الاحمر قد اشتملت على 67 بندا على قول المؤرخ المقرئ وهى تتضمن الحرية الدينية للمسلمين فضلا عن حماية ارواحهم واموالهم ومساجدهم واوقافهم واستقلالهم القضائى ..الخ
وعلى الرغم من ان ملكى اسبانيا فرديناند وايزابيلا قد اقسما على الالتزام بهذه المعاهدة فانهما سرعان ما نكثا بها ونقضا بنودها الواحد تلو الاخر كما يقول المقرئ نفسه والواقع ان وصول الكردينال خيمينس الى غرناطة عام 1499م مفوضا من الملكة ايزابيلا ومن محكمة التفتيش ايزانا بنقض معاهده غرناطة وبداية اضطهاد العرب المسلمين وخيمينس هذا كان انذاك الشخصية الثالثة فى اسبانيا بعد الملك والملكة حيث كان رئيسا لاساقفة طليطلة ومن ثم اصبح عام 1507م مفتشا عاما لمحكمة التفتيش فى اسبانيا وقد نهج خيمينسسياسة قائمة على الارهاب فى تنصير مسلمى غرنلطة والبالغ عددهم انذاك نحو مليون نسمة كما حول كثيرا من مساجدهم الى كنائس وجمع من اهلها نحو مليون كتاب من كبت التراث العربى واحرقها فى احدى ساحات غرناطة بحيث لم ينج منها الا ثلاثمائة كتاب فى الطب وذلك كله كى يقطع الصلة بين العرب والمسلمين فى غرناطة وتراثهم
ومن المؤكد ان خميمينس كان يستهدف فى سياسته هذه استفزاز عرب غرناطة ودفعهم الى الثورة وبالتالىكى تتخذ السلطات الاسبانية من ثورتهم هذه ذريعة لالغاء المعاهده المبرمة معهم وبالفعل فقد نفذ صبر عرب غرناطة فاعلنوا الثورة ضد سياسة التنصير الاجبارى التى يقوم بها هذا الكردينال وقد استنجدوا خلالها ولكن دون جدوى بسلاطين المماليك والعثمانيين وحكام المغرب وفشلت الثورة بعد سنتين من المعارك الطاحنة 1499-1501موكان من اهم نتائجها القرار الذى اتخذته الملكة ايزابيلا عام 1502م والذى يقضى بان يخير عرب غرناطة بين التنصير او مغادرة اسبانيا خلال ثلاثة اشهروايزاء هذه التطورات وجد هؤلاء انفسهم امام ثلاث خيارات اما التنصير بشكل كامل وصادق او رفض التنصير والمقاومة او التنصير ظاهريا وممارسة الاسلام سرا فانحاز قسم كبير للخيار الثالث انطلاقا من مبدا .التقية.ولاسيما وقد افتى لهم بهذا السلوك المزدوج فقهاء المغرب ولاشك ان هذا الخيار سيمكنهم من البقاء فى بلدهم من ناحية والمحافظة عمليا على دينهم من ناحية اخرى وقد اطلق على هؤلاء المسلمين الذين تنصروا عنوة مصطلح مشهور وهو المورسكييون ولكن المشكلة التى لم تكن فى الحسبان هى ان البابوية وكنيسة اسبانيا وحكومتها لم يعترفوا بتنصير هؤلاء وظلوا موضع الريبة ونظر اليهم على انهم منافقون وهراطقة ومن هنا فقد غدوا مادة مهمة لمحكمة التفتيش ويهمنا ان نؤكد على ان محكمة التفتيش ظلت سوطا مسلطا على ظهور المورسكيين لمدة قرن ونصف من الزمان وكانت مهمتها الرئيسية خلال ذلك تقوم على تنفيذ الامرين التاليين الاول منهم مراقبة المورسكيين ومطاردتهم والتنقيب فى خفايا نفوسهم حيث بثت المخبرين والوشاة لرصد حركاتهم وسكناتهم والتماس اى دليل او اشارة ولو كانت واهية على انهم مازالوا يمارسون شعائرهم الاسلامية ويتمسكون بتقاليدهم العربية فاذا رفض احد المورسكيين مثلا تناول لحم الخنزير اعتبرته المحكمة دليلا على انه مازال مسلما وكذلك الحال اذا رفض تناول الخمور او لم يحضر القداس فى الكنيسة ايام الاحاداو امتدح الرسول صلى الله عليه وسلم او اقسم على القران او اقام الصلاة يوم الجمعة فى بيته سرا او صام رمضان او غسل اطفاله بعد التعميد فى الكنيسة او استدعت العروس المازون لعقد الزواج سرا بعد ان تم عقدة فى الكنيسة ..الخ
ان وصول بعض هذه الممارسات وغيرها الى مسامع محكمة التفتيش كان كفيلا لان يزج بالمتهم فى سجونها
ويعانى فيها اشد انواع التعذيب وتنزل به اقسى العقوبات التى تنص عليها قوانينها
اما التهمة الرئيسية الثانية التى سهرت محكمة التفتيش على تنفيذها ايضا هى وضع القرارات التى كان يصدرها الملوك الاسبان بشان المورسكيين اى المسلمين المتنصرين موضع التنفيذ ولعل من اهمها تلك التى اصدرها الملك الاسبانى فليب الثانى 1555-1598م وبخاصة القرار القاضى بمنع المورسكيين من حمل السلاح والقرار المتضمن تحريم اللغة العربية والكتب العربية وارتداء الملابس العربية ومنع النساء المورسكيات من ارتداء الحجاب ..الخ
ولاشك فى ان رفض المورسكيين تنفيذا مثل هذة القرارات وغيرها كان يشكل فرصة امام محكمة التفتيش للانتقام منهم وفرض اقسى العقوبات عليهم من السجن ومصادرة وحرق . وهذا كله قاد المورسكيين الى القيام بثورة ثانيه فى غرناطه عام 1568 م تحت قيادة الامير الاموى محمد بن اميه واستنجد الثوار- دون جدوى ايضا- بسلاطين بنى عثمان وحكام المغرب . وبالرغم من ان الثوره استمرت نحو ثلاثة سنوات (1568 -1570 م) وانتقلت الى بعض المدن الاندلسيه فان قوات الملك فيليب الثانى استطاعت القضاء عليها بل ادى فشلها الى نتيجتين مأساويتين
الاولى - ان الملك اصدر قرارا عام 1571 م يتضمن طرد المورسكيين من غرناطه وتوزيعهم فى انحاء اسبانيا ومصادرى املاكهم
الثانيه - هى ازدياد نشاط محكمة التفتيش سواء فى مطاردة المورسكيين او تطبيق عقوبة الاعدام الجماعى بحقهم
بتهمة الخيانه العظمى لاتصالهم بقوة اسلاميه خارجيه كالعثمانيين والمغاربه


الطرد الجماعى

على الرغم من ذلك كله فقد فشلت محكمة التفتيش وقرارات الملوك الاسبان فشلا ذريعا فى صهر المورسكيين وتذويبهم فى المجتمع الاسبانى وتنصيرهم بالقوة وظل هؤلاء يمارسون الاسلام سرا ويعلمون اولادهم لغة العرب وتاريخهم وتقاليدهم ولهذا قرر الملك الاسبانى فيليب الثالث تنفيذ مشروع سبق ان راود اسلافة وهو طرد المسلمين من اسبانيا طردا جماعيا ولا سيما ان الوقت الان مناسب حيث كانت الدول العربيه والاسلاميه فى الشرق والمغرب فى حالة انقسام ونزاع فيما بينها وبالتالى لن يجد المورسكيين احدا يقف الى جانبهم وبالفعل صدر قرار طرد المورسكيين جميعا من اسبانيا عام 1609 م ونفذ بعنف وبربريه وظلت السفن تنقلهم الى سواحل المغرب ومصر والشام وبلدان الدوله العثمانيه وبعض الموانى الاوربيه حتى عام 1614 م وتقدر الدراسات الحديثه ان عدد الذين تم طردهم فى ذلك العام كان نحو مليون مسلم فى حين كان عدد الذين اخرجوا من اسبانيا ما بين سقوط غرناطه عامى 1492 م و1609 م نحو ثلاثة ملايين مسلم وكان قرار الطرد نهاية لمأساة تلك الاقليه وخاتمه لمحنة اولئك البؤساء وبذلك طويت اخر صفحه من صفحات الوجود العربى الاسلامى فى اسبانيا
لقد ظلت محكمة التفتيش فى اسبانيا تطارد من توارى عن انظارها من بقايا اليهود والمورسكيين والبروتستانت حتى الاحتلال الفرنسى لاسبانيا حيث اصدر نابليون بونابرت امرا بالغائها عام 1808 م ولكن لم تلفظ انفاسها الاخيره الا فى 15/7/1834 م


تناقض المواقف

اذا قارنا بين موقف العرب المسلمين من الاسبان عندما فتحوا الاندلس عام 711 م وموقف الملوك الاسبان ومحكمة التفتيش من العرب المسلمين بعد سقوط غرناطه عام 1492 م تبدولنا الصورة متناقضة تماما فعندما فتح العرب الاندلس لم يجبروا احد على اعتناق الاسلام انطلاقا من قواعد قرآنيه مثل (لااكراه فى الدين)و (ولوشاء الله لجعلكم امة واحدة) الخ ..وانما انتشر الاسلام فى اوساط الاسبان انتشارا عفويا واطلق على الذين تحولوا من المسيحيه الى الاسلام مصطلح المولدين اما الاسبان الذين ظلوا على المسيحية وعاشوا فى ظل الدوله العربيه الاسلاميه وعرفوا باسم المستعربين فقد عاشوا عيشة كريمه والتزم العرب بكل المعاهدات التى ابرمت معهم وسهر الائمه والفقهاء المسلمين على حسن تنفيذها حيث تمتع هؤلاء بموجبها بحريتهم الدينيه والقضائية والادارية والاقتصادية ومع انهم احتفظوا بلغتهم وتقاليدهم وكنائسهم وكهنتهم وآدابهم فانهم اعجبوا بلغة العرب وثقافتهم وعاداتهم فاضحوا عمليا عربا ولم يفكر عرب الاندلس ولا لحظه واحدة فى ابادتهم اوطردهم او اجبارهم على اعتناق الاسلام بحجة تحقيق الوحدة الدينيه والسياسيه ولم يؤخذ على بنى امية فى الاندلس الامراء منهم والخلفاء اى تصرف فيه ظلم او اجور بحق المستعربين ومن هنا تبدو المفارقة فى تاريخ الاندلس فالاسبان الذين اضطهدوا العرب وطردوهم من اسبانيا بعد سقوط غرناطه عام 1492 م هم احفاد هؤلاء المستعربين الذين سبق ان تمتعوا بحماية العرب ورعايتهم كما كان موقف رجال الكنيسه الاسبان عجيبا حقا حيث شجعواالملوك الاسبان على نقض المعاهدات مع العرب وعلى اجبار المسلمين على التنصر وعلى تحويل المساجد الى كنائس كما شجعوا محكمة التفتيش على
مطاردة وسجن ومصادرة واحراق وابادة وطرد العرب المسلمين
لقد ترتب على الاعمال الوحشيه التى ارتكبتها محكمة التفتيش الاسبانبه على امتداد قرن ونصف ومن ثما على قرار الطرد الجماعى للمورسكيين نتائج بالغة الخطورة من حيث تنوعها وعمقها وشموليتها فمن الناحيه الاقتصاديه فقد فقدت اسبانيا مئات الالاف من المورسكيين زوى الخبره الواسعه فى شئون الزراعة والرى والصناعة والتجارة .. وبالتالى تدهورت الحياة الاقتصاديه فيها تدهورا سريعا فى حين ازدهرت كل ميادين الاقتصاد فى البلدان التى هاجروا اليها اما الحياه الثقافية فقد انحطت ايضا انحطاطا شاملا نتيجة الرعب التى نشرته محكمة التفتيش فى اوساط المثقفين المورسكيين حيث انعدم النقد وتوقف الابداع وانشغل المثقفون فى حماية ارواحهم من جرائم المحكمة ودسائس رجالها عن المشاركه فى النهضه الاوربيه الحديثة كما ان طرد مئات العلماء المورسكيين من اسبانيا ادى الى فقدان الكثير من العناصر المبدعة هذا فضلا عن احراق المحكمة لكتب التراث العربى شكل كارثة علميه لا تعوض لا بالنسبة الى اسبانيا فحسب وانما بالنسبة الى الانسانية قاطبه فى حين كان المورسكيين رواد الحداثة والتقدم فى بلدان المغرب العربى بعد استقرارهم فيها
اما من الناحية الاخلاقيه فقد ادت اعمال محكمة التفتيش الى انحطاط القيم الاخلاقية حيث انعدمت الثقة بين ابناء المجتمع الواحد اخذوا يتبادلون التهم التى لا يبررها سند ولا سيما وقد خصصت المحكمة كما اشرنا مكافأت ماديه ومعنويه للوشاة والمخبرين وراح ضحية ذلك الالاف الابرياء كما اصبح بعض المفتشين مضرب الممثل فى قسوتهم وجرائمهم وسوء اخلاقهم حتى ان بعضهم لم يتورع عن اغتصاب زوجات المتهمين وبناتهم باسم محكمة التفتيش
لقد كانت محكمة التفتيش الاسبانيه فى حقيقتها منظمه ارهابيه فى فكرها وسلوكها وجاءت اعمالها كارثة على اليهود والعرب المسلمين من ناحية وعلى اسبانيا ومستقبلها السياسى والحضارى من ناحية اخرى
لقد فشلت هذة المحكمة فى معالجة مسألة الاقليات الدينيه فى اسبانيا لان ايديولوجيتها ومناهج عملها وادواتها تناقضت
مع الدين والعقل والتاريخ حقا انها تجربه تستحق الدراسه



_______________________________



حقوق اليائس والبائس

فى ظل شرعية غير مشروعة

فى خضم ما نحياه من بربرية وهمجية وامبريالية غاشمة بداية من نهاية عصبة الامم واعدامها ونهاية بميلاد ما يسمى بالامم الغير متحدة فهى ليست للامم كما يزعمون ولكنها تعمل لصالح الامم الخمس المتحدة فقط لتكون السوط والسيف الذى يخدم اهوائهم وغرائزهم والمسلط على رقاب الضعفاء
فالخير والشر وجهان لعملة واحدة تسير بهما المنظومة الحياتية فقد داب الانسان منذ بدا الخليقة على وضع ضوابط لنظام هذه الخلية حتى انسان الغاب ومنذ قابيل وهابيل والمساعى لا تنقطع حول ابتكار نظم جديدة تضمن بقاءالجنس وحماية الضعيف وتنظيم روافد الحياة الباقية والثابت ومما لا شك فيه ان الانسان تعلم السلوكيات من الحيوان ولكن يبدو ان السلوك الحيوانى تاصل فى كرمزمات الدم ملايين السنين الى ان اصبنا به فى هذه الاونة وبدانا نتحسس النطح والرفص
والروس الذى يلقى على العالم كل يوم جراء العنفوان والغطرسة التى لم نراها ولم نسمع عنها حتى فى العصور الحجرية
ان دوائر الصراع الدائر اليوم على السلطة فى بقاع الكرة جراء فقدان العدل والامن والشرعية الذى اصاب المناطق الموبواة بالفوضى وعدم الاستقرار الى ان وصلنا الى وحدانية القطب التى سعت له الدوائر الامبريالية سنوات طويلة وكانت تسمى بالحرب الباردة هى التى زادت من سعار المسعورين حيال ضحايا القدر وضياع او فقدان الامن العام والاستقرار والانفلات الخلقى الذى نتج عنه ازدواجية المعايير او الكيل بمكيالين عليه اصبح كل شيئ جائز يفعل ثم يوضع له فيما بعد مسمى وعلينا نحن المقهورين التسليم والرضا بما يفرض علينا فى ظل ما يسمى بالامن والسلام والامن الجماعى والتحديات والتوازن الامنى وتوازن المصالح
كاسلوب لتحقيق السلام والامن الدوليين وغير ذلك من مسميات لتصدع جدار الفهم عند امثالنا
فى الحقيقة ان هذه الشبكة المعقدة ليست بمعزل عن بعضها فهى منظومة بما فيها الخير والشر هى من صنع ايادى غير بيضاء وما صار للبن حتى صار سما
لقد اسندت حقوق الانسان فى بادئ الامر الى افكار القانون الطبيعى اعتمادا على ان هذه الحقوق الطبيعية تنشا للانسان بحكم طبيعته الانسانية ثم اختل القانون الوضعى واعتنت به مختلف الدساتيرلحمايته فتالفت بذلك القيم الدستورية وقد ارتبطت حقوق الانسان بفكر سياسى متغير وتسييسه هذا قمة البلوى التى افرزت جل المهاترات التى يعانيها العالم اليوم فتجسدت بادئ الامر فى مجموعة من الوثائق مثل العهد الاعظم الذى استخلصه بارونات انجلترا للحد من سلطة الملك عام 1215واعلان الحقوق عام 1776 بالولايات المتحدة الامريكية ثم اعلان الثورة الفرنسية لحقوق الانسان والمواطنة عام 1789 ونالت هذه الحقوق صبغتها العالمية على يد ميثاق الامم المتحدة الذى نص على ان من اغراض هذه المنظمة تطوير وتشجيع و احترام حقوق الانسلن المادة 3 -1وعلى يد الاعلان العالمى لحقوق الانسان فى 10 ديسمبر 1948والذى اصدرته الجمعية العامة للامم المتحدة وتوالت بعد ذلك المواثيق الدولية التى تضيف الحماية لحقوق الانسان وفى مقدمتها عهدان دوليان فى 16ديسمبر 1966اولهما عن الحقوق السياسية والمدنية وثانيهما عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية هذا الى جانب عدد كبير من الاتفاقيات الدولية ومنها اتفاقية منع وعقاب الحبس فى 9 ديسمبر 1948 واتفاقية جنيف فى21 اغسطس 1949المتعلقة بحماية ضحايا النزاعات المسلحة واتفاقية منظمة العمل الدولية حول الحرية الثقافية وحماية الحق العام فى يوليو1950والاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين فى 28 يوليو 1951 و الاتفاقية الخاصة بالقضاء على جميع اشكال التفرقة العنصرية فى 21 ديسمبر 1965 والاتفاقية الخاصة بالقضاء على جميع اشكال التميز ضد المراة 18 ديسمبر 1979 والاتفاقية الخاصة بتحريم التعذيب فى 10 ديسمبر 1984 والاتفاقية الخاصة بحقوق الطفل فى 20 نوفمبر 1989وعلى المستوى الاقليمى اقرت الاتفاقيات الدولية لحقوق الانسان ومن امثالها الاتفاقية الاوروبية لحقوق الانسان وحرياته السياسية فى 4 نوفمبر 1950 لحقوق الشعوب والذى اقره مؤتمر القمة الافريقى المنعقد فى نيرونى 1981وعلى هذا النحو تجاوز الاهتمام بحقوق الانسان والحدود الوطنية اصبحت امر يهم المجتمع الدولى ولم يقتصر الامر على الاهتمام العالمى بقضية حقوق الانسان بل تجاوز الامر الى اعتبارها قضية سياسية يتم على ضوئها التعاون الدولى واحترام سيادة الدول وتضاعف حد الاهتمام العالمى بقضية حقوق الانسان الى حد السماح بما يسمى التدخل الانسانى فى سيادة الدول والتزرع بانتهاكات القانون الدولى الانسانى لاستخدام القوة بدعوى المحافظة على الامن والسلم الدوليين وقد لوحظ ان قضية حقوق الانسان فى المجتمع الدولى فقدت مصداقيتها منذ اصابتها بالتسيس والتناقض المتقع اما التجسس فقد تناول هذه القضية لاهداف سياسية بحته وبدا التناقض فى التدابير التى يتخذها مجلس الامن لمواجهة انتهاكات القانون الدولى الانسانى فقد اتسمت بعض هذه التدابير
بالمساس بحقوق الانسان وتجلى ذلك بوجه خاص فى فرض عقوبات على الشعوب وكذلك فى التمييز فى التعامل مع الاحداث مثال ذلك مزبحة قانا والتى ارتكبها اليهود فقد قررالسكرتير العام للامم المتحدة آن ذآك بتشكيل لجنة لتقصى الحقائق عن هذة المجزرة ولكن اسرائيل رفضت استقبال اللجنة وادانت الجمعية العامة للامم المتحدة هذا التصرف وعليه اعلنت حالة من الغضب العارم على السكرتير العام وقام العالم ولم يقعد حتى اقعد هذا الرجل عنوة الذى عاشت الامم المتحدة ابهى حالات الازدهار فى حل مشاكل كثيرة فى العالم فترة ولايته ولو حدث ذلك فى بلد اخر لقامت الدنيا ولم تقعد ونرى كيف اصبح المجتمع الدولى يتعامل مع قضية حقوق الانسان تعاملا يفتقد الى وحدة المعايير والى المساواة . وعلى هذا النحو فان حقوق الانسان يجب المحافظة عليها فيما بين الافراد وفيما بين الافراد والدولة ولهذا اصبحت من اهم واجبات الدولة كفالة و حماية حقوق الانسان وتسهيلا لتحقيق هذا الهدف نظمت لجنة حقوق الانسان التابعه للامم المتحدة ندوه عقدت فى جنيف فى سبتمبر 1978 لبحث هذا الموضوع ووضعت عددا من التوجيهات لارشاد المؤسسات الوطنية العامه فى مجال حقوق الانسان وقد قررت لجنة حقوق الانسان والجمعيه العامه للامم المتحدة هذه التوجيهات عام 1990 بحثت لجنة حقوق الانسان والمنظمات الدولية كالامم المتحدة ووكالاتها المتخصصة وعلى اثر ذلك انعقدت ورشة عمل دولية عام 1991 بفرنسا حول المؤسسات الوطنية والتى تعمل لحماية حقوق الانسان على هذه المبادىء ثم اعتمدتها الجمعيه العامه للامم المتحدة فى ديسمبر 1993 القرار(48 \ 134 ) وجاء المؤتمر الدولى لحقوق الانسان والمنعقد فى فيينا 1993 اكد على الدورالهام والبناء التى تؤديها المؤسسات الوطنيه لتطوير وحماية حقوق الانسان سواء من حيث دورها فى توجية النصح للسلطات المختصة او دورها فى اصلاح انتهاكات حقوق الانسان او فى التوعيه والاعلام فى مجال حقوق الانسان واكد المؤتمر على حق كل دوله فى اختيار الصيغه الملائمة لها لتلبية احتياجاتها على المستوى الدولى وفى ديسمبر 1993 عقدت ورشة العمل الدولية الثانيه فى تونس حول المؤسسات الوطنيه التى تعمل لحماية حقوق الانسان وقدمت مجموعة من التوجيهات دعت المؤسسات الوطنيه لوضع المعايير التى تؤكد توافق نظمها وانشطتها مع المبادىء التى اقرتها ورشة العمل الاولى فى باريس 1991 وايا كان الشكل القانونى لمؤسسات حقوق الانسان يجب ان تتسم بمجموعة من الخصائص اهمها الاستقلال عن الحكومة على نحو يسمح له بجدية العمل واتخاذ القرار المناسب دون التدخل من احد من اجهزة الحكومة واحدى الهيئات العامه او الخاصة وان تحدد وظيفتها تحديدا دقيقا وان تتمتع باختصاصات مناسبة مع تجنب التضارب او النزاع بين هذه الاختصاصات وما تمارسه غيرها من جهات يجب ان يتاح للجميع حق الاتصال بها وان تتعاون مع غيرها من المؤسسات الدولية والاقليمية والوطنيه العامله فى مجال حقوق الانسان وان نتحلى بمجموعة من الوسائل التى تكفل فاعلية
دورها وان تقدم تقارير دوريه بنشاطها لرئيس الدولة والبرلمان
ثانيا . الامن وتحدياته واما عن موضوع الامن وتحدياته فان تحقيق الامن يواجهه مجموعة من التحديات تبدو فى حاجة بعض الدول الى المياه و القوت وانتشار الارهاب وتزايد النمو السكانى ومتطلباته فى الضغط على الاقتصاد والنتائج السلبيه للمديونيه على الدول الناميه والاثار السلبيه للعولمه على الدول الناميه وانتشار الاتجار بالمخدرات والاتجار غير المشروع فى السلاح وغيره وتعميق الفوارق الضخمه بين الدول الغنيه والفقيرة وزيادة اعداد اللاجئين والذين لا مآوى لهم خارج حدود الدول . كل هذه التحديات تهدد الامن الدولى ويتضاعف اثر هذه التحديات امام عدة عوامل من اهمها
1. وجود قوى كبرى نووية تعمل على الحد من انتشار الاسلحة النووية وتنفرد بالقوة مع من يوالى لها حتى يظل الغير فى موقف الضعف امامها
2. والذى يزيد من اهمية التحديات ضراوة هو انتشار اسلحة الدمار الشامل وتهديها للدول الاخرى بل انتشار الاسلحه التقليديه فى انحاء متفرقه من العالم
3. ظهور توترات عنصريه وجدت وسيلتها فى احداث العنف فى مناطق كثيره من العالم
4. التقدم التكنولوجى الرهيب الذى غير توقعات الحياه التقليدية مما ادى الى وجود دوله متقدمه تكنولوجيا تفعل المستحيل
5. ثورة المعلومات فقد وحدت العالم ليس وفقا لقواعد العداله ولكن وفقا لقواعد تصنعها الدول الكبرى واطماعها
وقد اصبح هذا التقدم محفوفا بالمخاطر منها الاضرار السيكولوجيه وتأثيرها السلبى على الثقافه الوطنيه وقيمتها وانتشار الانحلال الخلقى
بين الشباب والاجيال القادمه والتدخل فى الحياه الخاصه للافراد
ولكل هذه العوامل بالاضافه الى التحديات التى ذكرت فقد اصبح الامن العالمى ذاته مهددا بالخطر حتى على الطاهى
وقد تضاعفت حدة الامر امام انهيار نظام القطبين واختلال التوازن بين القوى العالميه كل هذا فى ظل تذكير بحكم الدول التى تملك ناحية القوة فى العالم عبر عنه (ونستون تشرشل) فى مذكراته بعد انتهاء الحرب العالميه الثانيه فى قوله ان حكم العالم يجب ان يعطى للامم التى تعيش فى حالة كفايه والتى لا تبغى شيئا لنفسها اكثر مما تملكه فاذا اصبحت حكومات العالم فى يد الامم الجائعه سوف يحل الخطر فى العالم بصفه دائمه اى انهم باعتبارهم اثرياء او اغنياء يجب ان يحكموا العالم
ثالثا . السلام وتحدياته
ما سبق عن الامن وماذا عن السلام ما هى التحديات التى تواجه قضايا السلام ان اهم عناصر السلام تتجلى فى اثنين من المقومات
1. العدل
2. التوازن فى ارضاء مصالح الاطراف المعنيه
فعندما نتعامل بمعيار العدل وتحقيق التوازن بين مصالحنا سوف يتحقق السلام فهل ياترى توافرت مقومات السلام من خلال توافر العدل
فى العلاقات الدوليه وارضاء مصالح جميع الاطراف فى التعامل
ان التحديات الضخمه تواجه السلام واول هذه التحديات تبدو فى الاتجاهات المتناقضه التى افرزتها العولمه والتفاوت فى درجة التنميه داخل الدول والتجمعات الاقليميه ومحاورها فى التجمع الاقتصادى لكى تواجه العولمه واخطار العنصريه واللغويه والدينيه والاجتماعيه كل هذا يدفع الى تناقضات والتى تعرض السلام الجماعى لاخطار الاستبعاد والتهميش والصراع بين الحضارات والارهاب الذى يهدف من خلال العنف والترويع الى تحطيم التطور او التغيير بالوسائل الديمقراطيه . هذا بالاضافه الى عدم الامتثال الى اى شريعه لا دوليه ولا اقليميه والارتكاز على غشم القوة فى العلاقات الدوليه وعدم انتهاج الاساليب الديمقراطيه فى هذة العلاقات الدوليه هكذا فان مقومات تحقيق السلام من خلال العدل وارضاء مصالح جميع الاطراف على قدم المساواة اصبحت مهددة نتيجة العولمه والعنصريه وتحت تأثير الاطماع فى اشكاله المختلفه والان كيف يمكن للمجتمع الدولى ان يواجه هذه التحديات والتى تواجه كلا من قضية حقوق الانسان وقضية الامن وقضية السلام
لقد فكر المجتمع الدولى ان يواجه من قبل هذه التحديات وتنبأ بمضاعفتها واخطارها عندما وضعت الحرب العالميه الثانيه اوزارها جلس الناس معا لكى يعملوا على عدم نشوب حرب اخرى بالتالى فقد فكروا فى اقامة الامم المتحدة على اساس التضامن الدولى من خلال الامن الجماعى
رابعا . الامن الجماعى . لم تنجح عصبة الامم فى تحقيق السلم والامن للمجتمع الدولى لانه فى ظل نظامها الدولى كانت الدول تتمتع بالحق المطلق فى اعلان الحروب مما ادى الى المناداه بتوفير عوامل النجاح لمنظمة الامم المتحدة والتى حلت محل عصبة الامم من خلال اخذها بالامن الجماعى وتوفير ضمانات هذا الامن . وقد عبرت ديباجه ميثاق الامم المتحدة عن ذلك فى فقرتها السادسه والسابعه فنصت على اعتزام دول الامم المتحدة ضم قواتها كى تحتفظ بالامن والسلم الدوليين والا تستخدم القوة المسلحة فى غير المصلحه المشتركه واناط الميثاق بمجلس الامن سلطة حفظ الامن الجماعى ولم يرغب فى تعليق ذلك على ارادة الدول الصغيرة فنص فى الفقره الخامسه من الماده الثانيه على التزام الدول الاعضاء بتقديم كل ما فى وسعهم من عون الى الامم المتحدة فى اى عمل تتخذه وفق الميثاق وبالامتناع عن مساعدة اى دولة تتخذ الامم المتحدة ضدها عملا من اعمال المنع والقمع . وهكذا اصبح الامن الجماعى منوطا بالدول الكبرى التى تملك عناصر القوة وهو ما يعد استمرارا لسياسة القوة الكبرى فمنذ القرن 19 كانت هذه القوة تتجمع دائما تحت مسميات مختلفه اما مسمى التحالف المقدس واما الوفاق الاوروبى واما التوازن الدولى واما توافق ارادات الدول الكبرى وقد تجمعت الان تحت مسمى جديد ولغه جديده للعصر وهى النظام العالمى الجديد . وللاسف الشديد فانه بينما يسعى التنظيم الدولى للامم المتحدة الى حماية حقوق الانسان وحفظ السلام والامن الدوليين الا انه هبت على العالم موجه من التناقض والانقسام تحمل مع ثناياها ما يهدد النظام والامن الدوليين لكى يعصف الامل فى تحقيق السلام والامن الدوليين فقد عاصر النتاقض الاقتصادى والذى افرزته العولمه تناقض سياسى وانفصام فى شخصية المجتمع الدولى . بدأت الدعوة الى احترام حقوق الانسان والتدخل بأسم الانسانيه فى الشئون الداخلية للدول وفرض المعايير المزدوجه للشرعيه الدوليه . بعد الحرب العالميه الاولى سعت الولايات المتحدة الامريكية الى عدم الاخذ بنظام الدفاع الوقائى (الحرب الوقائيه) وقالت انها لا تحارب من اجل الوقايه كما كان موجود من قبل وانما عندما يكون هناك عدوان او المحافظة على السلم والامن الدوليين . وقد سجلت المادة الاولى من ميثاق الامم المتحدة التى تهدف للمحافظة على السلم والامن الدوليين وطبقا للميثاق تتولى الجمعيه العامه للامم المتحدة بوصفها الجهاز السياسى الذى يكفل التمثيل العالمى للامم المتحدة دراسة المبادىء العامه للتعاون من اجل الحفاظ على السلم والامن الدوليين ولتحقيق التوازن السياسى الذى يكفل عالمية المنظمه واستمرارها فان ميثاق الخزى والعار يعطى للقوى العظمى مقاعدا دائمة فى مجلس الامن ويكفل احترام مصالحها بما فى ذلك يعطيها حق الاعتراض
ومن خلال مجلس الامن الذى يكفل فعالية المنظمة واستمرارها تعمل على تحقيق الامن الجماعى اذا ما تعرض السلم والامن الدوليين للخطر
وطبقا للفصل السادس من الميثاق يمكن لمجلس الامن ان يعمل على حل النزاع بالطرق السلميه وفى هذا الايطار تنص المادة 34 من الميثاق على ان مجلس الامن ممكن ان يحقق فى كل الاختلاف فى حالة ما شأنها ان تؤدى الى اختلاف او تعرض له من اجل تحديد ما اذا كانت اطالة هذا الخلاف او هذه الحاله تؤدى الى تهديد السلم والامن الدوليين فاذا راى مجلس الامن ذلك يمكن ان يتخذ مجموعه من التوجيهات والتى نصت عليها المواد (33 ؛ 36 -37) من الميثاق . وفى الايطار ذلك يمكن ان يدعو الاطراف باختيارهم الى حل خلافهم باطرق السلميه . المادة (2/ 32) او ان يدعو الاطراف الى اتخاذ الاجراءت وطرق التكيف التى يراها ملائمه مثال ذلك قرار مجلس الامن رقم ( 50 لسنة 1948 ) والذى اوصى فى النزاع القائم فى الشرق الاوسط بالاتجاه الى الوساطه والقرار رقم (598 لسنة 1974 ) الذى اوصى بتحقيق النزاع بين ايران والعراق ويمكن لمجلس الامن كذلك ان يقوم بتوجيهات بشروط التوجيه التى يراها ملائمه ( المادة 37 ) . ومن امثلة ذلك القرار رقم (435 لسنة 87 ) بشأن نامبيا . والقرار رقم (550 لسنة 1984 ) بشأن قبرص والقرار بشأن جنوب افريقيا وكذلك قرار مجلس الامن الصادر ( سنة 1948 ) بشأن لجنة وساطه لحل قضية كشمير وقرار ( 161 لسنة 60 ) بأنشاء لجنة التسويه فى قضية الكونغو وهنا يجب ملاحظة ان سلطة مجلس الامن تتمثل فى مجرد تقديم التوجيهات على انه اذ تم تنفيذ توجيهات المجلس قد يؤدى عدم التنفيذ الى تهديد الامن والسلم الدوليين مما يدفع مجلس الامن للتصرف طبقا للفصل السابع من الميثاق
ب-وطبقا لهذا الفصل السابع من الميثاق يباشر مجلس الامن سلطاته فى تحقيق الامن الجماعى اذا ما حدث تهديد للامن او مساس بالسلام او لعمل من اعمال العدوان
وهنا يباشر مجلس الامن سلطاته من خلال ثلاث مراحل
1-المرحلة الاولى وهى التكييف
2-المرحلة الثانية هى اقرار توصيات او قرارات بقصد المحافظة على السلم والامن الدوليين او اعادته
3- المرحلة الثالثة هى اقرار التدابير الضرورية لتفعيل القرارات التى اتخذها فى المرحلة الثانيه
فبالنسبة للمرحلة الاولى وهى التكيف فان مجلس الامن طبقا للمادة 39 من ميثاق الامم المتحدة يصدر قرارا يثبت فيه وجود تهديد ضد السلام او توافر عمل من اعمال العدوان ولا تخضع سلطة مجلس الامن فى التكييف الى اى قيد او شرط سوى احترام اهداف ومبادئ الامم المتحدة م 24 -2 ومن ثم يعتبر هذا القرار عملا قانونيا يباشره جهاز له تشكيل سياسى يعبر عن مؤسسة الامم المتحدة وهم الاعضاء الخمس الدائمون اصحاب حق الاعتراض وطالما اعتبر هذا القرار عملا قانونيا فانه يخضع للرقابة القضائية لمحكمة العدل الدولية ولو نظرنا فى هذا المعنى قضية تفسير وتطبيق اتفاقية مونتريال لسنة 1971 ليبيا ضد الولايات المتحدة الامريكية والمملكة المتحدة الدفوع الاولية مجموعة احكام محكمة العدل الدولية لسنة1988 ص 49
ويجوز لمجلس الامن قبل ان يصدر قراره بتكييف النزاع بانه تهديد للسلم الدولى ان يلجا الى التحقيق على النحو الذى نصت عليه المادة 34 من الميثاق او ان ينشئ جهازا تبعيا يكلفه بتقصى الحقائق مثال ذلك القرار رقم 39 لسنة 1948 بشان قضية كشمير والقرار رقم 161 لسنة 1961 بشان الكونغو والقرار رقم 1013 لسنة 1995 بانشاء لجنة تقصى حقائق دولية بشان رواندا والمؤكد بالقرار رقم 1161 لسنة 1998 والقرار رقم 1012 لسنة 1995 الذى عهد بتقصى الحقائق للسكرتير العام للامم المتحدة بشان رواندا ولا يشترط ان يرد هذا التكييف صراحة فى القرار فان لجوء مجلس الامن للفصل السابع ينطوى ضمنا على هذا التكييف وقد تجلى ذلك فى ممارسات مجلس الامن اثناء الحرب الباردة مثال ذلك توصيات فى حالة الابارتيد فى جنوب افريقيا والمستعمرات البرتغالية
وبعد انتهاء الحرب الباردة عنى مجلس الامن صراحة بتكييف النزاع طبقا للمادة 39 من الميثاق مثال ذلك فى حالة غزو العراق للكويت القرار رقم 660 لسنة 1990الذى تضمن التكييف الاول للنزاع وفى حالة يوغسلافيا السابقة القرار رقم 713 لسنة 1991 والقرار رقم 737 لسنة 1992 و فى حالة الصومال القرار رقم 733 لسنة 1992وعدم تعاون ليبيا على حد المزاعم الكاذبة فى مكافحة الارهاب الدولى القرار رقم 748 لسنة 1992 وحالة ليبيريا القرار رقم 788لسنة 1992وحالة التطهير العرقى القرار رقم 808 لسنة 1993 وفى حالة روندا القرار رقم 812 لسنة 1993 وحالة هاييتى على اثر انقلاب نظام الحكم ضد الرئيس اريستيد القرار رقم 841 لسنة 1993 وحالة انجولا القرار رقم 846 لسنة 1993 وعدم تعاون السودان فى مكافحة الارهاب الدولى القرار رقم 1054 لسنة 1996 وحالة سيراليون القرار رقم 1132 لسنة 1997 وحالة افغانستان القرار رقم 1193لسنة 1995 والصراع بين اثيوبيا واريتريا القرار رقم 1227 لسنة 1999
وبالنسبة الى المرحلة الثانية وهى اقرار توصيات او قرارات لحفظ او اعادة السلام والامن الدوليين مثال ذلك قرار مجلس الامن رقم 660 لسنة 1990 بشان غزو العراق للكويت فقد طالب المجلس العراقى بان يسحب فورا وبدون شروط جميع قواته لكى تعود الى ما كانت عليه قبل اغسطس 1990
وهنا يلاحظ ان مجلس الامن انتقل الى المرحلة الثالثة فى مباشرة سلطاته بالقرار رقم 662 لسنة1991حيث رفض العراق الامتثال للقرار 660 المشار اليه واتخذ تدابيره الاولى بمقاطعة العراق ثم القرارين رقم 678 و687 الذى دعا فيه مجلس الامن الحكومة الليبية الى التجاوب الفعلى والكامل لطلبات
التجدى من فرنسا و المملكة والولايات المتحدة
وهنا يلاحظ ايضا ان مجلس الامن اضطر لاصدار قراره رقم 748 لسنة 1992 لتفعيل قراره السابق لفرض المقاطعة الفاشلة على ليبيا اذ لم تمتثل لقراره السابق بالاضافة الى التوصيات والقرارات التى يمكن لمجلس الامن اتخاذها فى هذه المرحلة الثانية طبقا للمادة 39 من الميثاق فان المادة 40 من الميثاق تسمح كذلك لمجلس الامن بان يدعو الاطراف المعنية الى التجاوب مع التدابير التحفظية التى يراها ضرورية ومرغوبا فيها
مثال ذلك التوقف عن مباشرة الاعمال العدائية وانشاء منطقة منزوعة السلاح تخضع للرقابة الدولية مثال ذلك القرار رقم 54لسنة 1948 بشان فلسطين الذى امر فيه مجلس الامن الحكومات والسلطات المعنية طبقا للمادة 40 من الميثاق بالكشف عن اى عمل عسكرى وان تامر كل قواتها العسكرية بتحقيق هذا الغرض كما باشر مجلس الامن هذا الاختصاص المتعلق بيوغسلافيا السابقة القرار رقم 982 لسنة 1995 والعراق القرار رقم 986 لسنة 1995 وبواسطة هذا الاختصاص انشا مجلس الامن مناطق امنه فى البوسنة والهرسك وقرر تحت سلطته انشاء قوات الامم المتحدة لحفظ السلام لاعادة الثقة فى كرواتيا واصدر تدابير تحفظية
فى النزاع الخاص بكوسوفو القرار رقم 1119 لسنة 1998
وبالنسبة للمرحلة الثالثة فانها تتمثل فى اتخاذ تدابير لتفعيل القرارات التى اتخذها مجلس الامن فى المرحلة الثانية وتتمثل هذه التدابير فى نوعين
نوع لا يتطلب استخدام القوة العسكرية ونوع يتطلب الاستخدام
وبالنسنة الى النوع الاول الذى يتطلب القوة العسكرية فيباشرها المجلس طبقا للماة 41 من الميثاق ومثالها المطالبة بقطع العلاقات الاقتصادية كليا او جزئيا وقطع الاتصالات البحرية والجوية والبرية والبريدية والتلغرافية والسلكية والاسلكية وغير ذلك من وسائل الاتصال وكذلك ايضا قطع العلاقات الدبلوماسية وقد لوحظ فى فترة الحرب الباردة ان مجلس الامن اتخذ قرارات محدودة فى هذا النطاق مثال ذلك القرار 233لسنة 1996 الذى فرض المقاطعة على صادرات بعض البضائع الصادره من روديسيا الجنوبية ثم عمم المقاطعة على جميع البضائع بالقرار رقم 253لسنة 1968 مع قطع العلاقات الدبلوماسية والقنصلية بالقرار رقم 277 لسنة 1970 وهناك امثلة اخرى تتعلق بجنوب افريقيا والبرتغال وبعد انتهاء الحرب الباردة نشط مجلس الامن فى اتخاذ تدابير من هذا النوع ومن قبيل ذلك انشاء محكمتين جنائيتين دوليتين طبقا للمادة 41 من الميثاق بالقرار رقم 808 لسنة 1993 والقرار رقم 955 لسنة 1994 لمحاكمة اللذين انتهكوا القانون الدولى الانسانى فى يوغسلافيا السابقة وفى روندا وكذلك رسم الحدود بين العراق والكويت بالقرار رقم 687لسنة 1991 وقد لجا مجلس الامن لضمان فاعلية معظم التدابير التى اتخذها طبقا للمادة 41 من الميثاق الى ان ينشئ لجنة للجزاءات من جميع اعضاء مجلس الامن لتلقى المعلومات التى يجب ان تقدمها الدول الاعضاء حول تطبيق التدابير
الاقتصادية وتقارير الامين العام وذلك المعلومات التى ترد
اليها بشان مخالفة قرار المقاطعة وبالسبة للنوع الثانى من التدابير فانه يتطلب استخدام القوة ويمارس مجلس الامن طبقا للمادة 42 من الميثاق وذلك اذا راى المجلس ان النوع الاول من التدابير المنصوص عليها فى المادة 41 والتى لا تتطلب استخدام القوى العسكرية تبين انها لا تفى بالغرض او ثبت انها لم تف به
الا ان تطبيق هذا النوع من التدابير يتوقف طبقا للمادة 43 من الميثاق على عقد اتفاقات خاصة بمقتضاها توضع تحت تصرف مجلس الامن قوة مسلحة وتسهيلات من الدول الاعضاء وقد لوحظ ان هذه الاتفاقيات الخاصة لم تعقد حتى الوقت الحاضر وقد نص ميثاق الامم المتحدة فى فصله السابع عشر على فترة انتقالية تبدا منذ العمل به الى حين عقد هذه الاتفاقات الخاصة يجوز خلالها لمجلس الامن ان يباشر مسؤلياته طبقا للمادة 43 من الميثاق بما يسمح له
اتخاذ التدابير الضرورية لحفظ السلام والامن الدوليين المادة 106 من الميثاق
ورغم ان هذه السلطة منحت لمجلس الامن لفترة انتقالية قد تمتد لبضعة شهور او سنوات الا انها ظلت سارية منذ انشاء الامم المتحدة حتى الان وواقع الامر فانه كما قضت محكمة العدل الدولية فانه لا يمكن القول بان ميثاق الامم المتحدة ترك مجلس الامن عديم الفعالية فى مواجهة حالة الاستعجال لااذا لم تعقد اتفاقات خاصة طبقا للمادة 43 من الميثاق مجموعة احكام المحكمة 1962 ص167 وقد لجا مجلس الامن الى صيغ اخرى لتطبيق التدابير التى تبيح استخدام القوة من اجل تفعيل قراراته وتمثلت هذه الصيغ فى الترخيص باستخدام كافة التدابير الضرورية بما فى ذلك استخدام القوة لعدة اشخاص من اشخاص القانون الدولى وبدرجات مختلفة ولم يحدد مجلس الامن دائما الاساس القانونى لهذا الترخيص الا انه فى معظم الاحوال برر ذلك بالسلطات الضمنية التى يملكها مجلس الامن للمحافظة على السلم والامن الدوليين
وقد امكن تقسيم حالات هذا الترخيص فيما يلى
1- الترخيص بمباشرة الامم المتحدة تحت الفصل السابع للميثاق بالالتجاء الى استخدام القوة لتنفيذ المهمة المسندة اليها مثال ذلك القراران رقما 161 و 168 لسنة 1961فى النزاع الواقع فى الكونغو والقرار رقم 678 لسنة 1991 بمناسبة غزو العراق للكويت و836 لسنة 1993 و913 لسنة 1994 فى
النزاع الواقع فى البوسنة والهرسك والقرار رقم 871 لسنة
1993 فى النزاع الخاص بكرواتيا والقراران رقما 874 و837 فى النزاع الخاص بالصومال والقرارات 912 و918 و925 لسنة 1994الخاص بروندا
2- الترخيص للدول الاطراف طبقا للفصل السابع من الميثاق باستخدام القوة لضمان احترام تدابير المقاطعة التى يتخذها مجلس الامن ومن امثلة ذلك القرار رقم 221 لسنة 1966 فى نزاع روديسيا والقرار رقم 665 لسنة 1990 فى النزاع بين العراق والكويت والقراران رقما 787 لسنة 1992 و820 لسنة 1993 فى النزاع بين البوسنه والهرسك وقد نصت جل هذه القرارات على ان الدول الاطراف تعمل تحت سلطة مجلس الامن مما يعنى انها تعمل حساب الامم المتحدة وقد لوحظ مع ذلك ان الاساس القانونى لهذه القرارات لازال يفتقد الى الاتفاقات الخاصة التى استوجبتها المادة 42 من الميثاق ومع ذلك فقد لاحظ البعض ان الاساس القانونى لهذه القرارات لايمكن فيها الممارسة الانتقالية لمجلس الامن لهذه الاختصاصات طبقا للمادة 106 من الميثاق
3- الترخيص للدول الاعضاء بان تعمل منفردة مع غيرها من الدول او المنظمات الاقليمية وذلك طبقا للفصل السابع والثامن من الميثاق باستخدام القوة لضمان احترام تدابير المقاطعة التى سبق لمجلس الامن اتخاذها ومن امثلة ذلك قرارات مجلس الامن والتى اتخذها فى النزاع الخاص بالبوسنه والهرسك ارقام 787لسنة 1992 و816لسنة 1993 و820لسنة 1993وبالصومال القرار رقم 794 لسنة 1992 والنزاع الخاص بهايتى القراران رقم 875 لسنة1993 و 917 لسنة 1994
4- الترخيص للدول الاعضاء فى ان تعمل منفردة او بالاتفاق مع غيرها او مع المنظمات الاقليمية طبقا للفصل السابع من الامم المتحدة باستخدام القوة من اجل دعم عمليات الامم المتحدة فى تنفيذ مهامها مثال ذلك القرارات المتخذة فى النزاع فى البوسنه والهرسك رقم 836 و844 لسنة 1993 و1031-36 لسنة 1995 وفى النزاع الخاص بكرواتيا القرار رقم 908 لسنة 1994 واعتمد مجلس الامن فى اتخاذ هذه القرارات على الاختصاص الضمنى الممنوح للمجلس فى اتخاذ كافة التدابير التى يراها ملائمة اذا لم يستطع عقد الاتفاقيات الخاصة وكان موظفوا الامم المتحدة معرضين للخطر او كانت المهمة المعهودة معرضة للخطر
5-الترخيص للدول الاعضاء طبقا للفصل السابع بالالتجاء الى القوى المسلحةلاعادة السلم والامن الدوليين وهذا النوع من التراخيص الرخيصة ومن امثاله القرار رقم 678 لسنة1990 والخاص بالنزاع العراقى الكويتى والقراررقم 794 لسنه 1992 الخاص بالصومال والقرار رقم929 لسنة1994 الخاص
بالقضية الرواندية والقرار رقم 940لسنة 1994 الخاص بهاييتى
وقد لوحظ وجود اختلاف بالغ الاهمية بين هذا النوع من التراخيص السالف بيانها لانه لايشير صراحة الى ان عمل الدول الاعضاء يتم ممارسته تحت سلطة مجلس الامن فقد لوحظ ان القرارات المشار اليها لاصدار هذا النوع من التراخيص لم تشر الى الفصل السابع او الفصل السابع عشر من الميثاق الذى ينص فى المادة 106التى تتضمن منح المجلس فتره انتقالية لممارسة هذا الاختصاص اذ لم يتم عقد اتفاقات خاصة بينه وبين الدول الاعضاء المرخص لها ويلاحظ كذلك انه بالنسبة للتراخيص الممنوحة للمنظمات الاقليمية فى النوعين الثالث والرابع سالفى الذكر فان الاتفاقات المسبقة مع هذه المنظمات كانت هى الباعث على اصدار هذا الترخيص لان عمليات الحلف الاطلنطى كانت قد بدات ثم اعتبرها مجلس الامن بمثانة اتفاق اقليمى يبيح اصدار تراخيص
الاتحاد من اجل السلام قد يفشل مجلس الامن فى مباشرة سلطاته فى حفظ السلام والامن الدوليين على النحو الذى سبق بيانه وهو ما تم خلال الحرب البارده بين الولايات المتحده والاتحاد السوفيتى سابقا وذلك بسبب استخدام حق الاعتراض الفيتو وقد رات الجمعية العامة للامم المتحدة مباشرة هذا الاختصاص على اثر عجز مجلس الامن عن ممارسة مسؤلياته فى حفظ السلم والامن الدوليين اثر النزاع الكورى 1950بسبب استخدام الاتحاد السوفيتى لحق الاعتراض
فقد اصدرت الجمعية العامة القرار رقم 377 فى 3 نوفمبر 1950 والمسمى الاتحاد من اجل السلام وبمقتضاه فانه فى الحالات التى لايمارس فيها مجلس الامن مسؤلياته بسبب عدم اجماع اعضائه الدائمين فان الجمعية تختص بالتوصية لدى الدول الاعضاء فى الامم المتحدة اذا ما توافر تهديد ضد الامن باتخاذ تدابير جماعية لاتنطوى على استخدام القوة ما لم يكن هناك مساس بالامن او عمل من اعمال العدوان فيجوز استخدام القوة عند الاقتضاء وبهذا القرار تاكد التوازن الذى بين مجلس الامن والجمعية العامة فيما يتعلق بالمحافظة على السلام وقد دعيت الجمعية العامة لدورات غير عادية لمناقشة بعض الحالات التى توافر فيها تهديد السلم والامن الدوليين كما فى حالة العدوان الثلاثى على مصر فى السويس 1956والعدوان على المجر 1956 وفى لبنان 1958 والكونغو 1960 وفى الشرق الاوسط 1967 وفى افغانستان 1980 وفى فلسطين 1982 الا ان الجمعية العامة لم تتخذ ذلك التدابير التى سبق ان اتخذتها سنة1950بالنسبة الى النزاع الكورى وعلى هذا النحو
لايمكن القول بان قرار الاتحاد من اجل السلام قد حقق تاثيرا كبيرا
(ج)عمليات حفظ السلام تتمثل هذه العمليات فى ارسال قوات مسلحة الى مواقع النزاع مما تتفق الدول الاعضاء على وصفها تحت تصرف الامم المتحدة بعد موافقة مسبقة للدولة او الدول التى ستعمل هذه القوات على اقاليمها ويقتصر عمل هذه القوات عادة على مباشرة عمليات المراقبة وحفظ الامن وقد وصف احد فقهاء القانون الدولى هذا الاجراء بانه نظام جديد للالتجاء الى القوة بواسطة الامم المتحدة ويرجع اصل التفكير فى اتخاذ هذا الاجراء الى ما سبق ان قررته منظمة الامم المتحدة 1948حين انشات قوة مراقبة فى فلسطين وانشات مجموعة من الملاحظين فى الهند والباكستان 1949وهناك عمليتان لحفظ السلام يجدر الاشارة اليهما الاولى 1956فى نطاق العدوان الثلاثى على مصر بعد تاميم قناة السويس وفى الكونغو 1960
وقد لوحظ ان كافة عمليات حفظ السلام فى الفترة مابين 1956 1988كانت تتعلق بالنزاع العربى الاسرائيلى فى الشرق الاوسط وانحصرت مهمة هذه القوات فى تطبيق اجراات وقف اطلاق النار والفصل بين القوات وانسحابها
فكانت وظيفتها تنحصر فى تجميد الازمات المختلفة التى اشعلت فى المنطقة تمهيدا للوصول الى حل شامل للنزاع يتم من خلال المفاوضات السياسية بين الاطراف
واعتبارا من عام 1988لوحظ تحول هام فى عمليلت حفظ السلام سواء من حيث اتساعها الى مناطق مختلفة فى العالم فى انجولا وفى افغانستان وامريكا الوسطى وكمبوديا ويوغسلافيا او من حيث المهام الملقاه على عاتقها ففى هذه الفترة لم تقتصر وظيفة عمليات حفظ السلام على مجرد تجميد النزاع فى انتظار الوصول الى حل له بل اسند اليها كذلك مراقبة تطبيق اتفاقات حل النزاع والتحقيق فى تنفيذها واكثر من ذلك فقد اسندت الى قوات حفظ السلام مهمة جديدة ذات طابع انسانى مثال ذلك الوظيفة الوظيفة المسندة الى قوات حفظ السلام فى يوغسلافيا السابقة وهى تسهيل المساعدات الانسانية الممنوحة للسكان المدنيين اللذين وقعوا ضحايا للنزاع فى مختلف مناطق البوسنه والهرسك وذلك بقرار من مجلس الامن رقم743لسنة1992 وقد امتدت وظيفة قوات حفظ السلام الى النزاع المسلح الداخلى كما فى الصومال بقرار مجلس الامن رقم 746 و751 و767لسنة 1992 وقرار 814لسنة 1993 وكما فى هاييتى قرار مجلس الامن رقم 867لسنة 1993 وفى رواندا قرارات مجلس الامن 872 لسنة 1993 وقرار رقم 912 و925 لسنة 1994 وفى جورجيا قرار مجلس الامن رقم 858 لسنة 1993 وفى ليبيريا قرار مجلس الامن رقم 856 لسنة 1993 ومن الناحية القانونية يمكن تكييف قوات حفظ السلام وفقا لممارسات مجلس الامن بانها تعتبر جهازا تابعا لمجلس الامن للقيام باعمال تحفظية
تهدف الى تسهيل الوصول الى حل للنزاع والاختلاف
ويجدر التنبيه الى ان قيام قوات حفظ السلام بمهامها يخضع لثلاث مبادئ تتمثل فى انها تعمل تحت سلطة الامم المتحدة وانه يجب القيام بها برضاء
الدولة ويجب تنفيذها من خلال احترام سيادة الدولة التى تعمل بها وذاتيتها الاقليمية
هذه هى تقريبا الاسس القانونية لنظام الامن الجماعى فماذا عن تطبيقاتها على القضية العراقية والنزاع العربى الاسرائيلى
بالنسبة للقضية العراقية فقد ا قامت الشبح الاكبر الولايات المتحدة الامريكية الحرب على العراق استنادا الى القرارين 768 و687 اللذين اتخذهما مجلس الامن فى المرحلتين الثانية والثالثة لممارسة الامن الجماعى وقد استندت المملكة فى ذلك الى فتوى النائب العام البريطانى بناء على طلب مجلس العموم البريطانى الا ان هذه الفتوى لم تراع ان قرار 1441 الذى اصدره مجلس الامن حين طالب فرق التفتيش ان تزاول مهمها وان تعرض تقاريرها عليه لاتخاذ مايراه مناسبا
فقد نسخ هذين القرارين ولا ادل على ذلك من ان الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا لم تستند الى هذين القرارين الا عندما هددت فرنسا وروسيا باستعمال حق الاعتراض فيما لو طلبت الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا استخدام القوة ويلاحظ ان مجلس الامن قد استند فى القرارين 678و687اللذين استندت اليهما الولايات المتحدة و بريطانيا الى معيار جديد تبناه مجلس الامن فى
التسعينات وهو اعتبار انتهاكات القانون الدولى الانسانى بمثابهة تهديد الامن والسلم الدوليين
بل ان المجلس اذن باستخدام القوة لتبرير التدخل الانسانى فى حالات اخرى
واذا سايرنا المنطق الامريطانى فلا بد ان نتساءل اين اسلحة الدمار الشامل التى شنت من اجلها الحرب لتدميرها والتى كانت زريعة لاستعمال القوة ولماذا لم يرفع علم الامم المتحدة طالما ان القوة الامريطانية تصرفت باسم الامم المتحدة كما تدعى وهل يجوز بقاء هذه القوات بعد انتهاء مهمتها التى تتزرع
وتتشدق بها ام ان هذا الاستمرار يعتبر احتلالا فهو قمة الاحتلال المقنع
وعن النزاع العربى الاسرائيلى فنجد ان الامم المتحدة من
خلال اجهزتها المختلفة وخاصة لجنة الحقوق التى تحولت الى عقوق الانسان بقرارلسنة2002 وقد ادينت اسرائيل بسبب انتهاكات
القانون الدولى الانسانى فى احتلالها للاراضى بالقوة واستمرار عدوانها
خامسا 00اما عن التوازن الامنى وتوازن المصالح الدولية فقد اثبت التاريخ ان الحروب تندلع عندما يحدث خلل فى التوازن الامنى او التوازن بين المصالح الدولية فلا يمكن لدولة ان تضع معايير لامنها على حساب امن غيرها كما يحدث تماما فى الارض المحتلة فاسرائيل تضع ايطار لامنها على حساب امن الدول العربية وليس الشعب الفلسطينى فقط مما ادى الى اطالة النزاع العربى الاسرائيلى وعدم توفير السلم الدولى ولا المحلى وقد راينا كيف احتلت بريطانيا مصر عندما نجح محمد على فى ان يمد نطاق نفوزه الى بلاد الشام مما هدد المصالح الاوروبية فكان الاحتلال البريطانى
ان السلام لايتحقق كما ذكرنا الا بالعدل والتوازن فى وفاق مصالح الدول المختلفة على قدم المساواه لايمكن للسلام ان يعم البشرية ولا للامن ان يتحقق طالما وجدت اطماع ورغبات التوسع ونزعات استعمارية غريزية مريضة
ان ما الت اليه الكرة الارضية ما هى الا حالة من حالات الافساد فى الارض التى تخطت حدود المواثيق والاديان بل وضعت المواثيق والشرائع والصحف وكل ما انزل من عند الله اذا كان هناك لديهم اشباه ذلك فى الوحل وشوهوا بافعالهم هذه ما تبقى من الحق والعدل
المراجع والتواريخ مجلة مجلس الشعب فى عددها الاول بقلم
اد فتحى سرور

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق